fbpx

وجوه ضاحكة في ذروة حملات القمع ..لوحات تكشف التاريخ المرئي للاتحاد السوفياتي في الذكرى المئة للثورة البولشيفية

نوفمبر 18, 2017
في ذروة حملة التطهير التي شنها (جوزيف ستالين) ضد معارضيه انتقلت إلى المملكة المتحدة للمرة الأولى، ثلاثُ لوحات تظهِر مواطنين روس أثناء سيرهم بكل فخر وعلى وجوههم ملامح بهجةٍ غير محدودةٍ. ومن المفارقات أنه في ذلك الوقت بالذات، كان مئات الآلاف من المواطنين السوفييات يتعرضون للقتل في إطار عمليات تطهير (ستالين).

في ذروة حملة التطهير التي شنها (جوزيف ستالين) ضد معارضيه انتقلت إلى المملكة المتحدة للمرة الأولى، ثلاثُ لوحات تظهِر مواطنين روس أثناء سيرهم بكل فخر وعلى وجوههم ملامح بهجةٍ غير محدودةٍ. ومن المفارقات أنه في  ذلك الوقت بالذات، كان مئات الآلاف من المواطنين السوفييات يتعرضون للقتل في إطار عمليات تطهير (ستالين).

لقد استُعيرت هذه اللوحات التي رسمها أحد أبرز فناني الواقعية في الفترة السوفيتية، (ألكسندر دينيكا) لتُعرض في متحف (تيت مودرن). مناسبة هذا المعرض استكشاف التاريخ المرئي لروسيا والاتحاد السوفيتي في النصف الأول من القرن العشرين. وقد جُمِعت المواد المعروضة كلها تقريباً من مجموعة رائعة لمصمم الجرافيك الراحل (ديفيد كينغ)، الشغوف بجمع الأعمال الفنية، من ملصقات ولوحات وصور، وكتب وغيرها من الأغراض البسيطة التي يعود تاريخها للعهد السوفيتي.
إلا أن الأعمال المستعارة من معرض الفن الحكومي، يضيف جانباً آخر لهذه القصة، إذ كانت لوحات (دينيكا) في الأصل عبارة عن دراسات حول الجداريات المتوقع عرضها في جناح الاتحاد السوفييتي بمناسبة المعرض العالمي عام 1937 في باريس.
وتقول السيدة (ناتاليا سيدلينا)، إحدى المشرفات على تلك اللوحات “الجميع  يبدو فيها سعيداً، والطقسُ مشمسٌ، المجتمع الجديد بأسره يسير على نهج التقدم والتصنيع” وتضيف “كانت هذه هي الصورة التي حرص الاتحاد السوفيتي على الترويج لها في الخارج، بينما الواقع كان قاتماً للغاية”.
تُمثل هذه اللوحات مزيجاً من الخيال والواقع، بحيث يمكن التعرف في هذه الرسوم على بعض الأشخاص الذين يسيرون بخطواتٍ تبدو عليها علامات الفخر، مثل (أليكسي ستاخانوف)، زعيم حركة (ستاخانوفيت) للعمال والشخص الذي سجل أرقاماً مذهلةً من حيث كمية الفحم التي استخْرجها من المناجم، والطيار (فاليري تشكالوف)، بطل الرِحلة التجريبية و(ماريا وإيفدوكيا فينوغرادوفا)، اللتان اسْتحقتا الإشادة على ما أنتجتاه من منسوجات.

وفي خلفية اللوحات يبرز قصر السوفييت المذهل، الذي لم يتم إنجازه، وهو المبنى الذي كان من المقرر أن يحطم الرقم القياسي باعتباره الأطول في العالم، ينتصب على قمته تمثال (فلاديمير لينين) المفترض.
وقد تم تصميم الجناح السوفيتي لتسليط الضوء على ما حققه اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية في عهد (ستالين)، من نجاحٍ خارقٍ، ما أثار ذهول الحاضرين، وكان جناح الاتحاد السوفييتي قد جلب مليوني زائر، أكثر بكثير من أي جناح آخر بما في ذلك جناح إسبانيا، الذي كان يعرِض لوحة ال(غرنيكا) ل(بيكاسو)، فضلاً عن حصول جناح الاتحاد السوفيتي على جوائز أكثر من أي بلد آخر.وفي غرفة أخرى داخل تيت مودرن، توجد واجهةُ عرضٍ كبيرةٍ تحتوي على صورٍ شخصيةٍ لِسجناء سياسيين، اُعتُقل العديد منهم وأُعدم  خلال محاكمات موسكو بين عامي 1936-1938، التي كانت بمثابة محاكمة استعراضية ضد “التروتسكيين”، وشملت اثنين من أقرب حلفاء لينين، (ليف كامينيف) و(غريغوري زينوفييف)، فضلاً عن أشخاص عاديين، كان ذنبهم الوحيد هو التواجد في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.
وقد حصل (كينغ) على هذه الصور، من ملفات الكي جي بي (KGB) في التسعينات بعدما فتح (بوريس يلتسين) بعض ملفات الأرشيف، ونجح (كينغ) في نهاية المطاف في جمع مجموعة عالمية من الأغراض ذات الطراز الروسي والسوفييتي، تتضمن أكثر من 250 ألف قطعة.
بدأ إدمان (كينغ) هواية جمع المقتنيات، عندما تم إرساله، بصفته المحرر المتخصص في الشؤون الفنية في صحيفة صنداي تايمز، إلى موسكو في عام 1970 للبحث عن صور ليون تروتسكي، وكانت مهمةٌ ميؤوسٌ منها، لكنه أمضى العقود التالية محققاً نجاحاً في مهامه وهو يجوب أقطار العالم بحثاً عن صور غير معروفة ل(تروتسكي).
كان يريد دائماً عرض مجموعاته على الجمهور، وقد حصل عليها متحف (تيت) في عام 2016، قبل وقتٍ قصيرٍ من وفاة (كينغ) في مايو/ أيار 2016 عن عمر يناهز 73 عاماً.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة   theguardian.com للاطلاع على المادة الأصلية اضغط  هنا[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
سجى مرتضى – نور مخدر صحافيتان لبنانيتان
يُقال إن لبنان “بلد الحريات”، لكن السلطة السياسيّة والدينيّة والقضائيّة والجهات الأمنيّة تستخدم بكثرة خلال السنوات الأخيرة، هذه القوانين للتضييق على حرية الرأي والتعبير…
Play Video
مضى عامان على حادثة اغتيال رائد الفارس وزميله حمود جنيد، دون فتح تحقيقات أو إجراء محاكمة أو حتّى جمع أدلّة لتحديد هوية القتلة، رغم اشارت منظمات حقوقية إلى وقوف “هيئة تحرير الشام” خلف عملية الاغتيال هذه.

2:50

Play Video
للمودعين.. ولمصلحة من؟ تابعوا أرقام وتفاصيل أكثر مع أسعد ذبيان

1:52

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني