fbpx

المجاعة تُهدد ملايين اليمنيين.. (فيديو)

نوفمبر 13, 2017
حتى بالنسبة لليمنيين الذين اعتادوا العيش في ظروف اقتصادية قاسية في ظل حصارٍ مستمرٍ منذ سنوات، كان أثر تشديد الحصار على جميع موانئ البلاد الجوية والبحرية والبرية، بمثابة مفاجأة لم يتوقعها المواطن اليمني.

نبيه بولوس، مراسل لوس أنجلوس تايمز الخاص
حتى بالنسبة لليمنيين الذين اعتادوا العيش في ظروف اقتصادية قاسية في ظل حصارٍ مستمرٍ منذ سنوات، كان أثر تشديد الحصار على جميع موانئ البلاد الجوية والبحرية والبرية، بمثابة مفاجأة لم يتوقعها المواطن اليمني.
“لقد ضاعف تجار المواد الغذائية بشكل فوري جميع أسعار السلع واختفى الوقود في غمضة عين، في حين ارتفعت أسعار ما تبقى منه بشكل جنوني”، يقول الناشط الحقوقي اليمني براء شيبان مضيفاً “إن أكثر الفئات المتضررة من هذا الحصار المحكم، هم المرضى الذين يحتاجون إلى السفر خارج البلد لغرض العلاج”.
مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية في مجلس الأمن، قال إن هذا الإغلاق من قبل الائتلاف بقيادة المملكة العربية السعودية، قد يُسبب حالة مجاعة واسعة النطاق ستخلف لا محالة “ملايين الضحايا”.وأوضح لوكوك “لن يكون الأمر بحجم المأساة التي شاهدناها  في جنوب السودان في وقت سابق من العام والتي خلفت العديد من الضحايا، ولن تكون أيضاً مثل المجاعة التي أودت بحياة ربع مليون شخص في الصومال في عام 2011”.
جاء الحصار الذي فرضه التحالف بعد إقدام المتمردين الحوثيين الذين استولوا على السلطة قبل ثلاثة أعوام، والذين تعتبرهم السعودية وكلاء إيران، على إطلاق صاروخ باليستي استهدف العاصمة السعودية الرياض.ورغم اعتراض هذا الصاروخ، دون أن يخلف خسائر،  فقد تسبب الحادث في إثارة غضبٍ شديدٍ لدى القادة السعوديين، الذين وصفوه بأنه عملٌ عدائيٌ من أعمال الحرب تتحمل إيران المسؤولية عنه.
ورداً على ذلك، فرض التحالف الحصار التام على البلاد بصفته يهدف ل “لمعالجة نقاط الضعف” في إجراءات التفتيش التي تسببت بالفعل في إبطاء وتيرة عمليات تسليم المساعدات إلى حدٍّ كبير في الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون مثل ساليف والحديدة، وتعتبر الأخيرة المدخل الرئيسي لنحو 70٪ من واردات اليمن الغذائية، بما في ذلك تلك التي تصل إلى العاصمة صنعاء.
وقد أغلق التحالف حتى نقاط الدخول الواقعة تحت سيطرة حليفته، المتمثلة في الحكومة المعترف بها دولياً المنشأة في المنفى، برئاسة عبد ربه منصور هادي، الذي دعمه  التحالف من خلال شن حملة تفجيرات، اتهمتها منظمات حقوق الإنسان بالتسبب في قتل أو إصابة عشرات الآلاف من المدنيين، وفرضت قوات التحالف كذلك حصاراً ابتداء من آذار / مارس 2015، مما قضى على قدرة اليمنيين على مواجهة زحف وباء الكوليرا وانتشارها على نطاق واسع، مما أسفر عن إصابة نحو 900,000 شخص.
وقد أمدَت الولايات المتحدة  التحالف بالأسلحة والدعم اللوجستي، بما في ذلك تزويدها الطائرات بالوقود في الجو. من ناحيته عبر الصليب الأحمر عن قلقه كون الإغلاق الأخير حال دون استطاعة عماله تسليم شحنة من أقراص الكلور الضرورية للوقاية من الكوليرا وتخشى هذه المنظمة الدولية من عدم تمكنه تقديم 50 ألف عبوة من الأنسولين الذي تشتد الحاجة إليه. وقالت الأمم المتحدة إن سبل  وصول المساعدات الإنسانية إلى البلاد تعرضت هي الأخرى للعرقلة.
ناصر عرابي، وهو صحافيٌ في صنعاء، قال في مقابلة هاتفية إن الحصار المفروض من قوات التحالف”يقتلُ اليمنيين ليس بالقنابل العنقودية فحسب بل أيضاً عن طريق التجويع والأمراض”، ثم أضاف “إنها مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا”.

من ناحيتها أنْحت الحكومة السعودية باللوم على الحوثيين قائلة في رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة إن  “استمرار اللجوء إلى العنف ورفض العودة إلى الشرعية والالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة قد أدى إلى الوضع الإنساني الكارثي وعرقل جهود التوصل إلى حل سياسي للنزاع “.واتهمتْ إيران بتصنيع وتوريد الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون، والذي  تعتبره السعودية “دليلٌ واضحٌ على سلوك إيران العدائي”.  “دور إيران المستمر في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين دليلٌ واضحٌ على تجاهلها التام للالتزامات الدولية” بحسب الحكومة السعودية.
وتأتي عمليات الإغلاق في إطار حملة تصعيد أكبر من جانب السعودية ضد ما تعتبره تدخل إيران في المنطقة. وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي يوم الثلاثاء إن حكومتها “ملتزمةٌ باحتواء النشاطات الإيرانية المهددة للاستقرار ولن تغض الطرف عن هذه الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي من قبل النظام الإيراني”.
وقال ماك جولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أنه حتى في حالة استطاعة وصول المساعدات إلى عدن، فإن هذا الميناء ليس سوى واحد من عدة الموانئ الضرورية لتسليم المساعدات الإنساني، “هذا الميناء ليس بديلاً، فضلاً عن أن طاقته الاستيعابية ليست كافية  ليكون بديلاً عن موانئ الحديدة وساليف” ويضيف جولدريك “إلى جانب أزمة الغذاء، فإن نقص إمدادات الوقود، الذي يُستخدم لضخ المياه النظيفة،  أجبر الناس على “المخاطرة” باعتمادهم على المياه غير المعالجة، مما قد يؤدي إلى تفاقم مأساة الكوليرا.
ومن شأن شَحنِ المساعدات إلى عدن أن يُجبِر العاملين في المجال الإنساني على نقل الشاحنات إلى صنعاء، على بعد 200 ميل تقريباً إلى الشمال الغربي، ومناطق أخرى يسيطر عليها الحوثيون في شمال البلاد، وهي رحلة تتراوح بين 12 و 18 ساعة عبر ساحات قتال وفوضى تتخللها عشرات الحواجز تحت سيطرة خليط من الميليشيات.
وقالت كريستين بيكرل، الباحثة في هيومن رايتس ووتش في اليمن، إن هذه العملية ستسمح للائتلاف أيضاً بالتحكم في تدفق المساعدات في البلاد، وهو تطورٌ مرعبٌ بالنسبة للذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. وأضافت بيكرل “نظراً لقوة التحالف الهائلة في التأثير على ما يجري داخل وخارج اليمن، فإن قدرة التحالف على التأثير على الحياة المدنية تتزايد باضطراد”. وتابعت القول “إذا وضعنا السياسة جانباً، تُعَد صنعاء أكبر مركز سكاني، يقيم فيها أناس لا علاقة لهم بالحرب، إنه…تجاهلُ متعمدٌ، لِما يحمِله موضوع إغلاق بعض موانئ الدخول بعينها، من معنى بالنسبة للمدنيين”. وعلى الرغم من ترحيبها بفتح ميناء عدن، فقد حذرت بيكرل من أن الاعتماد على عدن لا ينبغي أن يصبح الحل الدائم”. وأضافت ” دقت الأمم المتحدة أجراس الإنذار وأكدت أنها تحتاج إلى مزيد من سبل الوصول إلى المناطق… بينما ما قام به التحالف هو العكس تماماً”.
الموضوع تم اعداده من موقع latimes.com
لقراءة المقال الأصلي راجعوا الرابط التالي

[video_player link=”https://youtu.be/6rn6M2R0ONg”][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مروة صعب – صحافية لبنانية
“اللي قتلو ابنتي مدعومين. أنا ماني تابع لأي حزب سياسي ولا عندي مال لتعيين محامٍ يساندني لانتزاع حق بنتي من اللي قتلوها”.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني