كيف أتحدّى الخمول أثناء العمل من المنزل؟

العمل عن بُعد هو تحدٍ كبير يتطلب إرادة والتزام، وهنا بعض النصائح والإرشادات لتحقيق الإنتاجية المطلوبة أثناء العمل من المنزل.

مفهوم العمل من البيت هو روتين جديد نسبياً في العالم العربي، ببساطة، لأن معظم أصحاب العمل ما كانوا يرحبون به، إضافةً إلى أن البنى التحتية، كشبكات الانترنت، في بعض البلدان لم تكن مجهّزة أصلاً. لكن بعد تفشي وباء “كورونا” في العالم، طلبت معظم الإدارات من موظفيها العمل من البيت لتجنب الإصابة بالفايروس أو نقل العدوى. وعليه، انتقلنا إلى العمل من بيوتنا، ما خلق تحدياً جديداً أمام أغلب العاملين.

على رغم اعتبار العمل من البيت في العالم العربي غير مألوف، إلا إنه توجه عالمي. فمثلاً عام 2011 توقعت مؤسسة The International Data Corporation، أنه عام 2015 سيعمل 1.3 بليون موظف من منزله. أي ما يعادل أكثر من 37 في المئة من القوى العاملة في العالم… وارتفعت هذه النسبة إلى 50 في المئة عال 2019.

التقى “درج” برافاييل يمّين، مدرب الحياة المتخصص في إدارة الأعمال، الذي أكّد أن العمل عن بُعد هو تحدٍ كبير يتطلب إرادة والتزام، لأنه ببساطة لا يتجد آلية للعمل… إذ قد يعمل الشخص إلى أن يُصاب بالـBurn out، وهو درجة عالية من الإرهاق بسبب العمل، أو قد يمر يومه من دون تحقيق أي إنتاجية.

وهنا بعض النصائح والإرشادات التي طرحها يمّين لتحقيق الإنتاجية المطلوبة أثناء العمل من المنزل.

إلتزم بوتيرة واضحة

قد يكون من الأسهل الاستيقاظ من النوم مباشرة للبدء بعملنا في ثياب النوم أو حتى في السرير مثلاً، لكنه حتماً ليس مجدياً. يُفضّل وضع برنامج يومي والالتزام به. يبدأ بتحديد ساعة معينة للاستيقاظ، وممارسة الروتين اليومي الذي كنّا نمارسه سابقاً. حتى أن تغيير ملابسنا من شأنه أن يخدم إنتاجيتنا. بمعنى آخر، علينا التعامل مع يومنا على أنه يوم طبيعي للعمل، ينقصه المكتب فقط.

ومن الجيد الالتزام بأي نوع من التحفيز لننتقل من وضع إلى آخر، كممارسة تمارين رياضية صباحية، شرب القهوة، الاستحمام أو غيرها… إنها إشارات للدماغ بأن وقت العمل قد بدأ. فجسمنا يتأثّر بهذه العادات البسيطة ويستجيب.

اخلق مكان عمل

من الجيد تخصيص زاوية معينة للعمل في المنزل. قد لا يملك البعض رفاهية اختيار غرفة منفصلة، إلا أن المكان قد يكون طاولة صغيرة في أي مساحة بعيدة من كل ما ممكنه تشتيت انتباهنا، كالتلفزيون مثلاً. كما يفضّل أن نبتعد من غرف النوم والمطبخ، وأن نختار مكاناً فيه باب، بحيث نضع حاجزاً بيننا وبين أفراد أسرتنا أثناء العمل.

ضع قيوداً

كي نحقق إنتاجية أكبر، علينا وضع برنامج يومي للأعمال التي يترتّب علينا إنجازها، وساعات العمل التي نحتاجها لإتمام تلك المهمات، شرط ألا تتجاوز تلك التي كنّا نمضيها في المكتب. كما علينا أن نُعلم أفراد أسرتنا بأنّ وجودنا في المنزل لا يعني أنه يوم إجازة وأننا ملتزمون بساعات عمل.

إنه تحدٍ كبير بخاصة للأهالي، أثناء وجود أطفالهم في البيت بعد إقفال المدارس.

قيّم عملك بانتظام

نحنا بحاجة دائماً إلى وضع أهداف لتشجيع أنفسنا على تقديم إنتاج أفضل وتنظيم العمل داخل أذهاننا. قد تكون هذه الأهداف صغيرة وقريبة المدى، وقد تتخطى ذلك، فتكون مهارات جديدة نخطّط لاكتسابها مثلاً.

وبالمناسبة، شطب واحد من هذه الأهداف عن الورقة بعد إنجازه، يعطي شعوراً بالإشباع الذاتي للدماغ، ويحفّز طاقته.

وضمن تقييم العمل، يأتي التواصل مع مديرنا ومواكبته بما أنجزناه، أو متابعة المهمات مع الموظفين إذا كنت أنت المدير. كما أن فكرة مكافأة أنفسنا بعد إنجاز عمل طويل أو صعب فعالة. ويمكن أن تكون المكافأة كوب قهوة وقطعة حلوى، أو استراحة قصيرة أو غيرها…

تفاعَل اجتماعياً

من المهم أن نحافظ على الاتصال الاجتماعي مع زملائنا ومديرينا. ونظراً إلى أن التواصل بين الزملاء يتمّ عبر “سكايب” أو “زوم” أو غيرهما من التطبيقات حالياً، من المستحسن أن نرى وجوه زملائنا وتعابيرهم، بدلاً من الاعتماد على الصوت فقط.

إضافة إلى ذلك، التواصل مع الأصدقاء من شأنه تنشيط العقل وبث الطاقة الإيجابية لتخطّي هذه الفترة.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني

إقرأ أيضاً

“درج”
يبدو أن فايروس “كورونا” بات جزءاً من حياة الشعوب، و”الغرافيتي” سيتوثّق ذلك…
علاء رشيدي – كاتب سوري
وكأن الجسد ممنوع من استخلاص هويته عبر تجربته الشخصية بل عليه اللهاث وراء كمال غير حقيقي أصلاً، وغير موجود في الزمن الدنيوي…
وردة بوضاهر – أخصائية نفسية لبنانية
كثيرون يناقشون فكرة أن هذه الجائحة علمتهم درساً في الحياة بأن يقدروا النعم الممنوحة لهم وأن يزدادوا قوة. فهل هذه استجابة ممكنة للصدمة؟
“درج”
دار سجالاً بين الأفراد والحكومات، هل الأولوية للاقتصاد أم للحفاظ على الأرواح؟
ماجد كيالي – كاتب فلسطيني
لم تتملكني الشجاعة للاقتراب منه، بل ولم يبدر مني أي تشجيع له لقطع بضع خطوات لجهتي كي أحتضنه، أي أنني مسؤول وحدي عما حصل. هكذا غادر ابني من دون أن أودعه، سوى بدمعتين
ريد مطر – صحافية مصرية
“ساهم الوباء في أن ننحي خلافاتنا جانباً، وكان هذا مدهشاً، فأمي متشددة دينياً، لكنها أدركت أن نهاية العالم قد تقترب، وهذه النهاية الوشيكة حطمت سطوة السلطات، التي كانت بمثابة جدران عالية حجبت عني أمي لوقت طويل”.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني