كيف اختفى مازن الحمادة الناجي من مسالخ الأسد؟

نجا مازن الحمادة من أقبية التعذيب الأسدية وقام بما لا يجرؤ أحد على القيام به: أخبر العالم بما حصل له حتى قبل أن يلجأ إلى هولندا. اليوم مازن مفقود وتخشى عائلته من أنه في قبضة النظام.
الصورة لمازن الحمادة في بلدة هيليخوم، شباط/ فبراير 2014: علقوه من معصمه في سوريا. “شعرت بعضلات معصمي وهي تتمزق شيئاً فشيئاً”.

“في آخر اتصال له قبل اختفاء آثاره، كرر مازن جملة: ادعيلي. كان صوته يرتجف خوفاً. أشعرني بأن هناك من ينصت إلى المكالمة”، كما يؤكد ابن أخيه. أكد مازن لأفراد عائلته الشيء الذي لا يريدون سماعه: أنا في سوريا، أنا في مطار دمشق الدولي.

آخر ما قاله مازن لابن أخيه: “ابن أخوي، ادعيلي”.

انقطع الخط بعدها.

كان يوم أحد، بعد دقائق من منتصف الليل، بقي زياد على الطرف الآخر من الخط في مدينة كريفيلد الألمانية، يكفر ويشتم عمه مازن: “يلعن كل شي يا مازن، ليش رجعت على سوريا؟”.

مازن الحمادة (42 سنة) عاش في الفترة الماضية في بلدة هيليخوم في قلب منطقة التوليب، في وضع يشبه الأمان ظاهرياً. لكنه لم يكن لاجئاً سورياً عادياً. هو أحد السوريين الشجعان في أوروبا الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة ممن تجرأوا على التحدّث علناً، وقدموا شهادة علنية عمّا تعرضوا له من صنوف التعذيب في سجون بشار الأسد.

قدم مازن قصة تعذيبه للسياسيين والمنظمات الحقوقية في واشنطن وفي جينيف ولندن. “لقد كان بارزاً في أوروبا”. قالها أوغور أنغور، الباحث في المركز الهولندي لتوثيق الحرب، الذي يبحث في قضية التعذيب في سوريا. يسأل أوغور، “ما الذي جعل مازناً، وهو رمز من رموز المقاومة ضد الأسد، يذهب إلى سوريا، البلد الذي أوصله إلى الموت تعذيباً؟”.

نشأ مازن وترعرع في قرية قريبة من موحسن في شرق سوريا والتي تلقب بموسكو الصغرى، لكثرة الشيوعيين من أبنائها المعادين لنظام حكم الأسد. كان مازن يعمل في شركة فرنسية للتنقيب عن النفط في سوريا. مع انطلاقة الربيع العربي ووصوله إلى سوريا بدأ مازن يعمل على تنسيق الاحتجاجات الشعبية ضد الأسد.

آخر ما قاله مازن لابن أخيه: “ابن أخوي، ادعيلي”… انقطع الخط بعدها.

كما الكثير من المتظاهرين تعرض مازن للاعتقال مرتين وفي كل مرة كان يخرج بعد أيام ليعاود نشاطه. في المرة الثالثة، اعتقله الأمن الجوي في دمشق في آذار/ مارس 2012. بقي معتقلاً لمدة سنة ونصف السنة، متنقلاً بين سجون عدة منها المستشفى العسكري والمعروف باسم المسلخ.

أخلي سبيله من دون أن يفهم السبب، إنما كان واضحاً أن عليه مغادرة سوريا. وصل مازن عام 2014 إلى هولندا كلاجئ محطم جسداً وروحاً. التقت الجريدة بمازن عام 2014، كان مدهوشاً بكثرة الدراجات بهولندا. عندما سألناه وقتها إن كان يمكن أن يعيش مرتاحاً؟ أجاب: لا أدري. يقول عن نفسه إنه مجرد شبح. “أنا عايش، لا أكثر”.

تعيش أخت مازن وزوجها في بلدة هيليخوم، حيث حصل مازن على شقة صغيرة في الطبقة الأولى من بناية مخصصة لأصحاب الدخل المحدود. وكما جميع الوافدين كان عليه متابعة دروس اللغة والاندماج. لم يتمكن من تعلم اللغة الهولندية. “لا أستطيع حفظ أي شي، مخي مليان”، هكذا يقول لنسيبه عامر عبيد.

تعذيب حتى الموت

ما يميز سوريا عن غيرها من الدكتاتوريات في التاريخ الحديث هو قتل آلاف الناس منذ قيام الانتفاضة السورية في 2011 بتعذيبهم حتى الموت. في بحوث التعذيب المقارنة، هذه السياسة هي استثناء. “تعذيب الشخص حتى الموت، طريقة مرعبة لتنفيذ الأعدام”، كما قال أنغورو الذي يبحث في انتهاكات نظام بشار الأسد حقوق الناس. “بعد 2011 أصبح هدف التعذيب إرهاب الشعب لا الحصول على معلومات”.

أغلب الناجين من التعذيب في أقبية الأسد يخافون أو يستحون من التكلم عما أصابهم. مازن قدم كامل قصته لمجموعة بحث سورية “مركز توثيق الانتهاكات بقيادة رزان زيتونة” عندما كان في سوريا. ومن مكان إقامته في هولندا عمل مع “اللجنة الدولية للعدل والمحاسبة”، ومع الكثير من منظمات حقوق الإنسان المدعومة من الغرب في محاولة لتطبيق العدالة على موظفي النظام السوري.

مازن الحمادة (42 سنة) عاش في الفترة الماضية في بلدة هيليخوم في قلب منطقة التوليب، في وضع يشبه الأمان ظاهرياً. لكنه لم يكن لاجئاً سورياً عادياً.

في الفيلم الوثائقي “اختفاء سوريا”، يروي مازن عن أساليب التعذيب التي مارستها عليه المخابرات الجوية. اعترف بأنه صور التظاهرات وسلاحه كان كاميرا “توشيبا”. المخابرات الجوية اتهمته بقتل جنود ومهاجمة حواجز النظام. ومع إنكار مازن هذه التهم، انسحب المحقق تاركاً أربعة من الوحوش يضربون الشاب المسكين. كسروا أضلاعه وعلقوه من الكلبشات على إطار نافذة، بينما رجلاه تلوحان في الهواء بارتفاع نصف متر عن الأرض، وفق ما رواه مازن للجريدة في لقاء عام 2014. أجبروه على نزع ملابسه، ووضع الجلادون زوجاً كبيراً من الكماشات على أعضائه التناسلية.

“بقوا يقرصون هذه الكماشات شيئاً فشياً ويشدونها حتى قطعوا القضيب”، يقول مازن في “اختفاء سوريا”. ثم قاموا باغتصابه بإدخال أداة حادة في فتحة الشرج. وتابعوا بهذا الفعل حتى اضطر أن يقبل بتوقيع ما يريده المحقق الذي كان ينتظر في الغرفة المجاورة.

المستشفى 601

العنف الجنسي هو أمر يومي في السجون السورية. إنه لأمر استثنائي أن تتحدث الضحية عن هذا بالاسم وبشكل علني. لكن ما يجعل قصة مازن فريدة من نوعها هو أنه نجا من المستشفى 601 في دمشق، المعروف باسم “المسلخ”.

وفقًا لمنظمة حقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش”، هذا واحد من مستشفيين حيث قتل أكثر من 6000 سجين بين عامي 2011 و2013. قام مصور عسكري عُرف بـ”قيصر” بتهريب صور الضحايا خارج البلاد عندما انتقل إلى الغرب عام 2013.

أحضروا مازناً إلى المستشفى 601 لأنه يتبول دماً، بسبب ما تعرض له من تعذيب. في المرحاض، رأى ثلاث جثث مقيدة ومرمية. وهو مقيد بالسلاسل في سريره، كان مازن يشاهد كيف يُضرَب أحدهم حتى الموت. أدرك أنه يمكن أن يكون الضحية التالية. فقرر أن يدّعي أنه تعافى لعله يهرب من هذا الجحيم. هل سيأخذونه مرة ثانية إلى سجن التعذيب؟ ليعلقوه هناك مرة أخرى من معصميه؟ يبدو له أن الجلادين يشعرون بالإحباط لأنه لا يزال على قيد الحياة.

ما يميز سوريا عن غيرها من الدكتاتوريات في التاريخ الحديث هو قتل آلاف الناس منذ قيام الانتفاضة السورية في 2011 بتعذيبهم حتى الموت.

تعرض مازن لإصابات دائمة بسبب التعذيب. “لا تحكي معي بهذا الموضوع”، يقولها وهو يبكي، في كل مرة يفتح معه عامر عبيد زوج شقيقته موضوع الزواج. فيقول له وهو لا يدرك حال مازن، “أنت رجل في مقتبل العمر. حان وقت الزواج”.

 قام مازن بزيارة “مركز أرك 45” وهو مركز مختص في علاج آثار صدمات الحرب، كما يقول عامر. ولكن سرعان ما توقف عن العلاج. “كانوا يضعونه في غرفة مغلقة، وهو شيء لم يستطع تحمله”. بعدها بدأ يفقد السيطرة على حياته. بحسب عامر، الذي يعيش في مكان قريب “أصبحت شقة مازن عبارة عن فوضى متراكمة، بينما مازن يمضي أيامه في التحشيش والتدخين خلف حاسوبه المحمول”.

مازن الحمادة في 2019

البيروقراطية الهولندية

خنقت البيروقراطية الهولندية مازناً. في مجتمع صغير من الناشطين المناهضين للأسد، يعتبر بطلاً، على رغم صعوبة التعامل معه. لكن الحكومة الهولندية تنظر إليه في المقام الأول كطالب لجوء عاطل من العمل. هذا التناقض يتجسد أكثر عندما يكتشف موظف في الخدمة الاجتماعية في البلدية أن مازناً سافر مرة أخرى إلى الخارج ليروي قصته دولياً. 

يقول عامر، الذي كان يتولى مهمة الترجمة بين مازن وموظف البلدية، إن الأخير أبدى غضباً من مازن، معتبراً أنه لا يحق له السفر من دون إعلام البلدية، وإلا فإن البلدية ستحسم من راتب البطالة الذي يتلقاه عن الأيام التي غابها. أما عن كون مازن شاهداً في مسألة ذات أهمية دولية، فإن هذا آخر ما يمكن أن يهم موظف البلدية. يقول عامر: “الطريقة التي استجوبه بها موظفو البلدية تشبه طريقة المخابرات الأسدية. لقد ضغطوا عليه كثيراً”.

تقول البلدية إنها غير قادرة على الرد على حالة مازن بسبب ” قانون خصوصية عملائنا”. نحن نعرف أن هدف الخدمة الاجتماعية هو “جعل السكان مستقلين قدر الإمكان من حيث العمل والدخل والرعاية”. “الحق في الحصول على راتب البطالة يُصان وفق ما على مستحقه من حقوق وما عليه من واجبات”. “من لا يلتزم بهذه القاعدة ولا يستجيب للطلبات المتكررة للالتزام فيحق للبلدية التوقف عن دفع راتب البطالة له”.

نقطة الانكسار

زادت الأمور سوءاً في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019. فعند عودة مازن إلى المنزل، اكتشف أن مفتاحه لم يعد يناسب قفل الباب الأمامي. قامت شركة السكن بالاستيلاء على بيته وأغراضه وطردته منه. فقط عندها عرفت شقيقة مازن وزوجها أن مازناً لم يدفع بدل الإيجار منذ شهور.

يقول المتحدث باسم شركة السكن خروت إن الإخلاء هو الملاذ الأخير إذا فشلت محاولات مساعدة المستأجر في التخلص من متأخرات الإيجار كما ادعى. ويقول إن هناك فريقاً مختصاً بمساعدة المستأجرين الذين عليهم إيجارات متأخرة الدفع. يقول غورت: “بالطبع نتعامل كثيراً مع ناس يعانون من مشكلات عقلية. نحاول إيجاد حلول لهم، بالتعاون مع الفريق الاجتماعي التابع للبلدية وشبكة الرعاية الصحية”.

في الفيلم الوثائقي “اختفاء سوريا”، يروي مازن عن أساليب التعذيب التي مارستها عليه المخابرات الجوية.

“نحن دائماً نأخذ الظروف الخاصة في الاعتبار وقمنا بذلك هنا. لكن إذا لم تقدم مساعدة حقيقية، فستقف شركة السكن عاجزة”، كما يقول خروت. “لقد تمت الموافقة على الطرد من قبل المحكمة وتم اعلام المستأجر بذلك”.

تم حجز كمبيوتر مازن المحمول، مع وجود أدلة محتملة ضد الحكومة السورية. أشياء مازن محجوزة عند شركة “بوردر” في مدينة هارلم. صاحب الشركة لا يريد الخوض معنا في الموضوع ولا يريد الإجابة على أسئلتنا. عموماً، كما يقول، عند الحجز على الممتلكات فإنه يتم تخزين الأشياء ذات القيمة الاقتصادية أو الشخصية لدى شركة تخزين خارجية لمدة 13 أسبوعاً وبعدها يتم إتلافها”.

 انفصام

كان مازن يعيش في واقع مختلف. يخبر أحد معارفه في اسكتلندا واسمه إدريس أحمد بأن “أشخاصاً من أجهزة المخابرات الهولندية اقتحموا منزله وصادروا وثائقه”. يضيف أحمد أن مازناً مصاب بالفصام.

من دون منزل وممتلكات، سكن مع شقيقته مها وزوجها عامر في هيليخوم. كان يجلس هناك على الأرض، ملفوفًا ببطانية. يحشش كثيراً وبالكاد يأكل. كان يثرثر ليالي بطولها على الهاتف. يقول عامر: “أصابني الفضول لأعرف مع من يتحدث هذا الوقت كله ولا يسكت، لم يكن هناك أحد على الجانب الآخر من الخط، كان يتحدث إلى نفسه”.

قال مازن مراراً وتكراراً: “أريد العودة إلى سوريا”. لم يأخذ أي شخص هذا الكلام على محمل الجد.

العنف الجنسي هو أمر يومي في السجون السورية. إنه لأمر استثنائي أن تتحدث الضحية عن هذا بالاسم وبشكل علني.

لكن مازناً غادر بلدة هيلخوم في 15 شباط/ فبراير. “أنا ذاهب إلى أصدقاء لي في ألمانيا”، قالها في الوداع الأخير. يعتقد الجميع، أخته وزوجها وأيضاً ابن أخيه بأن أناساً في برلين يعملون لمصلحة النظام تواصلوا معه. “لا نعرف كيف سحبوه. من المحتمل أنه تم اللعب على مشاعره بأن يعود إلى سوريا، مقابل الإفراج عن عدد من أفراد الأسرة الذين ما زالوا في السجن هناك. هناك شائعات وادعاءات انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي عن أن مازناً اتصل بالسفارة السورية في برلين. اتصل فريق الصحيفة بالمركز الديبلوماسي في برلين ولكن لم يجب أحد على اتصالنا”. 

السفارات السورية في أوروبا هي قاعدة معروفة لجواسيس الأسد. يقول زياد، ابن أخ مازن الذي يعيش في كريفيلد: “تحاول مافيا السفارة إبقاء اللاجئين في ألمانيا تحت السيطرة”. ووفقاً لأنغور “من المؤكد مئة في المئة أن أجهزة المخابرات السورية تنشط أيضاً في هولندا”.

هل عاد إلى سوريا؟

 أول رسالة تفيد بوجود مازن في سوريا تم نشرها على مجموعة في “فايسبوك” مؤيدة للنظام في يوم السبت 22 شباط. عندما سمع زياد ابن أخيه بذلك اتصل به عبر الواتساب، وهذا الاتصال هو الدليل الوحيد على أن مازناً موجود حالياً في دمشق. يروي زياد أن عمّه أخبره بأن السلطات السورية خيرته بين الخضوع لتحقيق بسيط في دمشق أو المغادرة يوم الأحد 23 شباط إلى الخرطوم، عاصمة السودان للعودة من هماك إلى هولندا.

يقول زياد: “أظن أن الأمر يبدو غريباً وغير معقول، ولكن هذا ما قاله لي. لم يكن في حالة جيدة وكان يتحدث بغرابة، كما لو كانوا قدموا له حبوب هلوسة أو مخدرات. كان زياد يحث مازناً على محاولة مغادرة سوريا لأي جهة كانت. آخر ظهور لمازن على واتساب كان عند الثانية عشرة و12 دقيقة بعد منتصف الليل من يوم الأحد 23 شباط”.

تعرض مازن لإصابات دائمة بسبب التعذيب. “لا تحكي معي بهذا الموضوع”، يقولها وهو يبكي…

 تقوم الشرطة في هولندا بالتحقيق في اختفاء مازن. تطلب إدارة التحقيق في المقاطعة من الشهود تقديم شهاداتهم حول القضية. قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن هولندا “لا يمكنها تقديم المساعدة القنصلية في سوريا”، وأنه حتى الآن لم يتم إجراء أي استفسارات حول الإقامة الحالية لمازن. ليس من الواضح كيف سافر مازن إلى سوريا على الإطلاق. وفقاً لعائلته، لم يكن لديه جواز سفر ساري المفعول.

يقول الباحث أنغور إن “الحصول على مازن هو انتصار سياسي وأخلاقي للنظام”.

تأمل شقيقة مازن وزوجها بالحصول على أي علامة على أن مازناً على قيد الحياة. كان مازن ضعيفاً بالفعل في هولندا، ناهيك بما تعرّض له عندما وقع في أيدي مسؤولي الأسد. يقول عامر صهر مازن: “هذا النظام قذر وأخلاقه قذرة. نخشى أنه خلال فترة ما، سيضطر مازن إلى الظهور على شاشة التلفزيون السوري مجبراً على تكذيب نفسه ومصابه، وأن يقول، (كل ما ذكرته من قبل ليس صحيحاً)”.

الموضوع ترجمة خالد الحاج صالح 

هذا الموضوع مترجم عن volkskrant.nl ويمكن الاطلاع على التحقيق الاصلي في الرابط هنا 

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني

إقرأ أيضاً

محمد خلف – صحافي عراقي
نجحت إيران ومنذ سنوات في التغلغل في أوروبا من دون أن تثير حساسية أجهزة استخبارات دول الاتحاد. هذا التمدد حصل في إطار استراتيجية القوة الناعمة، التي تهدف إلى تثبيت نفوذها …
سابين سلامة – صحافية لبنانية
عملياً، البحر هو المساحة التي نخزّن فيها نفاياتنا، نصب الباطون فوقها بعد فترة زمنية محددة، ننفذ “مشاريع اقتصادية” في مبانٍ حديثة لكي نبيع شققاً فخمة ذات “مناظر خلابة”، تماماً كما حصل في منطقة الضبية.
ناصر جابي – أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الجزائر
عرف دور النقابات المستقلة صعوداً واضحاً مع بداية الحراك الشعبي في 2019 الذي غيّر جذرياً في ملامح الساحة السياسية الوطنية، عبر بروز قوى اجتماعية جديدة كالشباب والفئات الوسطى والمرأة.
وهيب معلوف – باحث لبناني في شؤون الهجرة
الدياسبورا اللبنانية بحكم وجودها وعملها في الخارج تملك القدرة لتكون أقل ارتباطاً بالنظام الطائفي في الداخل، فهل تسهم، على عتبة مئوية لبنان، في لعب دوراً “تأسيسياً” جديداً يلاقي تطلعات انتفاضة 17 تشرين أول؟
جمانة عماد – صحافية فلسطينية
“كنا نسمع صراخها في الليل والنهار، وكان (والدها) يمنعها من الخروج، والتواصل مع صديقاتها، واقتناء هاتف محمول خاص بها.. حياتها كانت أشبه بالجحيم”.
الياس حلاس – صحافي جزائري
كان الوباء فرصة للسلطة في الجزائر لعزل كل ما اعتقدت أنه خلايا جرثومية يشكل تكاثرها خطراً على المنظومة القمعية، ولم تتوان عن استغلال الحجر الصحي لمواصلة تحييد الأصوات “النشاز”، بتشديد الرقابة…
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني