fbpx

إيران: اعتقال نشطاء لم يستخدموا لقب “شهيد” لسيلماني!

قالت إحدى المعتقلات إن الضرب المبرح والتعذيب النفسي والإهانات والتحقير والشتائم الجنسية جزء لا يتجزأ من أساليب التعذيب داخل المعتقلات السرية في مدينة الأهواز.

“إن التاريخ المروع على مدى السنوات الأربعين الماضية يُظهر أنه لا توجد إرادة للإجابة على الشعب الإيراني”.

هذا ما قاله 14 ناشطاً مدنياً وسياسياً إيرانياً في بيان صدر في حزيران/ يونيو الماضي، دعوا فيه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى الاستقالة، قبل أن تُصدر محكمة الثورة الإيرانية في مشهد، شرق إيران، أحكاماً مختلفة على الموقعين تراوحت بين النفي خارج مدنهم، والسجن لمدد مختلفة بين 6 و26 سنة، إضافة إلى المنع من السفر، بحسب ما أفاد محمد حسين أقاسي، محامي عدد من الموقعين. 

هاشم خاستار وهو عضو في هيئة إدارة جمعية المعلمين في مشهد، وأيضاً من الموقعين على هذا البيان وتمت محاكمته، بالسجن 16 عاماً، والنفي ثلاث سنوات إلى نيكشهر في محافظة سيستان وبلوشستان، إضافة إلى حظر سفره خارج ثلاث سنوات البلاد. وحُكم على الصحافي والمخرج محمد نوري زاد بالسجن 15 عاماً والنفي ثلاث سنوات في مدينة إيذج في محافظة خوزستان، ومنع من السفر ثلاث سنوات، ومن ضمن المحكومين أيضاً عبد الرسول مرتضوي، أحد المصابين في الحرب العراقية – الإيرانية، الذي حُكم عليه بالسجن 26 عاماً.

البيان كان أشار إلى إصرار النظام الحاكم على عدم إصلاحه وعلى استبداده الفردي، وطالب الموقعون الرأي العام الايراني بما فيه الناشطون والمثقفون بالنزول إلى الساحة لتحقيق التغيير الجذري في الدستور واستقالة المرشد الذي “تتسع صلاحياته يومياً بصورة غير عادلة”.

في الصدد نفسه، كانت 14 ناشطة إيرانية وقعن على بيان مشابه، طالبن فيه بتنحي علي خامنئي، والعمل على إعداد دستور جديد لمرحلة ما بعد سقوط النظام الإيراني. ذكرت الناشطات أن “استبداد النظام وعدم تحمله المسؤولية من أهم أسباب مشكلات البلاد والفوضى المنتشرة، ولذا على المرشد علي خامنئي أن يتنحى عن السلطة وأن يتم تغيير الدستور”.

نرجس منصوري ناشطة مدنية وعمالية ونسوية، ابنة “معوق شهيد”، وإحدی الموقعات على خطاب الـ14 ناشطة المطالبات باستقالة خامنئي، حكم عليها بالسجن 6 سنوات، والحرمان من النشاط السياسي والاجتماعي لمدة سنتین.

مع صدور الحکم على منصوري، يكون قد تم الحكم على ما مجموعه 9 أشخاص ممن وقعوا علی البیانین السابقين بتهم التجمع والتواطؤ والدعاية ضد نظام الجمهورية الإسلامية، والإخلال بالنظام العام. 

اتهامات جديدة بحق سبيده قليان 

“في الفرع الثالث لقسم التحقيق التابع لسجن إيفين، وجهت إلي تهمة الدعاية ضد النظام، بسبب الكشف إعلامياً عن أوضاع السجناء العرب، كما تم اتهامي بنشر الأكاذيب بسبب الكشف عن دور الصحافية آمنة سادات ذبيح بور في عمليات الاستجواب، وقد تم الإفراج عني بشكل موقت بكفالة مالية قدرها 180 مليون تومان”. بهذه التغريدة على “تويتر”، روت الناشطة سبيدة قليان اتهامها بالدعاية ضد النظام الإيراني بعد كشفها عن أوضاع المعتقلات العربيات في إيران. 

الناشطة سبيدة قليان

وكانت قليان نشرت سلسلة تغريدات، عن أساليب التعذيب الممنهج والمستمر ضد معتقلات من عرب الأهواز تعرفت إليهن أثناء الشهور الأخيرة لاعتقالها بتهمة تغطية أخبار الاحتجاجات العمالية.

وقالت قليان إن الضرب المبرح والتعذيب النفسي والإهانات والتحقير والشتائم الجنسية جزء لا يتجزأ من أساليب التعذيب داخل المعتقلات السرية في مدينة الأهواز.

قليان أعلنت في وقت سابق أن القضاء الإيراني فتح قضية جديدة ضدها، بعدما أغلق ملف شكواها ضد الصحافية آمنة سادات ذبيح بور، التي لعبت دوراً في انتزاع الاعترافات الإجبارية من قليان أثناء سجنها.

“سليماني شهيد”… أو الاعتقال

وحيد فتاحي، مدير قناة تلغرامية في مدينة باوه، اعتقل بتهمة عدم استخدام لقب “الشهيد” في وصف قاسم سليماني على هذه القناة. وفتاحي هو الناشط الإعلامي الثاني في محافظة كرمانشاه الذي تم اعتقاله بهذه التهمة، بعد اعتقال الناشط ولد بيكي بالتهمة ذاتها، لأيام عدة. 

ليس هناك جريمة تسمّى “عدم استخدام لقب الشهيد”، ولكن في الآونة الأخيرة إضافة إلى باوه، كانت هناك تقارير عن اعتقالات للأفراد لعدم استخدامهم اللقب.

منظمة “هنغاو” لحقوق الإنسان، أعلنت خبر القبض على وحيد فتاحي، وذكرت أن أحد الناشطين في مجال الإعلام من مدینة باوه اعتقلته قوات الأمن في المدينة لعدم استخدام لقب “الشهيد” لوصف قاسم سليماني.

في قوانین إيران الحالية ليس هناك جريمة تسمّى “عدم استخدام لقب الشهيد”، ولكن في الآونة الأخيرة إضافة إلى باوه، كانت هناك تقارير عن اعتقالات للأفراد، وخصوصاً مديري قنوات التلغرام أو الناشطين في مجال الإعلام، في مدن عدة لعدم استخدامهم لقب “الشهيد” لوصف قاسم سليماني.

بعد 4 عقود على تأسيس محاكم الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، ما زالت هذه المحاكم تمارس عملها وتحاكم المعارضين والناشطين السياسيين الذين عادة ما تصفهم بـ”أعداء الثورة” وتصدر بحقهم أحكاماً مشددةً قاسية، في ظروف تعتبرها مؤسسات حقوقية دولية لا ترتقي إلى مستوى المحاكمات العادلة.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
الأمر الوحيد الذي بقي أمام من يسعى إلى تخيل “ما بعد لبنان” هو أن يغادر اللبنانيون كلهم هذه المساحة بقوارب صغيرة وكبيرة، وأن ينجو بعضهم ويموت بعضهم الآخر، وهذا ما يحصل عملياً، وفي هذا الوقت سيكون سهلاً على الثنائي الشيعي أن يفوز بوزارة المالية…
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني