ديما صادق : “أنا مستدعاة للتحقيق ولا أعرف ما هي “جنايتي”

مايو 19, 2020
قبل ساعات من مثولها أمام التحقيق بعد استدعاء هاتفي للتحقيق، تقول الاعلامية ديما صادق إن تبليغها حصل خلافاً للقانون وأن الجهة المدعية لا تريد إعلان هويتها، فلماذا؟

“أنا  ديما صادق، إعلامية، مستدعاة الى المباحث الجنائية.

 رسمياً، ما بعرف ليه. لأن ولا جهة رسمية قبلت تبلّغني سبب استدعائي، وذلك خلافاً لكل الأصول القانونية. بالمراجعة قيل لنا حرفياً: “ممنوع نقلّك، هيك مطلوب منا”. بس بما إننا بلبنان ولبنان بلد صغير، قدرنا نعرف إنه رياض سلامة، حاكم مصرف لبنان، هو اللي طالب استدعائي، وهو اللي طالب ما يقولولي.ما بدو شوشرة إعلامية سيادة الحاكم، بدو السترة بها الأيام. 

طيب، في دعوى عليي ويبدو إني “اعتديت” على سيادة الحاكم.

أنا ما بعرف بشو اعتديت، وما بدهن ياني اعرف، بس مُفيد نذكر انه الأكيد أنه المعتدي الأول مش أنا، ولا أي مواطن لبناني. المعتدي الأول بأي قضية خصّها بالمصارف بلبنان اليوم، هو قانوناً المصارف.

بحسب قرارات قضائية صدرت مؤخراً عن قضاة عجلة مستقلين بينهم القاضية كارلا شواح (بيروت)، وأحمد مزهر (النبطية)، ورانية رحمة (المتن)، المصارف ارتكبت تعدّ واضح و”صارخ” على القوانين اللبنانية وحقوق المودعين لديها، وهي انتهكت الدستور الذي أكد في مقدمته على أن للبنان “نظام حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة” ويقوم تالياً على حرية التداول ومن ضمنها حرية التصرف برأس المال وتحويله دون قيود، إلا تلك التي نص عليها القانون. وأنو عناصر القوة القاهرة غير متوفرة لجهة تسليم المودعين حقوقهم وأموالهم، بل والمصارف مسؤولة قانونياً عن الأزمة الاقتصادية بسبب “مراكمة أرباحها” بشكل فاحش. هيك بتقول القرارات القضائية، وهيدا بطّل رأي.

يعني باختصار المصارف هني اول ناس خالفوا القانون، مش بس القانون، الدستور، واعتدوا على الناس. المصارف اعتدت على 6 مليون مواطن. حدا استدعاهم؟؟؟؟ 

حدا اجا صوبهم؟ 

بهالوقت، صار في استجواب لعشرات الناشطين والصحافيين، من ربيع الأمين، لشربل خوري، وجينو رعيدي، ومحمد بزيع وغيرهم، هيدا غير الاعتداء الجسدي على الصحافي محمد زبيب، اللي نفذوا مين؟ 

“بادي غارديات” احد اكبر المصرفيين باعترافهم، ياللي قدر فرع المعلومات ينتزعها منهن، والكاميرات اللي صورتهم. و هالممصرفي الكبير قاعد مرتاح والدنيا ربيع والجو بديع عنده.

120 مليار دولار ودائع محجوزة عند المصارف. المصارف حجزت شقا عمر الناس، مستقبل الناس، أحلام الناس. المصارف عم تعتدي على كرامة الناس بعملية الذل اليومية على أبوابها.  في أي مسؤول بالدولة حاسب المصارف اللي أساءت الأمانة بسرقة حياتنا وآمالنا؟ حدا استدعى مصرفي؟ او بس بتستدعو “ربيع” و”جينو” و”شربل” و”محمد” اللي بعدهم عم بجربو يحلمو؟ 

لا والاحلى، انو الموضوع نفسه سبق واستدعينا بسببه انا وموقع “درج” على محكمة أخرى بنفس الموضوع و لكن كشهود. هلق مستدعاة إنا بصفة مدعى عليي بنفس القضية. 

كأنه صار في قضائين بالبلد؟ 

هاي عالقليلة لأنه في القضاء الأساسي اللي كان لازم يتحرّك، اللي هو المدّعي العام المالي ، اي ما تحرّك. في قضاء ضد رياض سلامة وقضاء مع رياض سلامة! 

انا حأمثل قدام المباحث الجنائية. ما بعرف شو جنايتي، بس بعرف انها شو ما كانت، مش رح تكون اكبر من جرم سرقة  أب قضى عمره عم بيجمع ليرة ورا ليرة ليأمن مستقبل ابنه، و اجا مين سرق تعب سنينه اللي مضت و سنين ابنه اللي جاي.” 

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني

إقرأ أيضاً

أحمد الأحمد – صحافي سوري
في النزاع الدائر حالياً بين الأسد وزوجته من جهة، ورامي مخلوف من جهةٍ أخرى، يُطرح سؤال عن مدى قدرة النظام على تصفية مخلوف …
ديانا مقلد – صحافية وكاتبة لبنانية
هشام طلعت ومحسن السكري يعيشان أحراراً اليوم، فمن سيهتم لعدالة امرأة ابتذل كلام كثير حولها، وها قد مرت بضع سنوات كافية لينسى العالم أمرها، فليعد المقاول الى حظوته، وليخرج الضابط الذابح من سجنه.
ماجد كيالي – كاتب فلسطيني
ثمة تاريخاً غامضاً للنظام السوري، في الحقبة الأسدية، هو التاريخ المحجوب، لمصلحة سردية تحيل كل شيء في سوريا، للنظام الذي أسسه، أو سيطر عليه، حافظ الأسد…
سمر فيصل – صحافية سعودية
الهدف من هذه الحبكة الرخيصة هو خروج المجرمين وعلى رأسهم سعود القحطاني من قمقمهم المتخفي.
“درج”
ديما صادق متهمة بـ”النيل من مكانة الدولة”، ألا تظنون أن هذه العبارة ليست في مكانها هذه الأيام؟ فأين هي مكانة الدولة في ظل الانهيار الهائل الذي يصيبها؟ أين هي مكانة الدولة بعد أن أساءت المصارف الأمانة، وأين هي حين تخالف المصارف القوانين؟
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني