بالصور: نُحارب الفايروس بـ”الغرافيتي”

مايو 19, 2020
يبدو أن فايروس "كورونا" بات جزءاً من حياة الشعوب، و"الغرافيتي" سيتوثّق ذلك...

لطالما عُرف “الغرافيتي”، أو الرسم على الجدران، بأنه الفن الشعبي الذي يصوّر قضايا مجتمعية وسياسية. رافق هذا الفن الثورات التاريخية وأبرز الأحداث السياسية العالمية، كما تناول قضايا حقوقية كثيرة…

في العالم العربي، اتخذ “الغرافيتي” شهرة واسعة مع أحداث الثورات العربية في مصر وتونس والسودان وغيرها… فسيطرت الألوان على المدن، تارةً بالحزن، من خلال رسم صور مناضلين رحلوا على الجدران، لتذكير الشعب بالجرائم الدموية التي ارتكبتها الأنظمة، وطوراً بالفرح، ككتابة شعارات ردّدها الثوار كي لا ينسى الشعب مطالبه المحقّة.

واليوم، بعدما بات فايروس “كورونا” جزءاً من حياة الشعوب، التي لا يبدو أنها ستتخلّص منه عن قريب. انتشرت صور لرسوم جدران من مختلف أنحاء العالم، اختار شباب رسمها لنشر الوعي حول الفايروس، أو لتقديم تحية للعاملين في الصفوف الأمامية، ولبث التفاؤل… هنا أبرزها.

في الصورة رسم للموناليزا، اللوحة الأكثر شهرةً للفنان ليوناردو دافنشي. وقد رسمها الفنان سلفادور بيننتندي في أحد شوارع إيطاليا بنسخةٍ مستحدثة، مرتديةً قناع وجه وتحمل هاتفاً ذكيّاً!

رسوم الغرافيتي التي أنتجها فنانون في العالم في الفترة الأخيرة، كانت غالباً لتوجيه تحايا للعاملين في القطاع الصحي، وتحديداً للأطباء والممرضين والممرضات، تقديراً لجهودهم في مكافحة الوباء. وفي الصورة تظهر ممرضة كامرأة خارقة في أحد شوارع برلين.

في هذه الصورة أيضاً تحية للأطباء، وقد جُسّد الفنان الطبيب بملاكٍ ينحني ويحمل الكرة الأرضية بينما يجلس على سطح الفايروس.

“تعبنا”، هذا الرسم على أحد جدران مدينة طرابلس في لبنان. هذه المدينة تعدّ من أفقر المدن اللبنانية، بخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، مع انهيار سعر صرف الليرة وزيادة الغلاء المعيشي، بالتزامن مع فقدان معظم المواطنين وظائفهم أو اقتطاع أجورهم.

يإمكان الرسم أن يكون الأكثر تعبيراً عن حياة الناس في المرحلة المقبلة، سيتابع الأشخاص حياتهم، لكنها لن تكون طبيعية، إذ إن هاجس الفايروس سيبقى بالمرصاد!

سيدتان إيرانيتان تمشيان بالقرب من جدارية وتتخذان الإجراءات الوقائية اللازمة… إيران هي إحدى الدول الأكثر تضرراً من الفايروس، فقد تجاوزات الوفيات فيها 7 آلاف حالة، وفقاً للأرقام المعلنة.

في الصورة امرأة كينية تسير قرب جدارية في العاصمة… لم تكن كينيا من الدول الأكثر تسجيلاً للإصابات، إذ بلغ عدد المصابين 313 حالة خلال الأشهر الفائتة فقط، إلا أن نسبة الوفيات بالنسبة إلى عدد الإصابات كان مرتفعاً (50 حالة وفاة)، وهذا نسبةً إلى ضعف الجهاز الطبي هناك.

“خلّيك واعي”، هذا الرسم في السودان يبدو مخيفاً! يصوّر رأس رجل، نصفه الأول ملتزم بالوقاية الصحية، والثاني ميّت!

رسالة سماوية… حافظوا على مسافةٍ آمنة.

هذا الصورة من إيطاليا، حيث بدأت المدن تسترجع مظاهر الحياة مع إجراءات وقائية مشددة، كارتداء الأقنعة والمحافظة على مسافات آمنة بين الأفراد.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني

إقرأ أيضاً

علاء رشيدي – كاتب سوري
وكأن الجسد ممنوع من استخلاص هويته عبر تجربته الشخصية بل عليه اللهاث وراء كمال غير حقيقي أصلاً، وغير موجود في الزمن الدنيوي…
وردة بوضاهر – أخصائية نفسية لبنانية
كثيرون يناقشون فكرة أن هذه الجائحة علمتهم درساً في الحياة بأن يقدروا النعم الممنوحة لهم وأن يزدادوا قوة. فهل هذه استجابة ممكنة للصدمة؟
“درج”
دار سجالاً بين الأفراد والحكومات، هل الأولوية للاقتصاد أم للحفاظ على الأرواح؟
ميريام سويدان – صحافية لبنانية
العمل عن بُعد هو تحدٍ كبير يتطلب إرادة والتزام، وهنا بعض النصائح والإرشادات لتحقيق الإنتاجية المطلوبة أثناء العمل من المنزل.
ماجد كيالي – كاتب فلسطيني
لم تتملكني الشجاعة للاقتراب منه، بل ولم يبدر مني أي تشجيع له لقطع بضع خطوات لجهتي كي أحتضنه، أي أنني مسؤول وحدي عما حصل. هكذا غادر ابني من دون أن أودعه، سوى بدمعتين
ريد مطر – صحافية مصرية
“ساهم الوباء في أن ننحي خلافاتنا جانباً، وكان هذا مدهشاً، فأمي متشددة دينياً، لكنها أدركت أن نهاية العالم قد تقترب، وهذه النهاية الوشيكة حطمت سطوة السلطات، التي كانت بمثابة جدران عالية حجبت عني أمي لوقت طويل”.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني