fbpx

فيكشن: محضر الاجتماع السرّيّ للقادة الفلسطينيّين بعد حرب الأردن

لم يكن الاجتماع الذي عُقد بين القادة الفلسطينيّين يوم 10 يناير/كانون الثاني 1971، وأحيط بالكتمان، اجتماعاً عاديّاً. فالهزيمة في الأردن كانت لا تزال ثقيلة الوطأة، فيما الإعداد يجري لانتقال عسكريّ صعب إلى لبنان...

لم يكن الاجتماع الذي عُقد بين القادة الفلسطينيّين يوم 10 يناير/كانون الثاني 1971، وأحيط بالكتمان، اجتماعاً عاديّاً. فالهزيمة في الأردن كانت لا تزال ثقيلة الوطأة، فيما الإعداد يجري لانتقال عسكريّ صعب إلى لبنان.
ياسر عرفات ألحّ على أن يتمّ الاجتماع في أحد فنادق ليماسول القبرصيّة لتجنّب الضغط الذي قد تمارسه دمشق. الحاضرون كان معظمهم من “فتح”، وهم: ياسر عرفات (أبو عمّار) وخليل الوزير (أبو جهاد) وصلاح خلف (أبو إياد) وفاروق القدّومي (أبو اللطف) وخالد الحسن (أبو السعيد) ومحمود عبّاس (أبو مازن). كذلك حضر عن “الجبهة الشعبيّة” جورج حبش، وعن “الجبهة الديمقراطيّة” نايف حواتمة، وعن “القيادة العامّة” أحمد جبريل، وعن “الصاعقة” زهير محسن.
أبو عمّار قبّل الجميع فرداً فرداً بشيء من الحماسة والإصرار. عدد القبلات التي طبعها على الوجه الواحد كان يتراوح بين ستٍّ وتسع، وهو العدد الذي حظي به، لسبب ما، جورج حبش.
القائد استهلّ اللقاء قائلاً، “علينا يا إخوان أن نوجّه نداء إلى الأمّة العربيّة والإسلاميّة…”. لكنّ خليل الوزير، المعروف بحبّه للدقّة، سريعاً ما قاطعه فيما كان عبّاس وحبش وحواتمة يهزّون رؤوسهم موافقين على كلامه،
“يا أخ أبو عمّار، إمّا أن نوجّه النداء للأمّة العربيّة أو للأمّة الإسلاميّة، فالفارق بينهما بمئات الملايين…”.
“ما لك يا أبو جهاد، إحنا بنكتب رسائل جامعيّة؟ ينبغي أن نناشد الجماهير. أن نناشد الجماهير. أن نناشد الجماهير… الموضوع هو فلسطين. هو القدس. هو المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين. إلى هناك سأذهب… شهيداً شهيداً شهيداً”.
هنا نظر عرفات إلى حبش وحواتمة وقال لهما، “أنا لا أنسى العهدة العُمريّة أبداً. روحي فدى العهدة العُمريّة. المقدّسات المسيحيّة تهمّني كمقدّسات المسلمين”. لكنْ يبدو أنّ زعيمي الجبهتين الشعبيّة والديمقراطيّة لم يتآثرا بهذا الكلام الذي يخاطبهما كمسيحيّين. بعد لحظة صمت أضاف أبو عمّار، “حسناً أيّها الإخوة… قبل أيّ شيء، ولأنّنا أمام منعطف خطير ومصيريّ من حياة ثورتنا، أحبّ أن أسمع من كلّ واحد منكم رأيه. بعد ذلك نخرج على العالم باستراتيجيّة كبرى للعمل الثوريّ الفلسطينيّ”.
حواتمة: “يا أخ أبو عمّار… إذا عدنا إلى تجربة كوميونة باريس…”.
“بتقول إيه يا نايف، أنت بتهذَّر ولاّ إيه! كوميونة ومش كوميونة، وباريس ومش باريس. إيه دا يا نايف؟ إحنا يا أخي بنتكلّم جدّ. بعض أبطالنا ما زالوا يقاومون في جرش وعجلون. يقاومون بالدم. يقاومون بالروح. يقاومون بالإيمان. وبتقولّي كوميونة باريس!؟ ما لنا ومال كومونة باريس…”.
محسن، “الرفيق نايف يحبّ دائماً أن يأخذنا بعيداً في التاريخ والجغرافيا. أظنّ أنّنا بمجرّد مجيئنا للاجتماع في قبرص ابتعدنا كثيراً، وأكثر ممّا يجب. هل ضاقت بنا يا رفاق ساحات الوطن العربيّ؟ أما كان الأفضل، يا أخ أبو عمّار، أن نعقد اجتماعنا هذا في دمشق، قلب العروبة النابض؟”.
“بتقول إيه يا زهير؟! ضاقت! طبعاً ضاقت بنا ساحات الوطن العربيّ. في الأردن أنتَ شفت حصل إيه. دبحونا يا زهير. دبحونا. دبحونا. دبحونا. في لبنان، الجيش والإنعزاليّين المسيحيّين مش عايزينّا نتمركز عسكريّاً في بلدهم ونِدِّيْهم جزء من شرف تحرير فلسطين. الجيش العراقيّ ساب الجيش الأردنيّ يتقدّم نحو مواقعنا وما حرّكشِ ساكن. مش مِلاحظين يا إخوان انّو عبد الوهاب الكيّالي، أمين عامّ “جبهة التحرير العربيّة” بتاع العراق، مش معانا. لازم مشغول قوي بالكتابة عن قرى فلسطين وآبار المياه فيها. وبعدين، يا زهير، عايزنا نجتمع في دمشق في ظلّ حاكمها الجِديد… اسمو إيه؟ حافظ الأسد؟ الأسد دا، يا زهير، لم يوفّر غطاء جويّاً للقوّات السوريّة اللي دخلت الأردن للقتال إلى جانبنا. دا الأسد جاسوس، كان على طول بينسَّق مع الأمريكان”.
(زهير محسن تصرّف كأنّه يحكّ أسته ولا يسمع تماماً ما يقوله عرفات).
جبريل، “هذا الكلام غير مقبول يا أخ أبو عمّار. سوريّا كانت دائماً قاعدة إسناد لعملنا الثوريّ…”.
القدّومي: “ربّما انفعل الأخ أبو عمّار قليلاً بسبب الظرف الراهن، وربّما خانه التعبير عمّا أراد. إنّه بالتأكيد يكنّ الاحترام والتقدير للرئيس الأسد، لكنّ علاقات الثوريّين تحتمل العتب وخلافات الرأي أحياناً”.
(يميل عرفات باتّجاه خلف الجالس إلى يمينه ويقول، “إحنا بنجتمع مع جواسيس الأسد يا أبو إياد. دول أعداء الشعب الفلسطينيّ”).
خلف: “أعتقد أنّ المسألة الأولى على جدول أعمالنا ينبغي أن تكون الردّ على النظام الأردنيّ العميل. على جيشه المرتزق. ينبغي أن نثأر لشهدائنا. هذا النظام لا يفهم إلا لغة الثأر…”.
حبش، “صحيح ما تقوله يا أخ أبو إياد. أنا سأطلب من الرفيق وديع حدّاد…”.
“أرجوك يا حكيم ما تطلبش حاجة من وديع حدّاد. أبوس إيدك بلاش وديع حدّاد. الطيّارات اللي خطفْها ودّتنا في داهيه”.
حبش: “يا أخ أبو عمّار. أظنّ، على العكس تماماً، أنّ الخطأ الذي ارتكبناه هو أنّنا لم نخطف ما يكفي من طائرات. الرجعيّة لا تفهم إلاّ لغة القوّة…”.
“الله الله. بتقول إيه؟ يا خبر اسود. لو خطفنا طيّارات أكتر ما كانشِ في حدّ منّا على قيد الحياة. وديع بيخطف طيّارات، ونايف بيقول “كلّ السلطة للمقاومة”، والملك حسين بيقصف الشعب الفلسطينيّ في المخيّمات”… (ومالَ في هذه اللحظة باتّجاه الوزير الجالس إلى يساره وهمس في أذنه: “سمّيناه حكيم الثورة، دا عبيط الثورة يا أبو جهاد. مُخّو زيّ الباطون المسلّح”).
خلف، “نعود إلى الثأر”…
حبش (ضاحكاً بشيء من التباهي بالأسبقيّة): “الثأر شعارنا منذ أنشأنا حركة القوميّين العرب يا أخ أبو إياد”.
خلف: “أقصد الثأر من الملك حسين قبل الثأر من اليهود. ننشىء تنظيماً نسمّيه أيلول الأسود مثلاً…” (يميل أبو عمّار ثانية صوب أبو إياد ويهمس: “ما تكشِفْشِ أوراقنا قدّام زهير وجبريل. دول جواسيس يا صلاح!”).
الحسن: “يا إخوان، لا نستطيع أن نقرّر مسائل مهمّة كهذه دون أن نعرف رأي الأخوة في الخليج، وخصوصاً الكويت. إنّهم من يمدّ الثورة بالمال، ومن حقّهم أن يشاركونا الرأي. ينبغي أن نستشيرهم وننسّق معهم…”.
“طبعاً طبعاً يا أبو السعيد. إزاي أنسى الكويت والخليج؟ في الكويت أسّسنا حركة “فتح”. الله الله… أنتو فاكرين يا إخوان. لازم أخوك هاني يروح الخليج. هاني يسمع رأيهم ويقول لهم اللي هُمّا عايزينو ويجيب شويّة فلوس كمان…”.
عبّاس: “أذهبُ أنا أيضاً إلى الخليج. دائماً إثنان أفضل من واحد”.
محسن: “دمشق بعيدة والكويت قريبة! أليس كذلك يا رفاق؟! هذه بالفعل نقطة سوداء في عملنا الثوريّ”. جبريل، الذي كان يهزّ رأسه استياءً ممّا قاله عرفات، أكمل من حيث توقّف محسن:
“أنا شخصيّاً لديّ ملء الثقة بالقيادة السوريّة، وأعتقد أنّها خير مَن يفاوض الخليجيّين لما فيه مصلحة الثورة الفلسطينيّة والأمّة العربيّة جمعاء”.
يُسمع ضحك في أطراف القاعة يقطعه حبش برصانته المعهودة: “أظنّ، يا رفاق، أنّ هذه العلاقة بالخليج تضرّ بالثورة. الأنظمة هناك إقطاعيّة متحالفة موضوعيّاً مع الإمبرياليّة التي هي بدورها متحالفة موضوعيّاً مع الصهيونيّة. إنّ قضيّة شعبنا وأمّتنا…”.
هنا مال عرفات مجدّداً نحو خلف وقال له بصوت خفيض: “دا أكل خرا خالص. موضوعيّاً وموضوعيّاً وموضوعيّاً… ونايف بعد شويّة حيردّ: ذاتيّاً وذاتيّاً وذاتيّاً وحتميّة تاريخيّة ومش عارف إيه”، ثمّ نظر إلى ساعته بضجر وقال بشيء من التوتّر والعصبيّة: “يا حكيم، ليه ما تطلع الطاولة وتتكلّم. دا اللي بتقولو خطاب جماهيريّ… والله مش معقول! أنا أجيب الفلوس من الخليج وأدّيك وأدّي نايف الحصّة المخصّصة لكم ولجبهاتكم. بعدين تيجي أنت ونايف وتقولو أنا رجعيّ ويمينيّ واستسلاميّ وتصفويّ ومش عارف إيه، وأنّو أنتو عايزينّي أقطع علاقتي بالخليج. إزّاي يا جورج أجيب فلوس؟ إزّاي أطعَمْكو يعني؟ بتقولو أبو عمّار ساوم وأبو عمّار فرّط بالقضيّة. أنا مستعدّ لكلّ شيء في سبيل القضيّة. جمال عبد الناصر، الله يغمَّقلو، لمّا كنت أشوفو كنت أتظاهر بأنّي ناصريّ. أنا مانْساش إزّاي حكم شعبنا في غزّة حكم بوليسي، وإزّاي اخترع أحمد الشقيري ليصادر قرار الشعب الفلسطينيّ، وإزّاي سمح لحسين يدبحنا بعدِ ما وافق على 242 ومشروع روجرز. مع هذا، كنتِ أبوسو على خدّو وعلى كتفو وعلى راسو. أنتَ تعرف: هو أطول منّي بكتير، كنتِ أنطّ في العالي حتّى أبوسو على راسو”.
حواتمة: “المهمّ يا أخ أبو عمّار أنّ نحلّل سلوك عبد الناصر. إنّه تعبير عن تذبذب البورجوازيّة الصغيرة. هذه الطبقة سقطت تاريخيّاً، وآن للبروليتاريا العربيّة أن تقود حركة النضال…”.
“والله يا نايف مش فاهم عليك. أنا بقول لازم نعتمد على كلّ اللي ممكن يساعدونا. بورجوازيّة صغيرة، بورجوازيّة كبيرة، بلوتاريا ما بلوتارياش كلّو ماشي”.
نايف حواتمة: “ليكن الاعتماد أوّلاً على جماهيرنا الشعبيّة يا أخ أبو عمّار، لا على البورجوازيّين أكانوا صغاراً أم كباراً، ولا على الإقطاع في الخليج”.
“جماهيرك الشعبيّة مِفَلَّسَة يا نايف. هي المعتَمْدَه علينا. إحنا بنشغّلها بالفلوس اللي نجيبها من الخليج: نفتح لها مؤسّسات ونوفّر لها الشغل والوظايف. إنت بقى عايز تحرّر فلسطين ولاّ إيه؟”. وفجأة تشنّج أبو عمّار وتوتّر وحملقت عيناه: “خلاص بقى يا جماعة. خلاص تَريقة اليساريّين بِتوعكم عالقائد العامّ. كلمة بورجوازيّة أو كوميونة أو بلوتاريا أو استشهاد بكتاب للينين، رحمات الله عليه، دا ما يعنيش أنّكو أكتر وطنيّة من غيركو”. وصمت قليلاً، ثمّ بجرعة أعلى من الغضب أضاف: “أنا ابن جلا وطلاّع الثنايا/ متى أضع العمامة تعرفوني… هذا أعظم بيت شعر في التاريخ. احفظوه جيّداً”. لكنْ فجأة انفرجت أساريره وضحك ضحكة عريضة بدأ بعدها يُطيّر القُبل الهوائيّة بكفّه نحو حواتمة وحبش الذي بادله ابتسامة صفراء ووجد الفرصة سانحة كي يعاود التدخّل: “هناك يا أخ أبو عمّار عناصر ثوريّة تؤيّد كفاحنا في كلّ مكان. هناك شبّان ألمان ويابانيّون مستعدّون أن يستشهدوا فدى قضيّتنا لأنّها تناهض الإمبرياليّة. لماذا نلجأ إلى الرجعيّين والبورجوازيّين؟…”.
“يا عزيزي جورج، أنا مش عايز أناهض حدّ، ومش عايز شبّان ألمان ويابانيّين يستشهدو فدى قضيّتنا. إحنا عايزين الأمريكان يكلّمونا، ولاّ إيه يا محمود؟”.
وإذ سطع العبوس على وجهي حبش وحواتمة مجدّداً، تحدّث عبّاس: “لا بدّ من الواقعيّة الثوريّة وأخذ توازنات القوى على الأرض بعين الاعتبار. نحن نحظى بتأييد السوفيات ودول الخليج، وهذا مهمّ جدّاً. السوفيات يعطوننا السلاح والغطاء الدوليّ، والخليج يقدّم المال. إذا استطعنا أن نفتح حواراً مع أمريكا فهذا سيكون خطوة كبرى إلى الأمام”.
حبش (بغضب واضح)، “لماذا إذاً لا نفتح حواراً مع إسرائيل؟”.
“لسبب بسيط يا حكيم، هو أنّ إسرائيل لا تحاورنا”.
وإذ راح محسن وجبريل يرسلان أصواتاً متذمّرة ومستاءة، بدا كأنّ عرفات قرّر أن يصفّي بعض الحسابات:
“زهير وأحمد عايزين حافظ الأسد هو اللي يفتح الحوار مع الأمريكان باسمنا ونيابةً عنّا، مش كده؟”.
جبريل: “لا يا أخ أبو عمّار، نحن…”. هنا تدخّل الوزير الذي أحسّ أنّ الاجتماع بات يراوح في مكانه وأنّه مهدّد بالانفجار:
“تعرفون يا إخوان أنّني رجل عمل وممارسة، ولا أجيد الكلام كثيراً. نحن الآن لا حاجة بنا إلى هذه النقاشات. الموضوع المطروح أمامنا من شقّين: الثأر من النظام الأردنيّ، وهذا ما سوف يتولاّه الأخ أبو إياد، وتنظيم الانتقال إلى لبنان، وهذا ما أتولاّه أنا. لقد بدأتُ اتّصالاتي مع قوى لبنانيّة مؤثّرة، مع شخصيّات ومع أحزاب، وهناك شبّان لبنانيّون كثيرون يودّون أن ينضمّوا إلى “فتح” وإلى باقي الحركات الفلسطينيّة المسلّحة. هؤلاء اللبنانيّون المتحمّسون يمكنهم أن يشقّوا لنا الطريق إلى قلب بلدهم، إلى مدنه وقراه وعائلاته وطوائفه. ووجودنا في لبنان سيضاعف الاهتمام الأمريكيّ والغربيّ بالحوار معنا بسبب علاقات لبنان الخاصّة بالغرب. هؤلاء الشبّان الذين يقفون معنا بينهم ماويّون وبينهم إسلاميّون وقوميّون…”.
“ماشي يا أبو جهاد. ماويّون. صينيّون. إسلاميّون. بوذيّون… كلّو ماشي. المهمّ النتائج”.
تدخّل أبو إياد: “لا بدّ من رشّ بعض الفلوس بالطبع”.
“لا يا أخ أبو إياد”، أجابه أبو جهاد، “القطاعات التي تعمل معك تطلب الفلوس كي تقف معنا، وأنا أتفهّم ذلك، لكنّك لا تعرف هؤلاء الشبّان. إنّهم متحمّسون لفلسطين ومستعدّون أن يدفعوا من جيوبهم كي يدمّروا بلدهم”.
محسن: “أرأيت يا أخ أبو عمّار. نحن، بفضل سوريّا، سبقنا الجميع إلى لبنان. صرنا، منذ 68، قوّة عسكريّة جدّيّة في العرقوب…”. لكنّ عرفات لم يترك محسن يكمل كلامه. لقد بدا على وجهه استياء ما لبث أن ارتفع إلى غضب حيال عبارته التي رأى فيها تباهياً عليه:
“صحيح يا زهير. أنتو سبقتونا. برافو. لبنان بلد غنيّ، مليان مصارف وكازينوات ودولارات، والأغنِيا بيوتهن مليانة سجّاد عجمي من أفخر الأنواع”.
ساد صمت ثقيل محرج للجميع. أبو عمّار نظر إلى ساعته مرّة أخرى، ووقف مهنّئاً الآخرين بالتوصّل إلى صياغة ما أسماه “استراتيجيّة ثوريّة جبّارة لتحرير فلسطين”. بعد ذاك، وفيما الباقون حائرون مُحيَّرون، رفع يده اليمنى ورسم بإصبعيه السبّابة والوسطى شارة النصر، وراح يهتف: “ثورة ثورة حتّى النصر، ثورة ثورة حتّى النصر، ثورة ثورة حتّى النصر، ثورة ثورة حتّى النصر، ثورة ثورة…”.

[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
كيرا غورني – مركز المحققين الصحافيين الاستقصائيين ICIJ
قال مسؤولون سابقون في وزارة الخزانة الاميركية إن تحقيقاً بشأن ارتكابات الشركة قد تأجل خوفاً من إغضاب دولة الإمارات العربية المتحدة، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وعندما فشلت محاولات إقناع الإمارات بالعمل بمفردها ضد “كالوتي”، جرى تعليق التحقيق.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني