هل يمكن لشرب الكحول أن يجعلك متحدثاً أفضل باللغة الأجنبية؟

نوفمبر 1, 2017
تقول دراسة حديثة، إن شرب القليل من الكحول يمكنه في الواقع أن يحسن من أدائك في التحدث بلغة أجنبية مكتسبة حديثاً. لكن احذر، فالكثير منه يؤدي إلى نتائج عكسية.

تقول دراسة حديثة، إن شرب القليل من الكحول يمكنه في الواقع أن يحسن من أدائك في التحدث بلغة أجنبية مكتسبة حديثاً. لكن احذر، فالكثير منه يؤدي إلى نتائج عكسية.

كان تأثير الكحول على الأداء المعرفي، نقطة خلاف في المجال الطبي لفترة طويلة. وبينما تقول بعض الدراسات إن الشرب المعتدل يمكن أن يكون له تأثيرٌ وقائي، إلا أن دراسات أخرى قالت إن ذلك يعمل على إضعاف الوظائف المعرفية للجهاز العصبي للدماغ.
يُقال في المعتقدات الشعبية، إن شرب الكحول من شأنه مساعدتك في تحسين أدائك في التحدث بلغةٍ أجنبية. لكن، هل هذا صحيح؟.
قرر فريق من الباحثين من جامعة ماستريخت في هولندا، بجانب فريق آخر من كلية الملك في لندن، وجامعة ليفربول (في المملكة المتحدة)، إجراء دراسة تسمح لهم باختبار حقيقة هذه المعتقدات. ونُشِرت النتائج التي توصلوا إليها مؤخراً في دورية  the Journal of Psychopharmacology العلمية المتخصصة.
ويقول الدكتور فريتز رينر، القائم على الدراسة وفريقه البحثي، إن القدرة على التحدث بلغةٍ أجنبية تعتمد على الوظائف التنفيذية للدماغ. عندما يتعلم أو يتحدث شخص بلغة أجنبية، يتم تفعيل المفردات اللغوية لّلغة الأم واللغة الجديدة في الوقت نفسه في الدماغ، في ما يشبه وجود منافسة بينهما.
وعندما يحدث ذلك، تعمل آلية السيطرة المثبطة في الدماغ، على تنظيم العملية، وتسمح لكلمات اللغة الجديدة بالظهور.
وأضاف الباحثون: “نظراً لأن استهلاك الكحول يضعف الوظائف التنفيذية للدماغ، بما في ذلك السيطرة المثبطة، فإنه من المتوقع أن يضعف الطلاقة في التحدث باللغة الأجنبية لدى المتعلم”.
ما الاحتمال الصحيح إذاً، هل الحكول يعزز الأداء في اللغة الأجنبية أم يضعفه؟
كأس واحد يمكنه أن يساعدك في التحدث بشكلٍ أفضل
قام الباحثون باستدعاء 50 مشاركاً، يتحدث جميعهم اللغة الألمانية، والتحقوا بجامعة ماستريخت، وتعلموا مؤخراً الكتابة والقراءة والتحدث باللغة الهولندية.
طُلِب من المشاركين بشكلٍ عشوائي، شرب جرعة مخفضة من الكحول، أو 250 مللتراً من الماء العادي. وتم ضبط الجرعات حسب وزن كل شخص. تعادل الجرعة بالنسبة إلى الرجال الذين يزنون 70 كيلوغراماً، 460 مللتراً من البيرة التي تحتوي على 5% من الكحول.
طُلب من المشاركين في الدراسة، التحدث إلى خبير في اللغة الهولندية. وتم تسجيل المحادثة، ثم تقييم المهارات اللغوية للمشاركين من قبل اثنين من الناطقين باللغة الهولندية، اللذين لم يتم إخبارهما أي المشاركين استهلك الكحول.
وطلب من المشاركين أيضاً تقييم أدائهم الخاص خلال التجربة. وُجد أن أولئك الذين تناولوا جرعة مخففة من الكحول، حصلوا على تقييمات أعلى في ما يخص مهاراتهم اللغوية. وحصلوا على نحوٍ خاص، على علامات أعلى في طريقة النطق، مقارنة مع من لم يستهلكوا الكحول. وفي الوقت نفسه، لم يشعر من تناولوا الكحول، من خلال تقييم أدائهم الشخصي، أن أدائهم قد تحسن عن المعتاد.
وقال إنغ كيرسبرجين، أحد المشاركين في الدراسة: “قد يكون لاستهلاك الكحول آثار مفيدة على نطق لغة أجنبية لدى الأشخاص الذين تعلموا تلك اللغة مؤخراً، ما يعزز من الفرضية السائدة (بين المتكلمين ثنائيي اللغة)، أن جرعة منخفضة من الكحول يمكن أن تحسن القدرة على التحدث بلغة ثانية”.
المزيد من الكحول لا يؤدي لنفس النتائج
وحذّر دكتور رينر من أن المشاركين استهلكوا كميات قليلة نسبياً من الكحول، وبينما يبدو أن ذلك عزز من أدائهم اللغوي، فإن النتائج نفسها قد لا تكون صحيحة في حال استهلاك جرعات أكبر.
وتابع: “من المهم الإشارة إلى أن المشاركين في هذه الدراسة تناولوا جرعات مخفضة من الكحول. واستهلاك نسب أعلى من الكحول قد لا يكون له فائدة على نطق لغة أجنبية”.
وقالت دكتورة جيسيكا ويرثمان، المشاركة في الدراسة، إنه ربما يمكن شرح تأثير الكحول في تعزيز الأداء اللغوي بحقيقة أن الكحول يمكن أن يخلص المستهلك من الموانع النفسية، ما يسمح له باستخراج ما يعرفه بالفعل بحرية أكبر”.
وأضافت أنه بالرغم من ذلك، إلا أنه ينبغي إجراء دراسات أخرى للتأكد من صحة هذا التخمين.
وقالت جيسيكا ويرثمان: “نحن بحاجة إلى توخي الحذر بشأن الآثار المترتبة على هذه النتائج حتى نعرف المزيد عن سبب النتائج التي توصلت إليها الدراسة. من بين الآليات التي من شأنها شرح الأمر هي تأثير الكحول في الحد من القلق. لكن الأمر يحتاج إلى أبحاث أخرى لاختبار ذلك”.

المقال مترجم عن موقع Medical News Today
لقراءة المقال بالإنكليزية على الرابط التالي.

[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
جهاد بزّي – كاتب لبناني
حالة الهستيريا العامة التي رافقت الفيلم تقول إن رجولة الرجل العربي اهتزت: فالمرأة في الفيلم ندٌ للرجل، تشرب النبيذ مثله، تتفوه بألفاظ نابية (للأسف!) مثله، تخون مثله، ذات وجهين، مثله أيضاً، ويمكنها أن تقرر رميه وراء ظهرها وتذهب. المرأة هنا موجودة. المرأة هنا تواجه. المرأة التي في ذهن الذكوري لا تفعل.
Play Video
الجدل الذي خلقه فيلم “أصحاب ولا أعز” لم يُرافق أعمال درامية جريئة عُرضت من الخمسينات إلى التسعينات في السينما المصرية، وتناولت بشكل صريح قضايا مجتمعية كالمثلية الجنسية والخيانة الزوجية والعلاقات الجنسية، فما سرّ الهجوم على العمل الأخير؟ المخرج السينمائي روي ديب يُناقش

3:10

Play Video
كما باقي المؤسسات الرسمية، تمر المؤسسة العسكرية اللبنانية بأزمات عدة فرضها واقع الاستقطاب والانقسام السياسي. ويخوض الجيش تحدي استخدامه من قبل السلطة أو أطراف فيها كوسيلة ضغط أمني وسياسي أو وسيلة ملاحقة لناشطين وقمع للمتظاهرين كما تكرر في السنتين الأخيرتين. ما يضاعف من من مأزق المؤسسة العسكرية ضغوط الأزمة الاقتصادية الحالية التي انعكست تدنياً هائلا في دخل العسكريين من جنود وضباط ورتباء . هذا الفيديو يعرض للضغوط الاقتصادية على المؤسسة العسكرية استنادا الى ورقة بحثية أعدها مركز “تراينغل” للأبحاث والسياسات والإعلام

3:52

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني