زوكربيرغ يصفع مستخدمي “فيسبوك” بالحقيقة القاسية: لقد وافقتم على هذا

أبريل 12, 2018

بعد الشروع في رحلة الاعتذارات المثيرة الذليلة المتوقعة التي تلت الإعلان عن أن كامبريدج أناليتيكا قد استولت على بيانات الملايين من مستخدمي “فيسبوك”، كان لدى مارك زوكربيرغ مشكلة أخرى. فمطلع الشهر، كان مستخدمو “الأندرويد” منزعجين من اكتشاف أن “فيسبوك” أزال البيانات الوصفية لرسائلهم النصية واتصالاتهم الهاتفية والتي كانت تعود لسنوات في بعض الحالات، كانت هذه العملية مخبأة في نسخة دقيقة من اتفاقية شروط المستخدم نشرها موقع Ars Technica. كانت شركة “فيسبوك” سريعة في الدفاع عن هذه الممارسة على أنها تتم علانية، وكان هذا بمثابة مواساة لأولئك الذين بدأوا يدركون أنهم وبياناتهم، المقابل الذي يقدمونه لقاء خدمة “فيسبوك” المجانية.

في حالته الراهنة، يطلب تطبيق “ماسنجر” التابع لـ “فيسبوك” من الأشخاص الذين يحملونه منحه إذناً بالوصول إلى سجلات المكالمات والنصوص الواردة والصادرة. وعندما اكتشف المستخدمون أنه عندما طُلب منهم تحميل نسخة من بياناتهم الشخصية قبل حذف حساباتهم الفيسبوكية نهائياً، تم الاحتفاظ بجزء من البيانات سراً من دون إذن صريح. خُبِّئت داخل هذه البيانات كمية مقلقة من معلومات محددة ومفصلة- في بعض الحالات، كل مكالمة هاتفية أو رسالة نصية تم إرسالها أو استلامها من جهازك الذي يعمل بنظام “الأندرويد”. أفاد ديلان ماكاي، الذي يمتلك هاتفاً يعمل بنظام “الأندرويد” على ما يبدو، بأنه في الفترة ما بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 ويوليو/ تموز 2017، احتوى أرشيفه على “البيانات الوصفية لكل المكالمات الهاتفية التي أجراها، بما في ذلك الوقت والمدة” و “البيانات الوصفية لكل الرسائل النصية التي أرسلها واستقبلها” عندما قبل أشخاص مثل ماكاي مشاركة جهات الاتصال الخاصة بهم مع “فيسبوك”، يبدو أنهم لم يكونوا على دراية بالحد الذي يمنحون فيه “فيسبوك” وصولاً إلى معلوماتهم الشخصية.

أجاب موقع “فيسبوك” بتدوينة توضح شروط اتفاقية المستخدم السارية وأنكر أنه يجمع بيانات الاتصال أو الرسائل النصية القصيرة خلسة. “تحميل جهات الاتصال أمر اختياري. يُسأَل الناس صراحة عما إذا كانوا يريدون إعطاء الإذن لتحميل جهات الاتصال الخاصة بهم من هواتفهم- يتم شرح الأمر بشكل صحيح في التطبيقات عند البدء”، وفق قول الشركة في بيان إلى صحيفة “الغارديان”. “بإمكان الأشخاص حذف المعلومات التي تم تحميلها مسبقاً في أي وقت ويمكنهم العثور على جميع المعلومات المتاحة لهم في سجل الحساب والنشاط من خلال أداة “حمل معلوماتك”.

ولكن هذا الكشف لم يكن ليأتي في وقت أسوأ بالنسبة إلى “فيسبوك”، الذي يحاول- ويفشل- في أن يتجاوز إخفاقه في قضية كامبريدج أناليتيكا. فقد أصدرت الشركة إعلاناً مطبوعاً على صفحة كاملة في “ذا أوبزرفر” و”صنداي تايمز” و”ديلي ميل” و”صنداي ميرور” و”صنداي إكسبريس” و”صنداي تلغراف”، إضافة إلى الصحف الأميركية “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” و”وول ستريت جورنال”، في محاولة لاستعادة ثقة الجمهور. في الإعلان، أطلق  زوكربيرغ على ما حدث مع كامبردج أناليتيكا اسم “خرق الثقة” واعتذر، وطمأن القراء قائلاً: “نحن الآن نتخذ خطوات لضمان عدم حدوث ذلك مرة أخرى”، لكن يبدو أنه أخفق حتى الآن في تحقيق ذلك. وفقاً لاستطلاع الرأي الذي أجراه موقعSurveyMonkey and Axios، انخفض معدل تفضيل “فيسبوك” المنخفض أساساً مرتين أكثر من معدل عمالقة التكنولوجيا الآخرين بين أكتوبر/ تشرين الأول 2017 ومارس/ آذار 2018.

*مايا كوسوف

هذه المادة مترجمة عن موقع vanityfair ولقراءة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.





لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
يوسف الأمين
قبل أسابيع قليلة، تجنّدت السلطة الدينيّة والرسمية في لبنان وأجرت “اتّصالاتها الشرعيّة” لمحاربة تجمّعات المثليّين، على أساس أنهم خطر داهم، فيما يصار بكل وقاحة إلى لفلفة قضية اغتصاب أكثر من 20 طفلاً!
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني