fbpx

السلفية في المانيا تدعمها دول خليجية ومساجدها تحولت إلى منابر لنشر التطرف وتجنيد

شتيفي، شابة ألمانية في الخامسة والعشرين من عمرها، وهي قررت قبل عشر سنوات اعتناق الإسلام، ولكن تجربتها الدينية الجديدة، والتي استمرت ثماني سنوات متواصلة اتخذت منحى سيئاً، بعد ان وقعت أسيرة فكرة الجهاد والتطرف.

شتيفي، شابة ألمانية في الخامسة والعشرين من عمرها، وهي قررت قبل عشر سنوات اعتناق الإسلام، ولكن تجربتها الدينية الجديدة، والتي استمرت ثماني سنوات متواصلة اتخذت منحى سيئاً، بعد ان وقعت أسيرة فكرة الجهاد والتطرف. وتشرح شتيفي، وهذا اسم مستعار وليس اسمها الحقيقي،” بالنسبة لي كان جميع المسلمين سواسية، ووصل عدد اصدقائي منهم في الفيسبوك الى حوالي المائة، ومن بينهم كان هناك متطرفون، وفي الحقيقة انجذبت لهم، ووقعت تحت تأثيرهم وتأثير تسجيلات داعش على وسائل التواصل الاجتماعي”، وأشارت إلى أنها فكرت في الهجرة للالتحاق بالتنظيم في سوريا، واوضحت،” وجدتُ موقعا على الانترنت يحمل اسم، ” ملة إبراهيم” تابع لمجموعة اسلامية تحمل الاسم نفسه” ووقعت تحت تأثيره تماما”.
بدأت شتيفي رحلة عودتها الى الحياة الطبيعية الآمنة كما ذكرت لموقع( دويتشة فيلله)، بعد حضورها ندوة للجماعة المحظورة، تحدث فيها الداعية ومغني الراب البرليني، دينيز كوسبرت، عن الجهاد وضرورة السفر إلى سوريا، للدفاع عن الإسلام، والزواج من أحد المجاهدين، “تطلب مني ذلك 6 أشهر، للإفلات من هذه الجماعة، التي أعلنت ولائها لتنظيم داعش”.
في أحدث تقرير لوكالة حماية الدستور في ألمانيا(الاستخبارات الداخلية)، تم تصنيف 29 منظمة، على أنها أصولية، وينتمي إليها 37 الف ألماني من أصول عربية وإسلامية. ولاحظ التقرير،” تتشكل شبكات نسائية سلفية يصعب اختراقها من طرف أجهزة الأمن  والاستخبارات”. وأشار التقرير إلى وجود حوالي 44 ألف إسلامي متطرف، لكنهم لا يشكلون جميعهم “كتلة متجانسة”.
ويشير تقرير أمني، إلى أن عدد أعضاء جماعة( ملي غوروش-Milli Gorus) الإسلامية، يصل إلى29 ألفاً. واعتبر الباحث في العلوم الإسلامية ومؤسس جمعية(ufug.de)، غوتس نوردبروخ، هذه الجماعة بأنها “متطرفة للغاية”. وحذر وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزيير، من ” انتشار الأصولية السلفية في البلاد”.وكشف رئيس الوكالة، هانس غيورغ ماسن، ” أن عدد السلفيين ارتفع إلى اكثر من 11 ألف شخص، بعد أن كان عددهم في سبتمبر / أيلول الماضي، 10 آلاف وثلاثمائة شخص، فيما كان عددهم العام الماضي، 8600 شخص”. وقال وزير داخلية ولاية شمال الراين، فيستافاليا رالف ييغر، في تصريحات لصحيفة، “رور ناخريشتن” الألمانية،  إنه “تم ضبط الكثير من الأدلة التي تؤكد تورط السلفيين في أعمال مخالفة للقانون”. وجاء ذلك على إثر حملة مداهمات شهدتها الولاية، صادر خلالها أفراد الشرطة، وسائط تخزين وهواتف ذكية ، وأيضا أسلحة في حالات فردية.
في يوم الخميس  المصادف 14 كانون الاول/ديسمبر، نجحت الشرطة الألمانية، في حملة مفاجئة ضد أوكار السلفيين، في اعتقال مجموعة يشتبه في أنها قاتلت في مناطق سيطرة داعش في الشرق الاوسط، وأنهم على صلة بمنفذ جريمة الدهس في برلين العام الماضي، التي أسفرت عن مقتل 12 مواطنا.وذكرت صحيفة (بيلد)، أن الاعتقالات، جرت خلال عمليات تفتيش استهدفت جهاديين قاتلوا في سوريا والعراق وعادوا عن طريق تركيا.
مساجد لنشر الفكر التكفيري
أطلقت السلطات الأمنية حملة مشددة ضد المساجد السلفية، بعد اتهامها بدعم التطرف والعنف ونشر الكراهية. وتثير الحملة المستمرة منذ عدة أشهر، العديد من التساؤلات حول حجم وخطورة السلفيين الحقيقية على المجتمع عموماً، وعلى المسلمين خاصة.لاسيما بعد اكتشاف السلطات الأمنية محاولات يقوم بها سلفيون، لاستقطاب اللاجئين الى جمعياتهم، التي تنشر أفكار العنف والكراهية.وقال رئيس وكالة حماية الدستور، ماسن، ” تلقينا معلومات في العام 2016، عن أكثر من 340 حالة، وهي ليست بالطبع كل محاولات التجنيد في مخيمات اللجوء”.كما وتلقينا 400 بلاغ  عن تسلل السلفيين الى هذه المخيمات، لدعوة اللاجئين لزيارة مساجدهم وتقديم المعونة لهم ومساعدتهم على مواجهة حياتهم الجديدة”.
أصبح السلفيون بمثابة “الكابوس” الذي يؤرق الشرطة الألمانية في السنوات الأخيرة. ويثير ذلك أيضاً التساؤل حول أسباب تنامي أعدادهم، وإستراتيجية الأمن حيال ذلك.وتراقب وكالة حماية الدستور أكثر من 90 مسجداً، اضافة إلى مجموعات صغيرة ممن تسميهم (الارهابيون المحتملون). ويعد مسجد، الجمعية الألمانية الإسلامية، بهيلدسهايم، مكاناً لتجمع السلفيين الجهاديين، وكان من رواده، منفذ اعتداء برلين، انيس عامري..
في السياق نفسه، كانت السلطات الأمنية في هامبورغ، قد حظرت الجمعية العربية الالمانية (طيبة)، وأغلقت مسجد(طيبة)، العائد لها بتهمة الترويج للتطرف والإرهاب، حيث كانت يتردد عليه عددٌ من منفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وبينهم محمد عطا.وقال مدير الأمن في هامبورغ، كريستوف الهاوس ،” لا يمكننا السماح بوجود مساجد تنتهك و بعدوانية مبدأ التفاهم بين الشعوب وترفض قيمنا الديمقراطية، ولا أن نقبل بأشخاص يحاولون فرض تفكيرهم وأسلوب حياتهم، داخل مجتمعنا بالعنف، وتجنيد مقاتلين لداعش في بلادنا”. وكشف الخبير في قضايا الارهاب، البريشت ماتسغير، ” إن هذا المسجد بؤرة للجهاديين، وعبره يتم ارسال المتطوعين الى معسكرات تدريب في باكستان، وللحركة الاسلامية في اوزبكستان”. ويرى ألبرشت فوس، أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة “ماربورغ”، أن السلفيين يشكلون خطراً على الدولة لأنهم، “تمكنوا من تجنيد المسلمين من الجيل الثاني والثالث من المهاجرين، والذين يعانون من أزمة هوية، بالإضافة إلى الشباب الألماني، الذي اعتنق  الاسلام حديثاً، ويبحث عن معنى لحياته”. وقال إن ذلك شديد الخطورة لأن، “الشباب تتم تعبئتهم بالكراهية، ويصبحون جاهزين لممارسة العنف”. وقد اضطرت السلطات الأمنية لاغلاق جمعية ،(الدين الحق)، السلفية التي تنظم حملة “اقرأ”، لتوزيع ملايين النسخ من القرآن المترجم، وذلك بعد أن رصدت قيامها بتجنيد متطوعين، للذهاب الى سوريا والعراق. وهذه الجمعية يتزعمها السلفي، ابراهيم ابو ناجي، وهو الماني من اصل فلسطيني، وأدار حملة( قرآن لكل أسرة ألمانية)، ويقدم محاضرات في عدد من المساجد السلفية والارشادات على قناة يوتيوب لمعتنقي الاسلام الجدد.
يبلغ ابوناجي من العمر الآن 26 سنة، ووصل من غزة إلى المانيا عندما كان عمره 18 سنة، لدراسة الهندسة الكهربائية، ولكنه بدلاً من ذلك، فتح متجراً لبيع الملصقات، وأشهر إفلاسه، بعد مطالبته، بدفع ضرائب تصل إلى 70 ألف يورو، بعدها كرس كل وقته للدعوة السلفية. ووفقا لوكيل وزارة داخلية ولاية برلين، تورستن اكمان، فأكثر من 140 سلفي غادروا للجهاد في سوريا والعراق، من بينهم 45 يحملون الجنسية الألمانية، و15 آخرين يحملون الجنسية الألمانية وجنسية أخرى”.وافاد موقع قناة(WDR)، الألمانية ومقرها كولونيا، أن الشرطة عثرت على 22 ألف نسخة مترجمة من القرآن، مثيرة للجدل، مترجمة بطريقة متشددة، وهي ملفوفة في البلاستيك وكتب عليها باللغة الالمانية كلمة،( اقرأ) ولقد تم حظرها ومنعها من التداول بتهمة، ترويجها للكراهية وايديولوجيات معادية للدستور، بحسب وزير الداخلية دي ميزيير.وتحدثت وسائل الاعلام الالمانية عن ظهور جمعية سلفية تحمل اسم( نحب محمد)، تقوم بتوزيع سيرة النبي محمد في عدد من  مدن ولاية فيستفاليا في غرب البلاد.وذكرت أن الداعية السلفي فوغل، كان أحد الواعظين في مدينة مونستر.
المجموعات السلفية في المانيا
يقسم المكتب الاتحادي لوكالة حماية الدستور، وبحسب المتحدث باسمه، ماركوس شيفرت، المشهد الاسلامي في ألمانيا إلى ثلاث مجموعات، الأولى تمثل،(الاسلاميون القانونيون)، وهم ينتظمون في جماعات لا تستخدم العنف لتحقيق أهدافها السياسية ،ولكنهم يعتبرون ألمانيا التي يحملون جنسيتها دولة كافرة.ويدير هؤلاء لوبيات، ويستغلون قانون التجمعات، لنشر أفكارهم ومعتقداتهم على الانترن، .وهم يخضعون للمراقبة الأمنية، لمعرفة ما اذا كانت نشاطاتهم، تهدد أسس النظام الديمقراطي في البلاد. الثانية،(الاسلاميون الجهاديون)، ويتبنى هؤلاء العنف، ويوظفونه للوصول الى غاياتهم، وفي مقدمتها دولة الخلافة ليس في ألمانيا وحدها، بل في كل العالم. وهم يدعون الى الجهاد ضد من يسمونهم (أعداء الاسلام). الثالثة،(السلفيون)، ويمثلون حسب تعبير ماركوس، “حالة خاصة”، كونهم يستندون الى النوعين السابقين من الإسلام السياسي، لأن بعضهم لا يرغب بالعنف مقابل الطرف الداعي للجهاد.وتقدر نسبة السلفيين المستعدين لاستخدام العنف، بحوالي 20 في المائة من المشهد السلفي العام في البلاد.
توجد درجات متعددة  في الميول لاستخدام العنف الجسدي، فبعض السلفيين يعتمدونه لتحقيق ما يصبون إليه من أهداف، وآخرون يتميزون بالقدرة، على التخطيط التكتيكي للهجمات الإرهابية. يقول شيفرت، “القاعدة الثابتة هي ،أن كل إرهابي كان  في السابق سلفيا ،ولكن ليس كل سلفي يمكن ان يتحول بالضرورة تلقائيا الى ارهابي”.
جماعة( الدعوة الى الجنة)، يقودها ألمانيان اعتنقا الاسلام، وهما الملاكم السابق بيير فوغل، والمتحدث باسمها سفين لاو، ومقرها في مدينة مونشنغلادباخ، ولقد حظرتها السلطات لانتهاكها القوانين،ولكنها تواصل نشاطاتها، وبخاصة الدعوة الى اعتناق الاسلام وتحديدا السلفية.يقول لاو، “غالبية الذين ينضمون الينا هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20-30 عاما”،وأضاف ” هناك اقبال على مسجدنا ويلتزم من ينضم الينا بكل افكارنا ويؤدي نشاطاتنا”. ويستبعد رئيس لجنة الشؤون الداخلية في(البوندستاغ)، فولفغانغ بوزباخ،” ان تدفق الالمان من معتنقي الاسلام للانتماء للجماعة، سببه ليس رفضهم المجتمع الألماني، بل ربما يجدون في ذلك جاذبية للتعرف على عقيدة دينية جديدة غير وسطية ،أو لأنهم غير متسامحين أصلاً مع العقائد الأخرى، ولديهم الاستعداد لاستخدام العنف ضد كل من يفكر بشكل مختلف”.
التحول الى الاسلام
دومينيك شميتز هو واحدٌ من هؤلاء. لقد تحوَّل إلى الإسلام الراديكاليّ في أوائل الألفية الحالية، وكان عمره 17 عامًا. ولكنه الآن ترك الجماعة، وكتب كتابًا عن تجاربه جاء بعنوان، كُنتُ سلفيًا. يقول،” دخلت عالم السلفية بحثًا عن إجابات لبعض الأسئلة الصعبة للحياة، بشأن العدالة ومعنى الحياة، وبعد تعرفي على ‘الإخوة’ في المسجد، اصبحت جزءًا من مجموعة من السلفيين، و كان شعور الأخوَّة والمُشاركة أيضًا جذابًا للغاية بالنسبة إليّ. لقد منحني الدعم في الحياة “.في هذه الفترة تعرف شميتز كما افاد على” بعض الإسلاميين الألمان المعروفين”، بما في ذلك “الواعظ سفين لاو”، الذي حُكِم عليه بالسجن لمدة خمسة أعوام ونصف، جراء دعمه تنظيم داعش، والواعظ السلفيّ والملاكم السابق “بيار فوجيل”. ويؤكد شميتز”لقد تيقنت من تجربتي مع الجماعة ان طرقا مختلفة للتفكير والتوجهات السياسية داخل السلفية، بالرغم من أن رؤيتهم التي تبتغي مجتمعًا كاملًا هي نفسها تقريبًا وتوجب على المجتمع أن “يخضع لقانون الإله، أي الشريعة”.في عام 2014، أطلق سفين لاو ومُرِيدوه دورية “الشرطة الشرعية” في بلدة فوبورتال شمال راين وستفاليا، مُسندين لأنفسهم ذلك الحق.
تولي الحكومة الفيدرالية الألمانية  أهمية كبرى لموضوعات الوقاية من الإرهاب وتفكيك شبكات التطرف”،لهذا أنشأت العام 2012 هيئة استشارية لـ”مواجهة التحديات في مجال الإسلاموية والسلفية”، كماقال توماس ريتر، المتحدث باسم المكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين في ألمانيا، لسبوتنيك نيوز.الهيئة الاستشارية، التي تبلغ ميزانيتها السنوية 650,000 يورو ،تمتلك خطًا ساخنًا يُعدُّ أول وسيلة اتصال لأقارب ومعارف الأشخاص الذين قد يكونوا متشددين،ويتم نقل مخاوفهم إلى الهيئات الحكومية المعنية والمنظمات المدنية.”وبحسب ريترتم تلقي أكثر من 3,600 مكالمة منذ إنشاء الهيئة الاستشارية.
تعتمد وكالة حماية الدستور برنامج ( هاتف) لمساعدة الاشخاص المنضمين الى حركات سلفية متشددة وينوون تركها والابعاد عن الجماعات الارهابية.وهذا البرنامج يعني ” اخرج من الارهاب و التطرف الاسلاموي”. يهتم البرنامج بالاشخاص الذين الذين لا يستطيعون العودة الى حياتهم الطبيعية.
تمويل خليجي للسلفيين الالمان
أثار تقرير سري صادرعن جهازي الاستخبارات الخارجية والامن الداخلي تسربت تفاصليه الى وسائل الاعلام يتحدث عن صلات وثيقة بين الجماعات السلفية في المانيا، وهيئات محلية تدعمها حكومات السعودية والكويت وقطر ضجة كبيرة في المانيا ودول الاتحاد الاوروبي ،وذكرت صحيفة(زود دويتشه تسايتونغ) نقلا عن التقرير” ان جمعيات وهيئات دينية من الدول الثلاث على صلات وثيقة بحكوماتها، تمول الجماعات السلفية واقامت مساجد ومؤسسات تعليمية وارسلت دعاة ل” نشر التفسير الاصولي المتشدد من الاسلام”.وذكرت وكالة( دويتشه فيلله)عن مديرالمركز العربي – الاوربي لدراسة مكافحة الارهاب” ان هذا التقرير يمثل توجها جديدا لدى الحكومة الالمانية و الاتحاد الاوروبي في التعاطي مع الدول التي تدعم الجماعات المتطرفة” ويتضمن جديداً وهو” عدم تفريقه بين السلفية الدعوية و السلفية الجهادية، ويضعهما في سلة واحدة”.
وفي تعقيبها على التقرير نفت المملكة العربية السعودية على لسان سفيرها في المانيا في تصريح لصحيفة ( تاغس شبيغل)ان ” بلاده لا تدعم الوسط السلفي في المانيا”.واضاف” ان المملكة لا تبني المساجد في المانيا ولا ترسل ائمة لها وليس لها علاقة بالسلفية الالمانية”.
يرتفع بوتائر سريعة عدد العناصر الخطيرة المهددة للسلم في ألمانيا بحسب الوزير ميزيير.ويفيد تقرير للاستخبارات الالمانية نشرت( دويتشه فيلله) مقتطفات منه بأن” الجماعات السلفية الموجودة في ألمانيا بخلاف ماهو عليه الحال في البلدان الاسلامية لا تبالي بالتقاليد الاسلامية،اي ان قادة هذه الحركات يمكن ان يؤثروا في توجهاتها الدينية وفقا لامزجتهم الفكرية ، وخطورة مثل هذا المسار يرتفع منسوبها مع عدم وجود مرجعيات دينية في اوروبا ما يبقي المجال مفتوح لتفسيرات واجتهادات شخصية بحسب الحاجة الشخصية للقادة لكي تبقى مرنة وقابلة للتكيف مع توقعات المجندين “.ولاحظ خبير العلوم السياسية والاجتماعية في معهد بحوث السلم و الامن التابع لجامعة هامبورغ مارتن كال” ان تجنيد الاعضاء الجدد يتم بنجاح لان دائرة المجندين للقتال تشمل اشخاصا لهم سيرة ذاتية متباينة ،خاصة وان الوسط الاجتماعي الذي ينحدرون منه يتميز بالضعف والهشاشة على انه لا يمكن الجزم بأن المتطوعين من اوساط اجتماعية فقيرة وغير متعلمة هي المؤهلة للتجنيد،لانه يوجد ايضا عناصر من اوساط اجتماعية مرموقة”.
عوامل التطرف ووصفات الجهاد
تكشف بيانات الشرطة الجنائية الألمانية  الصادرة في العام 2016، بعض الظواهر المرتبطة بعوامل التطرف، تبلورت بعد دراسة حالات 572 شخصا، سافروا منذ العام 2014، الى سوريا و العراق. تبين أن هؤلاء عرفوا بتواصلهم مع بعض المساجد،والتردد على مواقع الكترونية متطرفة تحدث على الجهاد،وتأكد ان خمسة من  هؤلاء اصبحت لديهم افكارا متشددة في اوساطهم العائلية. .وبرأي الخبير في الشؤون الامنية مارتن كال،” لاتوجد وصفة جاهزة لمعالجة هذه الظاهرة”.وقال” تجتاح العالم موجة عنف تشجع الكثير من الشباب الى التعاطف مع جماعات تدعو للجهاد الى درجة الانضمام اليها و الانخراط في نشاطاتها” إلا أن خبير شؤون التطرف الديني ومدير معهد ولاية سكسونيا، السلفى للابحاث الجنائية كريستيان فايفر، اكد” ان استجواب عددا قليلا من الجهاديين وذوي التوجهات المتطرفة لا يعطي استنتاجات ذات دلالة واضحة ومتكاملة او نتائج مدعمة بالحقائق، اذ لا يمكن تعميم الحالات، لاسيما بالاسلاميين المتطرفين”.
يتضح من تقارير اجهزة الاستخبارات الداخلية الالمانية، تزايد أعداد السلفيين الذين لهم ارتباطات بجماعات ارهابية في السجون.ونقلت صحيفة( راينيشه بوست) الالمانية، عن مسؤال بوزارة الداخلية الالمانية ” ان 28 شخصا تم حبسهم خلال الاشهر الاخيرة لصلاتهم بالارهاب” اضافة الى 21 حالة مماثلة،ويتم التحقيق مع اربعة آخرين بتهمة الانتماء لحركة طالبان.وكذلك اعتقل 41 مشتبها بهم بار تبطات بجماعات ارهابية. وذكر الوزير ميزيير ان العام الجاري شهد ترحيل 50 شخصا ممن يطلق عليهم( المتطرفون الخطرون ) الى خارج المانيا،وهو عدد يزيد على المرحلين العام الماضي .وقال ” لم يسبق وجود مثل هذه الاعداد الكبيرة من المصنفين كخطرين في المانيا من قبل،اذ ان عدد المصنفين كخطرين  يصل الى 1600 حالة”.
[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
علاء رشيدي – كاتب سوري
السؤال الإشكالي في التعامل مع الكارثة، هل علينا جبرُ الضرر والاستمرار وإعادة البناء بحيث تتجاوز الذاكرة ما حدث؟ أم علينا أن نحتفظ بالذكريات التي تؤشر إلى الكارثة؟

2:57

2:57

5:34

5:34
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني