fbpx

ليلة اكتشاف تيمور جنبلاط

"عندي واجب للوالد". هكذا أجاب تيمور وليد جنبلاط رداً على سؤال مارسيل غانم عمّا أجبره على دخول معترك السياسة. ثم ألحقها بعبارتين أخريين هما "عندي واجب لتاريخ بيت جنبلاط، وبالأخير للناس". كانت حلقة "كلام الناس" يوم الخميس الماضي، أطول إطلالة اعلامية للزعيم الجديد لقصر "المختارة"، مركز الثقل السياسي للطائفة الدرزية، والذي تجاوز مرات حدود الطائفة وحجمها في النفوذ والسياسة. والدي، ثم تاريخ عائلتي، فالناس.

“عندي واجب للوالد”. هكذا أجاب تيمور وليد جنبلاط رداً على سؤال مارسيل غانم عمّا أجبره على دخول معترك السياسة. ثم ألحقها بعبارتين أخريين هما “عندي واجب لتاريخ بيت جنبلاط، وبالأخير للناس”. كانت حلقة “كلام الناس” يوم الخميس الماضي، أطول إطلالة اعلامية للزعيم الجديد لقصر “المختارة”، مركز الثقل السياسي للطائفة الدرزية، والذي تجاوز مرات حدود الطائفة وحجمها في النفوذ والسياسة.
والدي، ثم تاريخ عائلتي، فالناس.
لم يجد تيمور طرحاً جديداً يتميّز به في السياسة وحتى في شخصيته خلال الحلقة التلفزيونية الطويلة والمملة في آن. لا بل أظهر لنا سبب امتناعه عن الإعلام طوال هذه الفترة: لا علاقة للشاب الثلاثيني بالسياسة، بل حتى بالبلد وثقافته السياسية.
في الإجابات البديهية بالسياسة، اضطُر مارسيل إلى تلقين ضيفه بها تفادياً للإحراج، فبات غالباً يطرح الأسئلة ويجيب عنها. كمّ الأخطاء شمل تأليف الجمل حيث تعثّر تيمور أكثر من مرة.
تحدث عن استقباله الناس واهتمامه بشؤونهم الخدماتية. ثم قال إن المختارة ازدحمت في أحد الأيام بطالبي الخدمات، اكثر مِن العادة، لأن هناك دورة أمنية لتجنيد العناصر. وكان ذلك بمثابة إقرار بتدخل في إدخال أفراد السلك الأمني خدمة لهم ولذويهم، وربما كسباً لأصواتهم في الانتخابات المقبلة. لكن تيمور عاد واستدرك كلامه قائلاً إنه أكد لزواره أهمية الكفاءة. قال الشيء ونقيضه في آن.
وصلت أزمة النطق إلى ذروتها مع سؤال مارسيل الحريص دوماً على صورة ضيفه، “ماذا كان مشروع قتلة كمال جنبلاط؟”. رد تيمور بكلام كان يقصد فيه جده لا من اغتاله: “مشروع لبنان مستقر، ومشروع لبنان حر وديموقراطي”. حاول غانم اعادة طرح السؤال، لكنه لم يجد سوى أسلوب “التسميع” لتلقين ضيفه. وعندما سُئل عن مهرجان التوريث قبل عام بحضور سياسي رفيع، قال إن والدي “ورَّثني تاريخ الدروز والتاريخ الفلسطيني”. هل التاريخ الفلسطيني يُورَّث؟
إذا كان هذا الأداء الضعيف نتاجاً لسنوات من الإعداد، تريّث خلالها الوالد المخضرم في إظهار نجله للإعلام، يفيد طرح السؤال الآتي: من أي نقطة أو مرحلة بدأ تيمور؟
غريب ألا يجد هذا الوريث الشاب ما يبوحُ به لدى سؤاله عن إرث جده سوى كلمتين أو ثلاثة ما دون الكليشيهات، من قبيل “إنّو العروبة”. يُفترض بمن وُلد من زواج يتحدى الديانة والتقاليد الدرزية، أن يتسلّح أقله ببعض كتب كمال جنبلاط وأفكار اشتراكية. لكن لا اشتراكية حزبه يفقه بها، ولا تاريخ بيته. حتى عجز عن تسمية محطة مؤلمة في التاريخ الحديث للدروز، وكأن اغتيال جده لم يكن كافياً. في الاقتصاد والوضع المالي، أقرّ بأنه لا يعرف الأرقام ما عدا أن الدين عام صار “80 مليون دولار”. “80 ملياراً تقصد؟”، ذكّره مارسيل الحريص على صورة ضيفه.
يُمثّل تيمور نموذجاً لأزمة التوريث السياسي في لبنان. هبط على السياسة اللبنانية وزواريبها من فقاعة بورجوازية خالية من التحديات والمواجهات. لذا، وتماماً كما كان سعد الحريري بداية دخوله العمل السياسي، سيُحاط الوريث الجنبلاطي بحزبيين وسياسيين مخضرمين قبلوا بزعامته “التاريخية” على مضض، أو يرون فيها فرصةً لتعزيز نفوذهم.
ومثل هذا التخبط يفتح أيضاً نافذةً للتغيير. ذاك أن الحريري، بعد معاناته مالياً وسياسياً، بات اليوم يأمل بأن يفوز بنصف عدد كتلته النيابية. هناك من يُزاحمه في الزعامة والمقاعد النيابية في أغلب الدوائر.
لم يدخل تيمور السياسة من بوابة الحرب والأزمات، بل جاءها بعد موجة احتجاجات ضد الطبقة السياسية التي أنجبته، وفي ظل قانون نسبي يُعيد توزيع الحصص بحسب الوزن الإنتخابي. تحديات مثل هذه تطيح بالمخضرمين، فما بالكم بمن دخل للتو عالم السياسة خالي الوفاض!
[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
سمر فيصل – صحافية سعودية
عانت سمر بدوي من إيذاء نفسي كبير بابلاغها كذباً ان ابنتها الرضيعة واخيها القاصر قد تعرضا لحادث وتوفيا، في محاولة للضغط عليها للاعتراف بأنشطتها المزعومة مع جهات خارجية وغيرها من التهم التي تسعى الحكومة السعودية لإلصاقها بها زوراً
Play Video
سكت أو صمت… شعر أو أحسّ… ما الفرق؟ تابعوا كلمة وأصلها مع باسكال

1:00

Play Video
يواجه لبنان محاولات تضييق مستمرة على حرية التعبير وحرية الاعلام وآخر مظاهر هذا التضييق رفض لبنان التوقيع على بيان يلتزم بحرية التعبير وحقوق مجتمع الميم. هنا فيديو لـ”تحالف الدفاع عن حرية التعبير في لبنان” والذي يضم 15 مؤسسة وجمعية حقوقية واعلامية رداً على حملات التضييق المتكررة.

2:53

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني