fbpx

عزل ترامب من منظور الواقعية… 

أكتوبر 13, 2019
لماذا إذاً ينبغي عزل الرئيس الآن، على رغم أن عيوب شخصية ترامب كانت واضحة للعيان منذ فترة؟

تعيش الدول في عالم تسوده الفوضى، والمقصود بالفوضى هو أن القوى العظمى تهتم بالدرجة الأولى بالحفاظ على بقائها في عالم لا توجد فيه سلطة مركزية من الدول لحماية إحداها من الأخرى، لذلك تدرك الدول أن القوة هي الأساس لبقائها. وكما أشار جون ميرشايمر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو، ومؤسس نظرية الواقعية الهجومية، “إذا واجهت إحدى الدول متاعبَ في ظل النظام الدولي، فإنها لا تستطيع ببساطة الاتصال برقم الطوارئ”. ولهذا السبب، ينظر الواقعيون إلى السياسة الدولية باعتبارها نظاماً “للمساعدة الذاتية”، إذ يتعين على كل دولة أن تعتمد على مواردها واستراتيجياتها، لكي تضمن باستمرار امتلاكها القوة الكافية للدفاع عن نفسها ودفع حياتها ومصالحها المادية اللازمة للبقاء على قيد الحياة. ولهيكلة المسألة على نحو أدق، يُمكن وصف العالم بأنه غابة ضارية، والدولة التي تريد أن تكون آمنة، غالباً ما تحتاج إلى قيادة قوية وصارمة وذكية تستطيع أن تفعل ما يتوجب فعله للحفاظ على أمن البلاد وسلامتها.

 ولهذا السبب يجب عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

بيد أننا إذا نظرنا بصورة سطحية إلى الأصول الفكرية للواقعية السياسية، ألا يُمكن أن نعتقد أن واقعية السياسة الخارجية تُشير إلى عكس ذلك تماماً؟ ففي ذلك العالم المحفوف بالمخاطر، ألا ينبغي على الأميركيين أن يحسنوا الظن بالرئيس، لكي يتمتع بالحرية في إدارة السياسة الخارجية بصورة فعالة ويقظة؟ وأليس من الأفضل أن يتجنب الأميركيون حدوث أزمة دستورية، من شأنها أن تُشتت انتباههم وتُفرق بينهم وتمنح أعدائهم فرصة سانحة للنيل منهم؟

الإجابة على تلك التساؤلات هي بالطبع لا. وسنقوم بتوضيح ذلك في الأسطر التالية.

أدرك الآباء المؤسسون أننا نعيش في عالم محفوف بالمخاطر. فقد شهدت المستعمرات الثلاث عشرة الأصلية -وهي مجموعة المستوطنات البريطانية على طول الساحل الشرقي لقارة أميركا- حالة من الوهن، الأمر الذي جعلها مُستهدفة بشدة، وقد أفضى إقرارها بالحاجة إلى مزيد من التضامن وإنشاء سلطة حكومية موحدة في نهاية المطاف، والتخلي عن الوثائق الكونفدرالية الأصلية التي تضمنت اتفاقيات في ما بينها، ووضع ما يُعرف الآن بالدستور الأميركي. وأعطي الكونغرس سلطة إعلان الحرب وحشد الجيوش والاهتمام بالأمور الأخرى التي تخص الدفاع الوطني، إنما مُنح الرئيس، بوصفه رئيساً للسلطة التنفيذية، سلطة على معظم الأمور الخاصة بالشؤون الخارجية. فصار الرئيس هو المخول بتعيين السفراء، والتفاوض على المعاهدات، والتعامل مباشرةً مع رؤساء الدول الأخرى، لذا بات هو المسؤول عن تنسيق سياسات الحكومة في التعامل مع الأصدقاء والأعداء على حد سواء.

على مدى القرنين الماضيين، ولا سيما منذ الحرب العالمية الثانية، تولى الرؤساء من الحزبين الرئيسيين في البلاد تدريجياً المزيد والمزيد من السلطة في هذا المضمار. وفي مواجهة التهديد السوفياتي، فضلاً عن المخاطر المحدقة التي تفرضها الثورة النووية، أنشأت الولايات المتحدة مؤسسة عسكرية واستخباراتية هائلة، وحرصت على استمراريتها وأخذت على عاتقها مسؤوليات متزايدة في مختلف أنحاء العالم. ومن غير المستغرب أن الرؤساء من كلا الحزبين سعوا إلى الحصول على حق إدارة قدر كبير من السياسة الخارجية سراً، الأمر الذي تمكنوا منه عموماً، زاعمين أن ذلك من أجل مصلحة الأمن القومي.

وليس من المستغرب استغلال أغلب رؤساء ما بعد الحرب العالمية الثانية -إن لم يكن جميعهم- ذريعة الأمن القومي لتفادي التحقيقات المحرجة أو المؤثرة سياسياً، التي تمس سلوكهم وتصرفاتهم الشخصية. ولا شك أيضاً في أن نظام التصنيف للملفات السرية قد خرج عن السيطرة -لدرجة أن وزير الدفاع الأميركي الأسبق، دونالد رامسفيلد، أبدى استياءه من ذلك- ما أدى إلى وجود الكثير من أوجه القصور وشجع على تفشي التسريبات.

ولكن كما صرح مؤخراً جاك غولدسميث، أستاذ القانون في جامعة هارفرد والمستشار القانوني السابق للبيت الأبيض، فإن أحد المجالات التي يجب أن يتمتع فيها الرؤساء بقدر كبير من السرية، هو تعاملاتهم الخاصة والمباشرة مع الزعماء الأجانب. ففي ذلك العالم المحفوف بالمخاطر، يتعين علينا أن نسمح للرؤساء (أو ممثليهم المعينين) بإجراء محادثات صريحة مع الخصوم أو الحلفاء بشأن مواضيع بالغة الحساسية -بما في ذلك القضايا المتعلقة بالحرب والسلام- من دون القلق من أن محتوى تلك المحادثات سينتهي به الأمر على الصفحة الأولى من صحيفة “نيويورك تايمز”.

بيد أن منح أي رئيس هذا القدر من الثقة -على أساس أن مثل هذه الحرية ضرورية للحفاظ على الأمن القومي في عالم خطير- يتوقف بشكل حاسم على الحد الأدنى من النزاهة الرئاسية. إذ يتعين على الأميركيين أن يكونوا على ثقة تامة من أن تعاملات الرئيس مع القوى الأجنبية تهدف إلى دفع المصلحة الوطنية العامة وليس مصالحه الشخصية الخاصة. يمكننا أن نختلف مع النهج الذي يتبعه أحد الرؤساء في إدارة العلاقات مع بلد آخر أو زعيم آخر، ولكن علينا أن نكون واثقين، من أنهم يفعلون ما يعتقدون أنه الأفضل لتحقيق المصالح العليا للبلاد، وليس فقط من أجل أنفسهم.

 

صحيحٌ أن ترامب ليس ديكتاتوراً (على رغم أنه قد يرغب في ذلك)، لكنه دائماً ما يظهر عداءً عميقاً للمؤسسات الرئيسة التي تسعى إلى إرساء الديموقراطية.

 

ظل ترامب يتباهى بتجاهله هذا المبدأ منذ اليوم الأول من رئاسته. فقد رفض أن ينأى بنفسه عن أعماله العقارية، وصرح علناً عن أمور تخص أعماله الخاصة، ما لا يقل عن 70 مرة منذ أداء اليمين الدستورية. فضلاً عن أنه أمضى قدراً لا يستهان به من الـ378 يوماً التي أمضاها في الرئاسة في أحد ممتلكاته الخاصة (عادة ما يكون منتجعاً يضم ملاعب للغولف)، ما يُكلف دافعي الضرائب ملايين الدولارات. كما أنفقت الحكومات الأجنبية الساعية إلى كسب ود الرئيس ملايين الدولارات في ممتلكات ترامب منذ تنصيبه، في حين أن ابنيه، إريك ترامب ودونالد ترامب الابن، يستنزفان المزيد من أموال الدولة بسبب الحراسة الرئاسية التي ترافقهما، بينما يتجولان حول العالم، لإدارة أعمال منظمة ترامب.

فطنت الحكومات الأجنبية إلى أهمية هذا الجانب في جدول أعمال الرئيس سريعاً. فكما كشفت المذكرة التي أعادت صياغة تفاصيل المكالمة الهاتفية التي أجراها ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تموز/ يوليو، يدرك القادة الأجانب أن تملق ترامب ومنح مُنظمته حفنة من الدولارات، هو أحد السبل لنيل رضاه. لذا سارع زيلينسكي إلى إخبار ترامب أنه أقام في “برج ترامب” عندما زار نيويورك، آملاً بأن هذه المجاملة البسيطة ستكسبه ود الرئيس. لكن بالطبع كل ما فعلته هو ملء جيوب ترامب أكثر قليلاً. 

ترامب وأوكرانيا

لكن ترامب انحدر أكثر في مستنقع الفساد هذا. فحتى القراءة العقلانية حسنة النية لتقرير كاشف الفساد ونص النسخة المكتوبة التي أعيدت صياغتها من مكالمة ترامب مع زيلينسكي، الذي نشره البيت الأبيض، تُظهر أن ترامب حاول استغلال وعد الولايات المتحدة بتقديم مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا لانتزاع “معروف” (على حد قوله) من الرئيس الأوكراني. إذاً، ما طبيعة هذا المعروف؟ هل كان تعاوناً استراتيجياً لمواجهة خصوم الولايات المتحدة؟ أم المزيد من المعلومات الاستخباراتية المتبادلة والتي قد تعود بالنفع على جهود مكافحة الإرهاب أو منع غسل الأموال أو التصدي للإتجار بالجنس أو غيرها من الجرائم؟ أم أنه يتلخص في تقديم الدعم لبعض مبادرات السياسات الخارجية الجديدة التي من شأنها المساهمة في زيادة أمن الولايات المتحدة؟     

لا شيء صحيحاً مما سبق. فقد أظهرت المحادثة بوضوحٍ أن ترامب لم يكن مهتماً (أو حتى مُلِّماً إلى حدٍ ما) بسياسات أوكرانيا الداخلية أو صراعها مع روسيا أو آفاق التنمية الاقتصادية التي تطمح فيها أو أيّ شيء من الأمور الطبيعية التي قد يتناولها رئيس الولايات المتحدة. ما أراده ترامب -وما عرضه محاميه الشخصي رودي جولياني لفترة من الوقت- هو بعض الفضائح (أو الأعمال القذرة) التي قد يستغلها في حال واجه جو بايدن في انتخابات 2020، حتى لو سبق أن أكدت الحكومة الأوكرانية أنه لا وجود لمثل هذه الفضائح.

ومن اللافت للنظر أن ترامب لم يطلب من زيلينسكي أن يعمل عن كثب مع وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو أو مع مستشار الأمن القومي أو مع وزارة الدفاع. بل طلب منه مراراً التعاون مع جولياني والمدعي العام الأميركي ويليام بار، وحثه على التحقيق مع بايدن والنظر في أمر شركة الأمن السيبراني “كراود سترايك” (الشركة التي يستهدفها اليمينيون وينسجون نظريات مؤامرة حولها في ما يخص اختراق قاعدة بيانات اللجنة الوطنية الديموقراطية الأميركية في انتخابات 2016). بعبارة صريحة، أراد ترامب أن تساعده حكومة أجنبية من أجل إعادة انتخابه.   

مخطط الابتزاز

ربما يختلف العقلاء حول ما يجب أن تكون عليه السياسات الأميركية تجاه أوكرانيا، لكن يتفق الجميع على أن مخطط الابتزاز الدنيء الذي يحاول من خلاله الرئيس الأميركي الحالي أن يحمل دولة أجنبية على اختلاق فضيحة من شأنها أن تزيد من فرص إعادة انتخابه، هو أمرٌ غير معقول. وسيخسر أيّ رئيس قد يُقدم على ذلك (وينطبق ذلك على من يُعَيّنهم أيضاً) أيّ حقٍ في الثقة الشعبية.

والأهم من ذلك، هو أن المشكلة لا تكمن في ما إذا كان ترامب خرق أيّ قانون أميركي بعينه. وكما يوضح أستاذ العلوم السياسية كوري لانغ برتشنايدر، فإن فئة “الجرائم والجنح العليا أو العظمى” التي ينص الدستور على أنها توفر مسوغات للعزل “هي فئة لا وجود لها في القانون الجنائي. فقد كان المشرعون يقصدون شيئاً أكبر، ألا وهو إهانة المنصب أو زعزعته. فالجرائم العظمى هي أفعال تُقوض ثقة الشعب في الرئيس. وبالتأكيد يمكن أن تكون الجرائم الجنائية جرائم عظمى أيضاً، مثل سرقة الأموال من الخزانة العامة، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي وتوجب العزل كذلك. لكن لا يتوجب على الرئيس أن يخرق القانون حتى يكون متهماً بارتكاب جريمة عظمى”.  

   

يمكننا أن نقول من دون أيّ لبس أن هذه المسألة لا تتعلق بما إذا كنت مُتفقاً بشأن طريقة تعاطي ترامب مع السياسة الخارجية أم معارضاً لها. فقد ارتكب جميع الرؤساء السابقين أخطاءً في السياسات الخارجية، وكانت أخطاء بعضهم فادحةً بحق. فقد كان قرار جورج دبليو بوش بغزو العراق حماقة هائلة، وأخطأ باراك أوباما عندما ساعد في الإطاحة بمعمر القذافي، بينما أخفق بيل كلينتون حينما نبذ برنامج “الشراكة من أجل السلام”، واختار التوسع الكامل لحلف الناتو وأيضاً عندما أطلق صواريخ كروز على مصنع أدوية في السودان.

لكن لم يثبت أن أيّاً منهم اتخذ هذه القرارات لتعزيز أعماله الخاصة أو قلب الانتخابات رأساً على عقب بتهمٍ مزيفة. أقرب فعل مماثل يمكن أن أفكر فيه هو مجهودات ريتشارد نيكسون لإفساد محادثات السلام في فيتنام عام 1968، حتى لا يمنح إحراز تقدم في المحادثات ميزة للمرشح الديموقراطي هيوبرت همفري. لكنه وقتها لم يكن بعد رئيساً للولايات المتحدة، ونعلم جميعاً كيف انتهت فترة رئاسته.

لكن فاق ترامب نيكسون بشكلٍ ملحوظ. عندما كان ترامب مواطناً عادياً أدار أعمالاً تجارية ملتوية، وكان واضحاً منذ فترة أنه يدير الأمور خلال فترة رئاسته بالطريقة نفسها. كما لا يمكن ائتمانه على سلطات منصب الرئاسة أو ضمان التزامه بتعهد السرية الذي يُعد أمراً ضرورياً لإدارة السياسات الخارجية والحفاظ على الأمن القومي للبلاد. لماذا لا يمكننا الوثوق به؟ لأنه في كل مرة التقى خلالها بزعيم أجنبي، لا ندري هل يحاول بصدق إعلاء المصالح الوطنية أم أنه يحاول عقد صفقة دنيئة لخدمة مصالحه فحسب. والآن، يُلقي إصراره على مقابلة بعض الزعماء مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من دون حضور أيّ مساعدين بظلالٍ أكثر شوؤماً.

ثمة سبب واقعي آخر يجعل من المحبذ عزله. لأن لا أحد معصوم من الخطأ، فمن الضروري مناقشة الخيارات السياسية صراحةً وتقييم النتائج بصدقٍ قدر الإمكان. عندما يرتكب القادة أخطاء -كما يفعلون جميعاً من حينٍ إلى آخر- فمن المرجح أن تكتشف المجتمعات المنفتحة التي يمكنها الوصول إلى المعلومات ومناقشة مواضع الخطأ بحرية وأن تحاول العثور على بدائل. على النقيض من ذلك، قد تستمر السياسات الكارثية لسنواتٍ في المجتمعات الدكتاتورية، مثل عهد جوزيف ستالين في الاتحاد السوفييتي وماو تسي تونغ في الصين أو صدام حسين في العراق، لأن لا أحد يجرؤ على إخبار الطاغية أنه مُخطئ. صحيحٌ أن ترامب ليس ديكتاتوراً (على رغم أنه قد يرغب في ذلك)، لكنه دائماً ما يظهر عداءً عميقاً للمؤسسات الرئيسة التي تسعى إلى إرساء الديموقراطية. فهو يُدين الصحافيين بعبارات ستالينيّة، مثل “أعداء الشعب”، ويأمر مساعديه بتجاهل الاستدعاءات التي يصدرها الكونغرس، والآن يُلمح إلى أن “كاشف الفساد” الذي أبلغ عن تجاوزاته “يرقى لكونه جاسوساً” وربما يستحق الإعدام. لكن هذه الرؤية مناسبة للغاية لدولة ديكتاتورية مُختلة وظيفياً، وليس لجمهورية تؤثر قراراتها حول الحرب والسلام في حياة الملايين من البشر.

لماذا إذاً ينبغي عزل الرئيس الآن، على رغم أن عيوب شخصية ترامب كانت واضحة للعيان منذ فترة؟ يُمكن تفسير ذلك من منطلق أن قرار العزل في حد ذاته يُعد فعلاً سياسياً، ولقد جعل واضعو الدستور من الصعب الحصول على العدد الكافي من الأصوات للقيام بذلك لأنهم أدركوا مخاطر جعل تلك العملية سهلة للغاية. بيد أن عملية العزل لا تزال تمضي قُدماً نظراً إلى أن التقرير الصادر عن كاشف الفساد يحمل بين طياته قضية شفافة وواضحة تتلخص في استغلال ترامب منصبه وسيطرته على السياسة في محاولة لاكتساب مصالح شخصية. وقد أدرك العاملون في البيت الأبيض على الفور ما فعله، ولذا حاولوا التستر عليه. والواقع أن وضوح هذه الحادثة -خلافاً لما انطوى عليه تقرير مولر من تعقيدات غامضة- أحدث تحولاً في التوازن السياسي. فقد أدى ذلك إلى جملة من القرارات منها، قيام أكثر من 300 شخص من المتخصصين في الأمن القومي -من الرجال والنساء الذين خدموا في ظل إدارات مختلفة تابعة للحزب الجمهوري والديموقراطي على حد سواء- بإصدار بيان عام يؤيد قرار العزل.

بيت القصيد الآن هو أنه سواء كنت ديموقراطياً، أو جمهورياً، أو مستقلاً، فلا يُمكنك أن تثق بأن دونالد ترامب سيُعلي مصالح الأمة على مصالحه الشخصية، أو أنه سيتبع نهجاً مغايراً في السياسة الخارجية من شأنه أن يُعزز بإخلاص المصلحة الوطنية. ففي ذلك العالم الواقعي الذي نعيش فيه، ذلك العالم الذي قد تواجه فيه حتى الدول القوية مثل الولايات المتحدة أحياناً مخاطر حقيقية، فإن هذا لا يعني أن أياً منا لا بد أن يغض الطرف عن ذلك. ولهذا السبب، ينبغي عزل ترامب وإقالته في نهاية المطاف من منصب الرئيس.

 

هذا المقال مترجَم عن foreignpolicy.com ولقراءة الموضوع الأصي زوروا الرابط التالي.

ترامب الذي لا يعلم ماذا يفعل في سوريا

 

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مروة صعب – صحافية لبنانية
“اللي قتلو ابنتي مدعومين. أنا ماني تابع لأي حزب سياسي ولا عندي مال لتعيين محامٍ يساندني لانتزاع حق بنتي من اللي قتلوها”.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني