كيف تدعم شريكك الذي يعاني من تراجع الرغبة الجنسية؟

سبتمبر 23, 2019
عند مرحلة ما خلال العلاقة الزوجية، يصل معظم الأزواج إلى حالة من عدم التوافق في الرغبة الجنسية: إذ يرغب أحدهما في ممارسة الجنس أكثر من الآخر. هذه الحالة شائعة للغاية، والخبر السار هو أن هناك الكثير من الحلول!

عند مرحلة ما خلال العلاقة الزوجية، يصل معظم الأزواج إلى حالة من عدم التوافق في الرغبة الجنسية: إذ يرغب أحدهما في ممارسة الجنس أكثر من الآخر. هذه الحالة شائعة للغاية، إذ إن كثيرين يأتون إلى عيادتي للعلاج الجنسي للبحث عن حلول. والخبر السار هو أن هناك الكثير من الحلول بالفعل!

وجدت دراسات أن ثمة أسباباً كثيرة تجعل بعض الأشخاص أقل اهتماماً بممارسة الجنس، وقد تنوعت تلك الأسباب، بين نفسية، وبدنية، وبعضها يرجع إلى طبيعة العلاقة نفسها أو الظروف القائمة المحيطة بها. تركز معظم المحادثات حول الرغبة الجنسية غير المتكافئة، على مساعدة الشريك الذي لديه رغبة جنسية أقل على إيجاد طرائق للشعور بالإثارة من جديد، قد يكون هذا جزءاً من طريق الزوجين نحو حياة جنسية مُرضية معاً، إلا أن هذه الاستراتيجية في حد ذاتها يُمكن أن تضيف المزيد من التوتر والقلق والإجهاد على ذلك الشريك الذي يعاني من تراجع الرغبة.

إذا كان شريك حياتك أو زوجك يعاني من تراجع الرغبة الجنسية ويعزف عن ممارسة الجنس، فإن تركيزك ينبغي أن ينصب على ما هو أكثر من مجرد محاولة إثارة شريكك جنسياً. وبما أنني مُتخصصة في معالجة المشكلات الجنسية، وأعمل على تقديم الدعم للأزواج الذين يعانون من حالة عدم التوافق في الرغبة الجنسية، فإنني أوصي باتباع نهج أشمل. نستعرض في ما يلي بعض الطرائق الرئيسية لدعم شريك حياتك الذي يعاني من تراجع الرغبة الجنسية، ما يُسبب له الشعور بالضيق:

كن حذراً ومراعياً لشعور شريكك بعدم الأمان

من المهم حقاً إدراك أن الشخص الذي يواجه صعوبات تتعلق بالرغبة الجنسية، ينتقد نفسه على الأرجح. فضلاً عن أنه قد يعتقد أن ثمة عيباً يعتريه أو أنه يعاني من “خلل” بطريقة ما. لذا على الشريك الذي يتمتع برغبة أعلى نسبياً أن يكون لطيفاً وحساساً. كما يتعين على جميع الأزواج أن يتعاملوا مع حياتهم الجنسية كمشروع يعملون عليه سوياً. ويجب أن يتحدثوا عما يحتاجه ويتوقعه كل منهما في حياته الجنسية لكي يشعروا بالترابط.

استخدم سياق الفضول

غالباً ما يُساء فهم الشريك الذي يبدو أنه يعاني من قلة الرغبة الجنسية. غير أن الأمر ليس أن لديه رغبة منخفضة أو لا يشعر برغبة على الإطلاق؛ بل ربما الظروف المناسبة لم تكن جاهزة لكي تظهر رغبته. حاول الحديث والتواصل مع شريك حياتك بشيء من الفضول. واسأله ما هي الظروف التي يحتاج إلى توفرها لكي يشعر بالرغبة؟ وما هي العوامل التي تحول دون شعوره بالرغبة؟ وإذا لم تكن تعرف مسبقاً، تساءل حول ما يمكنكما أن تجرباه معاً؟

لا بأس في أن تستمر في المبادرة

يُسمح لك دائماً أن تطلب ما تريده من شريكك. وفي المقابل، يُسمح لشريكك دائماً بأن يقول ما يريده. ولذا أشجع الأزواج الذين يتمتعون برغبة جنسية أعلى نسبياً على الاستمرار في المبادرة.

إذا كان شريك حياتك أو زوجك يعاني من تراجع الرغبة الجنسية ويعزف عن ممارسة الجنس، فإن تركيزك ينبغي أن ينصب على ما هو أكثر من مجرد محاولة إثارة شريكك جنسياً.

يتمثل النمط الذي أراه عادةً في أن الشريك الذي يتمتع برغبة جنسية أعلى سيتوقف عن المبادرة. إما لأنه يصاب بالأذى بسبب تعرضه للرفض، أو لأنه يريد أن يشعر بأنه مرغوب فيه من قبل شريكه، أو لأنه لا يريد الضغط على شريكه. بيد أن العزوف عن المبادرة يُشعر بقدر أعظم من الكبت، وبالتالي، يبدأ الشريك الذي يتمتع برغبة جنسية أعلى نسبياً، الشعور بالاستياء. وفي المقابل، يُمكن أن يستشعر الشريك الأقل رغبةً ذلك الاستياء، ما يجعله يبتعد أكثر.

تذكر أن شريكك لا يُدين لك بأي شيء

خلال عملي أسمع كثيراً هذا السؤال بأشكال مختلفة: هل الشخص الذي يعاني من انخفاض الشهوة الجنسية مسؤول عن الموافقة على ممارسة الجنس بين الحين والآخر لإرضاء شريكه؟

علينا أن نكون حذرين للغاية عند استخدام كلمة “مسؤول”. إذ إنك لست مُطالباً بالانخراط في ممارسة أي نشاط بجسدك، لا تُريد أن تفعله. فأنت لا “تدين” لشريكك بأي شيء. ومع ذلك، في العلاقات، غالباً ما نفعل أشياء لشركائنا لا نريد بالضرورة القيام بها أو لا نحب القيام بها. إذا كنت تشعر بأنه يُسمح لك في إطار علاقتك أن تُعرب عن رغبتك في عدم ممارسة الجنس بلا أي حرج، فمن الممكن أنك في بعض الأحيان تُتاح أمامك الفرصة لمشاركة لحظة حميمة مع شريكك، حتى لو لم تكن في حالة مزاجية مناسبة لذلك أصلاً.

احترم رفض شريكك

كما ذكرت آنفاً، إذا سمحت لشريك حياتك بقول لا عند طلب ممارسة الجنس، ستجد أن هناك فرصة متاحة أكثر لمشاركة العلاقات الحميمية. إذ تُعد أفضل الطرائق لدعم شريكك الذي يُعاني من قلة الرغبة الجنسية، هي السماح له بصدق وبشكل كامل برفض ممارسة الجنس. استمر في تذكير شريكك مراراً وتكراراً بأنك لا تريده أن يشعر بالذنب، ولا تريده أن يشعر بأي ضغط. وإذا اتبعت نهج العمل الثنائي في حياتك الجنسية الذي ذكرته من قبل، فإن ذلك من شأنه أن يكون له أعظم الأثر أيضاً. من الأفضل استغلال الجهد والطاقة التي تُهدر عادةً في الشعور بالذنب، وتحويلها بدلاً من ذلك لحل المشكلة بطرائق إبداعية سوياً.

حدد أولويات علاقتك الحميمة بنفسك

يُمكنك التعامل مع بعض احتياجاتك الجنسية بنفسك! يجب أن تكون لكل منا علاقة بحياتنا الجنسية، منفصلة عن علاقتنا مع أزواجنا. عندما يكون شريكك هو المنفذ الوحيد لاحتياجاتك الجنسية، فإن ذلك يضع الكثير من الضغط عليه. ولذا يُشكل وجود علاقة ممتعة مع جسمك وأن تكون قادراً على الاعتناء بنفسك، فرقاً كبيراً بالنسبة إلى شريكك، بل حتى قد يكون منفتحاً لمرافقتك بينما تعتني بنفسك!

سيساهم خلق بيئة من الأمان والدعم والفضول، بدلاً من الضغط أو التوتر أو الشعور بالاستياء، مساهمة كبيرة في مساعدتك أنت وشريك حياتك على تطوير حياة جنسية مرضية للطرفين.

هذا المقال مترجم عن mindbodygreen.com ولقراءة المادة الأصلية زوروا الرابط التالي.

الصداقة بين الرجل والمرأة… لمَ الارتياب؟

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني

إقرأ أيضاً

باسكال صوما – صحافية لبنانية
أفكّر أحياناً في أنني وحدي على سطح الأرض وقد اختفى الجميع تماماً.
فهد جمال الدين – باحث وتربوي لبناني
أعاد كورونا تعريف دور الطلاب واستقلاليتهم وإدارتهم لأنفسهم والروتين اليومي للمعلمين وأدوار المشرفين. والآن، ألا يجب علينا أن نفكر في كيفية تقديم مبادرة إصلاح أكثر كفاءة وديمومة؟
فرح شقير – مدونة لبنانية متخصصة في الاقتصاد
تستقبلني ابنتي على الباب عند عودتي ، ألوّح لها وأطلب منها أن تبتعد. هي تريد تقبيلي وأنا لا أريد منها الا أن تبتعد. أهرع إلى الحمام وابدأ بعملية الاغتسال. ولا أعود أعرف ما اذا كنت أقوم بعملية غسل للفيروس أو أغسل عني ذنوبي…
باتريك رزق الله – تربوي وصحافي
لقد حمل إلينا “كورونا” الرسالة. لكنّنا لم نفهمها. أن نعود إلى هدوئنا. أن ندرك ماهيّته ورسالته قبل أن نهمّ بأداء رسالتنا التّعليميّة. لكن للأسف، نحن المعلّمين، في كثير من الأحيان، لا نفهم الدّرس.
“درج”
إليكم لائحة بالأمور المجانية، التي يمكنكم فعلها للاستفادة بوقتكم والاستمتاع أثناء فترة الحجر المنزلي…
بوناصر الطفار – كاتب ومؤدي راب لبناني
أجد نفسي وحيدًا في خضمّ حفلة الجنون هذه، لا شيء واضح سوى الخوف. حتّى أنّ القطط في الشوارع تبدو مرعوبة من الهدوء الذي هبط عليها فجأة. ليست المشكلة في اعترافنا بخوفنا، بل إنّه حاجة أساسيّة للعبور. المشكلة تكمن في تطبيعنا معه بهذه السهولة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني