اسرائيل تكشف وثائق حرب 1967 (٢): الدروز طلبوا سلاحاً… و(أشكول) تردّد في قصف بورسعيد

يبدو أن فتح اسرائيل أرشيف حرب العام 1967 سيكون مادةً لاستعادة مختلفة، لتناول تلك المرحلة، لا سيما وأن الوثائق، وان كانت من وجهة النظر الاسرائيلية، تطال الكثير أوجه الحياة، ويمكن أن يُبنى عليها، مع ضرورة أخذ مسافة من هذه المعلومات لا سيما وأنه لم تتم مقاطعتها مع ما يقوله من شملتهم المعلومات.

يبدو أن فتح اسرائيل أرشيف حرب العام 1967 سيكون مادةً لاستعادة مختلفة، لتناول تلك المرحلة، لا سيما وأن الوثائق، وان كانت من وجهة النظر الاسرائيلية، تطال الكثير أوجه الحياة، ويمكن أن يُبنى عليها، مع ضرورة أخذ مسافة من هذه المعلومات لا سيما وأنه لم تتم مقاطعتها مع ما يقوله من شملتهم المعلومات. فهي الوقائع كما سجلها الجيش في اسرائيل، وكما سجلها مسؤولون فيها. هنا بعض ما ورد في هذه الوثائق:
بعد ثلاثة أشهر من حرب الأيام الستة، عاد وزير الأمن (موشيه ديان) من زيارة الى القرى الدرزية في هضبة الجولان، وهو يحمل بشرى: “لقد طلبوا منا بنادق”. قرر (ديان) الاستجابة لطلبهم. وقال: “الحديث هنا في الغالب عن بندقية لكل رجل: بين ألف وألفي بندقية. لن ينهار الجيش الإسرائيلي بسبب ألف أو ألفي بندقية”، مضيفا أنه إذا استجابت إسرائيل للطلب، فستكون هناك ردود فعل إيجابية بين الدروز، وستثبت أن إسرائيل تعامل الدروز بإخلاص، وهذا سيؤثر على سورية.
وسأله رئيس الوزراء (ليفي اشكول) عما إذا كان الدروز سيوقعون على استلام البنادق والالتزام بإعادتها إذا لزم الأمر. فأجاب (ديان) أنه سيتم استعارة الأسلحة من الجيش وهم لن يدفعوا ثمن البنادق وهي تعود لملكية الجيش. لكن (مناحيم بيغن) تحفظ على الأمر، وقال إنه من المعروف حقاً أن حمل البنادق لدى الدروز هو أمر سيزيد من احترامهم، ولكن يجب توخي الحذر. “ألف بندقية وذخيرة تعني قوة. لا أعرف كيف سيتم استخدامها من قبلهم. وليس من الواضح كيف سيستخدم كل درزي البندقية الموجودة في حوزته. أعتقد أنه من المجدي توزيع البنادق ليس دفعة واحدة. اعطي 100 بندقية، وبعد ذلك 100 أخرى، وهلمّ جرّ. في غضون ذلك، ينبغي دعوة القرى هناك لكي يتحملوا مسؤولية خاصة ويراقبوا الأمر. على الرغم من أننا نفترض أن كل شيء سيكون على ما يرام، ولكن يجب عليهم مراقبة ذلك”.
تدمير مدمرة
في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 1967، تعرض سلاح البحرية الإسرائيلي لضربة قوية. فقد تعرضت المدمرة “آحي إيلات” لهجوم بالصواريخ المصرية خلال رحلة بحرية في منطقة بورسعيد، مما أسفر عن مقتل 47 شخصا وإصابة 91 آخرين. وكانت الضربة قوية، وأصبح هذا الحدث محطةً بارزةً في تاريخ والجيش والبحرية بشكل خاص. وفي اليوم التالي لإغراق المدمرة، وبعد أن شاع مقتل 32 وفقدان 15، عقدت اللجنة الوزارية المعنية بالمسائل الأمنية اجتماعين حول الموضوع، وكشفت المحاضر الآن عن النقاشات.
كانت الأجواء صعبة ومتوترة. وكانت هناك حاجة قوية إلى القيام برد مناسب، لكن كان من الواضح أنه لا بد من إيجاد الوقت والمكان المناسبين. وقال الجنرال (حاييم بارليف): “لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتجاوز ضرب المدمرة من دون ردّ، وردّ قوي”. وقال رئيس المخابرات العسكرية الجنرال (أهارون ياريف) إنه يدعم أيضاً الردّ: “ليس بسبب الروح المعنوية اليهودية التي لا أقللّ منها بالتأكيد، أو بسبب معنويات الجيش الاسرائيلي. بالنسبة لي لا يمكن تجاوز صورة منظومة العلاقات بيننا وبين الدول العربية”. وقال رئيس الأركان (اسحق رابين) في الاجتماع، ” عموما هذه هي إحدى الضربات الجدية، وربما الأكثر جدية في المجال المحدود، التي مني بها الجيش الإسرائيلي، سواء من حيث هيبته أو من حيث الخسائر في الأرواح. ويبدو لي أن تجاوزها اليوم بدون ردّ سوف يسمح بتوجيه ضربة ثانية من هذا النوع، ولا أذكر كثيرا من السوابق من جانب المصريين أو الدول العربية الأخرى، يمكن البناء عليها”. وقال وزير الأمن (موشى ديان): ” هذه كارثة لعشرات الأسر، وهزيمة بالنسبة لنا. لقد فقدنا مدمرة، هذه هزيمة لنا”.
وفي اجتماع آخر عقد في ذلك اليوم قال: “ما فعلته مصر ينتهك وقف إطلاق النار، هناك ترتيب، نعيش وفقا له، من القنيطرة إلى القناة وداخل الضفة الغربية. هذا نوع من السلام الهش وعلينا أن نتصرف وفقاً له”. وحسب أقواله:  “لقد فحصت الأمر 77 مرة، لم يكن هناك أيّ ذنب على مدمرتنا”. واستبعد رئيس الاركان (اسحق رابين)، الذي طلب منه اقتراح أهداف للردّ، احتمال ضرب الأسطول المصري. وقال ” لا يمكن لنا الوصول إلى الغواصات والمدمرات في اليمن “. وكان رابين يعرف حالة القوات الجوية، فاقترح مهاجمة مصافي النفط بالقصف المدفعي واستبعد إمكانية ضرب القوارب القديمة في بورسعيد، التي كانت في كل الأحوال، غير قابلة للاستعمال وأصيبت خلال عمليات القصف السابق. كما رفض ضرب الاسكندرية حيث كانت حالة التأهب في ذروتها.
وقد وافق (ديان) على القيام بإجراء فوري، ولكن رئيس الوزراء (ليفي اشكول) بدا متردداً. واقترح وزير العمل (يغئال ألون) نصب كمين لمدمرة مصرية بالقرب من الموانئ المصرية”حتى بعد أسبوع”. وكان ألون يخشى من ضرب سفينة سوفيتية بالخطأ، واقترح معاقبة بورسعيد، سواء بالمدفعية أو من الجو من دون الدخول في مشكلة مع الروس.
[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
أحمد حاج بكري- صحافي سوري
كانت لافتة “يمنع دفن أي شخص سوري منعاً باتاً تحت طائل المسؤولية”، المعلقة على سور إحدى مقابر لبنان كافية لمعرفة الوضع الذي وصلت له المصاعب التي تواجه لاجئاً سورياً في حال فكر في دفن قريب له.
Play Video
“فلقة” جديدة يتلقّاها أطفال سوريين في بلدة غزة البقاعية في لبنان. نشر الصحافي هادي الأمين فيديو يُظهر تعنيف شاويش لأطفال سوريين لأنهم “يقصّرون في عملهم”. وفي كل مخيم للاجئين في لبنان، يتعيّن شاويش سوري ليكون بمثابة مسؤول عن هؤلاء الأطفال. في وقتٍ يتعرض فيه هؤلاء الأطفال لانتهاكات عدة من تسرب تعليمي وعمالة مبكرة و تعنيف لفظي وجسدي، يأتي هذا الفيديو ليؤكّد ذلك. حيث ترتفع وتيرة خطاب رسمي وإعلامي تمييزي تجاه السوريين في لبنان الذين تتراكم حولهم معلومات مغلوطة. فيما هناك حوالى 30 ألف طفل لاجئ يعمل في مهن قاسية الأطفال اللاجئين الذين أقحموا في سوق العمل خصوصاً الزراعة. وبعد انتشار الفيديو ألقت القوى الأمنية، بإشارة من مدعي عام البقاع القاضي منيف بركات، القبض على الشاويش وأحالته إلى القضاء المختص.

1:23

Play Video
يرصد هذا التحقيق أبرز التعقيدات التي ترافق دفن اللاجئين السوريين في دول الجوار، بدايةً من تعثّر الحصول على قبر لاستقبال الرفات، مروراً باستحالة إعادة الرفات إلى سوريا، وليس نهايةً بظروف الدفن غير الطبيعية، في غياب أفراد من الأسرة أو بعيداً منهم، أو في مقابر “طوارئ” مشيّدة على وجه الأرض، أو في مقابر على سفوح الجبال أو ضمن أراضٍ طينية.

1:56

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني