fbpx

كارلوس غصن: الابن الضال في حضن نقابتي “الصحافة” و”المحررين”

وقف نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي وراء الميكروفون قبيل المؤتمر الصحافي وانطلق في مقدمة تبخيرية تقديسية، معلناً التضامن مع غصن، واصفاً إياه بالرجل الاستثنائي.

سأل صحافي ياباني في المؤتمر الصحافي الذي عقده كارلوس غصن الرئيس السابق لشركة “رينو- نيسان- ميتسوبيشي”، عن السبب وراء منع زملائه من الدخول إلى المؤتمر. فأتى ردّ غصن مزلزلاً، إذ أكد أنه يريد صحافيين موضوعيين فقط في مؤتمره الصحافيّ!

وبمناسبة الموضوعية، وقف نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي وراء الميكروفون قبيل المؤتمر الصحافي وانطلق في مقدمة تبخيرية تقديسية، معلناً التضامن مع غصن، واصفاً إياه بالرجل الاستثنائي. وتبع الكعكي في السلام والاحتضان نقيب المحررين جوزيف القصيفي الذي أقبل على غصن بفائق الاحترام والتحايا والابتسامات الصادقة، والموضوعية طبعاً!

المؤتمر الصحافي الذي عقد في “نقابة الصحافة في لبنان” لم ترافقه دعوة عامة لكل الصحافيين، وبدأ بجولة سلامات وقبلات بين الحاضرين ومنهم صحافيون من جهة، وغصن من جهة أخرى. فبدا المؤتمر الصحافي في بدايته، على الأقل من حيث الشكل، منحازاً لقضية رجل هرب من العدالة في طوكيو وجاء يختبئ في لبنان، حيث تغصّ العدالة كثيراً وقد لا تتحقق أبداً.

المؤتمر الصحافي الذي عقد في “نقابة الصحافة في لبنان” لم ترافقه دعوة عامة لكل الصحافيين.

“سأخبركم لماذا هربت وليس كيف هربت”، هكذا قال غصن، قبل أن يسرد بعض وقائع محاكمته في طوكيو مؤكداً تعرّضه للظلم الممنهج: “تعرضت لضغوط خلال التحقيقات في اليابان وتم تهديدي بمضايقة عائلتي وهذه المرة الأولى التي يمكن أن أتحدث فيها بحرية ويمكنني اليوم أن أقدم المعلومات والوقائع التي تظهر الحقيقة”.

وأضاف: “كنت أخضع للاستجواب لمدة 8 ساعات متتالية من دون حضور المحامي وأمضيت عطلة الميلاد ورأس السنة في السجن الانفرادي وحيداً ولم أرَ عائلتي طيلة 6 أسابيع”. وتابع: “الاتهامات الموجهة لي لا أساس لها وممثلو الادعاء سربوا معلومات كاذبة”، مردفاً: “توقيفي خلال الأشهر الأخيرة جاء نتيجة خطة وضعها المديرون في شركة “نيسان” وأشدّد على أنني لستُ فوق القانون ولم أهرب من وجه العدالة بل من اللاعدالة ومن الاضطهاد السياسي”.

ولم ينس غصن أن يزيّن خطابه بـ”كليشيهات” من نوع، “أنا فخور بكوني لبنانياً، ولبنان هو البلد الوحيد الذي وقف إلى جانبي”…

سقط كارلوس غصن على لبنان المنهك من السقطات، ليتصدّر الأحاديث والنشرات والصفحات ويصبح رجل البلاد الأول، بعينيه اليابانيتين (بعد إجرائه عملية جراحية قبل سنوات مسايرة لليابانيين، وفق معلومات “درج”)، وقصته السندبادية بين شركات السيارات، التي انتهت باتهامه بالتهرب الضريبي ومخالفات مالية أخرى في اليابان. إلا أنه أنكر التهم كلها، وقرر الفرار من القضاء الياباني الذي اعتبره “فاسداً”، ليأتي إلى بلد الشفافية والنظام والقانون، لبنان. ووفق الرواية البوليسية المتداولة، تمّ تهريبه في صندوق للآلات الموسيقية عبر تركيا إلى بيروت، حيث مكان إقامته الحالي (شارع لبنان)، وحيث يتمركز أيضاً عدد من الصحافيين اليابانيين بكامل عتادهم وجهوزيتهم منذ أيام، لمعرفة أي أخبار جديدة عن قصة هروب غصن. حتى أن بعض الأوساط نقل انزعاج الجيران من هذه الحال المستمرة منذ أكثر من أسبوع.

لم ينس غصن أن يزيّن خطابه بـ”كليشيهات” من نوع، “أنا فخور بكوني لبنانياً، ولبنان هو البلد الوحيد الذي وقف إلى جانبي”…

النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات حدد يوم الخميس (8/1) موعداً للاستماع إلى إفادة غصن، وذلك في مكتبه في قصر العدل، حول ما تضمنته النشرة الحمراء الصادرة عن القضاء الياباني بحق غصن والتي تتهمه فيها بارتكاب جرائم “التهرب الضريبي والاحتيال وإساءة الأمانة على الأراضي اليابانية”.
وسيتم الاستماع إلى غصن أيضاً حول الإخبار المقدّم بحقه من عدد من المحامين اللبنانيين، والذي يتضمن معلومات عن دخوله إسرائيل والاجتماع مع عدد من القيادات هناك بينهم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت وشمعون بيريز وعقد صفقات تجارية مع إسرائيليين.

سفير اليابان في بيروت تاكيشي أوكوبو كان زار الرئيس اللبناني ميشال عون ودعاه إلى مزيد من التعاون في قضية غصن، تفادياً لحدوث تداعيات سلبية على العلاقات الودية بين البلدين. هذا مع العلم أن غصن كان زار بعد وصوله إلى لبنان، الرئيس عون في لقاء غير رسمي، وفق ما تداولته وسائل إعلام كثيرة.

وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ألبير سرحان أوضح أن النيابة العامة تلقت النشرة الحمراء التي أصدرتها الشرطة الدولية (الإنتربول) بحق غصن.
وذكر سرحان في بيان أن وزارة العدل لم تتلق حتى الآن أي ملف يتعلق بمذكرة اعتقال أصدرها ممثلو الادعاء الياباني بحق كارول زوجة غصن.

وكان تم القبض على غصن في اليابان في تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 لاتهامه بجرائم مالية، وأُفرج عنه بكفالة في انتظار محاكمته التي كان من المقرر أن تبدأ هذا العام.  

ونقلت هيئة الإذاعة اليابانية “أن أتش كي” عن مصادر خاصة بعض تفاصيل قصة هروب غصن، مفادها أن الرجل منزله في طوكيو بمفرده بعد ظهر يوم 29 كانون الأول/ ديسمبر، وسار مسافة 800 متر إلى فندق حيث التقى بأميركيين اثنين.  

النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات حدد يوم الخميس (8/1) موعداً للاستماع إلى إفادة غصن، وذلك في مكتبه في قصر العدل.

وأضافت أن “الأميركيين كانا وصلا إلى مطار كانساي الدولي في أوساكا في الصباح على متن طائرة خاصة من دبي، ونزلا في فندق قريب وكان معهما صندوق كبير ثم استقلا بعد ذلك قطاراً فائق السرعة من محطة شين أوساكا إلى محطة شيناغاوا في طوكيو”. 

وأوضحت أن غصن والأميركيين استقلوا قطاراً مزدحماً فائق السرعة من شيناغاوا إلى شين أوساكا.

وبعد ساعتين غادر الشخصان الفندق ومعهما صندوقان كبيران، في حين لم تتم مشاهدة غصن.  

ولم يخضع الصندوقان الكبيران -اللذان تم الإعلان عن أنهما يتعلقان بأدوات موسيقية- للفحص بأشعة إكس، ولم يفتحهما مسؤولو الجمارك، وأقلعت الطائرة المتجهة إلى تركيا، فيما كان غصن مختبئاً داخل أحد الصندوقين، وفق ما تم تداوله.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مروة صعب – صحافية لبنانية
“اللي قتلو ابنتي مدعومين. أنا ماني تابع لأي حزب سياسي ولا عندي مال لتعيين محامٍ يساندني لانتزاع حق بنتي من اللي قتلوها”.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني