fbpx

طهران تتهم “العدو” بتدني سعر صرف العملة وحوزة قم تطالب بإعدام تجار الدولار

منذ أسابيع تشهد أسواق المال في إيران ارتفاعاً مطرداً في أسعار صرف العملات الأجنبية، خصوصاً الدولار الأميركي. وفي الأيام الأخيرة، انفجر الوضع المالي في الأسواق، انفجاراً لم تشهد إيران مثيلاً له منذ انتصار الثورة الإسلامية، أي منذ ما يقارب الأربعين عاماً...

منذ أسابيع تشهد أسواق المال في إيران ارتفاعاً مطرداً في أسعار صرف العملات الأجنبية، خصوصاً الدولار الأميركي. وفي الأيام الأخيرة، انفجر الوضع المالي في الأسواق، انفجاراً لم تشهد إيران مثيلاً له منذ انتصار الثورة الإسلامية، أي منذ ما يقارب الأربعين عاماً.

لم تكن العملات الأجنبية خلال هذه العقود من عمر الثورة، والدولار بالأخص، مستقرة، لكنها لم تشهد ارتفاع جنونياً كالذي وصلت إليه منذ بداية هذا الأسبوع. كذلك لم يسبق أن واجهت العملة المحلية (التومان) تحدياً غير متكافئ، حتى أيام الحرب العراقية الإيرانية أو في سنوات الحصار الدولي.

كثيرون ربطوا هذا الصعود الانتحاري – كما وصفه صيارفة بازار طهران – للدولار بالمناخ المتوتر أو العلاقة الاستفزازية بين إيران والولايات المتحدة بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة، وتهديداته المستمرة بالخروج من الاتفاق النووي أو بإعادة فرض عقوبات مالية على إيران. إضافة إلى أسباب محض محلية، لها علاقة باحتكار التجارة بالعملة الصعبة من قبل تنظيم الحرس الثوري، وعجز البنك المركزي والحكومة عن إيجاد حل لهذه المشكلة.

وهناك عامل آخر تمّ ذكره، كأحد أسباب تدهور استقرار سوق الصرف، وهو رغبة الحكومة في بيع الدولار بسعر أعلى لجذب المنافسين، الأمر الذي نفته الحكومة. عدا أن ضغط البنك المركزي على البنوك لخفض أسعار الفائدة المصرفية قصيرة الأجل على الودائع قصيرة الأجل، وسحب هذه الودائع من البنوك، والتحرك نحو سوق الصرف، هو عامل آخر أثر في ارتفاع أسعار العملات.

وفيما اعترف رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان محمد رضا بور إبراهيمي أن الزيادة في سعر صرف العملات الأجنبية خصوصا الدولار الأميركي واليورو ليس لها “أساس اقتصادي”، وأن “التوتر السياسي والمضاربة هما العاملان اللذان سببا هذه المشكلة”، اتهم المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية الشيخ حسن روحاني حسن الدين آشنا في تغريدة كتبها على حسابه على موقع “تويتر”، “أيدي تعبث من خلف الستار بسوق العملات، وهي مسؤولة عن هذه الأزمة”.

الإصلاحيون من جهتهم، حملوا “حكومة الظل” أسباب الأزمة المالية أو “أزمة توتر الأسعار” كما وصفوها. وقال السياسي الإصلاحي مصطفى تاج زادة، “سلطوا الضوء على دور الحكومة الخفية أو حكومة الظل، في ما يتعلق بتوتر الأسعار. سوق الصرف هو بطريقة ما، حكر على الحرس الثوري الإسلامي وغيره من وكالات الأمن والاستخبارات”.

بعيداً عن حرب الاتهامات المعتادة بين السلطة نفسها من جهة، وبينها وبين المعارضة من جهة أخرى، أفادت بعض التقارير الإخبارية المحلية، أنه منذ صباح الاثنين الماضي حتى الساعة، انخفضت مبيعات الدولار واليورو والعملات الأجنبية الأخرى في أسواق العملات بشكل حاد. وأعلنت وكالة “إيلنا” أن سعر شراء الدولار الواحد وصل إلى 6 آلاف تومان، بينما أعلنت وكالة “مهر” أن سعر صرف الدولار وصل إلى 5700 تومان.

على أثر أزمة انهيار التومان مقابل الدولار، أعدت الحكومة الإيرانية بالتعاون مع البنك المركزي وخبراء في الاقتصاد خطة مستعجلة لحل الأزمة، أطلقت عليها اسم “سياسة المواصفات الفنية للعملة”، قضت بأن يتم تثبيت الدولار على سعر صرف يترواح ما بين 4200 و5000 آلاف تومان بيعاً وشراء، وعدم التدوال بأي عملة أجنبية خارج النظام المصرفي والمبادلات المرخص بها، ومن لا يعمل بهذا القانون يعتبر مهربا، وينبغي اعتقاله، وقد اعتقلت شرطة طهران بالفعل 12 صيرفيا، بتهمة عدم الالتزام بالقانون الجديد، إضافة إلى إغلاق 16 محلا للصيرفة بحجة إنتهاء رخصها القانونية. كما أعلنت محكمة طهران تطبيقا لخطة الخروج من الأزمة أيضا، أنه يتهم بالقيام بعمل جنائي، كل من يملك 10 آلاف يورو أو ما يعادلها في سائر العملات من دون تصريح عنها للبنك المركزي، أو حتى من دون إيداعها حتى نهاية شهر نيسان /أبريل في البنك المركزي مساهمة منه في استقرار العملة.

وفي أول تعليق للحوزة العلمية في قم على الأزمة، دعا المرجع الديني آية الله مكارم الشيرازي، إلى إعدام تجار العملة الأجنبية، الدين لم يتقيدوا بسياسة المواصفات التي أعلنت عنها الحكومة، وفقاً للمعايير الإسلامية، متهما إياهم بالخيانة والعمالة لدول أجنبية عدوة والتآمر على الجمهورية الإسلامية.

وكان حاكم البنك المركزي ولي الله سيف أعلن في جلسة علنية لمجلس الشورى الإسلامي انعقدت يوم الثلاثاء الماضي أن “مستقبل العملة في إيران غير واضح”، وأن “أسباب الأزمة ليست اقتصادية وإلا لرأينا جيراننا كالسعودية والإمارات غارقين فيها”، مؤكدا أنها “أزمة سياسية”، وأن “العدو هو سبب ارتفاع أسعار الدولار”. كما أعلن أنه اقترح على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي “استبدال اليورو بالدولار في التعاملات التجارية” وقد وافق الأخير على اقتراحه.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Play Video
٤ أشهر على جريمة ٤ آب، والسلطة تمعن في اذلال المعوّقين واهمال أبسط احتياجاتهم، تابعوا رسالة سيلفانا اللقيس…

6:58

Play Video
حقق النادي العلماني في الجامعة اليسوعية انتصاراً غير مسبوق تمكن من الفوز بجميع رئاسات الهيئات ​الطالبية للكليات الـ12 التي شارك في ​انتخاباتها.

2:05

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني