fbpx

“هيومن رايتس ووتش”: روسيا تجني أرباحاً هائلة من دعمها الأسد عسكرياً

مارس 16, 2018
التقرير تحدث عن أرباح هائلة، تجنيها الشركة، من دعمها حكومة بشار الأسد، المسؤولة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا. وذكّر بأنه بموجب القانون الدولي، يُنظر إلى تقديم الأسلحة إلى سوريا، مع العلم بارتكاب قواتها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بصفته مساعدة أو عون في ارتكاب هذه الجرائم. وأنه يمكن أن تقع على موردي الأسلحة مسؤوليةً جنائيةً، كمعاونين في ارتكاب هذه الجرائم، وقد يتعرضون للملاحقة القضائية.

أعلنت “هيومن رايتس ووتش”، أنها طالبت شركة “روزونبورون- إكسبورت”، وهي شركة الأسلحة الروسية المملوكة للدولة، لسنوات بالكف عن صفقات أسلحتها مع الحكومة السورية، ودعت المجتمع الدولي إلى السعي للحد من فرص البيع المتاحة للشركة. “لكنها ما زالت تسوّق أسلحتها، التي أثبتت كفاءتها في ساحات المعارك في سوريا، في مختلف معارض الأسلحة، في حين يعاني آثارها المدنيون في سوريا”، بحسب المنظمة الدولية.
التقرير الذي نشرته “هيومن رايتس ووتش”، جاء بعد إعلان المدير التنفيذي لشركة “روزوبورون- إكسبورت”، ألكساندر ميكييف، توقيع الشركة، عام 2017، عقوداً في 53 دولة، بقيمة 15 مليار دولار. وتتضمن هذه العقود عملاء جدد في منطقتي الشرق الأوسط وآسيا- المحيط الهادئ، ما يعني توسعاً كبيراً في نشاط سوق الأسلحة الروسية. وأشارت المنظمة الدولية في تقريرها إلى مقابلة أجريت، في شهر شباط (فبراير) الماضي، مع مُساعد الرئيس الروسي لشؤون التعاون العسكري والتقني فلاديمير كوزين، قال فيها، عن الاهتمام الجديد بالأسلحة الروسية: “لا عجب أن دولاً في الشرق الأوسط تريد شراء الأسلحة الروسية التي ثبتتفاعليتها. فالحرب الأهلية السورية، وما يحدث في مصر في شبه جزيرة سيناء، وفي ليبيا ودول الجوار الأخرى، هي أحداث ولّدت طلباً هائلاً على الأسلحة الحديثة”.
وسبق أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركات روسية وصينية، من بينها “روزوبورون إكسبورت”، عام 2015. ونشرت وزارة الخارجية الأميركية حينذاك، إخطاراً بالعقوبات التي أدانتها وزارة الخارجية الروسية، واعتبرت أن الشركة انتهكت قانوناً أميركياً يقيّد تجارة الأسلحة مع إيران وكوريا الشمالية وسوريا.
ولفت التقرير إلى مقابلة مع رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما فلاديمير شامانوف، قال فيها إن اختبار أكثر من 200 نوع جديد من الأسلحة الروسية في سوريا، هيأ لطلب أكبر على الأسلحة الروسية.
التقرير تحدث عن أرباح هائلة، تجنيها الشركة، من دعمها حكومة بشار الأسد، المسؤولة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا. وذكّر بأنه بموجب القانون الدولي، يُنظر إلى تقديم الأسلحة إلى سوريا، مع العلم بارتكاب قواتها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بصفته مساعدة أو عون في ارتكاب هذه الجرائم. وأنه يمكن أن تقع على موردي الأسلحة مسؤوليةً جنائيةً، كمعاونين في ارتكاب هذه الجرائم، وقد يتعرضون للملاحقة القضائية.
وختمت المنظمة الدولية تقريرها بالتحذير من السماح لشركة “روزونبورون-إكسبورت” بالمشاركة في معارض دولية ستقام خلال العام، “فإن على المشاركين، بما يشمل الوفود الرسمية وسماسرة الأسلحة في القطاع الخاص، أن يرفضوا التفاوض على أي صفقات جديدة مع الشركة طالما هي مستمرة في انتهاك الحقوق في سوريا”.
بدأ التدخل العسكري الروسي في سوريا في 30 أيلول (سبتمبر) 2015. أصيب عدد كبير من المدنيين نتيجة الغارات الجوية الروسية والسورية ودمّرت البلاد. واستخدم النظامين الروسي والسوري قنابل عنقودية وأسلحة محرّمة دولياً، منها أسلحة حارقة وكيماوية.
وفي أواخر عام 2017، أعلنت مجموعة حكومية، هي مجموعة “روستيخ”، أن شركة “روزنبورون إكسبورت”، التي تدير نحو 85 في المئة من صادرات الأسلحة الروسية، باعت أسلحة ومعدات عسكرية خلال الـ17 عاماً الماضية بقيمة 140 مليار دولار.[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مصطفى إبراهيم – حقوقي فلسطيني
ما يحصل هو سياق تاريخي من التدمير الذاتي وإدراك تخلي الأنظمة العربية عن القضية الفلسطينية، متمثلاً بالتراخي وعدم القدرة على التواصل مع العمق العربي.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني