fbpx

هل من حظوظ للمعارضة الأميركية لحرب اليمن

نوفمبر 17, 2017
اكتسبت الجهود الحزبية الثنائية داخل مجلس النواب الأميركي الداعية لإنهاء دعم الولايات المتحدة للحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن زخماً سياسياً، ولكنها في الوقت ذاته تواجه معارضة من ثاني أقوى شخصية بالحزب الديمقراطي داخل مجلس النواب، وهو (ستيني هوير)، النائب عن ولاية ميريلاند.

اكتسبت الجهود الحزبية الثنائية داخل مجلس النواب الأميركي الداعية لإنهاء دعم الولايات المتحدة للحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن  زخماً سياسياً، ولكنها في الوقت ذاته تواجه معارضة من ثاني أقوى شخصية بالحزب الديمقراطي داخل مجلس النواب، وهو (ستيني هوير)، النائب عن ولاية ميريلاند.
هناك جهود يقودها نواب ديمقراطيون من أجل إنهاء عاجل للمساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة في الحرب التي تقودها السعودية.
ويقول نشطاء يعملون على حشد التأييد من أجل تلك الخطوة ، إن قادة التجمع الجمهوري و(هوير)، يحاولون الضغط على المشرعين كي لا يؤيدوا التشريع.
وتأتي هذه المعارضة السياسية في ظل وجود تقارير جديدة تفيد بأن القصف المستمر على البنية التحتية لليمن من جانب التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، بالإضافة إلى الحصار المفروض على الميناء الرئيسي في اليمن، تسببا في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية خلال القرن الحادي والعشرين. إذ إن ما يقرب من ربع سكان اليمن، البالغ عددهم 28 مليون نسمة، يواجهون مجاعةً، فضلاً عن الآلاف الذين يموتون بالكوليرا، ومعظمهم من الأطفال. كما مُنعت السفن المحملة بالغذاء والدواء من الوصول إلى اليمن.
قال (لورانس ويلكرسون)، مدير مكتب وزير الخارجية الأميركي الأسبق (كولن باول) “إنني أقوم بجولات في كابيتول هيل، وقد علمت من بعض مكاتب الكونغرس أن ثمة شيئاً يدور في الكواليس، حيث يستحث (هوير) الديمقراطيين كي لا يوقعوا على القرار”.
يعمل (لورانس)، الذي يناهض الحرب، مع حقوقيين آخرين لإنهاء التورط الأميركي في الصراع.
لم تنكر (كاتي غرانت)، المتحدثة باسم مكتب (هوير)، معارضته لهذا القرار، بل أصدرت بياناً يفيد بأن المفاوضات لا تزال مستمرة. قالت (غرانت) “يعمل هوير مع النائب الديمقراطي خانا، بالإضافة إلى زعماء الديمقراطيين والجمهوريين، ولجنة الشؤون الخارجية، لإيجاد مخرج لهذه المسألة”.
وحتى إذا كان (هوير) يعمل على إثناء المشرعين عن تأييد القرار، فهو أيضاً يحاول أن يتجنب أي قرار خاص من لجنة الأنظمة والقواعد عن طريق الجمهوريين في المجلس، وهو ما سيؤدي إلى موت التشريع فعلياً قبل ولادته من الأساس، وذلك حسبما نقل أحد المساعدين التشريعيين المطلعين على المداولات والذي لا يُصرَّح له بالتحدث علناً عن الموضوع. بحسب الوضع الحالي، يمتلك القرار وضعاً مميزاً في ظل قانون سلطات الحرب لعام 1973، وهو ما يعني أنه سيتم التصويت عليه بغض النظر عما سيحدث في لجنة الأنظمة والقواعد. يعبر دعاة مناهضة الحرب عن قلقهم من أن زعماء الجمهوريين سوف يجردون التشريع من وضعه المميز، مما يعني أن القرار لن يكون له أي فرصة للنجاح.
وقد قدمت الولايات المتحدة مجموعة من المساعدات العسكرية منذ اندلاع الحرب في مارس/ آذار 2015 إلى الهجوم الذي تقوده السعودية والإمارات على ميليشيات الحوثيين في اليمن. تضمن هذا الدعم مشاركة المعلومات الاستخباراتية، إعادة تزويد طائرات التحالف بالوقود، وإمدادهم بالقنابل العنقودية والصواريخ والذخيرة الأخرى المصنوعة جميعها في الولايات المتحدة، والتي تُستخدم في استهداف المواقع باليمن.  
يسلط هذا القرار الضوء على انقسام أيديولوجي داخل الحزب الديمقراطي بشأن السياسة الخارجية. سبق أن صوّت (هوير) من قبل على الموافقة على قرار الحرب في العراق، وهو ينتمي إلى معسكر الصقور داخل الحزب. وقد أيد المؤتمر التقدمي، المحسوب على الكتلة الديمقراطية بمجلس النواب، قرار وقف دعم الحرب في اليمن، وطالب بالإنهاء العاجل “للمعاناة غير المجدية للضحايا اليمنيين بسبب الحملة العسكرية المدعومة أمريكياً، حيث يقف ملايين اليمنيين على حافة خطر مواجهة المجاعة”.
على الرغم من أن الحرب في اليمن قائمة على صراع قبلي في الأساس، فقد جذبت إليها القوى الإقليمية، التي يحمل كل منها أجندته الخاصة وحلفائه المختلفين. حصل الحوثيون على الدعم من إيران، وهي الخصم الإقليمي لكل من السعودية والإمارات. وعلى الجانب الآخر، قدمت إسرائيل، التي تعادي إيران هي الأخرى، دعماً تكنولوجياً للسعودية خلال صراعها ضد الحوثيين، حسبما أفادت بعض التقارير.
يعبر دعاة مناهضة الحرب عن قلقهم من أن المشرعين يواجهون ضغطاً لمقاومة إنهاء الحرب خوفاً من تنفير حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. ولا سيما أن السعودية قد تعهدت بشراء أسلحة بقيمة 100 مليار دولار من الشركات الأميركية، بما في ذلك (لوكهيد مارتن وبوينغ)، اللتان تمتلكان هيمنة كبيرة على الكونغرس.
يجبر القرار الذي يجري العمل من أجل اقراره الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) على إبعاد القوات الأميركية عن القتال في اليمن خلال 30 يوماً. ويعتمد القرار على بند في قانون سلطات الحرب، الذي مُرر بعد أن تجاوز الكونغرس فيتو الرئيس السابق (ريتشارد نيكسون)، والذي صُمم لكبح جماح الحروب الخارجية غير المصرح بها.
كما بررت إدارتا ترامب وأوباما التورط الأمريكي في النطاق الأوسع للمنطقة عبر قانون السماح باستخدام القوة العسكرية ضد الإرهابيين لعام 2001، وهو تشريع فضفاض يسمح بالتدخل العسكري للقوات الأميركية ضد المسؤولين عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول – وهو تنظيم القاعدة على وجه التحديد. يجادل مراقبو حقوق الإنسان بأن الاستناد إلى هذا القانون خلال الصراع الحالي هو ضرب من العبث. إذ تقاتل الميليشات المنتمية إلى القاعدة في اليمن جنباً إلى جنب مع التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين، مما يعني أن الولايات المتحدة تتحالف مع الفصيل الذي أصدر الكونغرس هذا القانون من أجل قتاله بالأساس، لا بجانبه.
من المؤكد أن القرار لن يعيق العمليات العسكرية ضد القاعدة في اليمن. غير أن المشرعين لم يناقشوا علانية مدى قانونية الحرب في اليمن عن طريق تصويت يُحصي عدد الأصوات الرافضة والمؤيدة، رغم تنامي المعارضة من الحزبين ضد الدعم الأميركي للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية.  
وفضلاً عن هذا القرار، ثمة مسار تشريعي آخر قد يعدل من شراع السياسة الأميركية في المنطقة. وفقد افق المشرعون قبل ٤ أشهر على تعديلٍ قدمه النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو، (وارن دافيدسون)، على قانون إقرار الدفاع الوطني لوقف تمويل العمليات العسكرية في اليمن. إلا أن الإجراء تمت الموافقة عليه عبر تصويت شفهي، ما يعني أنه لم يكن هناك تسجيل لعدد الأصوات.
ابتهج دعاة مناهضة الحرب بتمرير هذا الإجراء، لكنهم ظلوا حذرين من أن التعديل من الممكن بكل سهولة أن يُلغى عبر لجنة مؤتمر مجلس الشيوخ بدون أي مناقشات أو بصمات تشريعية. كما يشعرون بالقلق من أن الإجراء قد يكون مصمماً لاسترضاء المعارضة المتنامية للحرب في اليمن بدون إجبار الأعضاء على التصويت عليه. إذ يُمكن أن يلغي التعديل خلف الأبواب المغلقة قبل أن يُوقع التشريع من قبل الرئيس.
وعلى عكس تعديل دافيدسون، قد يتطلب قرار سلطات الحرب تصويتاً مسجلاً ومناقشة علانية حول الإجراء. وهنا يأمل رعاة القرار أن كبار المشرعين الديمقراطيين سوف يعارضون البقية ويشاركون في تأييد التشريع.
وقد وقع 65 ناشطاً وحقوقياً على خطاب يستحثّ الكونغرس على دعم القرار.
وقد جاء في الخطاب “لقد شُنَّت حرب الاستنزاف هذه باستخدام أسلحة أمريكية ودعم عسكري أمريكي، وأفراد بالجيش الأميركي بدون تصريح من الكونغرس لفترة طويلة للغاية. ونظراً لأن إدارة ترامب لطالما تجاهلت في قراراتها الأمنية الوطنية حقوق الإنسان والأضرار المدنية، فينبغي إذاً على الكونغرس أن يرسل إشارة واضحة على أن التدخل العسكري الأميركي في الحرب الأهلية في اليمن يتطلب تصريحاً من الكونغرس”.

– هذا الموضوع مترجم عن موقع The Intercept. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.
[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
سجى مرتضى – نور مخدر صحافيتان لبنانيتان
يُقال إن لبنان “بلد الحريات”، لكن السلطة السياسيّة والدينيّة والقضائيّة والجهات الأمنيّة تستخدم بكثرة خلال السنوات الأخيرة، هذه القوانين للتضييق على حرية الرأي والتعبير…
Play Video
مضى عامان على حادثة اغتيال رائد الفارس وزميله حمود جنيد، دون فتح تحقيقات أو إجراء محاكمة أو حتّى جمع أدلّة لتحديد هوية القتلة، رغم اشارت منظمات حقوقية إلى وقوف “هيئة تحرير الشام” خلف عملية الاغتيال هذه.

2:50

Play Video
للمودعين.. ولمصلحة من؟ تابعوا أرقام وتفاصيل أكثر مع أسعد ذبيان

1:52

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني