fbpx

أكبر حقل في المتوسط يبدأ الضخ بعد أسابيع وينقذ مصر من الغاز الإسرائيلي

يتوقع ان يبدأ حقل (ظهر) المصري انتاج الغاز الطبيعي قريبا ،خلال النصف الثاني من شهر كانون الاول (ديسمبر) المقبل ، بطاقة اولية تبلغ 350  مليون قدم مكعب. ويعتبر (ظهر) من الحقول الغازية العملاقة اذ يبلغ الاحتياطي فيه 32 تريليون قدم مكعب، كما هو أضخم حقل غاز في البحر الابيض المتوسط. وقد اكتشفته شركة ايني الايطالية في شهر آب (أغسطس) 2015. من ثم يعتبر تطوير الحقل وبدء الانتاج منه قريبا وقتا قياسيا لهذا النوع من الحقول العملاقة.تواجه مصر تحديات عدة في صناعتها البترولية أهمها:ان انتاج النفط الخام بحدود نحو 700ألف برميل يومياً، وهذا غير كاف لتلبية حاجات الاستهلاك الداخلي، نظرا لزيادة عدد السكان الى نحو 100 مليون نسمة. لذا تبرز الحاجة لاستيراد النفط الخام والمنتجات البترولية لتعويض النقص.انتاج الغاز الطبيعي في مصر في تزايد مستمر. لكن نظرا للزيادة في عدد السكان بحوالي 5% سنويا، وللدعم العالي للاسعار حتى فترة أخيرة، والذي أدى إلى زيادة عالية في الاستهلاك، أصبحت مصر بحاجة ماسة إلى اكتشافات مهمة ومستمرة لحقول الغاز. وهذه عملية صعبة وغير مضمونة.التزمت مصر خلال العقود الماضية بسياسات تصدير الغاز، أما عن طريق الأنابيب (خط الغاز العربي لتزويد الدول العربية الشرق أوسطية ومن ثم تركيا وأوروبا، أو خط العريش-عسقلان لتزويد إسرائيل). كما اتفقت مصر مع شركات أوروبية لتشييد محطتين لتسييل الغاز على شاطيء المتوسط في كل من دمياط وادكو. وقد توقفت جميع مشاريع التصدير لخلافات سياسية أو اقتصادية حول سعر الغاز او لعدم توفر الإمدادات الكافية.اضطرت مصر بعد ثورة ساحة التحرير إلى استيراد الغاز بدلا من تصديره. وقد دفعت ثمنا باهظا قبل أن تتمكن من توفير إمدادات كافية للسوق المحلي. إذ عانت من انقطاع الكهرباء لفترات طويلة وتوقف تزويد المصانع بالغاز. وتم الاستيراد عن طريق الشركات العالمية وتمت مفاوضات للاستيراد من إسرائيل بدلا من التصدير اليها كما كان الوضع منذ بداية الألفية.تكمن أهمية حقل (ظهر) في دعم السياسة المصرية لتكثيف استعمال الغاز بدلا من المنتجات البترولية. إذ يزود الغاز الآن اكثر من 80% من محطات الكهرباء، هذا بالاضافة للصناعات الثقيلة (الحديد والصلب والبتروكيماويات). علماً  ان الغاز انظف للبيئة من المنتجات البترولية كالفيول اويل.كما تكمن أهمية (ظهر) في اكتشافه في طبقة الكربونيت الجيولوجية، التي لم يعر الجيولوجيون في شرق المتوسط اهتماماً كبيراً بها سابقا. وهي متوفرة في مناطق عدة في مصر مما يفتح المجال لإمكانية نجاح الاستكشافات المستقبلية في نفس الطبقة لاحقا.يوفر (ظهر) دوراً جيواستراتيجيا مهما لمصر في صناعة غاز شرق المتوسط. إذ يوفر لها الحقل بدائل عدة. تعتزم شركة “ايني” استغلال مرافق البنى التحتية المتوفرة للحقل في جذب الغاز من الحقول الغازية الصغيرة المجاورة لها في المياه المصرية والدول الأخرى. وبالذات لأن صناعة الغاز في شرق المتوسط باهظة التكاليف ليس فقط لتواجدها بحرياً بل أيضاً في مياه عميقة معدلها نحو 20 ألف قدم تحت سطح الماء. من ثم من غير المجدي تشييد البنى اللازمة للتصدير من الحقول الصغيرة نسبياً، والبديل هو تصدير غازاتها عبر أنابيب بحرية قريبة من حقل ظهر دون تحمل نفقات باهظة تقدر بعدة مليارات من الدولارات لكل حقل.تخطط (ايني) لتصدير بعض الامدادات الغازية عبر أنبوب بحري يمتد الى إيطاليا حيث تتواجد ايضا شبكة توزيع الغاز الأوروبية.  ولدى (ايني) حقلي غاز في المياه الليبية حيث يمتد منهما خط أنابيب بحري الى ايطاليا. من ثم، تنوي (إيني) ربط جميع هذه الخطوط  لتوفير التكاليف ولإيصال الغاز الى السوق الاوروبية بسعر منافس.تساعد هذه الاكتشافات في توفير كميات ضخمة من الغاز للسوق المصرية الداخلية، وفي الاكتفاء الذاتي لمصر من الانتاج المحلي وتوسيع استعمال (ظهر) لتجميع الغاز من الحقول الإقليمية الصغيرة. كما ستساهم في وضع حد لاعتماد مصر على استيراد الغاز من اسرائيل ، كما توفر الفرصة لكي تلعب مصر دوراً مركزياً في صناعة غاز شرق المتوسط.يبقى هناك تحدياً مهما لمصر يتوجب عليها التعامل معه بالمسؤولية اللازمة: ترشيد استهلاك الطاقة، إمّا من خلال تشجيع استعمال الطاقات البديلة( الشمسية والرياح)، أو الاستمرار في علاقاتها الوثيقة مع الشركات النفطية العالمية لاستمرار الاكتشاف وتزويد البلاد باحتياطات متزايدة للمحافظة على التوازن ما بين الاستهلاك والاحتياطي. وفي نفس الوقت ، افساح المجال للمحافظة على نسبة مهمة من الغاز للتصدير لكي يرفد البلاد بالعملة الصعبة. [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
درج
وصفت بأنها أسوء أزمة حقوقية منذ عقود في مصر، وكأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يريد ان يدخل التاريخ، لكنه لا يجد إلا الباب المفضي إلى الظلامية والقمع للدخول منه.
Play Video
سكت أو صمت… شعر أو أحسّ… ما الفرق؟ تابعوا كلمة وأصلها مع باسكال

1:00

Play Video
يواجه لبنان محاولات تضييق مستمرة على حرية التعبير وحرية الاعلام وآخر مظاهر هذا التضييق رفض لبنان التوقيع على بيان يلتزم بحرية التعبير وحقوق مجتمع الميم. هنا فيديو لـ”تحالف الدفاع عن حرية التعبير في لبنان” والذي يضم 15 مؤسسة وجمعية حقوقية واعلامية رداً على حملات التضييق المتكررة.

2:53

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني