اكتشافات جديدةحول فوائد البكاء… ماهي؟

أغسطس 18, 2019
حاول باحثون التوصل إلى وجهة نظر مختلفة حول سبب كون البكاء مرتبطاً على نطاق واسع بالشعور بالتحسن وإليكم ما توصلوا إليه...

عادة ما يرتبط البكاء بالعواطف السلبية مثل الحزن أو الاحباط، وهو مسألة يحاول الناس عادة تجنبها. مع ذلك، أفادت دراسة جديدة نُشرت في مجلة (Emotion)، والتي كانت تسعى إلى تحسين فهمنا حول الوظيفة الفزيولوجية لذرف الدموع، بأن البكاء في الواقع ربما يكون مفيداً لنا نوعاً ما. فقد اتضح أن ذرف الدموع تحديداً ربما يساعد على تنظيم عملية التنفس أثناء الأحداث المجهدة.

بدأ الباحثون في الدراسة من الفرضية القائلة إن البكاء يسهل علينا عملية التأقلم والتعافي من خلال التغيرات الفزيولوجية.   

وقالت ليا شارمان من جامعة جامعة كوينزلاند، وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، لموقع Psypost، “أصبحنا مهتمين بهذا الموضوع خلال محاولة فهم الوسائل المحتملة التي يمكن أن يعمل البكاء من خلالها على مساعدتنا، ومحاولة التوصل إلى وجهة نظر مختلفة حول سبب كون البكاء مرتبطاً على نطاق واسع بالشعور بتحسن”. 

وأضافت شارمان أنها كانت تعتقد سابقاً أن البكاء يساعد على التخلص من السموم، أو يعين البشر على التعامل مع المواقف العصيبة، وهو ما دفعهم إلى اختبار هذه الفكرة. قسم الباحثون مجموعة مكونة من 197 طالباً جامعياً عشوائياً لمشاهدة مقاطع فيديو حزينة أو محايدة عاطفياً لمدة 17 دقيقة. وقد بكى حوالى نصف الطلاب الذين شاهدوا المقاطع الحزينة. ثم شارك جميع الطلاب بعد ذلك في (اختبار رفع الضغط بالبرد)، والذي توضع خلاله اليد في ماء بارد شبه متجمد. وراقب الباحثون نشاط قلوبهم ومعدلات التنفس لديهم وأخذوا عينات لعاب لقياس مستويات الكورتيزول.

تفاجأ الباحثون عندما وجدوا أن من بكوا لم يتحملوا اختبار الضغط بصورة أكبر من أولئك الذين لم يبكوا، لكن لم توجد اختلافات في مستويات الكورتيزول بين المجموعتين. إلا أنهم عثروا على اكتشاف غير متوقع، وهو وجود دليل على أن المشاركين الذين بكوا كانوا قادرين على تنظيم معدلات التنفس بصورة أفضل. 

وقالت شارمان لموقع (PsyPost)، “أولاً، لا يبدو أن البكاء يُحدِث أيّ تغيير في هرمونات التوتر (الكورتيزول) أو القدرة على تحمُّل عوامل الضغط والإجهاد الجسدية، لدرجة قد تفيدك إذا آذيت نفسك. ثانياً، وهو ما كان اكتشافنا الرئيسي، يبدو أن البكاء يساعد في الإبقاء على أجسامنا مستقرة وهادئة من خلال إبطاء وتنظيم التنفس ومعدلات ضربات القلب”. ومع ذلك، فإن هذه النتائج مُقيَدة إلى حدٍ ما.

فقد قالت شارمان، إن “أكثر شيء يجب الانتباه إليه في هذا البحث هو أننا لا نعلم ما إذا كانت ردود الفعل هذه نموذجية في الظروف الواقعية حيث من الممكن أن تبكي بسبب الحزن أو الخسارة، على سبيل المثال، أو ما إذا كانت هناك اختلافات في حال وجود شخص آخر إلى جانبك عند بكائك. من المهم أيضاً ملاحظة أنه بسبب طبيعة هذا البحث لم يكن بإمكاننا إجبار الأشخاص على البكاء، لذا من الوارد أيضاً أن يكون هناك بعض الاختلافات بخصوص الأشخاص الأكثر ميلاً إلى البكاء، بخاصة في الأوضاع المختبرية، وهذا يجعلهم أكثر عرضةً للاستجابة بهذه الطريقة، أيّ البكاء”. 

 

هذا المقال مترجم عن salon.com ولقراءة الموضوع الأصلي زوروا الرابط التالي

أجل بإمكان البالغين تناول الشوكولاتة فطوراً!

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني

إقرأ أيضاً

ترجمة – New York Times
تقضي المضادات الحيوية على البكتيريا لكنها لا تجدي نفعاً مع الفايروسات. لذا يختبر الباحثون عقاقير مضادة للفايروسات من شأنها تفكيك البروتينات التي يصنعها الفايروس ومن ثم وقف العدوى.
ترجمة – Foreign Policy
الأزمات الوجودية مهمة لتصفية الذهن والتفكير بوضوح؛ فهي غالباً ما تقنع السياسيين بالقيام بإصلاحات كبيرة ومؤلمة لكنها ضرورية، وذلك لأنها ترغمهم على قبول فكرة عدم وجود خيار آخر وأنهم إذا فشلوا في ذلك فلن تُهدم مسيرتهم المهنية فحسب بل بلادهم أيضا
ترجمة – The Guardian
يشعر خبراء بقلقٍ متزايد بخصوص أثر أقل وضوحاً لحالة الطوارئ المتفاقمة، وهو الضغط النفسي الذي تفرضه هذه الأزمة على صحة الأشخاص العقلية، بخاصة الشباب.
ترجمة – Foreign Policy
أضحى موقع “تويتر” أحد أهم مصادر نشر المعلومات المُضللة حول الفيروس.
ترجمة – Salon
“إذا كان بإمكانك الحصول على برغر نباتي له طعم البرغر العادي، لكن من دون أن يموت أحد من أجل صنعه، فلماذا لا تشتريه؟”.
ميريام سويدان – صحافية لبنانية
تتشابه أخبار انتشار فيروس “كورونا”، مع أحداث فيلم “كونتيجن” الذي يوثق انتشار مرض معدٍ ومميت يهدد البشرية.
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني