fbpx

“روسيا اليوم” أداة بوتين لنشر معلومات تضليلية للعرب

يتسم المحتوى التحريري للمادة الإعلامية التي تبثها هذه القناة بغياب الحيادية وبالانحياز الواضح للسياسات الروسية في الشرق الأوسط.

القنوات الفضائية الأجنبية الناطقة بالعربية تحولت إلى أسلحة بيض في الصراع الجيوبولتيكي بين القوى الدولية المتنافسة على مواقع نفوذ لها في الشرق الأوسط، من خلال التأثير المباشر في مسارات المشاهد العربي السياسية والثقافية، وصوغ رأي عام بما يخدم استراتيجياتها متعددة الأهداف. 

 لم يعد سراً أن صوغ الرأي العام في المجتمعات وتشكيله هما من الأدوار الرئيسية التي تضطلع بها وسائل الدعاية، ويتضاعف ذلك مع التطورات النوعية المتزايدة التي نشهدها بشكل متسارع في مجالات تقنية الاتصالات، التي منحت وسائل الإعلام إمكانات وقدرات هائلة في التأثير في الآخرين وتغيير المفاهيم، وهو ما جعل منها عاملاً رئيساً من العوامل المؤثرة في صناعة الرأي العام، إن لم يكن أهمها. 

الولايات المتحدة كانت أول دولة تتنبه إلى أهمية التلفزيون في الحرب السياسية وتأثيراته في اتجاهات التنافس الجيوبوليتكي في النفوذ في الشرق الأوسط. هذا حدث بعد قيام إدارة بوش بإسقاط نظام صدام حسين عام 2003، وأطلقت واشنطن قناة “الحرة” لإيصال خطابها وسياساتها إلى الرأي العام العراقي والعربي، وإيضاح مشروعها لنشر الديموقراطية في الشرق الأوسط الذي كانت تبنته بعد إرهاب 11 أيلول/ سبتمبر 2001. هكذا بدأت تتدحرج كرة جليد القنوات الأجنبية الناطقة بالعربية للاستحواذ على المشاهد العربي وإيصال مواقفها إلى أوسع جمهور ممكن، كون ذلك سيساعد على صوغ المواقف والقرارات التي تتخذها حكومات دول المنطقة. وبذلك أطلق الكرملين قناة “روسيا اليوم” التي يسعى بوتين من خلالها إلى استعادة مواقع روسيا المفقودة في العالم العربي التي خسرها بعد سقوط الاتحاد السوفياتي والمنظومة الشيوعية في اوروبا الشرقية. 

تبث الآن أكثر من 8 قنوات إخبارية أجنبية ناطقة بالعربية من بينها “دويتشه فليله” DW الألمانية، و”الحرة”، و”الحرة عراق”، و”روسيا اليوم” RT  و”فرانس 24″ الفرنسية، و”بي بي سي” البريطانية و”يورو نيوز” الأوروبية و”العالم” الايرانية، والتركية TRT وCCTV  تلفزيون الصين المركزي بالعربية، وi24 الاسرائيلية. وتوجد في العالم الآن 2500 قناة تلفزيونية مختلفة وهو عدد يرتفع باستمرار، من بينها 140 قناة عربية. 

في هذه المادة الصحافية سنركز على الميديا الروسية ودورها في نشر الدعاية لروسيا البوتينية في العالم العربي، والشرق الأوسط. 

منذ عام 2005 رفعت روسيا منسوب انخراطها في الشرق الأوسط، وبشكل ملحوظ. وفي الفترة من 2005 إلى 2007، زار الرئيس فلاديمير بوتين مصر وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والأردن وقطر وتركيا، إيران والإمارات المتحدة، كما حصلت روسيا على وضع المراقب في منظمة التعاون الإسلامي. ولقد أنهت هذه الزيارات الجمود الذي كان سائداً في العلاقة مع البلدان العربية خلال فترة حكم الرئيس بوريس يلتسن الذي لم يقم بأي زيارات للمنطقة. هذه الزيارات لم تكن حدثاً معزولاً، إذ انخرطت روسيا أيضاً في المفاوضات الخاصة بخطة السلام في الشرق الأوسط، ومفاوضات الدول الخمس إضافة إلى ألمانيا حول المشروع النووي الإيراني، وسعت إلى استرجاع علاقاتها الاقتصادية وتعاونها التجاري مع دول المنطقة. 

شعار قناة روسيا اليوم

ومع بداية التغييرات الدراماتيكية في الشرق الأوسط مع الربيع العربي لم يخف الكرملين مخاوفه وهواجسه من تحولات وتبدلات حاسمة سياسية تدفع الأوضاع باتجاه ينعكس بشكل سلبي على مصالحها في المنطقة. ولهذا اختارت أن تنتهج سياسة أكثر عدوانية بدأت تنخرط في الحرب السورية، ومن في الحرب الليبية، وبدلت من سياستها مع تركيا والتي دخل في إطار ومحتوى مختلف تماماً. تقول المحللة الروسية ايرينا زفياغلسكايا إن “روسيا تعتقد أنها تستطيع أن تخاطب أي طرف، وجميع الأطراف في المنطقة، وأن تقيم علاقات مع الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية ممن كانت ضمن موقع المواجهة الحادة معها أحياناً”. وخلصت دراسة اجرتها “مؤسسة راند” الأميركية عام 2009 إلى أن “السياسات الخارجية الروسية في الشرق الأوسط كان يحركها طلب المكانة العالمية، والتجارة، والاستقرار الإقليمي، كونها تعتقد بأنها قوة عالمية يجب ان تلعب دوراً في المنطقة، وأن تمتلك مقعداً على طاولة المفاوضات والقرارات الرئيسة في العالم”. 

الإقناع أو القتل: تكتيك حربي

من الأدوات التي تستخدمها روسيا لتطبيق أجندتها السياسية هي التلاعب بالمعلومات. ويصف ديمتري كيسليوف وهو أحد أبرز مروجي الدعاية في الكرملين الصحافة بأنها “تكتيك حربي” ويقول، “إذا استطعت اقناع شخص ما، ليس عليك قتله. فلنفكر بما هو أفضل: القتل أم الإقناع؟ إذا عجزت عن الإقناع عندها عليك القتل”. خصص الكرملين ميزانية ضخمة لتمويل الميديا الموجهة للعرب والناطقة بالعربية، وتتصدرها قناة “روسيا اليوم” التي تعد وسيلة الدعاية الروسية الرئيسة إلى جانب موقع “سبوتنيك عربي”. ويتبين من تحليل هاتين الوسيلتين الإعلاميتين أنهما تركزان على تقديم مواقف الكرملين ليس فقط من قضايا الشرق الأوسط، بل العالم أيضاً، بحيث تعتمد الدعاية المباشرة، وتتلاعب بمحتوى المعلومات وتقدمها بطريقة معادية للغرب. ووفقاً للباحثتين آنا بورشفسكايا وكاثرين كليفلاند فإن “مشهد الإعلام في الشرق الأوسط يزود روسيا بفرض فريدة، كون الميديا في هذه المنطقة في غالبيتها تسيطر عليها الدولة وتمولها وتحدد محتواها الإعلامي، فيما تلك الميديا المستقلة ضعيفة التمويل ما يدفع القسم الأكبر من الشباب إلى اللجوء إلى شبكات التواصل الاجتماعي”. هذه الواقع تستغله الدائرة الايديولوجية والدعائية الروسية لتقديم بديل أفضل، إضافة إلى ترويج روسيا كقوة عظمى في الشرق الأوسط. هذا من دون تجاهل حقيق أن “لروسيا جمهوراً أكثر تقبلاً لها من القوى الغربية نتيجة عوامل كثيرة ليست موضوع بحثنا”. في مقالة له في صحيفة “الغارديان” البريطانية، قال الكاتب نيك كوهين “ليس من المستغرب أن يستمتع الكرملين بتسريب الدعاية التلفزيونية إلى العالم، بحكم ضمانه تقبل الجماهير لها”، وأضاف “أن بوتين يمثّل الشرطي الفاسد العالمي، فهو يبحث عن بذرة الفساد في كل بلد، ويبادر بتغذيتها. كما يقوم، في بعض المناسبات، باستغلال السخرية وجنون العظمة في وقت واحد، ويختار في أحيان أخرى، أن يخزنها لاستخدامها في وقت لاحق، إلّا أنه غالباً ما ينشر الفساد بنجاعة وسرعة كبيرتين لأنه يتقن ذلك”. ويصف ديفيد ريمنيك، من صحيفة “النيويوركر” روسيا اليوم بأنها تتسم “بدهاء رائع”، لتعزيز “الاستياء من التفوق الغربي والاستياء من المثالية والأخلاقيات التي ألهمت الرؤيا الغربية”. 

من الأدوات التي تستخدمها روسيا لتطبيق أجندتها السياسية هي التلاعب بالمعلومات.

ويشير تقرير صادر عن “معهد واشنطن” عن الدعاية العربية لروسيا إلى أنه بعد قيام روسيا باحتلال جزيرة القرم، ومن ثم ضمها إلى الاتحاد الفيدرالي الروسي، وتدخلها في سوريا، زاد الكرملين ميزانية “روسيا اليوم” أكثر من الضعفين إلى نحو 300 مليون دولار في السنة. وتشير دراسة أخرى إلى مبلغ 236 مليون دولار، ولكنها شددت على انه “تمت مراجعة” هذا الرقم بشكل مستمر”. ووفقا لهذه الدراسة، “فإن ميزانية القناة ارتفعت بعد ضم القرم إلى 445 مليون دولار. وبالمقارنة مع ميزانية إذاعة اوروبا الحرة وراديو ليبرتي الاميركيتين، نرى أنهما لم تقتربا أبداً من ميزانية “روسيا اليوم”، حتى عندما بلغت ذروتها خلال الأيام الاخيرة للاتحاد السوفياتي”. وفي مثال آخر “بلغت ميزانية “بي بي سي” للخدمات العالمية لعام 2014 -2015 وهي تتضمن أيضاً توزيع الخدمات الاخبارية عبر التلفزيون والاذاعة والانترنت 376 مليون دولار”. 

غياب الحيادية وغلبة الانحياز الفاضح

 يتسم المحتوى التحريري للمادة الإعلامية التي تبثها هذه القناة بغياب الحيادية وبالانحياز الواضح للسياسات الروسية في الشرق الأوسط، ويتضح كذلك عند تناولها لمختلف الملفات السياسية مثل المسألة السورية والايرانية والليبية والافغانية والعراقية وغيرها وبما يتسق ويتوافق تماماً مع سياسات موسكو. وأثار هذا النهج حفيظة على سبيل المثال الإعلامي السوري يحيى العريضي الذي قدم استقالته من القناة، موضحاً أن “أسباباً موضوعية وذاتية تقف وراء قراره، تتمثل في خروج القائمين على القناة عن الهدف الأساسي الذي أقيمت من أجله وهو تجديد العلاقات العربية الروسية وتطويرها والبناء عليها”. وأضاف، “بعد فشل كل محاولاتي لتصحيح مسارها وتأدية رسالتها كما يجب، أن تكون استقلت”… وانضمت سارة فيرث مراسلة “روسيا اليوم”في لندن إلى العريضي، عندما قدمت هي الاخرى استقالتها احتجاجاً على ما سمته أكاذيب القناة بشأن الرحلة mh17. هذا يشير بشكل لا يقبل الشك إلى أن القناة لا تستطيع أن تحيد عن أجندة الكرملين عند معالجة ملفات السياسية الخارجية ككل، وليس فقط قضايا الشرق الأوسط. تقول آنا بورشفسكايا وكاثرين كليفلاند إن “سلسلة مشتركة من التوجهات المعادية للغرب وأميركا خصوصاً تربط تقارير “روسيا اليوم”، إلا أنها في بعض الأحيان تأخذ في الاعتبار رغبات المشاهدين وميولهم”. ويرى الخبيران في شؤون الكرملين روبرت أرتنغ واليزابيث نلسون أنه “من خلال فصل جمهور المشاهدين إلى فئات لغوية، فإن القناة تفصل بشكل طبيعي اولوياتها لكل جمهور من خلال رسائلها المختلفة المستمرة في كل ميديا”. 

تضخ “روسيا اليوم” إلى مشاهديها أخباراً ومعلومات تسخر من الغرب وقيمه وفي مقدمتها دفاعه عن مبادئ حقوق الإنسان التي تقول إنه ينتهكها بشكل متواصل وتصل إلى استنتاج بأن هذه المصطلح خدعة وأنّ الديموقراطية وهم، وتسخر مما يسمى “الحلم الأميركي”، عبر برامج وحوارات تكشف الاوضاع (السيئة)، وتقدم معلومات مضللة عن الفساد في الولايات المتحدة. 

وتحرص القناة على ترويج نظريات المؤامرة التي تساعد السلطة الروسية وتوفّر قصصاً مثيرة تشد الجمهور، لتدخل عقل المشاهد والمتلقي، فتقول على سبيل المثل أن الأوكرانيين الذين يعارضون بوتين هم فاشيون، وأن هناك أرضاً تسمى Novorossiya في جنوب شرقي أوكرانيا تنتمي تاريخياً إلى موسكو، أو أن الأسد لم يستعمل قنابل الغاز ضدّ السوريين. 

بدأت الميديا الروسية، منذ اللحظات الأولى للتدخل الروسي في سوريا، تكريس جهودها لتبرير العمليات العسكرية، سواء على الصعيد السياسي، عبر تكثيف جهودها لإقناع الأطراف كافة بشرعية التدخل، أو على الصعيد العسكري، خلف قناع مكافحة الإرهاب والمتطرفين. ولم تحرك موسكو أسطولها العسكري في سوريا فحسب، وإنما عملت على توظيف ماكينتها الإعلامية من وكالات وقنوات ومواقع إخبارية لنقل تحركاتها وإنجازاتها، إلى جانب محاولاتها الملحوظة تشويه الحقائق وتكذيب الأخبار والمعلومات التي تتناقلها وسائل إعلام المعارضة السورية أو العالمية، في ما يخص عملياتها العسكرية. ولم يتوان بوتين عن البوح باستعداده لخوض حرب اعلامية “وذلك بعد ساعات من تدخله في سوريا في 30 أيلول 2015″، بحسب ما نقلته عنه وكالة “فرانس برس”. 

صنع مصادر الأخبار

في سياق دعايتها التضليلية لم تدخر روسيا أي وسلة لنشر الأكاذيب وتشويه الحقائق، ولم تتوان ماكينتها الدعائية عن صنع المصادر وابتداعها في معظم الأحيان، أما قنواتها الاخبارية العربية مثل “روسيا اليوم” و”سبوتنيك نيوز”، فما تقدمه في غالبيته أشبه بمزيج من المعلومات والترفيه مع التحيليلات المضللة. في هذا الإطار، تقتبس القناة الروسية المصادر القابلة للتصديق بشكل خاطئ، أو تدرج مصدرا قابلاً للتصديق على أنه مصدر لأكذوبة مختارة، فمثلاً صرحت القناة الروسية بالعربية أن المدون براون موزس وهو منتقد شجاع لبشار الأسد ونظامه واسمه الحقيقي هو آليوت هيغيز، قام بتوفير تحليل لمقطع مصور يوحي بأن الهجمات التي نفذت واستخدمت فيها الاسلحة الكيماوية يوم 21 آب/ أغسطس 2013، اقترفها المعارضون السوريون، بينما الواقع أن التحليل الذي قام به هيغنيز قد وصل إلى استنتاج هو أن النظام السوري هو المسؤول عن هذه الهجمات، وأن المقطع المصور تم تزييفه لإبعاد اللوم من الاسد.
بدأت “روسيا اليوم” البث للمرة الأولى باللغة الإنكليزية في 2005، ثم بعد عامين 2007 بدأت بثها بالعربية، ثم بثت بالإسبانية عام 2009، ثم استحدثت قنوات موجهة لأميركا RT America، ثم قناة RT UK موجهة للمملكة المتحدة. وكشف بوتين خلال زيارته مبنى قنوات RT عام 2013 أنَّ “هدفه من هذه القنوات هو كسر سيطرة الإعلام الأنكلو أميركي على الساحة العالمية”. وتقدم قناة RT العربية تغطيات واسعة جداً لأحداث منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة لسوريا واليمن، وفلسطين، وإيران، والعراق وليبيا، وهذه كلها مناطق تحظى باهتمام خاص في السياسة الروسية. 

بعد قيام روسيا باحتلال جزيرة القرم، ومن ثم ضمها إلى الاتحاد الفيدرالي الروسي، وتدخلها في سوريا، زاد الكرملين ميزانية “روسيا اليوم” أكثر من الضعفين إلى نحو 300 مليون دولار في السنة.

 أنشأت المحطة شبكة من المراسلين في العالم العربي، واستقطبت إعلاميين عراقيين وسوريين ولبنانيين ومصريين وغيرهم إلى مقرها في موسكو لتعمل في اتجاهين، الأول التلفزيون وما يقدمه من برامج وأخبار، والثاني موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني الذي انضم للعمل فيه عدد كبير من المترجمين وهم من العرب المقيمين منذ سنوات طويلة في روسيا إضافة إلى المستشرقين الروس. 

انتقال الملايين من الناس من مشاهدة القنوات التلفزيونية إلى وسائل التواصل الاجتماعي كان مصحوبا بتكريس فترات طويلة من وقتهم لشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، وأبرزها «تويتر، “فايسبوك”، “انستاغرام”، :يوتيوب»، التي أصبحت منصات رديفة للقنوات التلفزيونية، هذا دفع إدارة “روسيا اليوم العربية” إلى نقل البث أيضاً إلى شبكات التواصل الاجتماعي لتبث برامجها من هناك أيضاً. وأفاد استطلاع أجري عام 2018 بأن الشباب العربي يلجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمشاهدة الأخبار اكثر منه إلى التلفزيون (63 في المئة مقابل 51 في المئة). 

أرقام ومقارنات

وبحسب الأرقام والرسوم البيانية التي تعرضها مواقع متخصصة لإحصاء نشاط القنوات التلفزيونية على «السوشيال ميديا»، فإن “روسيا اليوم”، تتحدث عن تفوقها على منافستها الأميركية «قناة الحرة”، بحسب ما أورده موقعها الالكتروني. فعلى مستوى المنافسة بين المحطتين عبر موقع التدوينات القصيرة «تويتر» خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تكشف منصة “كرود تانغل” المختصة برصد محتوى الفضائيات عبر «السوشيال ميديا» وتفاعلات الجمهور معها الفارق الكبير بين القناتين. فبينما سجلت قناة «آر تي العربية» 1. 3 مليون حركة تفاعلية عبر منصتها في «تويتر»، موزعة على 1.1 مليون إعجاب على تغريداتها، و210 آلاف إعادة نشر لتغريداتها، توقفت إحصاءات منصة قناة “الحرة” عند 191 ألف حركة فقط ما بين الإعجاب و«الريتويت». كما تفوقت القناة الروسية على نظيرتها الأميركية، في «فايسبوك»، إذ سجلت منصتها نحو 20 مليون حركة تفاعلية، مقابل أقل من مليوني حركة فقط لقناة الحرة، وهي نتيجة المقارنة ذاتها بين الفضائيتين عبر منصة تبادل الصور ومقاطع الفيديو «انستاغرام”. أفادت “روسيا اليوم” عام 2018 أنه استناداً إلى دراسة أعدتها شركة “أبسوس”، فإن 11 مليوناً يشاهدون القناة الروسية بالعربية أسبوعياً. ولكن في المقابل قالت قناة “الحرة” الأميركية إن عدد مشاهديها في الأسبوع وصل إلى 17 مليون مشاهد، وأشارت شبكات البث في الشرق الأوسط التي تستضيف “الحرة” و”الحرة عراق” إلى 25.7 مليون مشاهد. وبحسب تقرير “معهد واشنطن” فإن قناة “روسيا اليوم العربية”، استفادت إلى حد كبير من تغيير معايير نسبة مشاهدة وسائل الإعلام، إذ أصبح الانترنت مصدراً رئيساً للأخبار. وأشار التقرير إلى إحصاءات قامت بها شركة “أليسكا” في 2018 مفادها” أن “روسيا اليوم” تحتل المركز 301 بين المواقع الإلكترونية الأكثر شعبية في العالم. فضلاً عن ذلك، تأتي نسبة 79.1 في المئة من حركة “روسيا اليوم” من مصطلح البحث “يوتيوب”، بالعربية ما يجعلها الموجه الثالث الاكثر شعبية لحركة المرور لكافة صفحات “روسيا اليوم”. وعلى رغم أن موقع “اليسكا” يوضح أن مقاييس “روسيا اليوم” مقدرة وليست مثبتة، إلا أن الأرقام تقدم فكرة تقريبية عن الدخول إلى موقع “روسيا اليوم” في العالم العربي، ووفقاً لهذه البيانات تتمتع القناة الروسية بشعبية ملحوظة في الدول العربية حيث غالباً ما تتخطى موقعي “العربية” و”الجزيرة”. وتكشف دراسة جديدة أن عدد متابعي “روسيا اليوم” آخذ في الازدياد، فعام 2016 ناخز عدد المشاهدات 300 ألف، فيما عام 2018 بلغ عدد مشاهدات كل واحد من 125 مقطع فيديو على صفحة القناة على “يوتيوب” أكثر من مليون مشاهدة. ليأتي ترتيبها بعد “الجزيرة” (97 فيديو) و”العربية” (أكثر من 200 فيديو)، سجل اكثر من مليون مشاهدة. ونشرت القناة الروسية بالعربية تسجيل فيديو بعنون(لحظة القبض على طفل انتحاري من داعش في العراق) حصد 7.2 مليون مشاهدة. كما وتفخر القناة على موقعها الإلكتروني بزيادة عدد مشاهديها على “فايسبوك”، وبحسب دراسة “معهد واشنطن”، فإن القناة حظيت في كانون الأول/ ديسمبر 2018 بنحو 15100000 معجب، في حين “العربية” 22150000 معجب و”الحرة” 1108000 معجب و”بي بي سي” العربية 10010000 معجب، فيما “العربية” 2450000 معجب، و”سكاي نيوز عربية” 12150000 معجب. وهذا الرقم اكبر من عدد متابعي “روسيا اليوم” بالانكليزية البالغ 54 مليون. نقلت طبعة 14 كانون الثاني/ يناير 2016 من “ويكلي دزنفورمايشن ريفيو”، عودة ظهور قصص وروايات دعائية روسية، كان فُضِح زيفها قبل ذلك، وتشمل الادعاء بأن الرئيس البولوني أندريه دودا كان يصر على إعادة أوكرانيا إلى الاراضي البولونية السابقة، وأن مقاتلي الدولة الاسلامية كانوا ينضمون إلى القوات الموالية لروسيا، وأنه حصل انقلاب يدعمه الغرب في كييف عاصمة أوكرانيا. 

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
كارمن كريم – صحفية سورية
أزاح النظام يده الأمنية عن محافظة السويداء وأدخل أذرعاً له ساهمت في صنع حالة من عدم الاستقرار، كرد على عدم إرسال أبناء السويداء إلى الخدمة العسكرية.
Play Video
يواجه لبنان محاولات تضييق مستمرة على حرية التعبير وحرية الاعلام وآخر مظاهر هذا التضييق رفض لبنان التوقيع على بيان يلتزم بحرية التعبير وحقوق مجتمع الميم. هنا فيديو لـ”تحالف الدفاع عن حرية التعبير في لبنان” والذي يضم 15 مؤسسة وجمعية حقوقية واعلامية رداً على حملات التضييق المتكررة.

2:53

Play Video
يربط كثيرون بين السيدة فيروز والصباح. يستمعون الى اغنياتها الصباحية وهم يشربون القهوة، فيما تبدو المفارقة لافتة: معظم أغاني فيروز والاخوين الرحباني تتحدث عن الليل والسهر. في هذا الفيديو محاولة تفسير.

4:12

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني