fbpx

من “شقة الزمالك” إلى قلب أوروبا… رحلة تهريب الفراعنة

فتحت "شقة الزمالك" الطريق أمامنا إلى تتبع رحلة خروج قطع أثرية نادرة من منزل مواطن إيطالي، إلى شركة شحن مصرية خاصة، قامت بتغليف القطع الأثرية وتجهيزها في "طرود"، وشحنتها في حاوية خرجت من ميناء الاسكندرية إلى ميناء ساليرنو الإيطالي.

“ميعادنا في شقة الزمالك الساعة 11:30 الصبح”، كلمات مقتضبة لخصت مكالمة هاتفية دارت بين عاملة منزلية، جميلة (اسم مستعار) ولادي سكاكال إيطالي الجنسية، من رقم هاتف مصري نهايته (9203) يَخُص الأخير. بعد المكالمة حضرت العاملة في الوقت المحدد، لتنظيف إحدى غرف الشقة كما طلب منها المُتصل، استعداداً لزيارة “ضيوف أجانب”. 

لم تكن مساحة الغرفة المراد تنظيفها كغيرها من الغرف. كانت تشبه المخزن، ويفصلها عن الصالون باب كبير من الخشب “يُسحب يميناً ويساراً عند الفتح”. كانت أيضاً ضمن 4 غرف أخرى، في شقة استأجرها لادي، في الطبقة الخامسة، في عقار في شارع الجزيرة الوسطى في حي الزمالك، بعدما باع منزلاً في حي “مصر الجديدة”، وآخر في محافظة الفيوم، بغرض الاستعداد “للخروج الأخير من مصر”. 

شقة الزمالك 

كانت هي المرة الأولى التي ترى جميلة غرفة وكأنها “متحف”؛ بحسب وصفها، مضيفة أنها رأت داخل غرفة منزل لادي سيوفاً، خناجر، لوحات قديمة، أطباق قديمة، مزهريات مُزخرفة بكتابات فرعونية، عملات معدنية، أدوات مطبخ قديمة… وتماثيل. 

مجموعة من قطع أثرية كانت بحوزة “لادي”

“لما بيبقى عندي شغل في الشقة، كنت بشوف ناس بتيجي مع لادي يتفرجوا على الحاجات اللي في الغرفة، وعرفت بعد كده إني ده حاجات بتتباع وتسافر برا مصر”. شرحت جميلة، في كلمات مقتضبة، أهمية هذه الغرفة، التي أكدت أنها كانت تحتوي على ما يشبه “الأنتيكات”.

فتحت “شقة الزمالك” الطريق أمامنا إلى تتبع رحلة خروج قطع أثرية نادرة من منزل المواطن الإيطالي في شارع الجزيرة الوسطى في الزمالك، إلى شركة شحن مصرية خاصة، قامت بتغليف القطع الأثرية وتجهيزها في “طرود”، بعدما استغلت شركة الشحن ثغرات في “منظومة إرسال الطرود إلى الخارج”، وقامت بشحن “الطرود” في حاوية خرجت من ميناء الاسكندرية إلى ميناء ساليرنو الإيطالي. 

خط سير “الطرود” من مصر للخارج

خط سير الطرود من مصر للخارج 

“أي طرد لا يخرج من مصر إلا بعد تفتيشه وفحصه يدويّاًمن جانب المفتشين في المنافذ التابعة لقطاع الطرود”. وفقاً لمجدي إبراهيم (اسم مستعار) أحد المراقبين في قطاع الطرود التابع لهيئة البريد المصرية. 

قطاع الطرود في هيئة البريد المصري، هو أحد ثلاث جهات مسؤولة عن خروج الطرود من مصر، بجانب مصلحة الجمارك، ولجنة مفتشي الآثار، المسؤولة عن فحص الطرود لضمان خلوها من أي قطع أثرية. 

مجدي إبراهيم، المراقب بقطاع الطرود، قال إن عملية فحص الطرود تتم عبر التفتيش اليدوي فقط من جانب الموظفين، ومن ثم فإن عملية الفحص تتوقف على أمانة مفتش الطرود أو يقظته، وذلك من دون الاعتماد على أجهزة حديثة للكشف عن محتوى الطرود، موضحاً أن قطاع الطرود ومقره الرئيسي في رمسيس – وسط القاهرة- يتولى توزيع الطرود على بقية مراكز الجمارك.

رحلة الفراعنة الأخيرة 

في كانون الثاني/ يناير 2017، قرر لادي مع آخرين، تهريب “آثار فرعوينة” في طرود تزن في مجموعها أكثر من طن. وفي شباط/ فبراير من العام نفسه، بدأت شركة شحن مصرية يملكها م. ج، تغليف الطرود لإرسالها في “حاوية” خارج مصر. على الجانب الآخر، وفي التوقيت ذاته، تم استئجار “كونتينر” من شركة ملاحة في منطقة العطارين في الإسكندرية، استعداداً لشحن الطرود.

لضمان خروج الطرود الأثرية من مصر من دون مشكلات، كان لا بد أن تتضمن بعضاً من الأثاث المنزلي لشقة المواطن الإيطالي في حي الزمالك. لذلك غلفت “شركة الشحن” القطع الأثرية داخل 22 طرداً من بين 132 إجمالي الشحنة.

وفقاً لما حصلنا عليه من مستندات، فإن “الكونتينر” احتوى على 7 “بوليصات شحن”، 3 منها تخص إيطاليين وحملت رقمي 328 و326 في تاريخ 2 أيار/ مايو 2017. 

الثلاثة الإيطاليون، جميعهم ديبلوماسيون سابقون في السفارة الإيطالية في مصر، من بينهم لادي سكاكال القنصل الفخري السابق لإيطاليا في الأقصر، الذي بدأ عمله في 11 آذار/ مارس 2006، ورفعت عنه الحصانة الديبلوماسية بعدما انتهت مهمته في مصر في 21 حزيران/ يونيو 2015، فيما ظل 21 شهراً في القاهرة يُجهز لـ”الخروج الأخير” مع الآثار.

على الجانب الآخر، ضمت الشحنة طروداً أُخرى لأربعة مصريين، وفقاً للشهادة الجمركية التي صدرت بتاريخ 3 أيار 2017.

من بين الأربعة مصريان، وسيدة تقيم في لندن، كان يحتوي الطرد الخاص بها على “موبيليا”. ما يُضفي على هذا الطرد أهمية فقط هو أن صاحبته نجوى الدهبي (اسم مستعار)، كريمة أحد المسؤولين البارزين في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وأراد أبوها أن يُهديها بعضاً من “الموبيليا المصرية” لتزين منزلها في لندن.

مستند إيطالي يوضح أسماء أصحاب شحنة الآثار وتواريخ ميلادهم

تغليف الطرود 

وفقاً لمستندات وتسجيلات حصلنا عليها، فإن شركة الشحن قامت بجمع الطرود في مخزن بمنطقة العمرانية في محافظة الجيزة، وتم تخزينها في 20 كرتونة تحتوي على 21 ألفاً و660 قطعة أثرية بينها 195 تمثالاً يعود إلى الأسر الفرعونية، استطاع لادي تخزينها على مدار عام في شقة الزمالك تمهيداً لخروجها من مصر. 

قبل نهاية نيسان/ أبريل 2017، تولت شركة الشحن، تغليف المتعلقات الشخصية للإيطالي لادي، وقامت بتجهيز الأوراق الرسمية المطلوبة، وأضافت شركة الشحن في الطرد الأثري، 110 طرود إضافية، تضمنت أثاثاً منزلياً ومقتنيات شخصية لتضليل مفتشي المنافذ.

وفقاً لبوليصة الشحن، فإن البيانات المسجلة للحاوية كانت تحمل رقم 328/2017، وتضم وفقاً لما هو مُسجلٌ من بيانات أعلى كل طرد: “أكواب، فازات، أدوات مطبخ، أدوات مائدة، متعلقات شخصية، وآثاث منزلي”. 

يتطلب عند إرسال شركة الشحن الطرود إلى الخارج أن تُخَاطب جهات حكومية، آخرها مصلحة الجمارك، وأولها قطاع الطرود التابع لهيئة البريد المصرية. 

يقوم مفتشو قطاع الطرود بفحص الطرد ومحتواه عبر التفتيش اليدوي كخطوة أُولى. وفي الخطوة الثانية يُعرض الطرد على لجنة “الطرود البريدية” التابعة لمصلحة الجمارك بوزارة المالية المصرية. وما بينهما لجنة مفتشي الآثار التي تتحرك بناءً على بلاغ من الجهتين يُفيد بالشك في الطرد مع ضرورة فحص أثرية بعض القطع المتواجدة فيه. 

مجدي إبراهيم (اسم مستعار)، الذي يعمل مفتشاً في قطاع الطرود المصري منذ 20 عاماً، قال لنا، إن فحص الطرود وتفتيشها يحكمه معياران، الأول شكلي ويكون بناء على حجم الطرد ووزنه وطريقة تخزينه، والثاني جوهري وهو فحص الطرد يدوياً، وإذا اكتُشف وجود قطع يشتبه في أثريتها يُحول الطرد إلى لجنة حماية الآثار. 

يضيف إبراهيم أن لجنة الآثار تجتمع أسبوعياً لتكتب تقريراً عن الطرد المشتبه في أثرية محتواه، وفي النهاية قرار سفر الطرد أو التحفظ عليه يكون خاصاً بلجنة حماية الآثار وليس قطاع الطرود. من جانب آخر يتهم إبراهيم شركات الشحن الخاصة الحاصلة على تصريح عمل من قطاع الطرود بتسهيل تهريب الآثار خارج مصر. 

قبل خروج “الطرد” من مصر، يجب أن يمر في المرحلة الثانية من الفحص وهي مصلحة الجمارك، التي توضح في لائحة عملها المنشورة على موقعها الإلكتروني، أن موظف الجمرك المختص يقوم فقط بإتمام الإجراءات الجمركية بعد الاطلاع على “شهادة صادر” عن الكميات المصدرة وتحرير استمارة للطرود. على الجانب الآخر، يقوم قطاع الطرود بإرسال الطرد خارج مصر عبر أربعة منافذ جمركية هي المطار- بورسعيد – دمياط – الإسكندرية. 

في السياق نفسه، صرحت إدارة الشئون القانونية في ميناء الإسكندرية بتاريخ 3 حزيران 2018، بأن الميناء ليس له أي علاقة من “الناحية الفعلية” بأي شحنة يتم تصديرها. 

الطريق إلى قلب أوروبا

في الخامس من أيار 2017، وبعد انتهاء دور شركة الشحن المصرية الخاصة، من تغليف الطرود الخاصة بـ”لادي”، وضِعَتْ “الآثار” في الحاوية رقم (4817) التي تم شحنها على سفينة تحمل اسم (AILDEA). غادرت “الآثار” من ميناء الإسكندرية إلى ميناء ساليرنو الإيطالي من دون ترانزيت. حاملة على متنها حاوية تتضمن 132 طرداً، من بينها 22 طرداً “أثرياً”، تزن وحدها 1250 كلغ.

ميناء الإسكندرية من جانبه، أعلن في حزيران 2018 أن “بوليصة الشحن” الخاصة بالطرد كانت “ديبلوماسية”، وليس للميناء الحق في فحصها. لكنّ على رغم ذلك، فإن تقرير صادر عن الخارجية المصرية في أيار 2018، أفاد بأن “لادي سكاكال انتهى عمله في مصر كديبلوماسي فخري منذ عام 2015”. 

حزيران 2017 – خطأ إجرائي 

وفقاً لفرانك جومني، قبطان السفينة التي حملت طرود “الآثار” من الشواطئ المصرية إلى إيطاليا، فإن السفينة وصلت إلى ميناء ساليرنو في التاسع من أيار 2017. 

لكن على رغم ذلك، ظلت الحاوية رقم (4817)، لمدة شهر محملة بـ22 طرداً يتضمن “آثاراً مصرية”، على أحد أرصفة “ميناء ساليرنو الإيطالي” من دون أن يقترب منها أحد، أو تتدخل أي شركة شحن لاستلام الطرود بها.

بحسب ما حصلنا عليه من مستندات، فإن خطأ في اسم صاحب بوليصة الشحن أدى إلى تأخر استلامها، وانتظرت شركة الشحن الإيطالية من أجل تصحيح الاسم. لكن، بعد مرور شهر، قررت إدارة ميناء ساليرنو نقل الحاوية من مكانها إلى مخزن آخر. لذلك، خاطبت الشرطة الايطالية، وكيل النيابة العامة في ساليرنو كاتيا كارديلو، للحصول على إذنٍ بفتح الحاوية، بعدما تأخرت شركة الشحن في استلامها. 

حصلت الشرطة الإيطالية في تموز/ يوليو 2017 على إذن بفتح 22 صندوقاً خشبياً، يحمل وفقاً لبوليصة الشحن المتعلقات الشخصية والآثار المنزلية الخاصة بالديبلوماسي السابق. بينما تبين بعد الفحص أن داخل “الطرد” قطعاً يُشتبه في أثريتها. 

وعلى رغم اكتشاف الشرطة للطرود في تموز 2017، إلا أنه تم إعلان مصر رسمياً في التاسع من آذار/ مارس 2018، عن أن الحاوية بداخلها 28 ألف قطعة تضم عملات معدنية وتماثيل يتشبه في أثريتها وانحدارها من أسر فرعونية. 

جانب مما كشفته الشرطة الإيطالية

من جانبها، تقول كاتيا كارديلو، وكيلة النيابة العامة في ساليرنو، إن النيابة الإيطالية وجهت اتهاماً رسمياً إلى الديبلوماسي السابق لادي سكاكال، بالعمل بشكل غير قانوني في تهريب قطع أثرية محظور تداولها وبيعها وفقاً للاتفاقيات الدولية. 

من خطاب تحريات الشرطة الإيطالية

التنقيب خلسة في صعيد مصر

اطلعنا على خطاب تحريات رسمي من صفحتين، أرسلته مباحث الآثار التابعة للإدارة العامة لشرطة السياحة إلى النيابة العامة المصرية المعنية بالتحقيق في تهريب قطع أثرية من مصر إلى إيطاليا.

خطاب التحريات الصادر بتاريخ 30 أيار 2018، أكد أن القطع التي تم تهريبها هي قطع أثرية تنتمي للحضارة المصرية القديمة، حصل عليها المهربون من عمليات التنقيب خلسة في منطقة صعيد مصر بالمخالفة لقانون الآثار. 

التنقيب خلسة عن الآثار في صعيد مصر ينتشر يوماً تلو الآخر، ويدل على انتشار هذا النوع من التنقيب، عمليات ضبط الشرطة لمنقبين أو أشخاص بحوزتهم قطع أثرية، أو الاكتشاف عن طريق المصادفة، ففي كانون الأول/ ديسمبر الماضي عثر مراقبون من إدارة العلاج الحر في وزارة الصحة على وجود 431 قطعة آثار مخبأة في طرود داخل إحدى غرف مركز غسيل كلى في مدينة “الفشن”، التابع لمحافظة بني سويف الواقعة في إقليم شمال الصعيد، كما أعلن مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

ويبلغ عدد المقبوض عليهم عام 2019 بتهمة التنقيب غير الشرعي عن الآثار 930 شخصاً، بحسب تجميع بيانات وزارة الداخلية المنشورة في هذا الشأن. لا يوجد أي إحصاء رسمي بعدد مهربي الآثار المقبوض عليهم.

من تحريات شرطة الآثار

32 ألف قطعة أثرية مفقودة

بعد ثلاث أشهر من وصول “الشحنة الأثرية” إلى إيطاليا، أعلنت وزارة الآثار المصرية، في تموز عام 2017، عن فقدان مصر 32 ألفاً و638 قطعة أثرية، على مدار أكثر من 50 عاماً. بينما استردت مصر بحسب مجلس وزرائها، العام الماضي 222 قطعة أثرية، و21 ألفاً و660 عملة معدنية.

لم يكن “الطرد” الخاص بشحنة “المواطن الإيطالي”، هو آخر الطرود التي خرجت من مصر بالطريقة نفسها. وأعلنت مصر في بيانات رسمية خروج آلاف القطع الأثرية من مصر عبر التهريب، بجانب ما أَعلن عنه مدير عام الإدارة العامة للجمارك الكويتية جمال الجلاوي، في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 عن إحباط أمن الشحن الجوي تهريب 5 قطع من الآثار الفرعونية إلى الكويت داخل طرد خشبي رقم (3915148) يزن 65 كلغ.

قطع الآثار الخمسة التي خرجت مُهربة إلى الكويت كانت داخل طرد مر بمراحل الفحص سابقة الذكر في قطاع الطرود. ولم يكتشف من قام بفحصه أن في داخل هذا الطرد، أجزاء من تمثال المعبود آمون رع، تمثال أمنحتب الثالث، تمثال سيدة ترتدي شعراً مستعاراً، تمثال حورس، وقطعة من حجر البازلت المنقوش. وذلك بحسب فحص أجراه المجلس الكويتي الوطني للثقافة والفنون والآداب للمضبوطات. 

وزارة الآثار المصرية لم تكن تملك حصراً لعدد الآثار الموجودة في متاحف عالمية بالخارج، لكن من خلال البحث عبر المواقع الالكترونية لبعض المتاحف حول العالم، كانت التقديرات غير الرسمية تشير إلى أن عدد قطع الآثار المصرية المعروضة في متاحف عالمية يصل إلى 756 ألفاً و800 قطعة.

اتفاقيات دولية 

تنص اتفاقية اليونيسكو التي وقعت عليها مصر عام 1970، على تجريم بيع آثار أي بلد في بلد آخر، ومن حق البلد الأصلي استرداد الأثر أو الممتلكات الثقافية التي تم الاستيلاء غير المشروع عليها.

وتنص المادة 41 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 91 لعام 2018، على أنه “يعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد عن 10 ملايين جنيه كل من قام بتهريب أثر إلى خارج جمهورية مصر العربية مع علمه بذلك، ويُحكم في هذه الحالة بمصادرة الأثر محل الجريمة والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة”. 

تعقيب رسمي

مصطفى الوزيري رئيس المجلس الأعلى للآثار واللجنة الخاصة بفحص القطع الأثرية المضبوطة من عمليات التهريب، قال إن الحاوية التي تم ضبطها في إيطاليا تبيّن أَثرية 21.855 قطعة من 195 تمثال فرعوني، تم تهريبها داخل “طرود”.

وأوضح الوزيري أن القطع التي تم التأكد من أثريتها تم استخراجها من عمليات تنقيب غير مشروع عن الآثار في إحدى مناطق مصر الوسطى (محافظة المنيا).

وكشف الوزيري أن فحص الطرود بيّن أيضاً وجود قصاصة ورقية مدون عليها اسم (نفضل عدم ذكره)، مع رقم هاتف مصري. بالاتصال على رقم الهاتف تبيّن أنه مُغلق.

خطاب وزارة الخارجية المصرية

من جانب آخر، حاولنا الحصول على ردٍ من عصام الصغير رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، حول الثغرات في منظومة الطرود المصرية، والتي تسمح بخروج الأثار من مصر؛ لكنّه لم يُجب على اتصالاتنا أو حتى الرسائل النصية التي أرسلناها.  

معايير على الورق 

“قطاع الطرود يعتبر أن أي طرد يقع تحت مسؤولية لمرسل لحين خروجه من مصر، وليس مسؤولية قطاع الطرود. هي دي المعايير”، كما يقول مجدي إبراهيم (اسم مستعار) المفتش بقطاع الطرود. لكن مع تزايد عمليات تهريب الآثار خارج مصر، فإن نظام العمل في منافذ الطرود المصرية، يُصبح ثغرة تُسهل عمل “مهربي الآثار” في مصر. 

حصل هذا العمل على دعم من مركز الإعلام “أوبن ميديا هاب”، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

إن الآراء الواردة لا تعكس بالضرورة الرأي الرسمي للاتحاد الأوروبي.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مصطفى إبراهيم – حقوقي فلسطيني
ما يحصل هو سياق تاريخي من التدمير الذاتي وإدراك تخلي الأنظمة العربية عن القضية الفلسطينية، متمثلاً بالتراخي وعدم القدرة على التواصل مع العمق العربي.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني