fbpx

وثيقة تكشف دفع عائلة حفتر 120 ألف دولار لشركة أميركية للترويج لها

نوفمبر 10, 2017
اتفق خالد خليفة حفتر، نجل القائد العام للجيش الوطني في شرق ليبيا، المشير خليفة حفتر، مع دانيال فارتشي مدير شركة "غراس روتس" الأميركية للاستشارات السياسية Grassroots Political Consulting على الترويج السياسي لعائلته، وحشد الدعم والتأييد لوالده في الكونغرس، وأمام الإدارة الأميركية.

اتفق خالد خليفة حفتر، نجل القائد العام للجيش الوطني في شرق ليبيا، المشير خليفة حفتر، مع دانيال فارتشي مدير شركة “غراس روتس” الأميركية للاستشارات السياسية Grassroots Political Consulting  على الترويج السياسي لعائلته، وحشد الدعم والتأييد لوالده في الكونغرس، وأمام الإدارة الأميركية.
ووقّع خالد حفتر، الذي يحمل رتبة نقيب في الجيش الوطني في شرق ليبيا، العقد مع الشركة الأميركية في أول تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، ولمدة ستة أشهر، تنتهي في نيسان (أبريل) 2018، بقيمة 120 ألف دولار، بمعدل 20 ألف دولار شهرياً لغرض حشد التأييد للقائد العسكري الليبي في الأوساط السياسية الأميركية، ودعم دوره في مستقبل ليبيا السياسي والعسكري.
ونشرت وزارة العدل الأميركية، عبر موقعها على الإنترنت، صورةً من العقد، تطبيقاً لقانون تسجيل العملاء الأجانب Foreign Agents Registration Act – FARA، الذي يقضي بأن يبلّغ كل من يعمل لحساب جهةٍ أجنبية وزارة العدل بذلك، وإلا تعرّض للمسائلة الجنائية. وبحسب صورة العقد، المنشور أسفل هذا المقال، فإن الطرف الأميركي غير مجبر على أن تسفر مجهوداته عن تحقيق هدف محدد، كما ينص العقد على التزام  النقيب حفتر بسداد 20 ألف دولار في بداية كل شهر للشركة الأميركية، وفي حال فسخ العقد من جانبه، يلتزم بسداد شهرين على الأقل من قيمة التعاقد.
هذا العقد ليس الأول من نوعه، فقد سبق لسياسيين وزعماء ميليشيات في شرق ليبيا والهلال النفطي، ولحكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس، توقيع عقود مشابهةً للترويج السياسي منذ عام 2013، مع شركات علاقاتٍ عامة في الولايات المتحدة وكندا. وكان من أبرزها، التعامل مع شركة يديرها كندي يهودي من أصل إيراني يدعى آري بن ميناشي.
وكشف بن مناشي، الذي يدّعي أنه مسؤول سابق في المخابرات الإسرائيلية، وله تعاملات مع عددٍ من النظم الديكتاتورية في أفريقيا من قبل في زيمبابوي وسيراليون وأفريقيا الوسطى، أنه وقّع عقداً للترويج السياسي مع  القائد السابق لحرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران بقيمة مليوني دولار في أيلول (سبتمبر) 2013، وهو ما نفاه الجضران حينها. وادّعى بن مناشي أنه زار بنغازي في أيلول (سبتمبر) 2013، والتقى بقادة التيار الفيدرالي، ومن بينهم أحمد الزبير السنوسي والجضران، الذي كان يشغل حينها منصب رئيس المكتب السياسي لإقليم برقة.
كما وقّع الجنرال خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس الأركان العامة التابعة لحفتر، عبد الرازق الناظوري، اتفاقاً آخر مع بن ميناشي في آب (أغسطس) 2016، وكانت قيمته ستة ملايين دولار. ويدير بن ميناشي شركة استشارات ديكينز آند مادسون Dickens and Madson في مدينة مونتريال الكندية، للترويج عادةً لأنظمةٍ قمعيةٍ ودكتاتوريةٍ في أفريقيا، خصوصاً في الولايات المتحدة وكندا وروسيا.
وفي نيسان (أبريل) 2016، نشرت وزارة العدل الأميركية عبر موقعها، صورةً من عقد وقّعه علي أبو زعكوك، وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس حينها، مع مجموعة الإسكندرية الدولية، ذات المساهمة المحدودة الأمريكية، لتوفير خدمات العلاقات العامة والترويج السياسي لحكومته، نظير 14 ألف دولارٍ شهرياً. ويشير العقد إلى أن رئيس مجموعة الإسكندرية الدولية مارشال هارس، خدم سابقاً في وزارة الخارجية الأميركية واستقال منها عام 1993، وعمل أيضاً مستشاراً للسياسة الخارجية للزعيم السابق لغالبية الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميريكي بوب دول.
يسيطر الجيش الوطني الليبي، الذي يقوده الجنرال حفتر، على مناطق شرق ليبيا والهلال النفطي وسط البلاد، ويتكون من مجموعاتٍ مسلحة مختلطة متعددة الانتماءات القبلية، يعتنق بعضها تعاليم السلفية من التيار المدخلي، إضافةً إلى رجال أمنٍ وعسكريين محترفين. ويحظى حفتر بدعمٍ من مصر والإمارات العربية المتحدة، لكنه لا يحظى بالاعتراف الدولي، الذي يقتصر في ليبيا على المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، التي يقودها فائز السراج من طرابلس. وتشكلت حكومة الوفاق بموجب اتفاقٍ سياسي ترعاه الأمم المتحدة والقوى الغربية الرئيسية، وقّعه ممثلون عن مجلس النواب في طبرق والمؤتمر الوطني العام في طرابلس، بعد حوارٍ استمر أكثر من عامٍ، قبل توقيع وثيقة الاتفاق في مدينة الصخيرات المغربية في 17 كانون الأول (ديسمبر) 2015. ويحظى السراج وحكومة الوفاق بدعم مجموعاتٍ مسلحةٍ من مصراتة وطرابلس ومناطق أخرى في غرب وجنوب ليبيا.
ومنذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في تشرين الأول (أكتوبر) 2011، تعاني ليبيا من غياب سلطةٍ مركزيةٍ قادرةٍ على فرض سيطرتها على مناطق البلاد المترامية، ما أدى إلى انتشار المجموعات المسلحة المحلية التي تستمد شرعيتها اجتماعياً من القبائل، ويعتنق بعضها معتقدات السلفية الجهادية بتنويعاتها، وصولاً إلى جماعاتٍ يعتقد المراقبون أنها غير مؤثرة، تدين بالولاء لأيدلوجية القاعدة أو الدولة الإسلامية.
 

 

 
 [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
الأمر الوحيد الذي بقي أمام من يسعى إلى تخيل “ما بعد لبنان” هو أن يغادر اللبنانيون كلهم هذه المساحة بقوارب صغيرة وكبيرة، وأن ينجو بعضهم ويموت بعضهم الآخر، وهذا ما يحصل عملياً، وفي هذا الوقت سيكون سهلاً على الثنائي الشيعي أن يفوز بوزارة المالية…
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني