سوريا: طوابير”كورونا” أمام الأفران

تخاف أم أحمد على أطفالها من "كورونا"، إلا أن وضعها المعيشي المتدني وعجزها عن الإنفاق على أسرتها، يخيفانها أكثر.

في طابور عشوائي حيث يقف مواطنون بانتظار الحصول على المواد المدعومة حكومياً من فرع “المؤسسة السورية للتجارة” في حي المزة غرب دمشق، تتكئ أم أحمد (40 سنة) مع طفليها منذ نحو الساعتين لتأخذ مخصصاتها الشهرية من سكر (4 كلغ) وأرز (3 كلغ) وزيت. حجزت دورها في طابور طويل، وتنتظر أن يحين، ليُنهي مسلسل انتظارها المرهق، وسط قلق واضح وتخوف من التجمعات التي تنشّط فايروس “كورونا”.

تحاول السيدة توفير ما تستطيعه في نفقاتها الشهرية، عبر شراء المواد التي تدعمها الدولة (أسعارها أقل من السوق) عبر ما يُعرف بالبطاقة الذكية، التي منحتها إياها الحكومة، فالمواد الغذائية نفسها تُباع خارج صالات البيع التابعة لمؤسسة “السورية للتجارة” بضعفي سعرها وأكثر. هذه البطاقة أصبحت ملاذ السوريين محدودي ومنخفضي الدخل، خصوصاً بعد موجة الارتفاع الأخير الذي شهدته معظم السلع الاستهلاكية في الأسواق، والتي تُشكل سلة الغذاء الرئيسية.

يحق لكل عائلة الحصول على “بطاقة ذكية”، وهي مشروع “أتمتة” توزيع المشتقات النفطية وغيرها من المواد والخدمات على العائلات والآليات في سوريا، كانت تقوده “وزارة النفط والثروة المعدنية” وتنفّذه شركة “تكامل” المحلية.

سابقاً، المواد الغذائية كانت تُباع في مؤسسات السورية للتجارة (المؤسسة الاستهلاكية سابقاً) من دون بطاقة ذكية، وعلى مدار الشهر، عبر بطاقات ورقية (بونات) بسعر مدعوم، توقفت مع بداية عام 2011، وعادت المواد لتُباع عبر البطاقة الذكية بموجب قرار صدر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في 2 شباط/ فبراير 2020.

طوابير في زمن “كورونا”

الطوابير التي تتشكل بالتزامن مع انتشار الجائحة في سوريا، يبدو أنها ستصبح أطول مع قرار صدر في منتصف نيسان/ أبريل يقضي بحصول السوريين على الخبز من الأفران الحكومية عبر البطاقة أيضاً.
“الطوابير بيئة خصبة لانتشار كورونا”، يقول طبيب متخصص مقيم في دمشق. 

وكانت الحكومة فرضت “الحجر الصحّي” الكامل مطلع نيسان على بلدة منين شمال دمشق، بعد وفاة امرأة بفايروس “كورونا”، كانت تعمل في بقالة داخل المدينة، ثم رُفع الحظر عن المدينة في 27 الشهر ذاته.

كما عزلت مدينة السيدة زينب في ريف دمشق، نتيجة الاشتباه بوجود شخص مصاب في أحد الأحياء، وما زالت المدينة التي تحتوي على مزارات دينية شيعية، تحت الحجر حتّى الآن.

يوثّق هذا التحقيق، أنّه بينما قامت الحكومة باتخاذ إجراءات احترازية للوقاية من “كورونا”، على الصعيد الطبي والإداري، إلا أنها بالمقابل اتخذت إجراءات اقتصادية وقرارات “غير صائبة” وفق خبراء، أدت إلى زيادة التجمعات والطوابير بين الناس سواء للحصول على الخبز أو المواد المقننة (المدعومة)، ما رفع احتمال العدوى وانتشار الفايروس في أوساط السكان مع تخوف من تفاقم الخطر. 

وفق وزارة الصحة لغاية 27 نيسان، بلغ عدد المصابين بفايروس “كورونا” 43 حالة، منها 3 وفيات، و19 حالة شفاء. فيما لم يبلغ عن إصابات شمال سوريا أو في المنطقة الشرقية. 

يقول الدكتور حسن حزوري، محاضر في كلية الاقتصاد في جامعة حلب: “إنّ معظم قرارات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك فاشلة بامتياز، وتأتي بنتائج معاكسة للأهداف المعلنة أو المصرح بها”.

كما وضعت “وزارة الصحة” مجموعة توصيات للوقاية من الفايروس، منها، عدم تشارك أطباق الطعام وأكواب الشراب والمناشف والمناديل والأدوات الشخصية مع الآخرين، إضافةً إلى تجنب الاجتماعات المكتظة والأماكن العامة المزدحمة، وتجنب مخالطة من تبدو عليهم أعراض مرضية تنفسية.

ومن ضمن نصائح الوقاية، الاهتمام بالنظام الغذائي الصحي الغني بالخضروات والفيتامينات وشرب الماء بشكل كافٍ، وتقليل السكريات الزائدة والأطعمة غير الصحية قدر الإمكان والمشروبات التي تحتوي على كافيين مثل القهوة.

وفقاً لمعاينة معد التحقيق، فإنه في الطوابير لا تتم مراعاة أي من إجراءات السلامة الوقائية، كما أنّ هذه الطوابير تطيح بقاعدة “التباعد الجسماني” التي تدعو إليها “منظمة الصحة العالمية” وحكومات العالم كافة لوقف انتشار الفايروس التاجي.

يقترب المواطنون من بعضهم بعضاً من دون مسافة أمان وبلا كمّامات طبّية أو قفازات.

هاجس تأمين الغذاء

تتنوّع أسباب الوقوف في هذه الطوابير، إمّا للحصول على الخبز اليومي، أو عبوة الغاز أو بعض المواد الغذائية، كذلك الأمر فإن الحصول على المعاش الشهري بالنسبة إلى الموظفين يتطلّب الوقوف في طوابير، ولكن هذه المرّة داخل مؤسّسات مغلقة.

تخاف أم أحمد على أطفالها من “كورونا”، إلا أن وضعها المعيشي المتدني وعجزها عن الإنفاق على أسرتها، يخيفانها أكثر. 

“لا أملك رفاهية الحجر المنزلي، كوني معيلة أسرتي المكونة من أربعة أشخاص، في ظل غياب زوجي المفقود خلال الحرب”.

كما تكفل أم أحمد، إخوتها من مصروف عائلتها، إضافة إلى خسارتها 100 دولار أميركي كانت تصلها شهرياً من شقيقتها في ألمانيا، إذ توقّفت شركات الصيرفة ضمن إجراءات الإغلاق لمواجهة “كورونا”.

“كورونا” ليس هاجس السوريين الأول، فهاجسهم الأكثر إلحاحاً هو الحصول على لقمة العيش التي تتطلب الانتظار لساعات في طوابير طويلة، من دون إجراءات وقائية لمواجهة الوباء.

مشهد اصطفاف الناس بالمئات أمام الأفران ومؤسسات السورية للتجارة لساعات للحصول على الخبز والمواد المقننة، لا يزال يتكرر يومياً، على رغم خطورة التجمعات التي تظهر عليها حالات من التعب والإرهاق، وهي تضمّ كبار سن ونساء وأطفالاً، من دون أن يدري أحد منهم إن كان مصاباً أم لا.

معد التحقيق، وخلال جولته في عدد من أحياء العاصمة دمشق، رصد طوابير الناس المتجمعة عشوائياً، للحصول على الخبز عبر الأفران والمعتمدين، وذلك في منطقة باب سريجة، وأمام مؤسسات “السورية للتجارة” في المزة، الشيخ سعد، باب سريجة في دمشق، فالطابور الواحد يتجمع فيه أكثر من 50 شخصاً بلا إجراءات وقائية.

خطر على المنظومة الصحية

يقول الطبيب لؤي موسى، وهو اختصاصي أمراض صدرية وتنفسية إنّ “السوريين تعاملوا مع الفايروس وكأنه يأتي في الليل فقط، فعلى رغم الإجراءات الاحترازية، إلا أن الناس كانوا يفترشون الطرق والشوارع في النهار للحصول على إعانة شهرية وكأن شيئاً لم يكن”.

ويتحدّث موسى، عن نوع من التراخي في الوقاية من الفايروس، خصوصاً في تلك التجمعات والطوابير أمام الأفران والسورية للتجارة وغيرها من الأسواق المكتظة في النهار والفارغة مساءً. 

كما أنّ المنظومة الصحية عاجزة عن احتواء الوباء في حال انتشاره السريع كما حدث في بعض الدول، فالنظام الصحي في سوريا متهالك بعد 10 سنوات من الحرب، وقد خرجت بموجب ذلك مستشفيات كثيرة عن الخدمة، وفقاً لموسى.

بحسب وزارة الصحة، بلغت الخسائر في القطاع الصحي نحو 7 مليارات ليرة، إضافة إلى تضرر 43 مستشفى و21 منها خرجت من الخدمة، كما تضرر 197 مركزاً طبياً، وتعطل 75 في المئة من الصناعات الدوائية. 

في 16 نيسان، وصلت إلى مطار دمشق الدولي، دفعة مساعدات طبية مقدمة من الصين، خاصة بالكشف عن الإصابة بفايروس “كورونا” متضمنة 2000 جهاز فحص (كيت). 

قرارات فاشلة!

يقول الدكتور حسن حزوري، إن إصرار “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” على تطبيق بيع الخبز عبر البطاقة الذكية (الغبية) بالتزامن مع وباء كورونا، إضافة إلى بيع المواد المقننة، لن ينتج عنه سوى مزيد من معاناة المواطنين واحتمال انتشار كورونا في تلك التجمعات العشوائية”.

الدكتور جمال شاهين اختصاصي علم أمراض ومناعة، قال إن “الطوابير بيئة خصبة لانتشار الفايروس، ويجب تطبيق التباعد الفيزيائي عبر تخفيف الاكتظاظ، وأخذ مسافات آمنة في تلك الطوابير، خصوصاً التي تحتوي كباراً في السن”.

الفايروس أم الجوع؟ 

لا يختلف وضع عصام (45 سنة) القاطن في غرفة مستأجرة في حي باب سريجة وسط دمشق عن أم أحمد، ويقول: “إذا أردت أن أحمي نفسي وعائلتي من الفايروس، فلن أستطيع تحصيل مخصصاتي عبر البطاقة الذكية، لذلك أضطر للوقوف في الطابور من أجل الأغذية المدعومة والذهاب للتسوق أيضاً”.

عصام الموظف الحكومي يتكرر مشهد انتظاره في الطوابير شهرياً، وقد يتراوح ذاك الانتظار بين الساعة والثلاث ساعات ليصل دوره، هذا إن تمكن من الوصول قبل نفاد الكمية.

“لا مسافة أمان في هذه الطوابير، والسبب هو الازدحام”. 

ويضيف: “اضطر للوقوف في الطابور بسبب فرق الأسعار بين السورية للتجارة وغيرها من الأسواق، وعلي توفير ما لدي من مال لإطعام أولادي”.

وما زاد مشكلة عصام أن انتظاره الطويل ينحصر بالحصول على مخصصاته وزوجته من دون أولاده الخمسة، والبالغة 2 كلغ سكر و2 كلغ أرز، ذلك أن تسجيل أولاده على البطاقة يحتاج إلى أوراق رسمية أخرى لا يمكنه الحصول عليها بفعل الإجراءات الاحترازية، ما حرمه من مخصصات أولاده لهذا الشهر.

وبالمقابل، لا يتجاوز دخل عصام 50 ألف ليرة شهرياً (50 دولاراً)، وهو متوسط الرواتب في سوريا. 

تحتل سوريا المرتبة الأخيرة عالمياً وفقاً لدخل/ حصة الفرد السنوية من الناتج المحلي الإجمالي بحسب تقرير منتدى الاقتصاد والمال والأعمال التابع للأمم المتحدة، والمقدر بـ479 دولاراً سنوياً.

ومع انخفاض الدخل وتدهور قيمة العملة المحلّية، (1 دولار يساوي 1300 ليرة سورية) شهدت الأسواق السورية ارتفاعاً حادّاً في الأسعار، خلال فترة “كورونا”. 

تضمنت دراسة جديدة لموقع World By Map، صدرت في شباط الماضي، بيانات وإحصاءات للسكان الواقعين تحت خط الفقر في كل دولة من دول العالم، وتصدرت سوريا المرتبة الأولى عالمياً من حيث الفقر. وتتوافق أرقام الموقع مع أرقام الأمم المتحدة، إذ قدرت نسبة السوريين تحت خط الفقر بـ83 في المئة، بحسب تقريرها السنوي لعام 2019، حول أبرز احتياجات سوريا الإنسانية.

التباعد الجسماني غير ممكن

يُرجع الدكتور حزوري الازدحام أمام السورية للتجارة إلى البطء في عملية التوزيع عبر البطاقة الذكية، إذ تحتاج كل عملية تعبئة دقيقتين على الأقل، وفي حال انقطعت شبكة الإنترنت ستتوقف العملية، ما يسبب الطوابير الطويلة، ويرفع احتمال الإصابة بالفايروس. 

نمر من محافظة السويداء (38 سنة) يتحدّث عن العجز في تحقيق التباعد الجسماني، على أفران الخبز، يقول: “لا نستطيع أخذ مسافة أمان، وإلا نحن بحاجة إلى شارعين أطول بمرات عدة من الشارع الذي نقف فيه حتى يكفي الطابور المكون من 70 شخصاً على الأقل”.

من جهة أخرى، يرى الدكتور أسامة محمد، خبير اجتماعي، أن فكرة التباعد الجسماني تتطلب البقاء على بعد متر أو اثنين على الأقل من الآخرين. وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل الطوابير التي نراها يومياً سواء على الصرافات أو مؤسسات السورية للتجارة، أو الأفران، والتي لها الكثير من المخاطر في زمن تفشي “كورونا”، وأبرزها انتشار الفايروس بسرعة وبشكل متوالية هندسية بين الشعب.

وزارة الصحة السورية، وضعت مجموعة أرقام ساخنة، ليتصل بها الذين  يعانون من أعراض الفايروس كارتفاع الحرارة، والسعال الجاف، وضيق التنفس وطلبت منهم التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي.

الخبز… معاناة متجددة

ليست معاناة السوريين مع الخبز ونوعيته وتوفره جديدة، ومنذ بدء العمل بنظام البطاقة الذكية في سوريا، بدأت الشائعات تدور حول إدراج الخبز وبيعه عبرها ولحاملها فقط، إلى أن أصبح ذلك حقيقة مع إعلان “وزارة التجارة الداخلية” عن بيعه عبرها في نيسان 2020.

وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أوقفت بتاريخ 21 آذار/ مارس الماضي بيع الخبز عبر كوات الأفران منعاً للازدحام الحاصل ولجأت إلى البيع عبر السيارات الجوالة والمعتمدين من قبلها في إطار إجراءات التصدي للفايروس. لكن تلك الإجراءات لم تفِ بالغرض، إذ غصت وسائل التواصل الاجتماعي بالصور التي تظهر تجمهر الناس أمام سيارات الخبز ومحلات المعتمدين، مشكلين طوابير وتجمعات.

صفوان في محافظة اللاذقية، يشرح لعبة الخبز والمعتمد قائلاً:

“يومياً نذهب إلى الفرن نجد المختار الذي يقول إن الخبز عند المعتمد وفي اليوم التالي نذهب إلى المعتمد ليقول إن الخبز من الفرن، وفي الأخير لا خبز بلا بطاقة ذكية”.

ويضيف: “نقف ساعة في الطابور، ثم نأخذ خبزاً قديماً وسيء الجودة، ثم تريدون منّا أن نكترث لكورونا”.

 

تفاصيل الاشتراك غير معروفة

شهدت عملية بيع الخبز عبر البطاقة الذكية في مناطق في ريف دمشق، فشلاً تقنياً تمثل في توقف القارئ الإلكتروني عن معرفة تفاصيل البطاقة الذكية، إذ ظهر على شاشة القارئ “تفاصيل الاشتراك غير معروفة”، ما دفع المعتمدين إلى العودة للبيع بلا بطاقة ذكية، وخلق طوابير من الناس المنتظرين دورهم.

ويعكس هذا الأمر، إقحام طرائق تقنيّة للحصول على الخبز في ظل عدم دراسة جدوى الأجهزة وجاهزيتها لتقديم خدمة بيع الخبز.

وخلال جولته على الأفران، لاحظ معد التحقيق قيام أصحاب الأفران وبالتعاون مع المعتمدين ببيع الخبز المخصص عبر البطاقة الذكية في أكشاك المعتمدين، وليس في كوات الأفران، ما خلق طوابير تمتد لمسافات طويلة، وذلك من أجل اقتسام الأرباح بين صاحب الفرن والمعتمد على حساب زيادة الطوابير وزيادة خطر تفشّي الفايروس.

التلفزيون السوري الرسمي، بثَّ تقريراً يوضح فيه آلية استخدام البطاقة الذكية لتوزيع الخبز، وشرحها في عملية معقّدة يصعب تفكيكها وفهمها، ما دفع البعض إلى اعتبار أن العجن والخبز داخل المنزل أسهل من تفكيك الثغرات التقنية الخاصة بهذه البطاقة للوقوف على الطابور بشكلٍ يعرّض الناس لخطر الإصابة بالفايروس، من أجل الحصول على ربطة خبز. 

كلام حكومي مخالف للواقع

معاون وزير التجارة الداخلية رفعت سليمان، كان كشف في تصريحات صحافية عن وصول نسبة الهدر في الخبز إلى 30 في المئة، لذلك جاء قرار استخدام البطاقة الذكية، بعد تحديد ألفي منفذ بيع في دمشق.

ولكن يبدو أن كلام مسؤولي ملف الخبز والتجارة الداخلية منفصل عن الواقع المعاش، والذي عبر عنه عدد من المواطنين.

ربيع (مواطن يقف في طابور طويل) في دمشق يقول: “إنّ توزيع الخبز على البطاقة الذكية لا يحترم كرامة المواطن، بل يذلّها”.
ورأت أم أحمد أن “البطاقة الذكية لن تسهل شيئاً، لا الخبز ولا غيره، خصوصاً في ظل انتشار الوباء الذي لم يكن ينقص السوريين غيره”.

تدرك أم أحمد، خطورة انتظارها مع طفليها للحصول على إعانة شهرية تؤمّن لقمة عيشها وأولادها في ظل جنون الأسعار وانتشار وباء “كورونا”. وتقول “هاد وضع البلد، وهيك عايشين”.

البطاقة الذكية

بدأ العمل بمشروع “البطاقة الذكية” الذي تنفذه شركة “تكامل الخاصة” بالتعاون مع وزارة النفط عام 2014، وكانت الخطوة الأولى مقتصرة على توزيع الوقود على السيارات الحكومية، والثانية عام 2016 للآليات في محافظة السويداء، والثالثة عام 2017 التي وصلت عبرها البطاقة الذكية إلى عامة الناس للحصول على مازوت التدفئة، ومن ثم اتسع دورها لتشمل مادة الغاز المنزلي مطلع عام 2019، والآن توزع عبرها مواد غذائية أساسية. 

يحذر الدكتور سالم الرجوب، اختصاصي أمراض صدرية، من استمرار تشكّل الطوابير بالتزامن مع “كورونا”، ويقول: “إن تأثير هذه الطوابير يتجلى في نقل الفايروس من مصابين قد يقفون فيها، ما يؤدّي إلى استنزاف المستشفيات، إذا نقلت العدوى في هذه الطوابير”.

“يجب تحديد عدد الأشخاص في كل طابور، مع التشديد على مسافة أمان بين شخص وآخر لا تقل عن 6 أقدام”. وهو ما لا يراعى تنفيذه. 

أنجز التقرير بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
لقد قتلوا هذا الرجل، وأرادوا أن يوصلوا رسالة! قتلوا حكاية من حكايات بغداد التي لطالما صارت تفضي إلى نهاية موقعة بالدماء.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني