fbpx

كيف تنشئ أسعد طفل في العالم

نوفمبر 4, 2017
يسير الأطفال الهولنديون على جدول زمني محدد لأوقات النوم والطعام، مع ضمان حصولهم على الكثير من الوقت للنوم، بالإضافة إلى الطعام الكافي. حتى عندما يتقدم الأطفال في السن، غالباً ما يتناولون العشاء في الوقت نفسه كل ليلة، ويحافظون على وقت ثابت للذهاب إلى الفراش.

إذا كنت ترغب في أن ينشأ طفلك سعيداً،القي نظرةعلى هولندا لأخذ النصيحة.
يحتل الأطفال الهولنديون المرتبة الأولى عالمياًفي السعادة والتعليم.
فما الذي يقوم به الهولنديون، ليتمكنوا من تنشئة مثل هؤلاء الأطفال، الأسوياء والسعداء، سعادةًكبيرة؟.
هذا هو موضوع كتاب “أسعد الأطفال في العالم: كيف يساعد الآباء الهولنديين أطفالهم وأنفسهم بمجهود أقل”، من تأليف رينا ماي أكوستا وميشيل هاتشيسون.
قرأت الكتاب مؤخراً، وأخذت بعض الملاحظات المفصلة، واستطعت وضع تلك الملاحظات في 10 مبادئ رئيسية، يعتمد عليها الآباء الهولنديين في تربية أبنائهم، وتؤثر بشكل إيجابي على حياة أطفالهم:
1. يُبقي الآباء الهولنديين أطفالهم على روتين معين.
يؤمن الآباء الهولنديين أن الأطفال يكونون أكثر هدوءاً واسترخاءًحين يسيرون على روتين معين.
يسير الأطفال الهولنديين على جدول زمني محدد لأوقات النوم والطعام، مع ضمان حصولهم على الكثير من الوقت للنوم، بالإضافة إلى الطعام الكافي. حتى عندما يتقدم الأطفال في السن، غالباً ما يتناولون العشاء في الوقت نفسه كل ليلة، ويحافظون على وقت ثابت للذهاب إلى الفراش.
مع ذلك، هذا لا يعني أن الآباء الهولنديين يمارسون نوعاً من السلطة الاستبدادية أو الإجبارية على أطفالهم. ففي حين أنهم يحددون وقتاً لبدء مواعيد النوم وإطفاء الأضواء (تبدأ مثلاً الساعة 7:00 مساءًوتنتهي فيالـ8:00 مساءً)، إلا أنهم يتركون لأطفالهم حرية تحديد واختيار ما يقومون به خلال هذه الساعة،مثل القيام بتنظيف أسنانهم، ارتداء ملابس النوم،قراءة الكتب، وغيرها من الأمور.
2. الأسر الهولندية تتناول وجبات الطعام معاً
يُقدِر الهولنديون قيمة تناول وجبات الطعام معاً كأسرة واحدة، خصوصاً وجبتي الإفطار والعشاء. وهذا يعني أن الأسرة بأكملها تجلس لتناول الطعام في الوقت نفسه، ويقوم الجميع عنالمائدة في الوقت نفسه.
تعطي الأسر الهولندية الأولوية لتناول الطعام مجتمعين، على تناول الطعام الفاخر، كما أنهم يختارون الأطعمة المغذية والسهلة وسريعة التحضير،ومعقولة الأسعار. فيتبعون بشكل عام، حمية طعامٍ صحية ونظاماً غذائياً متوازناً، وبذلك، لا يفرطون في تناول الطعام.
3. الآباء الهولنديين نموذج جيد في السلوك والوضوح مع أطفالهم
يؤمن الآباء الهولنديين أنهم لابد أن يكونوا مثالاً جيداً أمام أطفالهم،ليتمكنوا من اقتباس هذا السلوك. وعندما يطلبون من أطفالهم القيام بشيء ما، يطلبونه دائماً بوضوح (أريدك أن تفعل كذا…)، بدلاً من مجرد السؤال.
يتم تعزيز السلوك الجيد بالثناء، ورفض السلوك السيئ على الفور. وقد تشمل أمثلة العقاب، الحرمان من مشاهدة التلفزيون، (وقت مشاهدة التلفاز المسموح فيه للأطفال الهولنديين محدود عموماً)، بالإضافة إلى إرسالهم إلى الفراش مبكراً، أو إلزامهم بتنظيف الفوضى التي أحدثوها، أو إصلاح الشيء الذي تسببوا في إتلافه.
يتم تدريس الآداب الجيدة للأطفال الهولنديين في سن مبكرة جداً،كإلزامهم باستخدام بعض الكلمات مثل “من فضلك” و”شكراً لك”.
4. يقدر الهولنديون قيمة التعليم لتحسين وإصلاح أطفالهم (وليس لتحقيق الإنجازات)
يُنظر إلى التعليم في هولندا باعتباره الطريق إلى إصلاح الطفل ونموه شخصيته، وليس كطريق لتحقيق النجاح أو الإنجازات. وفي هذا المعنى، يهدف الآباء والمعلمون الهولنديين إلى الحد من الإجهاد الأكاديمي، ما يؤدي إلى خلق تجربة مدرسية أفضل بشكل عام.
كما أنهم يعتقدون أن أفضل تقدم يمكن أن يحققه الطفل، هو النجاح الذي يسعى إليه الطفل بنفسه، وليس من خلال دفع والديه إليه.
5. يسمح الآباء الهولنديين (بل يشجعون) أطفالهم على اللعب في الخارج، حتى وإن كان خارج الأماكن المنظمة لذلك.
تتضمن الطفولة الهولنديةالكثير من الحرية والكثير من اللعب. في الواقع، يعتقد الآباء الهولنديون أن اللعب أكثر أهمية للأطفال من الطاعة العمياء.
يبدو الأطفال الهولنديين كما لو أنهم يقضون حياتهم بأكملها على دراجاتهم، يخرجون في جميع الأوقات وأحوال الطقس، كما أنهم يلعبون في الخارج في نطاق غير خاضع للرقابة الكثيفة. إذ يعتقد الآباء الهولنديين أن كل هذا يساعد أطفالهم على تطوير شخصيتهم، وتحقيق الاستقلال الذاتي (ناهيك عن الفوائد البدنية للتمارين الرياضية).
6 – يقدر الآباء الهولنديون استقلال أطفالهم واعتمادهم على أنفسهم
يعتقد الآباء الهولنديين أن الاستقلالية والاعتماد على النفس في اتخاذ القرار، تجعل الأطفال سعداء. هذا الاستقلال أيضاً يخفف الأعباء على الآباء والأمهات.
لا يؤمن الآباء الهولنديين أن وظيفتهم هي الترفيه عن أطفالهم باستمرار. بدلاً من ذلك، يدفعون أطفالهم إلى إيجاد طرق يقضون بها أوقاتهم، ويرفهون بها عن أنفسهم، ما يحفزهم على الإبداع. ويعتمد الأطفال الهولنديين في كثير من الأحيان أيضاً، على المشي أو ركوب الدراجة للذهاب إلى المدرسة أو أي من الأنشطة الأخرى، ما يعني أنهم أقل اعتماداً على أهلهملإيصالهم.
عموماً، يشكّل الآباء الهولنديين مثالاً رائعاً من التوازن، من خلال السماح لأطفالهم باللعب حيث شاءوا، واحترام استقلاليتهم. في حين يبقون أيضاً على التجاوب والمشاركة عند الحاجة. الأهم من ذلك، أنهم يسمحون لأطفالهم التصرف بحرية وتلقائية، بدلاً من إجبارهم على القيام بشيء معين (ليس هناك ضغط ليصبح الأطفال نسخة مصغرة من الآباء).
7 – يهتم الآباء الهولنديين بالتوازن بين العمل والحياة
متوسط ساعات العمل في هولندا هو 29 ساعةً في الأسبوع، وهو أقصر ساعات عمل في أي بلد متقدم. وهم يفتخرون بأنهم أفضل بلدان أوروبا في قلة ساعات العمل. كما أنهم يؤمنون بأن الصحة البدنية والعقلية أكثر أهميةً بكثير من العمل.ويحصلون على مزيد من متوسط ساعات النوم، أكثر من أي شخص آخر في العالم (8 ساعات و12 دقيقة في الليل). كل هذا يعني أن الآباء الهولنديين متاحون أكثر لأطفالهم، ولديهم مزاج أفضل ونفسية هادئة عندما يقضون بعض الوقت معهم.
8. الأمهات والآباء الهولنديين يتحملون عبء الأبناء على حدٍ سواء
مع هذا التوازن الرائع بين العمل والحياة، يكون كلا الوالدين قادراً على تقاسم مسؤوليات وواجبات تربية أبنائهم. كما يشتهر الآباء الهولنديين بتكريس يوم واحد على الأقل في الأسبوع، لقضاء بعض الوقت مع أطفالهم. وغالباً يشمل هيكل رعاية الأطفال، كلاً من الوالدين الذين يعملون بدوام جزئي، بالإضافة إلى المساعدة الإضافية من الأجداد من كلي الجانبين، فضلاً عن الجيران والمربيات.
9 – تأخذ الأسر الهولندية الكثير من الإجازات
أخذ الإجازات هو جزء لا يتجزأ من حياة الهولنديين. ثلاث إجازات في السنة، هو المعيار الطبيعي لأسرة من الطبقة الوسطى، تمتد كل إجازة في كثير من الأحيان من ثلاثة إلى أربعة أسابيع. وعادةً، بين هذه العطلات، ما تزال الأسر الهولندية تفضل الذهاب إلى مكان ما خارج المنزل، لقضاء بعض عطلات نهاية الأسبوع الطويلة. ولكن هذه الرحلات لا تكون فاخرةً عادةً. التخييم من العطلات النموذجية للهولنديين،فهي وسيلة اقتصادية جداً في المقام الأول للسفر، وتتيح للأطفال فرصةً للتجول بحرّية في أجواء مريحة وهادئة.
10 – تعيش الأسر الهولندية حياةً بسيطةً
القاعدة المتبعة في هولندا هي البساطة، الأنشطة البسيطة والمنخفضة الكلفة، والنهج القائم على البساطة والتواضع وعدم التكلف. يمكن لكل ناظر أن يلمس تلك البساطة والاقتصاد في كل جانب من جوانب الثقافة والسياسة الاجتماعية الهولندية. يهتم الهولنديون بالوقت أكثر من المال، والحياة العملية أكثر من الفخامة الزائدة. ما يربي في أطفالهم القناعة، وتقدير ما لديهم بالفعل، بدلاً من الرغبة الدائمة في حيازة المزيد.
وأنا من خلال هذا المقال، لا أزعم أنه يجب عليك اتباع تلك المبادئ العشرة بصورة دائمة، ولكنني أعتقد أن إدماج عدد قليل منها سيؤدي إلى فوائد ملحوظة في حياة أطفالكم.
وفي حين أن لكل بلد طباعه وثقافته المختلفة بعض الشيء، إلا أن الاقتداء بالطريقة الهولندية، ستساعدك على تنشئة وتربية أطفال أكثر صحةً وسعادةً.
هذه المبادئ أثبتت صحتها في هولندا، وآمل أن تساعدك أنت أيضاً.

هذا المقال مترجم من موقع The Huffington Post
لقراءة المقال بالإنكليزية على هذا الرابط.

[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مبادرة الإصلاح العربي
يتحتّم على أيّ حلّ يهدف إلى استمرار الحصول على الأدوية بأسعار معقولة أنْ يكفل إتاحتها لجميع الفئات السكّانيّة حتّى الذين لا تشملهم التغطية التأمينيّة، لا سِيَّما في ظلّ ارتفاع نسبة البطالة.
Play Video
مضى عامان على حادثة اغتيال رائد الفارس وزميله حمود جنيد، دون فتح تحقيقات أو إجراء محاكمة أو حتّى جمع أدلّة لتحديد هوية القتلة، رغم اشارت منظمات حقوقية إلى وقوف “هيئة تحرير الشام” خلف عملية الاغتيال هذه.

2:50

Play Video
للمودعين.. ولمصلحة من؟ تابعوا أرقام وتفاصيل أكثر مع أسعد ذبيان

1:52

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني