فيديوات مروِّعة تكشف ما فعلته إيران بالمحتجّين أثناء انقطاع الإنترنت

نوفمبر 29, 2019
كشفت مقاطع فيديو انتشرت على الإنترنت بعدما أوقفت الحكومة حجبَ خدمات الإنترنت الذي استمرّ خمسة أيام، أن قوّات الأمن الإيرانية أطلقت النيران على محتجّين عُزَّل، وقتلت بعضهم في حملة من القمع الوحشي للتظاهرات التي اندلعت في البلاد راهناً.

كشفت مقاطع فيديو انتشرت على الإنترنت بعدما أوقفت الحكومة حجبَ خدمات الإنترنت الذي استمرّ خمسة أيام، أن قوّات الأمن الإيرانية أطلقت النيران على محتجّين عُزَّل، وقتلت بعضهم في حملة من القمع الوحشي للتظاهرات التي اندلعت في البلاد راهناً.

تدعم الفيديوات البشعة ما قاله نشطاء عن أنّ قوات الأمن قتلت مئات المحتجّين الذين تدفّقوا إلى الشوارع في أكثر من مئة مدينة إيرانيّة يوم الجمعة 15 تشرين الثاني/ نوفمبر، احتجاجاً على الارتفاع الكبير في أسعار الوقود الذي بلغت نسبته 50 في المئة.

ولقمع المحتجّين قامت الحكومة الإيرانيّة على الفور بنشر قوّات الشرطة في الشوارع، إضافةً إلى قوّات الحرس الثوريّ وعملاء قوّات الباسيج شبه العسكريّة في ثياب مدنيّة. وأعاق النظام الوصول إلى الإنترنت، محاولاً حجب حقيقة ما يقوم به عن العالَم، واعتبر الخبراء ما حصل أكبر وأشمل عملية قطع إنترنت سُجِّلَت على الإطلاق.

بعد خمسة أيام من الانقطاع شبه التام عن العالم الخارجيّ، بدأت طهران تستعيد صلاتها بعالم الإنترنت رويداً رويداً يوم الخميس 23 تشرين الثاني. في البدء لم تكن السرعة كافية لرفع أيّ مقطع فيديو، ولكن في الأيام الأخيرة رُفِع عدد قليل من المقاطع، التي أظهرت الطبيعة الوحشيّة للقمع الحكوميّ.

أظهرَت المقاطع فتح النار العشوائي على حشود المحتجّين من قبل قوات الأمن، إضافة إلى اعتدائهم على المحتجين بالضرب بالعصي الحديديّة وسحل جثثهم في الشوارع. وأظهرَ مقطع آخر قوّات الأمن تطلق النيران على المتظاهرين من أبنية حكوميّة، بينها أحد مباني وزارة العدل.

تدعم تلك المقاطع تقرير “منظّمة العفو الدوليّة” الأخير، الذي قالت فيه إن 143 شخصاً على الأقل قُتِلوا خلال الاحتجاجات، وإنّ “الوفيات نتجت في معظمها عن استخدام الأسلحة الناريّة”.

وقالت المنظّمة إن العددَ الإجماليّ للوفيات أعلى بكثير، إذ تحدده بعض التقديرات بأكثر من 350 ضحية.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنّ “ارتفاعَ حصيلة الوفيات مؤشّرٌ خطير على مدى قسوة التعامل الذي تُبديه السلطات الإيرانية تجاه المتظاهرين العُزَّل، ويكشف اعتداءاتها المروِّعة على حياة البشر”.

بعد خمسة أيام من الانقطاع شبه التام عن العالم الخارجيّ، بدأت طهران تستعيد صلاتها بعالم الإنترنت رويداً رويداً يوم الخميس 23 تشرين الثاني.

وقدَّر “مركز حقوق الإنسان في إيران”، وهو منظّمة حقوقية مقرّها الولايات المتحدة، أنّ 4 آلاف شخص على الأقل اعتُقِلوا خلال الاحتجاجات، ووصفهم الإعلام الحكوميّ بـ”مثيري الشغب”.

وتظهر الآن بعض الدلائل على ما حصل خلال انقطاع الإنترنت، إلّا أن الوصول إلى الإنترنت في البلاد لا يزال محدوداً جدّاً، إذ أثبتت بيانات Netblocks -وهي مجموعة دعم رقمي تستخدم بيانات مباشرة وآنيّة لتعقّب انقطاع الإنترنت حول العالَم- أنّ اثنتين من الشبكات الثلاث لتشغيل الهواتف النقّالة ما زالتا خارج الخدمة إلى حدٍّ كبير.

وقالت “نت بلوكس” إنّ الشبكة الخليويّة الوحيدة التي ما زالت تعمل، MTN Irancell، قصرت وصولَ مستخدميها إلى المنصّات المحلّية من دون الاتّصال بالإنترنت العالميّ.

وتجاهل القادة الإيرانيّون الانتقادات الصادرة عن الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة تجاه العنف الذي اتّصفت به عمليات القمع، بل واصلوا القمع والاعتداءات، متّهمين الولايات المتحدة وحلفاءَها في الشرق الأوسط بالدعوة إلى تلك الاحتجاجات والتحريض عليها.

وقال اللواء حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوريّ الإيرانيّ، أمام عشرات الآلاف من الجماهير الذين حملوا شعارات معادية للولايات المتّحدة في ساحة الثورة في العاصمة الإيرانية طهران، “لقد أبدَينا ضبطاً للنفس وصبراً تجاه التحرّكات العدائية التي قامت بها أميركا وإسرائيل والسعوديّة ضدّ الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة”.

وأضاف “لو تجاوزتم الخطّ الأحمر، فسندمّركم. لن ندع حركة من دون رد”.

ومع إدانة بعض الحكومات الغربيّة الإجراءات الإيرانيّة، يرى نشطاء أنّ ردود الفعل على قتل المحتجّين الأبرياء كانت قاصرة ومحدودة.

وقال لوثر إنّ “الرد الحذر للمجتمع الدولي ضد القتل اللامشروع للمحتّجين غير كافٍ بشكلٍ مؤسِف. عليهم إدانة هذا القتل بأقوى الوسائل والتعبيرات، وأن يصفوا تلك الأحداث بما هي عليه: استخدام مميت وغير مبرَّر للقوّة لِسحق المعارَضة والاحتجاجات”.

هذه المادة مترجَمة عن vice.com ولقراءة الموضوع الأصلي زوروا هذا الرابط

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني

إقرأ أيضاً

ترجمة – هآرتس
ربما بدأ حظر التجول والإغلاق التام اللذان فرضا في إسرائيل خلال جائحة “كورونا”، يبدوان مثل ذكرى باهتة، لكن قليلين يعلمون أن كثراً عاشوا في ظروفٍ مشابهة في الماضي…
ترجمات – thenational
حين يكون السلاح الرئيسي في الحرب ضد وباء عالمي هو الماء، وإن كنت تعيش في منطقة شحيحة المياه أصلاً، فربما سيزيد قلقك عمّا قريب.
ترجمات – SaveTheChildren
لا يزال نحو 200 طفل رهن الاحتجاز ويجب الإفراج عنهم ليعودوا لأسرهم على الفور.
ترجمات – نوفايا غازيتا
مع وجود نقاط التفتيش العسكرية وآلاف المقاتلين المسلحين وملايين اللاجئين وحياة يومية مُدمرة، باتت إدلب السورية المكان الأكثر عجزاً وهشاشةً على وجه الأرض في مواجهة فايروس “كورونا”.
ترجمة – هآرتس
هل ستكون هذه الأزمة نقطة تحوّل في مساعي التغيير الجذريّ لتحقيق المساواة المدنيّة والاقتصاديّة الكاملة للمجتمع العربيّ في إسرائيل؟
ترجمة – Coda Story
“هنا، في ألمانيا! من خلال هاتفك! مرحباً بكم في دولة المراقبة”.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني