fbpx

ثلث مدارس إيران غير آمنة لكن طهران تريد ترميم مدارس سوريا…

80 مدرسة في محافظة كرمنشاه الكردية، أبنيتها مساوية للأرض، على أثر الزلزال الذي ضرب المنطقة في العام 2017، أما المدارس التي تستقبل الطلاب، فهي غير آمنة أولاً. ومحرومة من أي نوع من وسائل التدفئة ثانياً.

وزير التربية والتعليم الإيراني محسن حاجي ميرزايي، موجود في سوريا حالياً، وقد أعلن عبر حسابه على موقع “تويتر” أنه قصد سوريا، من أجل الاتفاق مع المسؤولين السوريين، على البدء بتقديم المساعدات المادية، لإعادة بناء عدد من المدارس، التي دمرتها الحرب.

وكتب في تغريدته: “قابلت اليوم مسؤولين سوريين في دمشق. على مدى سنوات الحرب في سوريا، تهدم حوالي 10 آلاف مدرسة، وبناء على تجربة بلادنا، في أعقاب الحرب المفروضة (الإيرانية العراقية) في مجال إعادة بناء الوحدات التعليمية وتجهيزها، قلت للسيد عماد موفق العزب (وزير التربية السوري) نحن جاهزون لنقل تجربتنا وخبراتنا الفنية من أجل إعادة بناء المدارس في سوريا”.

وتشمل المساعدة بحسب الصحافة الإيرانية، طباعة الكتب المدرسية، لوازم مكتبية وصفية، قرطاسية للمدارس، تدريب معلمين، صناعات تعليمية وغيرها. وبحسب الصحافة الإيرانية أيضا، تعتزم الحكومة الإيرانية، توقيع اتفاق مع الحكومة السورية من أجل بناء 10 آلاف مدرسة وتجهيزها، بينما، هناك يوميا، عشرات المدارس في مختلف المناطق الإيرانية، خصوصا مناطق الأقليات، تنهار سقوفها فوق رؤوس الطلاب، عدا المدارس المدمرة بالكامل في محافظتي كرمنشاه وسيستان بلوشستان بسبب الكوارث الطبيعية.

وللمفارقة، أنه قبل يوم واحد من سفر وزير التربية الإيراني إلى سوريا، كتبت وكالة “تسنيم” للأنباء مقالة عن الأوضاع الإنسانية المزرية، لسكان محافظة سيستان بلوشستان، ذات الأقلية العرقية (بلوش) والطائفية (سنة)، الذين أتت السيول التي تضرب المنطقة حاليا، على مساكنهم ومدارسهم المتهالكة أصلا، فلم تعد أماكن صالحة للسكن أو الاستخدام، بل تشكل خطرا مباشرا على حياة الأطفال وأهاليهم. 

وبحسب الوكالة أيضا، هناك 342 مدرسة، في هذه المحافظة، تضررت بشكل كلي أو جزئي نتيجة السيول، وتحتاج جميعها إما إلى إعادة بناء وإما إلى إعادة تأهيل وتجهيز، ولن يتم ذلك إلا بهمة أصحاب الأيادي البيضاء وفاعلي الخير! إذ إن الحكومة لا تبالي بسكان هذه المحافظة ولا باحتياجاتهم، إضافة إلى أن المدارس التي نجت من السيول، هي أساساً، مهددة بالسقوط، بسبب غياب أعمال الترميم، وفي تغريدة كتبها ناشط على موقع “تويتر”، أرفقها بمقطع فيديو عن مبنى مدرسة في المحافظة، فاقد لأدنى شروط السلامة، قال: “هذه مدرسة ابتدائية أخرى في محافظة سيستان بلوشستان في وضع مزري، ثم يقول وزير التربية والتعليم إنه يريد بناء مدارس في سوريا، إلى متى تصرفون أموال هؤلاء الناس على أهوائكم الشيطانية وإحياء الولي الفقيه العاجز؟ ألم تتعلموا درساً من انتفاضة نوفمبر؟ مكانكم مزابل التاريخ”.

تشمل المساعدة بحسب الصحافة الإيرانية، طباعة الكتب المدرسية، لوازم مكتبية وصفية، قرطاسية للمدارس، تدريب معلمين، صناعات تعليمية وغيرها.

في الوقت نفسه، مازالت 80 مدرسة في محافظة كرمنشاه الكردية، أبنيتها مساوية للأرض، على أثر الزلزال الذي ضرب المنطقة في العام 2017، أما المدارس التي تستقبل الطلاب، فهي غير آمنة أولا، وثانيا، محرومة من أي نوع من وسائل التدفئة، رغم الحرارة المتدنية في فصلي الشتاء والربيع، كونها منطقة جبلية مثلجة، بسبب عدم صرف ميزانية لشراء وقود للمدارس، وفي تغريدة كتبها أحد معلمي المنطقة على “تويتر”، قال: “من المثير للاهتمام، أني حين اعترضت على مدير مدرسة ابتدائية في كرمنشاه، لعدم تشغيله الشوفاج في غرف الصفوف، أجابني أن هناك تلاميذ لم يتلقوا المساعدة المالية الحكومية، كما أن وزير التربية والتعليم أخبرنا أنه لا ميزانية للوقود هذا العام، بسبب العقوبات. يبدو أن الميزانية انتقلت إلى سوريا أيضا”.  

وفي محافظة طهران، ومع بداية فصل المطر والثلج، أعلن المحافظ پیروز حناجي، في اجتماع تربوي محلي، أن وضعية السلامة في 827 مدرسة في المحافظة، وصلت إلى الخط الأحمر، بينما يعاني 60 إلى 70 بالمئة من مدارس مدينة طهران، من أوضاع غير جيدة على مستوى الأبنية والمستلزمات، نتيجة انخفاض ميزانيتها بسبب الأزمة الاقتصادية.

مع انتشار خبر جهوزية إيران لإعادة إعمار مدارس في سوريا، أبلغ ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، حكومة بلادهم أن ثلث مدارس إيران، يعتبر أماكن غير آمنة للطلاب والمعلمين، هذا عدا المدارس المدمرة بفعل الكوارث الطبيعية، وتحتاج جميعها إلى إعادة تأهيل وإعمار، بينما تداول آخرون مقطع فيديو، يوثق سقوط سقف غرفة صف في مدرسة ابتدائية، في قرية راونك في محافظة هرمزكان، فوق رؤوس التلميذات.

إعلان الجمهورية الإسلامية مباشرتها بمهمة إعادة إعمار سوريا، ليس محصوراً في المدارس وتأهيل القطاع التربوي فحسب، فقد كشفت وزارة الأشغال نيتها المشاركة أيضاً في هذه المهمة، من خلال بناء 30 ألف وحدة سكنية في مناطق سورية مختلفة، كما أعلن المعاون الأول لرئيس الجمهورية اسحاق جهانگیري، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العربية السورية وقعتا 11 تفاهماً للتعاون البيئي، في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والخدماتية والإنمائية والسكنية والاستثمارية. 

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مايا العمّار- صحافية لبنانية
“حفلات الشواذ” التي احتلّت بغضون أيّام مكان “الاغتصاب” في عناوين إخباريّة كثيرة، تسميةٌ، إضافة إلى ما تضمره من أحكامٍ محافِظة ومتزمّتة، يُخشى بها ترسيخُ الترابط بين سمات الانفلات والجموح من جهة، والطبقات العليا والنافذة من جهة أخرى
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني