التحرش في العمل.. التدريب وحده لا يكفي..

ديسمبر 12, 2017
أكثر من ٩٠ في في المئة من أصحاب العمل والمؤسسات الكبيرة في الولايات المتحدة، تلقوا تدريبات حول كيفية مجابهة التحرش، لكن الأدلة تظهر أن هذه التدريبات لا تغير السلوك.

أكثر من ٩٠ في في المئة من أصحاب العمل والمؤسسات الكبيرة في الولايات المتحدة، تلقوا تدريبات حول كيفية مجابهة التحرش، لكن الأدلة تظهر أن هذه التدريبات لا تغير السلوك.
في الجزء الأول من عام ٢٠١٦، قررت القيادة في مؤسسة فوكس نيوز، أنه يجب القيام بعملية تنظيف لتحسين صورة الشركة وثقافتها، حيث تراكمت قصص التحرش الجنسي  من بعض الأثرياء والمعروفين فيها.
فعلت فوكس ما تفعله العديد من الشركات الكبرى، إذ ضاعفت عدد ندوات مكافحة التحرش، وجعلتها متاحة لجميع العاملين في مؤسسة فوكس، بما في ذلك العاملين لحساب المؤسسة من الخارج أو لحسابهم الخاص. والمفارقة أن هذه الدورات التدريبية، شملت عرض شريط التسجيل الشهير، للرئيس دونالد ترامب، الذي ظهر قبيل انتخابه، وقد عرض الشريط بصفته مثالاً على السلوك السيئ.
لم يكن استخدام الشريط هو الأمر الغريب الوحيد، ولكن كانت هناك مشكلة أخرى، إذ تشير بحوث علم الاجتماع وعلم النفس التنظيمي، إلى أن هذه البرامج، لا توقف أو تمنع التحرش بصورة واقعية.
وقال استاذ علم الاجتماع من جامعة هارفارد فرانك دوبن، “أكثر من ٩٠ في المئة من أصحاب العمل في الولايات المتحدة، خضعوا لتدريبات للتعامل مع المضايقات، التي تقع في مكان العمل، ولكن تأثيرها ضئيل جداً، إذا لم يكن هناك تأثير ملموس على العدد الإجمالي لشكاوى التحرش التي يتم الإبلاغ عنها”. وأضاف “لا أعتقد أننا يجب علينا الجلوس وانتظار هذه التدريبات والدورات تُعالج تلك المشكلة”.
ويعتبر الخبراء المعنيون بدراسة حوادث التحرش في أماكن العمل التدريبات، بمثابة دفاع استراتيجي ضد الدعاوى القضائية في المستقبل، أكثر منها حلاً لتلك المشكلة المنتشرة. ولكن بما أن التقارير عن سوء السلوك الجنسي لا تزال تطفو على السطح، فسوف تستمر  الدعوة لإيجاد مزيد من الحلول. لكن، ربما يكون اللجوء إلى تلك التدريبات ليس حلاً على الإطلاق. 
اليوم، فإن الغالبية العظمى من الشركات الأمريكية الكبيرة، لديها نوع ما من التدريب على التعامل مع التحرش في أماكن العمل. وهنا، يمكن أن تساعد برامج مكافحة التحرش على توعية الموظفين بشأن المضايقات، لكنها لا تغير السلوك..
لكن هل توقف هذه التدريبات التحرش فعلياً؟
على مدى العقود الثلاثة الماضية، أفاد باحثون، بأن برامج التدريب والوقاية من التحرش في مكان العمل، قد ازدهرت حتى أصبحت “صناعة مستقلة”. وبينما يبدو أن التدريبات تساعد المشاركين على فهم التحرش في أماكن العمل والتعامل معه، إلا أنه لا توجد أدلة جيدة على أن التدريبات تغير المواقف والمعتقدات والسلوكيات.
أستاذ القانون وعلم الاجتماع في كلية الحقوق ببيركلي،لورين إدلمان، تقول ” إن التدريب لمواجهة التحرش هو مجرد قشرة أو غطاء، أو كما تحب أن تسميه امتثال رمزي”. وأضافت، “المشكلة هي أن المحاكم لا تميز بين الإجراءات القانونية التي هي غطاء وتلك التي تكون أفعالاً حقيقية.”على الشركات التي تريد وقف التحرش فعلاً أن تعمل على سد الفجوات في المساواة بين الجنسين، ويجب على أماكن العمل أن تمتلك أنظمة، تعمل على إخضاع الأشخاص الذين يمارسون التحرش للمساءلة، حتى يعرف المتحرشون المحتملون أن هذا السلوك لن يتم التسامح معه.
تطبيق هذه التغييرات أصعب بكثير من مجرد إضافة فيديو يراه الموظفون الجدد عند الانضمام إلى إحدى المؤسسات. ولكنه يمكن أن يكون جذرياً، خاصة في الوقت الذي تمتد فيه مشاكل التحرش وصولاً إلى أعلى المستويات.
الموضوع مترجم عن الرابط التالي.
[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
OCCRP – مشروع تتبع الجريمة المنظمة والفساد العابر للحدود وشركاؤه
استأنفت الدول الأوروبية في الفترة الأخيرة وارداتها المثيرة للجدل من الفوسفات السوري وهو مكون رئيسي في صناعة الأسمدة. وتثري هذه التجارة، التي تستمر بسبب ثغرات في تطبيق العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، الأوليغارشيين الخاضعين للعقوبات والمنتفعين من الحرب والكيانات الحكومية السورية.
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني