fbpx

“جنازة جديدة لعماد حمدي”: عن التحالف الخفي بين الدولة والخارجين على القانون

يقترف وحيد طويلة عملاً، يضعه بين نارين أو خطرين؛ خطر الدولة، وخطر اللادولة. وعليه، هذه الرواية، يمكن أن تضع اسم كاتبها، على لائحة "المسجّلين خطر".

جرى ويجري الحديث مطوّلاً عن سلطة وتأثير المجرمين على الدولة في دول عدّة كإيطاليا وكولومبيا، لجهة حضور المافيات في الحياة السياسيّة والاقتصاديّة، وحتّى الثقافيّة والاجتماعيّة أيضاً. ثمّة شيء من هذا القبيل في العالم العربي، بخاصّة في ظلّ الأنظمة الشموليّة، الانقلابيّة، العسكريتاريّة التي تجمع حولها حاشية وبطانة من المافيات والفاسدين. عالجت الرواية والسينما العربيتين هذا الموضوع في أعمال كثيرة. والأمثلة أكثر من أن تحصى. 

في رواية “جنازة جديدة لعماد حمدي”، حاول صاحب “باب الليل” الروائي المصري وحيد طويلة، طرق تفصيل هام وحسّاس من تفاصيل هذا التداخل والتحالف بين دولة القانون ودولة اللاقانون التي لها شرائعها وقوانينها الخاصّة بها، وحجم الخدمات المتبادلة بين هاتين الدولتين في إطار الدولة الواحدة. ولأن الرواية فنُّ الخوض في التفاصيل، التقط الكاتب هذا التفصيل العميق، واشتغل عليه بحرفنة ومهارة تؤكد مجدداً على الطاقة السرديّة والمراس الحكائي الذي يتمتّع به صحاب “حذاء فيلليني”. فكما أن محاولة تسليط الضوء على الفساد المتغوّل ضمن الدولة، أدبيّاً، مهمّة بالغة الخطورة، لا تقلُّ عنها خطورةً محاولة التغلغل في عالم دولة “المسجّلين خطر”. وهنا، في “جنازة جديدة لعماد حمدي” يقترف وحيد طويلة عملاً، يضعه بين نارين أو خطرين؛ خطر الدولة، وخطر اللادولة. وعليه، هذه الرواية، يمكن أن تضع اسم كاتبها، على لائحة “المسجّلين خطر” لدى الطرفين المتحالفين خفيةً، المتحاربين علناً.

“جنازة جديدة لعماد حمدي” الصادرة عن دار الشروق في القاهرة سنة 2019، (300 صفحة من القطع المتوسّط)، تتحدّث عن لحظة ارتباك البطل في اتخاذ قرار الذهاب إلى عزاء “نجل كبير المرشدين والبصاصين والمخبرين” في مصر كلّها. لحظة القلق والتردد تلك، تستمرّ على امتداد أجزاء الرواية الـ29، وتنتهي في الجزء الأخير الثلاثين، بدخول البطل سرادق العزاء، واستقبال كبير “المسجّلين خطر” له. البطل الرئيس، (وكل شخصيّات الرواية أبطال حقيقيون، مساهمون وضالعون في بناء البطل الرئيس) هو ضابط، لم يكن يودّ أن يكون ضمن سلك الأمن والبوليس، بل كان يميلُ نحو الرسم والفنّ التشكيلي. لكنه، إرضاءاً لرغبة والده ورضوخاً لها، دخل كليّة الشرطة على مضض، وتخرّج ضابطاً، لكنه لم يتخلَّ عن شخصيّة الفنان التشكيلي التي تسكنه، ما انعكس ذلك على عمله، لكأنّه يعيشُ شخصيّتين متصارعتين، متآلفتين. لينتهي الصراع في النهاية لصالح الفنان وانتصاره على شخصيّة الضابط العسكري، صاحب السلطة والمهابة. 

ومن بؤرة لحظة القلق والتردد تلك، في اتخاذ قرار الذهاب إلى مجلس العزاء (سرادق)، تتقافز وتنساب السرديات. سرديّة الضابط؛ الذي لا نعرف اسمه أبداً، وسرديّة صاحب العزاء (ناجح)، وسرديّات بقية أبطال العمل الكُثُر، الذين يصلحُ كل واحد منهم أن يكون بطلاً مركزيّاً. وعبر تلك السرديات المتناسلة المتشابكة، ينكشف المشهد على جانب مهمّ من سرديّة المدينة (القاهرة) أو سرديّة البلد (مصر). ويظهر التحالف والتعاضد والتشابك والتشارك الخفي بين الدولة واللادولة، وتقاطع المصالح بينهما وتضاربها أحياناً. وكيف أن كل واحدة منهما تحاول الحفاظ على الأخرى، وإسداء الخدمات لها. وإن الضبّاط الذين يمثّلون الدولة متغيّرون، بينما المخبرون أو كبيرهم يبقى محافظاً على مقامه ومقعده آبداً. وكأنَّ الطويلة يريد القول: إن دولة المسجّلين خطر، باقية، لكن ربما لا تتمدد أكثر مما ينبغي. يتحدّث وحيد الطويلة عن تلك التشابكات بين هاتين الدولتين بالقول: “إذا كنتَ لا تعرف الدكتور ناجح، فأنت معذور. فهو ليس مرشداً معلناً في منطقته (…) هو المقرّبُ من الحكومة؛ عينها ويديها ورجلها في المنطقة. من الآخر، أبو المرشدين، (…) إنه الزعيم الظلّ، أو رئيس حكومة الظلّ كما يقولون” (ص125)

والسؤال: ما الذي يجبر ضابطاً متقاعداً أو مُقالاً أو مُحالاً على التقاعد المبكّر…، بعد إحالته للتحقيق بتهمة إقامة علاقة مع شخص مسجّل خطر، ما الذي يجبرهُ على الذهاب إلى عزاء كبير المرشدين (المخبرين) الذي تسبب في إقالتهِ؟ لأن الأخير قدّم خدماته ليس للضابط، بل للدولة. وعلاقة الضابط بذلك المُخبر كانت علاقة عمل وحسب. لكن، (وهذا ما أرجّحه)، لأن الضابط، فنان تشكيلي، فإن وحيد الطويلة، أراد عبرَ بطلهِ ترجيح الجانب الإنساني على الجانب المهني الوظيفي في سلك البوليس. في حين أن المخبر ناجح، لم يرعِ أيّة أهميّة لزيارة الضابط السابق، لسبب بسيط؛ أنه لم يعد تابعاً له، بل لضابط آخر، حلّ محل الضابط الفنان، الذي فقد سلطته وهيبته بفقدانه وظيفته.

مؤسسة الجيش في أيّة دولة، مهما قيل عنها من انتقادات وسلبيّات، يمكن العثور فيها على فنانين وأدباء، حتّى ولو كانوا قلّة قليلة جدّاً. لا تستطيع المؤسسة العسكريّة هضمهم. ويمكن أن تلفظهم، على أهون وأتفه سبب

البناء واللغة

قسّم وحيد الطويلة سرديّته إلى 30 قطعة مرقّمة، 29 منها غير معنونة، بينما تحمل القطعة رقم 25 عنوان رئيس “أربع لوحات ورقصة”، ضمنها أربع عناوين فرعيّة: “أناقة تعبر الشارع”، “هديّة ليليّة”، بوتريه للرقّة”، و”أبو شامة وعلامة”. وعلى انسجام السرديّة 25 مع عنوانها الرئيس والعناوين الفرعيّة، من غير المعروف؛ لماذا خصّ الطويلة هذا المقطع بالذات بتلك العناوين، تاركاً المقاطع الأخرى تفصلها أرقام بعضها عن بعض؟! أيّاً يكن من أمر، لغة الطويلة، في هذه السرديّة؛ “جنازة جديدة لعماد حمدي” أنيقة وسلسة، وفيها ما فيها خصال الجذب والتشويق والتنوّع والشياكة، وغلبة الفصحى على العاميّة المصريّة. هذه اللغة الأنيقة، اعترتها بعض الهفوات التي تتعلّق بالتحرير. ذلك أن أغلب دور النشر العربيّة، إن لم يكن كلّها، لا يوجد فيها محررون أدبيّون، يعيدون تحرير النصّ، في مسعى تلافي النتوءات اللغويّة والحشو، وتلاحق المترادفات من الأوصاف. ووجود لمسات المحرر الأدبي على أيّ نصّ روائي، لا يقلل أبداً من أهميّة العمل وصاحبه. 

التداخل بين الراوي والشخصيّة المحوريّة الضابط الفنان (فجنون)، يمكن استساغتهُ من قبل التنظيرات النقديّة، وذائقة الكثير من القرّاء، الذين لا يحبّذون الاستسهال، بل الالتباس والتشابك النصّي، بحيث خيّل إليّ وكأنَّ الراوي حين كان يتحدّث إلى بطله وينصحه ويأمره وينهيه ويوصيه…الخ، كأنّهُ الصوت الداخلي للضابط، ما يعني أننا إزاء مونولوج داخلي، طرفاه؛ الراوي والضابط. ما يعزز هذا الافتراض أن الضابط نفسه كان مزدوج الشخصيّة؛ الفنان + العسكري. 

وكأمثلة على ما اعتبرها نتوءات لغويّة، وجودها في النصّ، كان لزوم ما لا يلزم، استخدام الكاتب ضمير المخاطب أنتَ بكثرة، في أماكن، لا تستوجب الاستخدام. على سبيل الذكر لا الحصر: “هي في النهاية من صُنعكَ أنت” (ص275). السياق الذي وردت فيه الجملة، وكاف الخطاب، تفيدان أن هناك شخص مخاطب، ولا توجد ضرورة لاستخدام ضمير الرفع المنفصل للمفرد المخاطب؛ أنتَ. و”أنتَ تتذكّر ذلك الرجل” (ص276) الفعل المضارع؛ تتذكّر، مسند إلى الضمير المفرد المخاطب أنتَ. وحذفه، لا يغيّر في المعنى، بل يجعل الجملة أكثر رشاقة، وانسيابيّة. و”أنت عشتَ مرّتين” (ص287)، لو حذف الكاتب الضمير؛ أنتَ، وأصبحت الجملة “عِشتَ مرّتين”، هل سيتغيّر المعنى المُراد؟ وكذا الحال في جملة “لا تضعُ أنتَ المصائر” (ص276). و”المرشدين والبصّاصين والمخبرين” (ص18) كذلك عطف الصفات المترادفة بعضها على بعض، من الهنات التي تحدث خللاً في رشاقة النصوص السرديّة. من دون السهو عن غزارة استخدام وحيد الطويلة لأفعال الأمر، والجزم بـ”لا الناهية”. ولهذه الغزارة تفسيرها عند النقّاد. ولستُ بناقد.

لا أميلُ إلى تحدّث الروائي مع القارئ، ودعوتهُ إلى كذا وكذا، داخل النصّ الروائي. ذلك أننا، كقرّاء، إذا أمكننا التماس أعذار ومبررات للكاتب الروائي ممارسة سلطة مطلقة أو شبه مطلقة على أبطاله، يأمرهم كيفما يشاء، وينهيهم عما يشاء؛ افعل هذا، ولا تفعل ذاك، فلماذا يمنح الكاتب نفسه حق ممارسة تلك السلطة على القارئ، بشكل مباشر وواضح وصارخ، ضمن نصّهِ، ومخاطبته بالاسم! فالرواية صارت في متناول القارئ، وله مطلق الحريّة في قلقلة النصّ وحرثه واستشفاف مضامينه وما بين أسطرته بالطريقة التي يراها مناسبة، ومن الزاوية التي ربما تكون مناقضة أو مختلفة مع زاوية كاتب الرواية! ولكن وحيد الطويلة، بدأ بمخاطبة القارئ في الفقرة 2 من الرواية “احترس أيّها القارئ. ثبّت قدميكَ في الأرض جيّداً. اسحب نفساً عميقاً،…” (ص18)، وفي الفقرة رقم 6: “ربما تكون الآن، أيّها القارئ، أمام باب السرداق،…” (ص66)، وفي الفقرة رقم 8: “تسألني عزيزي القارئ، كيف؟” (ص88)، “قلتُ لك أيّها القارئ” (ص91)، “لا أعرف إن كنتَ قد صادفتَ تلك النسوة الجميلات، عزيزي القارئ” (ص140)، “لن أحذركَ هذه المرّة، عزيزي القارئ” (ص238)، وصولاً إلى الفقرة الأخيرة رقم 30، يفتتحها الكاتب بالأمر والتنبيه إلى القارئ: “انتبه معي أيّها القارئ، هذا الضابط، ربما كان يضحك علينا، أو أن خياله هو الذي رسم هذه الحكاية؟ خذ منّي الكلام الصحيح، أنا الراوي، أنا من يعرف. وإذا كنتُ قد تركت هذا الضابط يتكلّم طويلاً، فالسبب أنني أردت أن أعرف خبيئتهُ” (ص297). طبعاً، الرواية وكميّة الأمر والنهي والتوجيه والتعليمات والنصائح التي يسديها الراوي لبطله الضابط، تفيد أن الراوي تكلّم أضعاف أضعاف مساحة الكلام المتاحة للبطل الضابط. 

العنوان المخاتل

فعلها وحيد الطويلة في روايته السابقة الصادرة عن منشورات المتوسّط سنة 2016، حين وظّف اسم السيناريست والمخرج السينمائي الإيطالي فيديركو فلليني (1920-1993) في عنوان تلك الرواية “حذاء فيلليتي”. وكرر ذلك في روايته الجديدة، موضوع هذه الأسطر، بأن اختار اسم ممثل مصري مشهور، كانت حياته حافلة، وانتهت بمأساة حقيقيّة، هو عماد حمدي (1909-1984). ولكن، لا الرواية الأولى كانت لها علاقة وطيدة وعميقة بسيرة وتجربة فيلليني مئة بالمئة، ولا الرواية الثانية لها علاقة بسيرة وتجربة عماد حمدي، الثريّة، المنتهية بتراجيديا العمى والموت، والجنازة المتواضعة التي لا تليق بأحد صنّاع البهجة والمتعة في مصر والعالم العربي. ذلك أن العنوان “جنازة جديدة لعماد حمدي” تنطوي على دلالات عدّة، منها: 

1 ـ الاستناد إلى سيرة وتجربة الفنان المصري الراحل كخلفيّة للرواية أو كفضاء عام لها. شأنها شأن أغلب الروايات الوثائقيّة، أو التي تمزج بين الوثائقي والخيال، أثناء تناول سير وتجارب المشاهير.

2 ـ محاولة قتل معنوية جديدة، وإقامة جنازة أخرى للراحل عماد حمدي، سواء عبر التجاهل، أو التشويه والإساءة أو أي شيء من هذا القبيل. وهذا ما يوحي به الغلاف الذي يظهر فيه ظلّ يد ممسكة بمسدّسٍ، تتدلّى منه “كلبشة”، مصوّب إلى شخصٍ أو جهةٍ ما.

3 ـ رفض الجنازة الأولى له، باعتبارها غير لائقة، ومجحفة في حقّ عماد حمدي، وإعادة الاعتبار له في جنازة جديدة. وهذا ما يفصح عنه الطويلة في الرواية بالقول: “جنازة فقيرة لو حضرها عُشر الذين أسعدهم لامتلأ ميدان التحرير عن آخره. جنازة تافهة مقارنة بجنازة مدير أمن القاهرة لو توفّي الآن!” (ص104). وأكّد الطويلة على لسان بطله الضابط على ضرورة إقامة جنازة جديدة لحمدي بالقول: “لا بدَّ من جنازة أخرى لعماد حمدي” (ص225). ما يعني أن اسم عماد حمدي (مع بعض التفاصيل الطفيفة عن حياته) ورد عدّة مرّات فقط، على امتداد 300 صفحة، والرواية لم تكن عنه.

ربما يقول قائل: حتى لو لم يكن هناك علاقة بين المتن والعنوان في هذه الرواية، إلاّ أن الأخيرة بحدّ ذاتها، يمكن اعتبارها جنازة جديدة لعماد حمدي، عبر إحياء ذكراه في عمل أدبي إبداعي روائي، وانتقاد جنازته، والدعوة إلى جنازة جديدة له في العنوان، وبل شكل عابر في المتن أيضاً. وهذا أيضاً جائز. ذلك أن عناوين الروايات ومتونها، حمّالة أوجه. وحين أقول روايات، أقصد التي من طينة “جنازة جديدة لعماد حمدي” وليس ما ينتحل صفة الرواية.

تقاطعات

ربما لأن كاتبهما واحد، توجود تقاطعات بين “حذاء فيلليني” (2016)، و”جنازة جديدة لعماد حمدي” (2019). وكقارئ لهذين العملين الجميلين، لاحظت النقاط التالية:

1 ـ توظيف الكاتب اسم أحد مشاهير السينما العالميّة في عنوان الرواية الأولى. توظيفه اسم احد مشاهير السينما المصريّة والعربيّة في عنوان الرواية الثانية.

2 ـ إحدى شخصيّات الرواية الأولى، ضابط جلاَّد متقاعد، أشرف على تعذيب البطل (مطاع) السجين السابق، والمعالج النفسي. والضابط الجلاّد يزور ضحيّته، بعد إحالته على التقاعد، للعلاج، دون أن يعرفه. وفي الرواية الثانية، الشخصيّة الرئيسيّة ضابط، حسّاس وفنان، محال على التقاعد المبكّر أو مٌقال، يزور كبير المرشدين (ناجح) لتقديم واجب العزاء له في وفاة ابنه (هوجان). في الرواية الثانية، اسم الضابط الفنان يبقى مجهولاً. وإن لم تخني الذاكرة، في الرواية الأولى أيضاً، اسم الضابط الجلاّد، يبقى مجهولاً.

3 ـ في الرواية الأولى، يستخدم الطويلة مفردة الحذاء، في العنوان والمتن، كرمز ذو دلالات متعددة. وفي الرواية الثانيّة، أيضاً يستخدم الروائي الحذاء، كأحدّ أدلّة التحقيق الجنائي، ويرد ذكر الحذاء كلوحة “لوحة النعل” (ص293).

4 ـ في الرواية الأولى، يتجه الروائي إلى القارئ، محاولاً دعوته وإشراكه في العمل. ويفعل نفس الشيء في الرواية الثانية أيضاً.

أيّاً يكن من أمر، رواية “جنازة جديدة لعماد حمدي” بسردها المتدفّق والشيّق، وغزارة شخوصها وتفاصيل حيواتهم، هي رواية الكشف عن التفاصيل الإنسانيّة في عالم الجريمة وأربابها. رواية تحاول تقديم صورة مختلفة للضابط الجلاّد الفاشي في “حذاء فيلليني”، على أنه فنان، ومرهف، وإنساني في “جنازة جديدة لعماد حمدي”. ورغم أن هذا الضابط – الفنان كان مجبراً ومكرهاً على دخول سلك الشرطة، إلاّ أنه قام بواجبه وعمله بإخلاص، ولم يخن عملهُ، ولا موهبته. وعليه، فإن مؤسسة الجيش في أيّة دولة، مهما قيل عنها من انتقادات وسلبيّات، يمكن العثور فيها على فنانين وأدباء، حتّى ولو كانوا قلّة قليلة جدّاً. لا تستطيع المؤسسة العسكريّة هضمهم. ويمكن أن تلفظهم، على أهون وأتفه سبب، كما حدث مع بطل رواية “جنازة جديدة لعماد حمدي”.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
هبة أبوطه – صحافية أردنية
“كل شي عنا عيب. عيب تطلقي في المجتمعي القروي، عيب تشتكي على زوجك بالذات إذا كان ابن عمك وعيب ما بعرف إيش. لازم الوحدة تاخد قرارها قبل ما تضيع حياتها وحياة أطفالها. أنا مش بس حياتي ضاعت كمان حياة أطفالي ضاعت…”.

3:36

3:36

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني