fbpx

ترك الأطفال مع أجدادهم يشكّل خطراً على صحتهم .. ما السبب

نوفمبر 23, 2017
حذّرت دراسات حديثة من أن ترك الأطفال مع أجدادهم ربما يكون له ضررٌ على صحتهم بل وقد يزيد من احتمالية إصابتهم بالسرطان. ويخلصُ بحثٌ جديد أن الأجداد والجدات يُدللون أحفادهم بالحلوى وبكميات ضخمة من الأطعمة التي تسهم في الإصابة بالسمنة.

حذّرت دراسات حديثة من أن ترك الأطفال مع أجدادهم ربما يكون له ضررٌ على صحتهم بل وقد يزيد من احتمالية إصابتهم بالسرطان. ويخلصُ بحثٌ جديد أن الأجداد والجدات يُدللون أحفادهم بالحلوى وبكميات ضخمة من الأطعمة التي تسهم في الإصابة بالسمنة. وبحسب الدراسات نفسها فإن ذاك الدلال يدفع الأولاد للتكاسل والبقاء في المنزل ولعب ألعاب الفيديو أو مشاهدة التلفزيون بدلاً من الركض بالخارج. كما يخلص معدّو الدراسة إلى أن الأجداد عادة ما يدخنون أمام الأطفال، ما يعرضهم إلى الدخان غير المباشر، كما يقدمون لهم مثالاً سيئاً لهم.
لكن تلك المخاطر “غير مقصودة” بحسب الباحثين. وتستند تلك الادعاءات الاستثنائية على استعراض بعض الأبحاث حول تأثير الأجداد على عوامل أنماط الحياة التي يمكنها أن تزرع بذور السرطان في الحياة في وقت لاحق. وتقول الباحثة الرئيسية في هذه الدراسة (ستيفاني شامبرس)، من وحدة العلوم الصحية العامة بجامعة غلاسكو في اسكتلندا، “في حين توضح نتائج هذا الاستعراض أن بعض السلوكيات مثل التعرض للتدخين وإعطاء الحلوى للأطفال بشكل منتظم، يزيد من خطر الإصابة بالسرطان كلما اقترب الأطفال من مرحلة البلوغ، يتضح أيضاً بالأدلة أن هذه المخاطر غير مقصودة”.
وتضيف “في الوقت الحالي لا يُشكل الأجداد محوراً لرسائل الصحة العامة الموجهة للوالدين، وفي ضوء الأدلة المستخلصة من هذه الدراسة، ربما يجب تغيير ذلك نظراً للدور البارز الذي يلعبونه في حياة الأطفال”. وقد درست الأبحاث السابقة الطريقة التي يمكن أن يؤثر بها الأهل على قابلية أطفالهم للإصابة بالسرطان وأمراض أخرى، ولكنها لم توجه اهتماماً كافياً لدور مقدمي الرعاية الآخرين مثل الأجداد، وفقاً لما يقوله العلماء.
في هذه الدراسة قام فريق (غلاسكو) بتحليل بيانات من 56 دراسة من 18 بلداً تضمنت معلومات عن تأثير الأجداد على أحفادهم. ووُجد أن للأجداد بشكل عام تأثير سلبي، على الرغم من نياتهم الحسنة. والسبب في أن الأجداد يعرّضون صحة أحفادهم للخطر في كثير من الحالات هو لطفهم، مثل مكافأة السلوك الجيد بالحلوى.
ويقول الباحثون إنه من المعروف أن التدخين والنظام الغذائي السيء والوزن الزائد وانعدام النشاط البدني، تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. كما أشارت الأبحاث إلى أن العوامل المرتبطة بخطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل تبدأ أولاً في محيط الأسرة.
وبالنسبة إلى الاتجاهات الاجتماعية، مثل تزايد نسبة النساء في مجالات العمل، وارتفاع تكاليف رعاية الأطفال، وزيادة أعداد الأهالي العزاب، فهي صارت تعني ترك المزيد من الأطفال في رعاية أجدادهم.
وخلص البحث إلى أن “التغذية المفرطة” للأطفال مثلت مشكلة كبيرة للأجداد، وكذلك توفير الوجبات التي يمكن أن تكون مُعدة منزلياً من الصفر، ولكن بمكونات غير صحية. ووجد أيضاً أن الأجداد يستخدمون الحلوى كمكافأة وللتعبير عن حبهم، أو لتعزيز الرابطة بينهم وبين الأطفال.
كما كانت هناك أدلة على أن الفقر والجوع اللذين عانى منهما بعض الأجداد أثناء طفولتهم، دفعهم للاعتقاد بأن زيادة الوزن علامة على الصحة الجيدة. ووُجد أن تدخين الأجداد داخل المنزل له أثر سلبي على الأطفال، لكونه مثالاً سيئاً لهم ويعرّضهم إلى دخان التبغ غير المباشر.
في الوقت نفسه، كان التأثير السلبي على النظام الغذائي والوزن متوازناً إلى حد ما مع نتيجة أكثر إيجابية فيما يتعلق بالنشاط البدني، وفقاً لما وجده العلماء. إذ يميل الأجداد إلى دفع الأطفال  للانخراط في الأنشطة، وكثيراً ما كانوا يوفرون لهم المساحات والأماكن اللازمة لذلك.
وأشار الباحثون إلى أن أياً من تلك الدراسات التي تمت مراجعتها لم تأخذ في الحسبان الفائدة العاطفية الإيجابية التي يجنيها الأطفال الذين يقضون الوقت مع أجدادهم. وتضيف (تشامبرس) “تُظهر الدراسات التي راجعناها أن الآباء في كثير من الأحيان يجدون صعوبة في مناقشة قضايا التدخين السلبي والإفراط في إعطاء الحلوى للأحفاد”.
وقالت ليندا بولد، الأستاذة في مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، والتي شاركت في تمويل الدراسة “صحة الأطفال يمكن أن تتأثر بمجموعة من العوامل، وهذه الدراسة تعزز أهمية الصورة الأسرية الأوسع نطاقاً”. وأضافت “مع كون التدخين والبدانة من أكبر مسببات السرطان لكن يمكن الوقاية منهما في المملكة المتحدة، ومن المهم للأسرة بأكملها أن تعمل معاً”.
وتابعت كذلك “لا ينبغي أبداً أن يتعرض الأطفال للدخان غير المباشر، ولكن من المهم أيضاً أن يحافظ الأطفال على وزن صحي في مرحلة البلوغ، وفي عالم اليوم المزدحم، غالباً ما تكون الأسرة الأوسع نطاقاً هي من تلعب دوراً في الحفاظ على صحة الأطفال، وإذا بدأت العادات الصحية في وقت مبكر، سيكون من الأسهل بكثير المحافظة عليها بعد البلوغ ”
الموضوع مترجم عن الموقعالتالي.[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
حزب الله سيواصل ادعاءه بأنه بريء من هذه السلطة، وهذا لن يفيد، ذاك أنه أقدم على نحو سافر ومن دون أي قناع على قتل المبادرة الفرنسية أمام أنظار كل اللبنانيين.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني