fbpx

مرحباً بالتمرّد العالمي ضد الليبرالية الجديدة!

ديسمبر 11, 2019
امتدت الاحتجاجات في الأسابيع الماضية إلى 5 قارات – أغلب العالم - من لندن وهونغ كونغ الثريتين حتى تيغوسيغالبا والخرطوم الفقيرتين.

لا يزال شيء ما – شخص ما – يقرع الأبواب، تزداد برودة الجو في الخارج شيئاً فشيئاً، لكن مَن في الداخل يشعرون بالدّعة على الأريكة، إذ يشاهدون التلفزيون وتدفئهم الأغطية، لكن هناك من يطْرق ثانيةً: على الباب الأمامي الآن، ثم الجانبي، ثم الخلفي، ربما هي الريح، هناك طرْق الآن على النوافذ والسقف وجدران المنزل. صعب أن نفهم، كيف تسنى لحشودٍ غفيرة أن تطرق في آنٍ واحد؟ ومَنْ عساه يتكهن أنها كانت بذلك الضعف الهائل وكيف غادرته مجتمعة؟

لكن الناس فعلوها، والطرْق على الأبواب يزداد وضوحاً. كان بوسعك سماع الجلبة في كولومبيا- في بوغوتا، كالي، كارتاغينا، بارانكويلا، ميديلين، وأُعلن حظر التجول، بينما انتشر الجيش في الشوارع. وقبل ذلك، شهدت إيران موجة من القرْع المتواصل الذي امتدّ بسرعة إلى أكثر من مئة مدينة، حيث لقي مئات المحتجين مصرعهم، ومن الصعب تحديد إذا كان هناك المزيد من الضحايا، أو معرفة ما يحصل بالضبط. فالحكومة حجبت الإنترنت منذ اليوم الثاني للاحتجاجات، لكن حتى عند وجود اتصال ثابت، تصعُبْ معرفة ما يحصل حقاً. استعرت الاحتجاجات عبر الجزائر وبوليفيا وتشيلي وكولومبيا والإكوادور ومصر وفرنسا وألمانيا وغينيا وهايتي وهندوراس وهونغ كونغ والهند وإندونيسيا وإيران والعراق ولبنان وهولندا وإسبانيا والسودان والمملكة المتحدة وزيمبابوي – أنا على يقين من أنني لم أذكر بلدان الاحتجاجات كلها – وهذا فقط منذ أيلول/ سبتمبر. بينها احتجاجات عابرة، من النوع الذي يؤدي إلى تكدس المرور ليوم واحد، بينما احتجاجات أخرى الثورات، وتكون هائلة بما يكفي لإسقاط حكومات وإنهاء دول بكاملها.

الاحتجاجات في إيران

شيء ما يحدث هنا، لكن ما هو؟ ولماذا الآن؟ امتدت الاحتجاجات في الأسابيع الماضية إلى 5 قارات – أغلب العالم – من لندن وهونغ كونغ الثريتين حتى تيغوسيغالبا والخرطوم الفقيرتين. اتسمت تلك الاحتجاجات بالتباين الجغرافي وعدم التجانس في السبب والتكوين، لدرجة أنني لا أرى حتى الآن أي مساعٍ جادة لرؤيتها كظاهرة موحدة، (لا أضع في الحسبان إصرار صحيفة “نيويورك تايمز”، على زعم أن السخط يمكن تتبعه عبر “لقمة العيش” – وهو أقرب ما يكون إلى تحليل طبقي منشور على صفحات الجريدة الرئيسية).

يبدو للوهلة الأولى أن هناك القليل مما يجمع هذه الاحتجاجات، إذ أدى الإعلان عن زيادة أسعار الوقود في إيران بنسبة 50 في المئة إلى تأجيجها، بينما أغلق المزارعون في ألمانيا وهولندا وفرنسا الطرق السريعة احتجاجاً على اللوائح البيئية، وبدأ الغضب الذي هز هونغ كونغ منذ حزيران/ يونيو على إثر التشريع المقترح الذي سيسمح بتسليم المجرمين إلى بر الصين الرئيسي. أما في تشيلي، فالشرارة الأولى، كانت ارتفاع تكلفة المواصلات العامة، وفي إندونيسيا بدأت الاحتجاجات على خلفية مشروع قانون جائر، وفي لبنان بسبب الإعلان عن فرض ضرائب جديدة على كل شيء من البنزين حتى مكالمات “واتس آب”.

نُظمت بعض هذه التحركات نقابات أو أحزاب معارضة رسمية، لكن معظمها شعبوي بلا قيادة، (“مثل الماء”، على حد تعبير متظاهري هونغ كونغ، جماهير بروس لي). لا تجمع هؤلاء المتظاهرين أيديولوجية ثورية شاملة، لا يدفعهم حزب طليعي للأمام. كما أن المحور الوحيد بين اليسار واليمين الذي انقسم العالم حوله طوال القرن الماضي لم يعد مفيداً على الدوام، فقد هتف اليمينيون وحكومة الولايات المتحدة بطموحات المتظاهرين الديموقراطية في هونغ كونغ وإيران وبوليفيا – قبل الانقلاب الذي أطاح بإيفو مورالس في أي حال – بينما أهملوا أو تجاهلوا هذه الطموحات في أي مكان آخر تقريباً. واستنبطت ربوع المذهب اليساري أن التدخل الإمبريالي يتستر خلف احتجاجات هونغ كونغ وإيران، بينما تؤكد تلك الربوع شرعية كل حركة شعبية أخرى على ظهر البسيطة.

نُظمت بعض هذه التحركات نقابات أو أحزاب معارضة رسمية، لكن معظمها شعبوي بلا قيادة

لو أنك أمعنت النظر في ما يحصل، لبرزت أمامك القواسم المشتركة، فقد كشف تزايد موجات الغضب في تشيلي بعد زيادة أسعار المترو بنسبة ثلاثة في المئة عن أن السكان لا ينزعجون جراء تأثر أحوالهم المادية وتأثر “لقمة العيش” فقط – بعد هذه الزيادة، مثلت أجرة النقل 21 في المئة من الراتب الشهري للعامل الذي يحصل على الحد الأدنى للأجور- لكن أيضاً عندما يستنزفهم التقشف، وتعتصرهم الأجور المنخفضة وساعات العمل الطويلة والديون. لقد سئم الشعب جشع الأثرياء، القلة، الذين يديرون البلاد، لدرجة أنهم كانوا على استعداد لحرق كل شيء تقريباً. بعد ساعات قليلة من إعلان حالة الطوارئ ونزول الجيش إلى الشوارع، ظهر الملياردير الرئيس سبستيان بنييرا على شاشات التلفزيون لتذكير المواطنين بأن “الديموقراطية المستقرة” في تشيلي واقتصادها المتنامي يجعلها “واحة حقيقية” في قارة فوضوية، وهو ما علقت عليه “الإيكونوميست” على نحو يفتقر للعاطفة بقولها “إن الممارسات التي تدعم الازدهار لا تحظى بالشعبية”.

على صعيدٍ آخر، أعرب وزير المالية في مصر، بعد وقتٍ قصير من قيام الشرطة المصرية بجمع الآلاف من الذين تجرأوا على التظاهر في أيلول، عن أسفه لأن “ثمار الإصلاح الاقتصادي المصري، لم يلقها أبناء الشعب”، فقد سببت التدابير المفروضة من قبل صندوق النقد الدولي، ارتفاع التضخم بنسبة 60 في المئة على مدى ثلاث سنوات، ما أدى إلى سقوط الملايين بين براثن الفقر، هذا ما وصفه أحد محللي “مورغان ستانلي”، بأنه “أفضل قصة إصلاح في الشرق الأوسط”.

الاحتجاجات في العراق

إن هوة الانفصال بين إدراك النخبة وتجربة الجماهير شاسعة بقدر جوهريتها: جميع البلاد التي عايشت أخيراً ثورات شعبية – ومعظم أنحاء العالم – حكمها نموذج اقتصادي واحد لعقودٍ طويلة، يُحتَفى فيه بـ”النمو” من قبل قلة من الصفوة، بينما يعني افتقار الكثير من الناس، وتتدفق فيه رؤوس الأموال إلى الحسابات الأميركية والأوروبية. كما تتدفق مياه الصرف الصحي على أحد المنحدرات. كانت تشيلي فقاعة اختبار مبكر سيئة السمعة: فقد عملت فرق اغتيالات “بينوشيه” جنباً إلى جنب مع خبراء الاقتصاد المدربين في “شيكاغو” لخلق “معجزة اقتصادية”، لم يثمنها سوى المحظوظين وعديمي الضمير والبصيرة، وإذا فشلت التعبئة الشعبية في بوليفيا في الالتفاف على انقلاب العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر، يمكنهم توقع أحداث قاهرة مماثلة.

تُطرح الكلمة كثيراً هذه الأيام، لكن هذا ما تعنيه الليبرالية الجديدة: طريقة قابلة للتطبيق عالمياً، للحفاظ على خلل ميزان القوة الهائل القائم حالياً، تسري على نحوٍ مصغر على المستوى المحلي – فكر في تدهور أنظمة النقل العام بميزانيته التي لا قاع لها، على ما يبدو، وفرض تكاليف غير عادلة للانتقال، في حين أن أصحاب المليارات يتنقلون في حوامات هليكوبتر من سطح مبنى إلى آخر. وعلى نطاق عالمي، يشمل الكوكب بأسره، تتواطأ النخب الوطنية مع الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية الدولية للحفاظ على العمالة الرخيصة والثروة والموارد محصورة في قبضة المسارات القائمة.

الاحتجاجات في الجزائر

عنت رؤوس الأموال الصينية الوفيرة والأسعار المرتفعة للسلع مثل النفط والغاز والمعادن والمنتجات الزراعية طوال بدايات الألفية الجديدة امتلاك بعض الدول الفقيرة خيارات ما، يمكنهم من تجنب فخاخ “الإصلاح” الوحشية المرتبطة بقروض صندوق النقد الدولي لبعض الوقت: الوصفة التقشفية المعتادة لخفض نفقات القطاع العام على نحوٍ جائر، وتخصيص الموارد المملوكة للدولة، وتدمير حماية العمال باسم “التحرير”. أحرزت الحكومات اليسارية في أميركا اللاتينية أرضية واسعة، وتراجع الفقر واللامساواة، لكن موجة ازدهار السلع الأساسية تراجعت، وتعثر الاقتصاد الصيني، ثم رجع صندوق النقد الدولي إلى الحلول القديمة ذاتها، غير الجديرة بالثقة، بعد سنوات مضنية من البحث.

سعدت النخب المحلية بالمشاركة في التحايل، وتلاعبت بالأهالي للحفاظ على تدفق الأموال. وقّع الرئيس الإكوادوري لينين مورينو صفقة مع صندوق النقد الدولي في آذار/ مارس، للحصول على قرض قيمته 4.2 مليار دولار، فخفّض الأجور وقلص دعم القطاع العام للوقود في تشرين الأول/ أكتوبر بحسب ما تقتضيه الحاجة، الأمر الذي تسبب في تضاعف سعر وقود الديزل – ما أدى إلى تدفق الآلاف من سكان الإكوادور الأصليين إلى الشوارع. (سرعان ما هرب مورينو من العاصمة ووافق على التخلي عن حزمة التقشف). أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري عن حزمة ضرائب جديدة على المستهلكين في لبنان – على الوقود والتبغ والمكالمات الهاتفية التي تتم عبر خدمات مراسلات الإنترنت – كجزء من حزمة تخفيض العجز المطلوبة من قبل المقرضين الأجانب لتأمين قرض بقيمة 11 مليار دولار، استقال الحريري بعد 12 يوماً من الاحتجاجات التي شارك فيها أكثر من ربع سكان لبنان، لكن لم ينسحب المتظاهرون.

الاحتجاجات في لبنان

ينطبق النموذج ذاته حتى على البلاد التي يُمنع فيها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من ممارسة الأعمال التجارية: لقد اتجهت إيران، المقيدة بأربعة عقود من العقوبات الأميركية المفروضة عليها، إلى مجموعة الإجراءات التقشفية المعتادة إلى سنوات عدة. وإذا كانوا فشلوا في توفير العلاج الاقتصادي الذي وعدوا به على نطاق واسع، إلّا أنهم تمكنوا على أقل تقدير من إخماد شكاوى النخبة، ونقل المعاناة إلى الطبقات التي يمكن تجاهلها، إلى أن أخفقوا في الاستمرار على هذا النهج.

الكرامة أمرٌ عجيب: بمجرد استعادته، يصبح من الصعب التخلي عنه. لقد توسعت مطالب المحتجين في كل مكان تقريباً إلى ما هو أبعد من الغضب الأصلي الذي فجرها، قرر المتظاهرون في هونغ كونغ بسرعة أن سحب مشروع قانون تسليم المجرمين لم يكن كافياً: لقد أرادوا الاقتراع العام أيضاً. (يتم انتخاب نصف المقاعد في المجلس التشريعي للمدينة مباشرةً من قبل “الدوائر الانتخابية العُمّالية”، مثل المصرفيين والمصنّعين والمطورين؛ وتتخطى تكاليف عدم المساواة والإسكان أي مكان في العالم). توسعت مطالب المتظاهرين في تشيلي من تراجع نفقات الانتقال إلى إلغاء دستور حقبة بينوشيه، ويبدو أنهم سيحققون الأمرين – فقد عطّل سبستيان بنييرا رفع تكاليف الانتقالات وقبل الاستفتاء على دستور جديد.

. لقد سئم الشعب جشع الأثرياء، القلة، الذين يديرون البلاد، لدرجة أنهم كانوا على استعداد لحرق كل شيء تقريباً.

يناقش المحتجون الآن في لبنان ما إذا كانت حركتهم تعتبر ثورة، (لا ينبغي أن يكون مفاجئاً أن هذه الاحتجاجات العنيفة قد اندلعت في بيروت وهونغ كونغ وتشيلي، وهي من أكثر الأماكن في العالم التي خُصصت فيها ممتلكات الحكومة). الانتفاضة التي بدأت في السودان عندما قامت حكومة عمر البشير، قطع إمدادات القمح ودعم الوقود – “بناءً على اقتراح شركاء الإقراض الدوليين”، كما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” بكياسة – انتهى بها المطاف إلى الإطاحة بنظام البشير الذي دام 30 سنة، ولم تتوقف بعد. كما بدأت الاحتجاجات قبل أكثر من عام في هايتي أيضاً، عندما رفع الرئيس جوفينيل مويس أسعار الوقود على نحوٍ حاد لإرضاء صندوق النقد الدولي، وسرعان ما طالب المتظاهرون باستقالة مويس المدعوم من الولايات المتحدة، وما زالوا يطالبون بذلك حتى الآن.

الاحتجاجات في تشيلي

من الصعب ألّا نلاحظ أنه ليس فقط في هايتي، لكن في ما لا يقل عن نصف دول العالم، من الإكوادور إلى زيمبابوي، نجمت الاحتجاجات من زيادة سعر البنزين. لا أخفيك سراً أنه يتعين علينا أن نبدأ فصل أنفسنا عن الوقود الأحفوري فوراً، إذا كان لدينا أي أمل في الحفاظ على نموذج محتمل للحياة البشرية على الأرض، لكن على رغم تأثر جميع هذه البلاد تقريباً بأزمة المناخ – المواطنون الأكثر ضعفاً هم الأكثر تضرراً – فإن ارتفاع أسعار الوقود لم يكن لأجل تخفيض الانبعاثات، لكن يربط صندوق النقد الدولي في كثيرٍ من الأحيان بين القروض وخفض دعم الطاقة، وضرائب الوقود هي وسيلة سهلة وانكماشية لسداد الدين العام: نهجان للربح من الفقراء، وأولئك الذين لم يستفيدوا من الفساد الحكومي، لحماية أولئك الذين يستفيدون. 

على الجانب الآخر من العالم، شهدت الدول الأوروبية الثرية احتجاجات مرتبطة مباشرةً بسياسات المناخ – إما لأن الحكومات لا تبذل سوى القليل من الجهد، كما هي الحال في المملكة المتحدة، أو بسبب التدابير التي تتخذها تلك الحكومات لتوزيع الفاجعة على نحوٍ غير متساوٍ، كما هي الحال في هولندا وألمانيا، حيث تفاعل المزارعون مع القيود المفروضة على المبيدات الحشرية وانبعاثات النيتروجين من خلال سد الطرق السريعة بآلاف الجرارات الزراعية، وفرنسا، حيث أشعلت ضريبة الوقود ذات الدوافع البيئية بجانب التخفيضات الضريبية للأثرياء، القتال في الشوارع لما يزيد على سنة. 

الكرامة أمرٌ عجيب: بمجرد استعادته، يصبح من الصعب التخلي عنه.

الدروس هنا جلية جداً من الجانبين. أولاً، ستفشل أي محاولة للتصدي لأزمة المناخ على نحو كارثي ما دامت لا تلبي الاحتياجات الأساسية للأغلبية الساحقة من سكان الأرض. ثانياً، إن تلك الاحتياجات الأساسية لا تشمل الغذاء والرعاية الصحية والسكن وحسب، لكن تتضمن أيضاً الكرامة وأشكال التكافل التي يبذل النظام الحالي كل ما في وسعه لهدمها.

هل من الغريب أن الكثير من الانتفاضات، في آن واحد، بالكاد يُشار إليها في الأخبار التلفزيونية؟ كتبت الروائية دومينيك إيدي في وقتٍ سابق من هذا الشهر عن الانتفاضات الشعبية في لبنان، أنه “كما لو أن مئات آلاف الأشخاص المنعزلين اكتشفوا في الوقت ذاته، بعد سبات لا نهاية له، أنهم لم يكونوا وحدهم”. لو نظرنا حولنا سنرى أن الشيء ذاته يحدث في جميع أنحاء العالم، الأشخاص الذين يستيقظون معاً، وينظرون حولهم، يجدون بعضهم بعضاً. 

هذا المقال مترجم عن thenation.com ولقراءة الموضوع الأصلي زوروا الرابط التالي

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
كيرا غورني – مركز المحققين الصحافيين الاستقصائيين ICIJ
قال مسؤولون سابقون في وزارة الخزانة الاميركية إن تحقيقاً بشأن ارتكابات الشركة قد تأجل خوفاً من إغضاب دولة الإمارات العربية المتحدة، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وعندما فشلت محاولات إقناع الإمارات بالعمل بمفردها ضد “كالوتي”، جرى تعليق التحقيق.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني