وسكت قلب نجوى قاسم…

الشقراء الجميلة نجمة "الحدث اليوم"، التي واكبت أحداثاً وفجائع وحروباً كثيرة من أفعانستان إلى سوريا والعراق ولبنان، هي اليوم حدثنا الحزين.

الشقراء الجميلة نجمة “الحدث اليوم”، التي واكبت أحداثاً وفجائع وحروباً كثيرة من أفعانستان إلى سوريا والعراق ولبنان، هي اليوم حدثنا الحزين. نجوى قاسم الإعلامية المختلفة المتميّزة، وجدت في شقتها في دبي وقد فارقت الحياة. قلبها الذي أحبّ كثيراً وتحمّس أكثر لقضايا الشعوب العربية، ودق كثيراً في ساحات المعارك، قرر أن يسكت ذاهباً إلى نومه الأبدي.

“يا رب عام خير على الجميع يا رب… ويا رب احفظ بلادنا وعينك على لبنان”، هكذا كتبت نجوى ليلة رأس السنة، ثم بعد يومين غادرتنا، ربما لتشفع لنا من فوق بأعوام أقلّ قسوة.

من تلفزيون “المستقبل” حيث عملت 11 عاماً تقريباً، قبل أن تقودها الطموح إلى شاشة “العربية” عام 2004 ثم “العربية الحدث”، مسيرة مهنية مشعة طبعتها ابنة بلدة جون الجنوبية (1967)، التي أصبحت أبرز المحاورات في السياسة ف العالم العربي، محاولة بذكائها ورصانتها وصوتها الثاقب ووجهها الرقيق أن تقدّم إعلاماً مسؤولاً بعيداً من الابتذال والمراوحة.

نجوى قاسم الإعلامية المختلفة المتميّزة، وجدت في شقتها في دبي وقد فارقت الحياة.

نالت جائزة “أفضل مذيعة في المهرجان العربي الرابع للإعلام في بيروت”، عام 2006، واختارتها الـ”أرابيان بيزنس” عام 2011 من بين أقوى مئة سيّدة في العالم العربيّ. كما نالت لقب كريستيان أمانبور العرب، نسبة لمذيعة أميركية من أصل إيراني عملت في قناة CNN. ولُقّبت أيضاً بالمراسلة الحربية و”قطعة الكريستال” وهو لقب أطلقه عليها زملاؤها في قناة “العربية”. والمفارقة أن نجوى قاسم درست الهندسة المعمارية، لكن الشغف قادها إلى مهنة المتاعب، لتحمل متاعبها وتغطّي أحلك الأحداث والحروب بشجاعة وجدية وقلب قوي.

رحيل نجوى قاسم أفجع سياسيين وإعلاميين وكثيرين ممن حاورتهم وعملت معهم من مختلف البلاد العربية إضافةً إلى أصدقاء ومتابعين لا يعدّون.

ونشر رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، سعد الحريري، تغريدة قال فيها: “صدمة حقيقية ومحزنة، ان ترحل نجوى قاسم في عز العطاء والشباب. رافقت مشوار تلفزيون المستقبل منذ تأسيسه وسطعت على شاشته نجمة متألقة، قبل ان تنتقل الى دبي حيث تابعت التفوق والنجاح. خسارة لنا وللإعلام اللبناني العربي. رحم الله نجوى قاسم وأحر التعازي لأسرتها وأسرة العربية – الحدث”.

فيما غرد أحمد رمضان، رئيس حركة العمل الوطني من أجل سوريا وعضو الهيئة السياسية للائتلاف، وقال “رحم الله الزميلة #نجوي_قاسم الإعلامية الماهرة وصاحبة الحضور المميز، والبصمة الهامة في الإعلام العربي. العزاء لعائلتها، وأسرتها الإعلامية الكبيرة، والزملاء في #العربية و #الحدث، وألهمهم الصبر. سنفتقدك كثيراً يا نجوى الرحمة لك والعزاء لمحبيك”.

أما زميلها في قناة “الحدث” الإعلامي محمد أبو عبيد فغرد قائلاً “وآخر نجواها أن ترجو للناس عاما ملؤه الخير، وأن تسأل رب العباد أن يحفظ البلاد، ووطنها في العام الجديد 2020. كأنها قدمت وصيتها كي ترحل وقلبها منشغل ببلدها. ترحلين جسدا وروحك باقية فينا كم أذعت من الأخبار وتنهين المسيرة بأنك الخبر الفاجع. رحمك الله #نجوي_قاسم إنا على فراقك لمحزونون”.

ونعى الإعلامي السعودي، مفيد النويصر، قاسم وكتب “رحم الله قطعة الكريستال الأستاذة نجوى قاسم، الزميلة في قناة العربية، كانت صحافية ومراسلة حربية من طراز رفيع، إذ غطت أخبار الحروب بأفغانستان والعراق ولبنان.. وواجهت أحداث تفجير مكتب العربية ببغداد 2004 ولم يمنعها هذا الحادث أن تواصل تغطيتها ثم تركض للشارع لتسعف الجرحى”.

مدير أخبار قناة MBC في السعودية، مالك الروقي غرد قائلاً: “وفاة الزميلة نجوى قاسم مذيعة قناة العربية … كل التعازي للزملاء ولعائلتها”.

وكتب السفير السعودي في الإمارات تركي الدخيل: “وداعاً للصديقة الغالية الأستاذة #نجوى_قاسم… وداعاً سيدة الأخلاق والأدب والمهنية والاحترافية… وداعاً صديقة الجميع… رحمة الله عليك رحمة واسعة… إنا لله وإنا إليه راجعون”.

الفنانة اللبنانية، نجوى كرم كتبت، “الله يرحم الإعلامية نجوى قاسم وتكون روحها في السماء”.

وغردت الفنانة اللبنانية إليسا، وقالت “شو محزن هالخبر مع بداية السنة الجديدة. نجوى قاسم كان العمر قدامها طويلا وكان عندها كتير لتقدمو بمشوارها بعد. الله يرحمها ويصبّر عيلتها عا هالمأساة. الموت حق وربنا يصبرن”.

وقال الإعلامي اللبناني زافين قيومجيان في تغريدة: “كلو ما بينفع. الله يرحمها ويصبر محبينا. آخر مرة حكيتا مش من زمان قالت لي تعبانة. قلتلها كلنا هيك. ابتسمت. غيرنا الموضوع. #نجوى_قاسم بكير. ع كل الأحوال بطَّل في اخبار. اتخن نشرة اليوم هي لتكذيب شائعات الواتس اب. #وداعا_نجوى_قاسم”.


كما نعت الوزيرة السابقة الإعلامية مي شدياق، قاسم قائلة: “طلبتِ من الله أن يحمي لبنان، لكن نسيتِ نفسك ولم تطلبي منه أن يحميكي!!! #نجوى_قاسم يا زهرة الإعلام العربي..لن أقول وداعاً، إنما الى اللقاء…”. وغرّدت النائبة بولا يعقوبيان قائلة: “وداعاً #نجوى_قاسم، الوجه المشرف المشرق للصحافة الرصينة. سكت القلب بعيداً عن #بيروت التي خفق لأجلها دومًا بخاصة مع الثورة… مناضلة نسوية من أول من طالب بحق المرأة في الشراكة السياسية”.
وكتب الإعلامي يزبك وهبي: “حزين جداً جداً على وفاة زميلة قديرة، مثقفة وجميلة تركت بصمة في الإعلام اللبناني والعربي لثلاثة عقود… الله يرحمك #نجوى_قاسم”. 

اليوم يودّع الإعلام العربي واحدة من سيداته المحترفات، في زمن اضمحلال الصحافة الحقيقية وتحول شاشات وصفحات كثيرة إلى مساحات من اللاحقيقة واللاإنسانية. ترحل نجوى قاسم فيما نحتاجها أكثر من أي وقت، بعد مشوار امتد أكثر من 30 عاماً من الإصرار والأسئلة الذكية والتغطية المسؤولة للأحداث الحساسة والدامية. ترحل عنا وسط انتفاضة لبنانية قلبت الطاولة على أزمنة الفساد والمراهنات، ترحل لتصبح شمعة مضاءة من أجلنا ومن أجل لبنان حيث هي. 

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني