fbpx

حين أقنعت عبدالله أوجلان بارتداء ربطة عنق

التقيتُ زعيم "حزب العمال الكردستاني" عبدالله أوجلان المشهور بين أنصاره وعارفيه بـ"آپو" وبين رفاقه وأصدقائه بـ"هڤال آپو" (الرفيق بالكردية). هنا القصة:

في ربيع 1993 سافرت إلى بيروت ومنها إلى دمشق في مهمة صحافية أوفدتني إليها جريدة “الحياة”. في دمشق كنت ألتقي زعيم “الاتحاد الوطني الكردستاني” الراحل جلال طالباني الذي كنا نسميه مام جلال، وكان وقتها رئيساً مشاركاً للجبهة الكردستانية مع زعيم “الحزب الديموقراطي الكردستاني” مسعود بارزاني. طلبت من طالباني أن يرتب لي لقاء صحافياً مع أوجلان الذي كان يقيم في العاصمة السورية ويتنقل بينها وبين بر الياس في لبنان، حيث كان يدير معسكراً لمقاتلي حزبه ويقيم هناك لأن دمشق كانت تنفي رسمياً أنه موجود في سوريا. في دمشق أقمت في فندق قصر الشام. اتصل بي مام جلال ودعاني إلى شقته. قال: “بعد قليل سيزورني أوجلان وسأقدمك إليه وبعدها تتركنا وحدنا في غرفة الاستقبال وسأطلب منه أن يوافق على أن تجري معه لقاء صحافياً”. وأضاف: “خذ في اعتبارك أن سوريا تنفي وجود أوجلان في سوريا فلا تكشف أنك التقيته هنا في دمشق”.

خرج عبد الرزاق توفيق، الذي كان محل ثقة مام جلال ويدير شؤونه في سوريا وهو حالياً ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني في دمشق، ليستقبل أوجلان لدى وصوله. وبعد قليل دخلا معاً إلى الشقة وكان مام جلال يقف أمام الباب لاستقباله. تعانقا ودخلا معاً إلى غرفة الاستقبال حيث كنت في انتظارهما. صافحني أوجلان ثم التفت إلى مام جلال كأنه يستفسر عن هذا الشخص الغريب الذي هو أنا، فسارع إلى تقديمي إليه قائلاً: “هڤال آپو هذا صديقنا كامران قره داغي مراسل جريدة “الحياة” وهو بالمناسبة خبير في الشؤون السوفياتية وأنا أعرف انك مهتم بالتطورات في روسيا ويمكنك ان تعتمد عليه في أي شيء تود أن تعرفه عما يحصل هناك”. ابتسم أوجلان وعاود مصافحتي بحرارة هذه المرة ورحب بي بعبارات باللهجة الكرمانجية التي يتحدث بها الكرد في تركيا وسوريا وجزء من كردستان العراق. تهيأت لمغادرة الغرفة لكن أوجلان أمسك بيدي ووجه الي نظرة حادة وسألني: “هفال كامران هل الاتحاد السوفياتي انتهى فعلاً؟”. الحق أن سؤاله أربكني فسكتُ لثوان وأنا أفكر كيف أجيبه، فسارع مام جلال مدركاً حراجة موقفي، وقال لأوجلان إن الحديث عن انهيار الاتحاد السوفياتي يحتاج الى جلسة طويلة في فرصة مقبلة. هز آپو رأسه موافقاً، فأسرعت بالخروج وأغلقت باب الغرفة. 

خرجت من الغرفة وأنا أحاول أن أقنع نفسي بأن أوجلان ربما كان يمزح بسؤاله عن الاتحاد السوفياتي لأنه لم يكن معقولاً أن يساوره الشك بزواله بعد عام ونيف على تفككه وتحوله إلى 16 دولة مستقلة. بعد نحو ساعة انتهى اللقاء بين الزعيمين الكرديين، فودعنا أوجلان الذي غادر ومعه عبد الرزاق ليوصله الى سيارته وحرسه الذين كانوا ينتظرونه أمام مدخل العمارة. أوضح لي مام جلال أن أوجلان دعانا إلى زيارته مساء اليوم التالي، وهناك سيدلي لي بحديث صحافي طويل. شكرته على ترتيب اللقاء وسألته إن كان أوجلان جدياً في سؤاله عن الاتحاد السوفياتي، فأجاب أن له أسلوبه الخاص في التطرق إلى مواضيع تهمه والاستفسار في شأنها ولعل في ذهنه أسئلة تشغل تفكيره عن الاتحاد السوفياتي. مام جلال لم يتمالك نفسه من أن يضيف مازحاً: “ربما سيجعلك مستشاراً له في الشؤون الروسية!”.

في مساء اليوم التالي، توجهت برفقة مام جلال إلى شقة أوجلان. كان معنا في سيارة مام جلال صديقه ورفيق سلاحه في الجبل عمر الحاج عبدالله الذي يسميه الجميع “ملازم عمر” وكاكه عبد الرزاق. وصلنا إلى العمارة التي كان أوجلان يقيم فيها وصعدنا بالمصعد إلى الطابق الذي كانت فيه شقته. كان بابها مفتوحاً فدخلنا إلى ردهتها المطلة على غرفة الاستقبال، حيث كان أوجلان يقف في وسطها أمام طاولة منخفضة مربعة الشكل كبيرة نسبيا فرشت عليها صحف تركية صادرة في ذلك اليوم. رحب بنا أوجلان بابتسامة عريضة وعبارات حارة دون ان يتحرك من مكانه فتقدم مام جلال أولاً ونحن نتبعه لمصافحته فعانقنا مردداً عبارات الترحيب. وقبل أن يدعونا إلى الجلوس قال لي منتشياً وهو يشير إلى الصحف المفروشة على الطاولة: “رفيق كامران انظر الصحف التركية كلها اليوم تتحدث عنّا”. كانت الصحف مفتوحة على صفحاتها الأولى بصور أوجلان رافعاً في بعضها يده، ويداه معاً في بعضها الآخر وأمامه جثث مشوهة لمدنيين رجالاً ونساء وأطفالاً وجنوداً تغطيهم الدماء. العناوين الرئيسية راوحت بين “هذا هو أوجلان” و”القاتل أوجلان” و”أوجلان الإرهابي”. سبب تكريس الصحف التركية صفحاتها الأولى للحديث عن أوجلان كان ما تسرب إليها من أنه ينوي بمناسبة حلول نوروز إعلان وقف للنار في المناطق الكردية، أو جنوب شرقي تركيا كما هي الصفة المستخدمة رسمياً لهذه المناطق، الأمر الذي حمل الصحافة وأجهزة الاعلام خصوصاً الموالية للمؤسسة العسكرية المستاءة من مساعي أوزال السلمية على شن حملات ضارية ضد “العمال الكردستاني” وزعيمه. 

كنت أنوي طبعاً أن يعلن أوجلان في اللقاء معه استعداده لإعلان وقف للنار عشية رأس السنة الكردية نوروز قبل أن يعلن ذلك في مؤتمر صحافي مقرر أن يعقده في بر الياس في البقاع اللبناني. بعد إشارته إلى الصحف التركية دعانا أوجلان إلى الجلوس وكان واضحاً أن “هڤال آپو” في مزاج رائق، مرتاحاً إلى أنه كان نجم الصحافة التركية في ذلك اليوم، على رغم الشتائم والاتهامات التي وجهتها اليه. أجلسني أوجلان إلى يساره على كنبة تتصدر الغرفة فيما جلس ملازم عمر إلى يساري وإلى يساره جلس عبد الرزاق. أما مام جلال فدعاه أوجلان للجلوس على مقعد مريح إلى يمينه. في الطرف البعيد من الغرفة المستطيلة، جلس شخصان لم يقدمهما لنا أوجلان لكنني علمت لاحقاً أنهما كانا قياديين في حزب أوجلان. ولفتني أنهما ظلا جالسين من دون حركة تقريباً كأنهما تمثالان ولم ينبسا بكلمة واحدة طوال الجلسة التي استغرقت أكثر من ساعتين. الشخص الآخر في الغرفة كان اسمه حميد وهو كردي سوري يجيد التركية وقام لاحقاً بمهمة الترجمة من العربية إلى التركية وبالعكس خلال الحديث الصحافي الذي أجريته مع أوجلان في غرفة مجاورة. 

البدلة وربطة العنق

خلال الجلوس في غرفة الاستقبال كان الحديث يجري بشكل رئيسي بين أوجلان ومام جلال باللهجة الكرمانجية التي لا أتقنها، لكنني أفهمها وعندما كان يستعصي علي الفهم كان مام جلال أو ملازم عمر يوضحان لي المعنى. مزاج أوجلان الرائق كان طاغياً، الأمر الذي استغله مام جلال لإضفاء طابع مرح على الجلسة. فعندما تطرق الحديث إلى المؤتمر الصحافي المقرر في بر الياس فاجأ مام جلال أوجلان بالسؤال: “هڤال آپو كيف ستظهر في المؤتمر الصحافي؟”. أجابه أوجلان: “كما أظهر دائماً بزي المقاتلين الكاكي”. لكن مام جلال اعترض قائلاً: “هڤال يجب أن تكون ديبلوماسياً في حديثك ومظهرك مع الصحافة العالمية. الآن في ظل التطورات في تركيا وتركيز الأضواء عليك، تصريحاتك ستنشرها وسائل الإعلام العالمية كما أنها ستوضع حتى على مكاتب رؤساء دول لأهميتها. لذلك أقترح أن ترتدي بدلة مدنية أنيقة”.

بدا أوجلان متفاجئا بما قاله مام جلال وبعد أن فكر قليلا التفت الى حميد الذي كان جالسا قرب باب الغرفة: “حميد عندي بدلة مناسبة”؟ حميد وقف وأجاب دون تردد: “نعم”. ارتاح اوجلان إلى الجواب وهنا تدخلت في الحديث وقلت لأوجلان: “هڤال آپو يجب أن ترتدي ربطة عنق أيضاً”. التفت وقال: “زودتها”. لكن مام جلال تدخل مؤيداً اقتراحي وبعد تشجيع منه التفت أوجلان إلى حميد مجدداً: “حميد عندي ربطة عنق؟”. فجاء الجواب سريعاً: “نعم”. بعد يومين ونحن في بر الياس نشر صديقي جنكيز تشاندر وزميله عصمت إمست قصة ربطة العنق بين المراسلين الأتراك فكتب أحدهم في اليوم التالي تعليقاً في صحيفته عن كامران قره داغي، الذي أقنع أوجلان بارتداء ربطة العنق كما ظهر في المؤتمر الصحافي. لاحقاً في بر الياس أخبرني حميد أنه في الحقيقة لم يكن متأكداً من أن أوجلان يملك أصلاً بدلة وربطة عنق، لكنه لم يجرؤ على أن يقول له إنه لا يعلم!

بعد احتساء عدد لا يحصى من أقداح الشاي دعاني أوجلان إلى غرفة مجاورة لإجراء الحديث الصحافي. كان حديثاً طويلاً قال خلاله بالفعل إنه سيعلن في بر الياس وقفاً للنار بمناسبة حلول عيد نوروز بعد أيام. تحدث أوجلان طويلاً عن رؤيته للقضية الكردية داعياً إلى تحويل تركيا دولة فيدرالية يتمتع فيها الكرد بإقليم فيدرالي وفكرته الأثيرة في إقامة الإدارات الذاتية الديموقراطية وهي فكرة وجدت التطبيق العملي لها بعد أكثر من 20 عاماً على يد “حزب الاتحاد الديموقراطي”، الشقيق لـ”العمال الكردستاني”، كي لا أقول فرعه السوري. وفي إطار طرحه رؤيته عن مستقبل الحركة الكردية وكردستان كان واضحاً أنه يعتبر نفسه الزعيم الذي لا ينافس للكرد في كردستان الكبرى، وشن هجوماً عنيفاً على بارزاني وهجوماً أقل عنفاً على طالباني، ضيفه الجالس في الغرفة المجاورة وعنّفه لما اعتبره تمادياً في علاقته مع “الدولة التركية الفاشية”. حتى الآن احتفظ بشريط التسجيل لحديث أوجلان الذي نشرت أجزاء منه في “الحياة”، مركّزاً على إعلانه وقف النار ودعوته إلى فيدرالية تركيا وما زلت أتردد في نشره بالكامل. 

بعد اللقاء الصحافي، عدنا إلى غرفة الاستقبال وكنا ننتظر نشرة أخبار الثامنة مساء في التلفزيون السوري الرسمي. كان الرئيس حافظ الأسد استقبل طالباني صباح ذلك اليوم، وكان متوقعاً أن تتضمن النشرة خبر الاستقبال. جهاز التلفزيون كان معلقاً على الجدار في الطرف الآخر من الغرفة وكان الريموت كونترول في يد أوجلان طوال الوقت ويتحكم في الصوت عالياً تارة ومنخفضاً تارة أخرى. حلت الساعة الثامنة وتضمنت نشرة الأخبار التقرير المنتظر عن استقبال الأسد طالباني. لاحقاً أخبرني طالباني أن لقاءاته مع الأسد كانت تستغرق فترات طويلة وصلت مرة إلى أكثر من ساعتين. سألته هل التقى أوجلان الأسد فأجاب بالنفي. لاحقاً علمت من قريبين من زعيم “العمال الكردستاني” أن أوجلان كان يلتقي بين حين وآخر “مرجعه” السوري جميل الأسد الشقيق الأكبر للرئيس السوري.  

الحديث الصحافي مع أوجلان نشر في “الحياة” في اليوم الذي عقد فيه أوجلان في وقت متأخر مؤتمره الصحافي، الأمر الذي كان يهم الرئيس الراحل تورغوت أوزال وهو يواجه ضغوطاً قوية من المؤسسة العسكرية بسبب سياسته القائمة على أساس التعامل السلمي مع الوضع الكردي في تركيا. وكان العسكر غير مرتاحين أصلاً إلى انفتاح أوزال على كرد العراق وإقامة علاقات مباشرة مع الزعيمين مسعود بارزاني وجلال طالباني. إلى ذلك كان رئيس الوزراء وقتها الراحل سليمان ديميريل مرتبكاً في تعامله مع الوضع الكردي في العراق وتركيا وكان ديميريل على عكس أوزال يهادن العسكر ويخاف منهم. ومرة قال أوزال لأحد مستشاريه أن المشكلة هي أن العسكر يعرفون أن ديميريل يخاف منهم!

بين غلطة سراي وفنر بخجة

كان يتحتم علي أن أعود إلى بيروت في اليوم التالي كي أحضر مؤتمر أوجلان الصحافي في بر الياس في 20/3. حميد أبلغني أن أشخاصاً من بر الياس سيصلون في وقت محدد إلى فندق بريستول لنقلي ومراسلين آخرين إلى بر الياس، فقلت له إنني سأقيم في هذا الفندق. كان علي أن أحصل على موافقة رسمية بمغادرة سوريا وعلمت أن المهمة يمكن أن تستغرق ثلاثة أيام أحياناً. لكن عبد الصديق الرزاق طمأنني إلى أنه سيرافقني إلى المكتب ويحصل لي على الموافقة في اليوم نفسه، لأن رئيس المكتب العميد في الجيش أو في الشرطة لا أتذكر صديقه. وهكذا كان إذ أنجزت المعاملة وختم جواز سفري في أقل من ساعة.

بالنسبة إلى الزميلين التركيين جنكيز تشاندر وعصمت إمست وعد مام جلال بأنه سيرتب لهما لقاء خاصاً بمفردهما مع أوجلان قبل بدء مؤتمره الصحافي في بر الياس. لماذا؟ جنكيز كان قريباً جداً من أوزال ومستشاره غير الرسمي للشأن الكردي والعلاقة مع كرد العراق وربطته علاقة صداقة مع مام جلال الذي كان التقاه مرة في بيروت في السبعينات. أوزال كان مهتماً بما سيعلنه أوجلان في بر الياس ويعلم طبعاً بأن جنكيز سيكون هناك فحمّله مهمة إبلاغه بانطباعاته عن نيات زعيم “العمال الكردستاني”. أما عصمت فكان يعمل وقتها في صحيفة “توركيش ديلي نيوز” التي كانت تصدر بالإنكليزية وكان رئيس تحريرها إلنور تشيفيك قريباً من ديميريل وبمثابة مستشار له في الشؤون الكردية أيضاً، فطلب من إمست أن يقدم له تقريراً خاصاً كي يرفعه بدوره إلى ديميريل. ما سلف يوضح لماذا أراد مام جلال أن يرتب للصديقين التركيين لقاء خاصاً مع أوجلان لعلهما ينقلان له رسائل من أوزال وديميريل واحتمال أن يبلغهما بدوره رسالة ما. 

في الوقت المحدد عصراً في 20 آذار/ مارس 1993 كنت أنتظر في لوبي “بريستول” وصول مرافقينا الكرد. حضر مراسلون آخرون كانوا مدعوين لحضور المؤتمر الصحافي، منهم الصديقان جِم يور مراسل “بي بي سي” وديفيد هيرست مراسل صحيفة “غارديان”. جاء أيضاً روبرت فيسك الذي لا أتذكر أي صحيفة كان يراسلها آنذاك. انتبهت إلى أن المرافقين المرسلين من “العمال الكرستاني” كانوا يتعاملون معي على أساس أنني كنت “واحداً منهم” لأنهم طلبوا مني أن أزكي مراسلاً لم يكن مدعواً، لكنه علم بخبر المؤتمر الصحافي من زملاء لهم مدعويين. إلى ذلك حضر أيضاً مراسل “سي أن أن” في الشرق الأوسط وقتها برينت سادلر الذي كنت أعرفه، وقال لي إنه ليس مدعواً لكنه يريد الانضمام إلينا. أخبرت المرافقين فوافقوا رأساً. 

في بر الياس وبينما كان المراسلون ينتظرون في القاعة، أرسل مام جلال من يدعوني وجنكيز وعصمت إلى غرفة مجاورة كان هو وأوجلان ينتظران فيها قبل بدء المؤتمر الصحافي. رحب بنا وأجرينا حديثاً قصيراً، وخلاله أخرج عصمت من حقيبته ربطة عنق وقدمها هدية إلى أوجلان قائلاً إنها إنتاج شركة تركية معروفة. أوجلان أعجبته الربطة فاستبدلها بربطته القديمة. في قاعة الصحافيين طال الانتظار، فسأل مراسلون أتراك لم يكونوا على علم باجتماع أوجلان مع اثنين من زملائهم إن كان المؤتمر قد أُلغي. أخيراً ظهر أوجلان برفقة مام جلال الذي أومأ لي ولجنكيز بأن نقترب ونقف إلى جانبهما ففعلنا وهكذا ظهرنا في الصورة المرفقة. لست في وارد عرض وقائع المؤتمر الصحافي، لكن ما كان يهم المراسلين الأتراك هو إعلان أوجلان وقف إطلاق النار الفوري بمناسبة نوروز (21 آذار) ولمدة 21 يوماً. (في وقت لاحق عندما استقبل أوزال طالباني في أنقرة سأله مستغرباً “لماذا 21 يوماً وليس 20 أو 25 مثلاً؟”، وكان جواب طالباني: “علمي علمك سيادة الرئيس!”). في طريق العودة إلى بيروت كان معي في السيارة، إضافة إلى جنكيز وعصمت، كل من هيرست ويور وسادلر وبطبيعة الحال كان الثلاثة يريدون أن يعرفوا ماذا دار بين أوجلان والزميلين التركيين فأجاب أن الحديث دار في معظم الوقت حول المنافسة التقليدية، بين فريقي غلطة سراي الذي يعتبر أوجلان مشجعاً متعصباً له وخصمه فريق فنر بخجة الذي يشجعه جنكيز بتعصب مماثل! 

في بر الياس كان لقائي الثالث والأخير خلال ثلاثة أيام مع هڤال آپو.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
حسين الوادعي – كاتب وحقوقي يمني
اشتباك العالم الإسلامي مع حرية التعبير طويل وشائك.ويبدو أن الحملة التي تتشكلُ حالياً تحت شعار “إلا رسول الله” هي إضافةٌ أخرى للاشتباك غير الضروري بين الإسلام وحرية التعبير.

3:36

3:36

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني