fbpx

نساء أميركا في عهد “المتحرش الأكبر “

ديسمبر 2, 2017
رؤوسٌ كبيرةٌ من المتحرشين تتدحرجُ يومياً في أميركا، جراء تسونامي الفضائح الجنسية التي بدأت تطيح برجالات الكونغرس المخضرمين، ونجوم المؤسسات الإعلامية الكبرى، بعد صدمة الاتهامات بالتحرش الجنسي التي كانت قد اجتاحت هوليوود ووادي السيليكون، ودحرجت رؤوس نجوم ٍكبار في صناعة السينما وتكنولوجيا المعلومات.

رؤوسٌ كبيرةٌ من المتحرشين تتدحرجُ يومياً في أميركا، جراء تسونامي الفضائح الجنسية التي بدأت تطيح برجالات الكونغرس المخضرمين، ونجوم المؤسسات الإعلامية الكبرى، بعد صدمة الاتهامات بالتحرش الجنسي التي كانت قد اجتاحت هوليوود ووادي السيليكون، ودحرجت رؤوس نجوم ٍكبار في صناعة السينما وتكنولوجيا المعلومات.
وكما دعا الجمهوريون مرشح الحزب للانتخابات الخاصة، روي مور، إلى الانسحاب من السباق، بعدما وجهت إليه خمس نساء، اتهاماتٍ بالتحّرش الجنسي. فيما طالبت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، أقدم الأعضاء في المجلس النائب الديمقراطي، جون كونرز، بالاستقالة بعد اتهامه بالتحرش الجنسي. كما تعالت أصوات ديمقراطية تطالب باستقالة النائب، آلن فرنكلن، الذي لم تشفع له رسالة الاعتذار التي قرأها أمام الكاميرات بعدما تزايدت أعداد النساء اللواتي يتهمنه بالتحرش بهن. بينما أعلن النائب الجمهوري عن ولاية تكساس، جون بايتون، عزوفه عن الترشح لولاية ثانية بعد تسريب رسائل وصور جنسية له أرسلها إلى نساء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ورغم الجدل الكبير الذي تسببه هذه الكشوفات، التزم الرئيس، دونالد ترامب، بدايةً سياسة الصمت إزاء قضايا التحرش الجنسي التي تهزّ الحياة السياسية الأميركية، ربما بسبب اتهامات التحرش التي وجهتها له ١٦ امرأة قبل أيام قليلة من انتخابات الرئاسة، التي خاضها ضد مرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون. لكن مجدداً، عاد ترامب ليدخل سجال التحرش، مدافعاً عن مور على اعتبار أنه صوت جمهوري ثمة حاجة ماسة له في الكونغرس لتمرير أجندة ترامب المتعثرة في الكونغرس .
في حديث مع ” درج”، اعتبرت المحامية الأميركية، اليزابيث مايرز، أن سيدّ البيت الأبيض هو المتحرش الأكبر في أميركا وقالت “عندما يكون لديك رئيس يرعى التحرش الجنسي واللفظي بالنساء ومع هذا فإنه ينتخب ويؤيد، فلا يعني ذلك سوى رسالة واحدة مفادها أن التحرش الجنسي هو ما يجب أن يقوم به الرجل وأن على المرأة القبول بذلك .انا لا أقبل هذه الرسالة، وكذلك النساء اللواتي  لديهن الشجاعة الكافية للخروج إلى العلن وفضح المتحرشين، حتى ولو كان المتحرشون أقوياء، مع أن اللوم سيقع على النساء لأنهن ضحايا “.
وتتابع مايرز أن ” الثقافة التي تروجها وسائل الإعلام هي التي ترعى ظاهرة التحرش الجنسي أو ما يعرف بثقافة الاغتصاب ، كالأفلام والإعلانات التي تمجد سلوك المتحرش وتقدّس لعبة القوة وترسّخ صورة أن المرأة هدف جنسي عندما تقول لا إانها تقصد قول نعم .”
وترى الخبيرة القانونية الأميركية والناشطة في مجال الإعلام أن السياسة القائمة حالياً في واشنطن قد أعادت الحركة النسوية والولايات المتحدة نفسها خمسين سنة ًإلى الوراء.
ولا يخفى أن أحد أهم أسباب هذه النزعة الثأرية من السياسة ورجالاتها في الخطاب النسوي الأميركي، يعود إلى فوز، دونالد ترامب، على،هيلاري كلينتون، التي كادت أن تكون أول امرأة أميركية تنتخب رئيسة للولايات المتحدة، في انتخابات العام الماضي.
بهذا المعنى، فإن البعد السياسي هو المحرك الأول لهذه الثورة النسائية ضد المتحرشين من المشاهير والنجوم ورموز المؤسسات السياسية والثقافية والإعلامية الأميركية التقليدية .
وتتفق الناشطة والإعلامية ذات الأصول الليبية، الهام مجاور خليفة، مع وجهة النظر هذه. فهي كامرأة عربية تعيش في الولايات المتحدة منذ نحو عشر سنوات، لا ترى في ظاهرة انتقام النساء الأميركيات من النجوم والمشاهير تحولاً اجتماعياً أو ثورةً نسائية، بقدر ما ترى فيها تصفية حسابات بين خصوم في السياسة.
وتقول الإعلامية العربية، أنها لم تشعر طوال الفترة التي عاشتها في الولايات المتحدة أنها قد تتعرض للتحرش على غرار التحرشات العنيفة التي قد تتعرض لها المرأة في العالم العربي .فما يجري في اميركا اليوم، يُظهرُ مدى الحماية التي تؤمّنها القوانين الأميركية للمرأة، والمدى الذي قد يذهب إليه المجتمع في مكافحة أي شكل من أشكال التحرش . يمكن ملاحظة ذلك في البرامج المدرسية وحملات توعية التلامذة وتدريبهم على مواجهة المتحرشين، أو في الدورات السنوية التي تنظمها الشركات والمؤسسات الرسمية والخاصة لموظفيها من أجل شرح القوانين الأميركية التي تحكم قضايا التحرش الجنسي واللفظي .
وتستعرض الناشطة الليبية، من باب المقارنة بين أوضاع المرأة التي تحميها القوانين في الولايات المتحدة وبين المرأة في العالم العربي، أنواع التحرش والعنف الجسدي والاغتصاب الزوجي الذي تتعّرض له المرأة العربية دون أن تلقى أي مؤازرة من المجتمع، بل العكس هو الصحيح حيث نشهد في بلداننا العربية عملية تواطؤ للتغطية على الجريمة اليومية التي ترتكب بحق المرأة من أجل التستر على المتحرشين والمرتكبين من أصحاب النفوذ السياسي والاجتماعي والاقتصادي.[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
هبة أبوطه – صحافية أردنية
“كل شي عنا عيب. عيب تطلقي في المجتمعي القروي، عيب تشتكي على زوجك بالذات إذا كان ابن عمك وعيب ما بعرف إيش. لازم الوحدة تاخد قرارها قبل ما تضيع حياتها وحياة أطفالها. أنا مش بس حياتي ضاعت كمان حياة أطفالي ضاعت…”.

3:36

3:36

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني