fbpx

شهادات ٢١ امرأة من مسلمي الروهينغا عن وقائع اغتصابهن على أيدي القوات المسلحة في ميانمار

ديسمبر 28, 2017

توصلت وكالة أسوشيتدبرس، من خلال المقابلات التي أجرتها مع نساءٍ وفتيات مسلماتٍ من الروهينغا، واللاتي يتواجدن الآن في بنغلاديش، الى أن استخدام عمليات الاغتصاب من قبل القوات المسلحة الميانمارية تم بشكل كاسح وممنهج. ورغم أن المقابلات تمّت مع كل واحدة منهن على حدة، وكل منهن قد جاءت من قرية مختلفة من ميانمار، ويعشن الآن في مختلف مخيمات اللاجئين في بنغلاديش، إلا أن قصصهن جاءت متشابهة. أما الجيش فقد نفى اغتصاب جنوده لأي من نساء الروهينغا من الأصل.  وهذه هي شهادات إحدى وعشرين امرأة وفتاة، وقد وافقن الإشارة إليهم بحروفهم الأولى فقط؛ خشيةَ القتل من الجيش أو من أُسرهن. إنها في الثالثة عشر من العمر فقط! تبلغ “ر” من العمر ثلاثة عشر عاماً فقط، ولكنها بالفعل تخاف من رجال الجيش، بعدما طعنوا والدها حتى الموت العام الماضي. وفي أحد الأيام في نهاية شهر أغسطس/ آب، اقتحم 10 من الجنود منزلها، واختطفوا أخويها الصغيرين، وقاموا بربطهما إلى جذع  شجرة  ثم ضربوهما. وعندما حاولت “ر” الفرار من الباب الأمامي، أمسك بها الرجال وربطوها من ذراعيها بين شجرتين ومزقوا أقراطها وأساورها وجردوها من ثيابها.  وحين صرخت “ر” بهم ليتوقفوا بصقوا على وجهها. وبدأ أول شخص في اغتصابها، وكان الألم غير محتمل. ثم بعد ذلك انقض بقية الرجال جميعهم عليها قبل أن تفقد وعيها. حملها إخوتها الأكبر سناً نحو الحدود. وفور وصولها بنغلاديش، أعطاها الطبيب أقراص منع الحمل الطارئة. تفتقد “ر” إخوتها الصغار، وهي تعاني الآن من الكوابيس وتكافح من أجل تناول الطعام. وتضيف بهدوء أنها كانت جميلة قبل الاغتصاب.أُغتصبت مرتين! كانت “ف” وزوجها نائمين في بيتهما في شهر يونيو/ حزيران، عندما اقتحم سبعة من الجنود غرفة النوم، وربط الرجال زوجها بحبل وكمموه بالوشاح الذي جذبوه من على رأسها. وبعد أن خلعوا حُليها وجردوها من ثيابها، طرحوها أرضاً حيث بدأ الجندي الأول في اغتصابها. كافح زوجها للتخلص من الكمامة وصرخ فيهم، ليقوم أحد الجنود بإطلاق النار عليه بينما ذبحه آخر. عقب هذا الاعتداء، ألقى الرجال بجسدها العاري خارج المنزل وأشعلوا النيران في المنزل. أنقذها الجيران. وبعد مرور شهرين، أدركت “ف” أنها حبلى. وفي شهر سبتمبر/ أيلول بدأ الكابوس من جديد، كانت “ف” في بيت الجيران، عندما حطم خمسة جنود باب المنزل.  قطع  الجنود عنق الصبي البالغ من العمر خمسة أعوام الموجود في هذا المنزل، كما قتلوا أباه أيضاً وجردوا النساء من الثياب. اغتصب رجلان “ف” في حين قام ثلاثة آخرون باغتصاب صديقتها.رقدت النساء على الأرض لبضعة أيام  بعد مغادرة الرجال، قبل فرارهن إلى  بنغلاديش. ورغم كل شيء، إلا أن “ف” عازمة على منح وليدها الحب. ألقى زوجها اللوم عليها!بينما كانت “ك” وعائلتها يتناولون طعام الفطور في أواخر شهر أغسطس/ آب سمعوا صراخ سكان القرية في الخارج، فاندفع زوجها نحو الباب ومعه الأطفال الثلاثة الكبار.  ولكن “ك” كانت حاملاً في شهرها التاسع ومعها أيضاً طفلين صغيرين عليها الاعتناء بهما، لذا لم تتمكن من الفرار إلى أي مكان. اقتحم الرجال البيت وألقوا بها على السرير بعد أن نزعوا حُليها وسرقوا النقود، التي كانت تُخبئها في قميصها. ثم جردوها من ثيابها وقيدوا ذراعيها وساقيها بالحبال وعندما قاومتهم قاموا بخنقها. وبدأوا في اغتصابها. كانت “ك” خائفة جداً لدرجة أنها لم تستطع الحركة، إذ وجه أحد الرجال سكيناً نحو عينها، بينما وجه الآخر بندقيته إلى صدرها، في الوقت الذي اغتصبها فيه الجندي الثالث. ثم تناوبوا الأماكن وتمكن الثلاثة من اغتصابها. بدأت “ك” تنزف وتيقنت من موت جنينها. ثم فقدت الوعي. بعد إفاقتها كان الرجال قد ذهبوا، إلا زوجها ألقى باللوم عليها لعدم فرارها. ثم فرت العائلة بعد ذلك إلى بنغلاديش وبعد مرور أسبوعين وضعت “ك” طفلها.
تعرضتُ لألم بالغكانت “ر” في بيتها في أواخر شهر أغسطس/آب مع زوجها وخمسة من أطفالها حينما سمعت ضجيجاً بالخارج ورأت النيران تأكل جميع القرية. تمكن زوجها من الهرب أما هي فكان عليها الاعتناء بأطفالها. اقتحم خمسة جنود  البيت فصرخ الأطفال وركضوا إلى الخارج. قام الجنود بتجريدها من ثيابها وأخذوا عقدها، ثم ركلوها بأقدامهم في ظهرها. وبعد ذلك شرع أحدهم في اغتصابها بينما أمسك بها الأربعة الآخرون وضربوها ببنادقهم. وبعد أن فرغوا أخذوا الأموال وملابس الزوج من الخزانة وانصرفوا. هربت “ر” إلى بنغلاديش في اليوم التالي مع عائلتها، وقد عانت كثيراً من الحركة مع إصاباتها واضطرت لاستخدام عصا لتساعدها على المشي. وتقول، “لقد عانيت من ألم بالغ” وتوقفت لتأخذ نفساً عميقاً جراء هذه الذكرى الأليمة، ثم قالت “آلمني  كثيراً المشي عبر التلال”. وقد وصلت إلى بنغلاديش بعد رحلة استمرت أربعة أيام. لقد نجّانا اللهكانت “أ” تصلي في بيتها مع أطفالها الأربعة في أواخر شهر أغسطس/آب حين حاصر خمسون جندياً القرية بأكملها وأطلقوا النيران على الرجال. بدأت “أ” في الارتعاد، إذ أنها سمعت عن اغتصاب الجنود للنساء في القرى المجاورة. اقتحم ثلاثة من الرجال المنزل، وأمروها بالخروج ولكنها أبت فضربوها. بدأ الأطفال في الصراخ فصفعهم الجنود وألقوا بهم في الخارج. ثم ضربها اثنان من الجنود حتى طُرحت أرضاً فدهسها أحدهم بحذائه، ليبقيها على الأرض ثم خلعوا حُليها وجردوها من ثيابها. بعد ذلك، اغتصبها الثلاثة، وكانوا يركلونها بأقدامهم كلما صرخت، كما جرحها أحدهم بسكين خلف رقبتها مما جعلها تنزف، ولاتزال هناك ندبة خلّفها الجرح في رقبتها. وبعد هذا الهجوم تعرضت لنزيف حاد وظنت أنها ستموت. وأخبرها أحد المزارعين بموت زوجها بعد إطلاق النار عليه، لذا قام كل من أخيها وأمها وابنتها بمساعدتها للمغادرة إلى بنغلاديش في رحلة مؤلمة. تقول “أ” عن الجيش، “أرادوا إبادتنا وحاولوا بكل ما أوتوا من قوة ولكن الله أبى إلا أن ينجينا”. وقضت “أ” الأيام الأولى لها بعد هذا الهجوم في البكاء طوال الوقت، أما الآن فيبقى البكاء داخلها.ماتت الطفلة الرضيعةكانت “م” في بيتها في أواخر شهر أغسطس/آب تُطعم ولدها بعض الأرز، حين اخترقت رصاصة الجيش الجدار، وأصابت شقيقها المراهق. تمكن زوجها من الهرب من المنزل ومعه الأطفال ولكن “م”، الحامل في شهرها الثامن، آثرت البقاء مع شقيقها المصاب، وبعد أن مكثت بجانبه  ليومين، مات شقيقها. وبعد فترة وجيزة، اقتحم أربعة جنود المنزل وبدأوا بصفعها ولكمها ثم جذبها ثلاثة منهم خارج البيت وجردوها من ثيابها وضربوها. وحين صرخت بهم وضعوا البندقية في فمها.  بدأ أول شخص في اغتصابها بينما أمسك بها الاثنان الآخران، وانهالا عليها باللكم والركل في بطنها. وبعد اغتصابها لمرتين، ركلتهم بشراسة فتركوها أخيراً. شعرت “م” بتقلصات مؤلمة في بطنها، وبالفعل وضعت طفلتها في تلك الليلة في بيتها ولكن الطفلة ولدت ميتة، فدفنتها “م” في قبر بجوار منزلها. بعد ذلك عاد زوجها وانطلقوا جميعاً في رحلة استغرقت ثلاثة أيام سيراً على الأقدام بين التلال، وصولاً إلى بنغلاديش. تقول “م” لقد أذلونها ودمروا أرضنا ومزرعتنا وسلبوا الأبقار والمحاصيل، فكيف نعود؛ لقد دمروا مصدر عيشنا”.متى أنعمُ بالسلام؟كانت “هـ” تصلي الضحى في منزلها في أواخر شهر أغسطس/آب مع زوجها وأطفالها الستة، حين سمعت ضجيجاً في الخارج. اقتحم عشرات الجنود المنزل، وبدأوا في ضرب زوجها، وجذبوا ثلاثة من أطفالهم من أقدامهم وألقوهم بالخارج ثم ضربوهم حتى الموت. صرخ الزوج، وفرت “هـ” خارج البيت وهي في طريقها سمعت صوت طلقات نارية خلفها، وبعدها لم تر زوجها قط. نجحت في الوصول مع أطفالها الثلاثة الباقين إلى التلال حيث كانت تختبأ نساء القرية، ولكن الجنود انقضوا على النساء وسحبوهن بعيداً لاغتصابهن. قام الجنود بتجريد “هـ” من ثيابها وسرقة حُليها، ثم ربطوا يديها خلف ظهرها بوشاح رأسها. أمسك أحد الرجال برأسها ويديها إلى الخلف بينما أمسك آخر بساقيها. ثم قام الثالث باغتصابها، وتناوبوا الأدوار عليها، وتم اغتصابها من الثلاثة. رفض صغارها الباكون أن يتركوا أمهم خلال ذلك الهجوم فقام الجنود بصفعهم وركلهم محاولين إبعادهم، ولكن الأطفال أبوا أن يتحركوا. عندما فرغ الجنود، قامت ابنتها ذات الثماني أعوام بمحاولة ستر جسد أمها العاري بثيابها الممزقة. وانطلقت “هـ” مع أطفالها في رحلة استغرقت أربعة أيام وصولاً إلى بنغلاديش. تقول “هـ” ” لقد فقدت زوجي وفقدت أطفالي، لقد فقدت بلدي، متى يعيدني الله ثانية إلى موطني، متى أنعم بالسلام”.
قلبي يحترق على أطفاليحين اقتحم سبعة جنود المنزل في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016، تمكن زوج “س” من الهرب، فبدأ الجنود بضرب والديها. وضرب أحد الجنود “س” بسلاحه وجذب اثنين من أطفالها من بين يديها وطرحهما على الأرض. ثم قاموا بتمزيق ثياب “س” وكذلك ثياب أمها والعديد من النساء الشابات اللاتي كُن في المنزل، وأخذوا قرطها ونقودها التي كانت تخبئها في ثيابها. ثم قام اثنان من الجنود بأخذ “س” إلى حقل قريب وكمموا فمها بأيديهم ليوقفوا صراخها ثم ألقوها على الأرض واغتصبوها. وبعد أن فرغوا منها، اختبأت “س” بين التلال ولكنها عادت في النهاية إلى البيت. وفي شهر أغسطس/آب، كانت “س” تجلس في البيت مع عائلتها عندما بدأ جنود الجيش بإلقاء قاذفات الصواريخ على المنازل، محرقين إياها. ثم تمكن زوجها ومعه الطفلان الأكبر سناً بين أولادها من الهرب، ولكن “س” بقيت لجمع بعض المقتنيات ومعها طفلتيها.كانت إحدى الطفلتين على الأرجوجة، بينما الأخرى نائمة على الأرض. ضربت قاذفة صواريخ البيت ما أشعل النيران في صغارها أمام عينها. لم يكن بمقدورها فعل شيء، لذا جرت بعيداً واختبأت مع بقية العائلة في التلال لبضعة أيام قبل أن ينطلقوا في رحلة استغرقت ثلاثة أيام وصولاً إلى بنغلاديش.  تسأل “س” قائلة “قلبي يحترق على أطفالي ولكن ما الذي يمكنني فعله؟  لقد احترقوا حتى الموت وأظن أنه كان مصيري أيضاً”.  لم تخبر أحداًفي صباح باكر من أواخر شهر أغسطس/آب الماضي، حاصر الجيش قرية “ن”. واقتحم ما يقرب من ثمانية عشر جندياً منزلها، وسحبوها إلى الخارج مع شقيقة زوجها وأم زوجها أيضاً. وأُخذت النساء الثلاث إلى وسط القرية حيث سُرقت حُليهن. بعد ذلك، أخذ ثلاثة رجال “ن” إلى التلال، وجردوها تماماً من ثيابها، وقام اثنان منهم بالإمساك بيديها إلى الخلف بينما اغتصبها الثالث. ثم تناوبوا الأدوار عليها حتى اغتصبوها جميعهم. وخلال هذا الهجوم، رفعوا عليها الأسلحة البيضاء وضربوها، كانت “ن” مذعورة لدرجة أنها لم تستطع المقاومة. وبعد أن فرغوا منها، تركوها في نفس المكان، فتمكنت من العودة إلى المنزل إلا أنها لم تخبر أي شخص عن الاغتصاب الذي تعرضت له. عانت “ن” كثيراً بعد ذلك الهجوم واستمرت تنزف لمدة ثمانية أيام.رأت قريتها تحترقلم يكن هناك أدنى تحذير أو إشارة قبل أن يقوم خمسة جنود باقتحام منزل “س” البالغة من العمر ستة عشر عاماً فقط، وذلك في صباح يوم من أواخر شهر أغسطس/آب. قام الجنود بتفتيش البيت بحثاً عن أموال أو أية أشياء قيمة، ثم ضربوا عنق زوجها. ثم انطلقوا لنهب المنازل المجاورة قبل أن يعودوا من جديد. جذب اثنان من الجنود “س” داخل حجرة، ونزعوا طفلها ذو الثلاثة أشهر فقط  من ذراعيها، ووضعوه على الأرض. وفتشوا ملابسها بحثاً عن أي متعلقات ذات قيمة وأخذوا قرطها.بعدها دخل ثلاثة جنود آخرون إلى الغرفة وبدأوا في ضربها بالبنادق بينما جردها آخرون من ثيابها.   ثم قام أحد الجنود بجذب يديها إلى الخلف بينما وضع الآخر البندقية في فمها. واُغتُصبَت من قبل الجنود الخمسة. عندما قاومتهم ضربوها، بينما تسمع بكاء صغيرها وهي خائفة من أن يقتله الرجال. وبعد أن انتهوا تركوها ترتدي ثيابها وسحبوها وهي تنزف إلى الخارج متجهين إلى وسط القرية. كان الجنود يسحبون نساء أخريات ممن اعتدوا عليهن في البيوت المجاورة. ضرب الرجال “س” والنساء الأخريات ثانية ثم تركوهن وانصرفوا. رجعت “س” إلى منزلها وحملت صغيرها وفرت، وبينما كانت تركض رأت الجنود يصفون الرجال والأولاد ويطلقون النار عليهم. وحين وصلت إلى التلال، نظرت إلى الأسفل لتشاهد قريتها وهي تشتعل. لم تر صغيرها مرة أخرىلقد تعرضت عائلة “ت” للمضايقات من قبل الجنود لبضعة أيام، فقد كانوا يسرقون طعامهم ويتبولون على الأرز ويضربون “ت”، حتى وصل الأمر إلى تجريدها من ثيابها. وذات صباح في منتصف شهر أغسطس/آب، قام خمسة رجال بسحب زوجها إلى الخارج حيث ضربوا عنقه. ثم سحبوا ابنها البالغ من العمر عشرة أعوام إلى الخارج ولم تره قط منذ ذلك الحين. أما ابنتها ذات الاثنتى عشر عاماً فقد نجحت في الهرب.  خلع الجنود أقراط “ت” وحلقة أنفها ثم جردوها من ثيابها وعندما صرخت بهم ركلوها بأقدامهم. بعد ذلك، ثبتوها على على الأرض وقام رجلان منهم بإمساكها بينما يقوم الثالث باغتصابها ثم تناوبوا الأدوار في ذلك. وكان أحد الرجال يضع البندقية في فمها لتتوقف عن الصراخ. بعدها ظلت “ت” تنزف ليومين وظلت تعاني من آلام الظهر حتى بعد شهور من هذه الهجمة. وبعد أن انتهوا، أكلوا الطعام من المطبخ وسرقوا الدجاج والبط، ثم جروا جثة زوجها نحو الخارج. ركضت “ت” نحو التلال، وهناك وجدت أباها وابنتها، كانوا قد حاولوا اللجوء إلى مكان آمن في القرى المجاورة، ولكن قوات الجيش بقيت تظهر من وقت إلى آخر، مما اضطرهم للتوجه إلى بنغلاديش. كل ما أملكه الآن هو كلماتيكان زوج “ن” يسير في الطريق في أواخر شهر أغسطس /آب عندما رأى العديد من رجال القرية الجنود يخطفونه ويسحبونه نحو التلال. وفي وقت لاحق من اليوم، عثر الأطفال على جثته إلى جانب العديد من الجثث، بينما يحوم الجنود حولها. مكثت “ن” في بيتها مع ابنتها ذات الثمانية أعوام خلال الأيام القليلة التالية عاجزة عن التوقف عن البكاء. وفجأة، وصل ما يقرب من ثمانين جندياً إلى القرية وجاء خمسة منهم نحو الباب وصاحوا “من بالداخل؟”. كانت “ن” ترتعد، فدخل الرجال إلى البيت. بينما كانت “ن” تقاوم وتصرخ، أمسكها أحد الرجال وقاموا بتغطية عينيها بشريط ثم ضربوها على رأسها بالبندقية. ثم قام اثنان من الجنود باحتجازها وبدأ ثلاثة آخرون بالتفتيش في ثيابها. إلا أنهم لم يجدوا شيئاً يمكن سرقته فقد قامت “ن” بالفعل بإخفاء مقتنياتها الثمينة. فقام الجنود بخلع ملابسها، وضربوها على رأسها بالبندقية حتى فقدت الوعي. وحين استيقظت وجدت مهبلها متورماً وينزف ومليئاً بالقروح. كان من الواضح أنها تعرضت للاغتصاب ولكن كم مرة تحديداً، لا تدري. كانت تتألم بشدة لدرجة أعجزتها عن مغادرة المنزل في ذاك اليوم، ولكن في اليوم التالي تمكنت “ن” وابنتها من الفرار إلى بنغلاديش. واستمرت تنزف ثمانية أيام ومازالت تعاني من مشاكل في التبول حتى بعد ثلاثة أشهر من الحادثة. تقول وهي تذرف الدموع  “لم يعد لدي شيء، كل ما تبقى هي كلماتي”.  
نزفت لستة أيامكانت “ن” ابنة السبعة عشر عاماً في المنزل مع والديها وأشقائها في أواخر أغسطس / آب عندما سمعت أصوات إطلاق النار. فجأة، اقتحم 10 رجال المنزل، وبدأوا في قطع أكياس الأرز وفتحها بحثاً عن الأشياء الثمينة.بعدها ربط الجنود يديها بحبل خلف ظهرها، ووضعوا شريطاً لاصقاً فوق فمها. احتجز خمسة من الرجال أسرتها المرتعبة، وضربوهم ببنادقهم. قطّعوا ملابسها، ونزعوا أقراطها، وأخذوا المال الذي كانت تخبئه في قميصها الجديد. وعندما حاولت الاحتجاج، ضربوها ببنادقهم. ألقوا بها على الأرض. ثم بدأ خمسة من الرجال اغتصابها بالتناوب، بينما ساعد الآخرون على إمساكها. اضطر والديها للمشاهدة. وعندما صرخوا، ضربهم الجنود. في نهاية المطاف، وقفوا في صمت بينما تم الاعتداء على ابنتهم. وبعد مغادرة الرجال، قام الوالدان بفك رباطها فحمموها. لقد ظلت تنزف لمدة ستة أيام.غادرت الأسرة إلى بنغلاديش في اليوم التالي. كانت آلام “ن” قوية جداً، لدرجة لم تستطع معها المشي، لذلك حملها والدها عبر الحدود.
كان الأمر كله ألمحاصر حوالى 100 جندي قرية “أ” بعد ظهر يوم في أواخر شهر أغسطس/آب الماضي. هرب زوج “أ”، وتركها وحدها في المنزل مع ابنها البالغ من العمر عامين. جاء جنديان إلى منزلها. ألقى أحد الجنود طفلها على الأرض، ثم جذبها من عنقها. صفعها الرجلان، ووجها بنادقهما نحوها.مزقا ملابسها، فانتحبت وتوسلت إليهما أن يتوقفا. خلع أحد الرجلين قرطيها. ثم ألقيا بها إلى الأرض، وضحكا عليها. ضغط أحد الجنود بسكينته على فخذها الأيمن وقطّع لحمها، ولكماها في وجهها. بعدها تناوب الرجلين على اغتصابها. كانت تسمع ابنها يبكي. دعت الله، خائفة أن يقتلها الرجلان مع طفلها. تقول، ” كان الأمر كله ألم”.عندما خرج الجنود، أطلقوا بنادقهم تجاه السماء.بعد الاغتصاب، لم يمكنها الأكل لأيام وكافحت من أجل المشي. اختبأت في التلال القريبة مع ابنها حتى وجدت زوجها. وسارت العائلة معاً لمدة 14 يوماً حتى عبروا الحدود أخيراً إلى بنغلاديش.
مزقوا لحمها بأسنانهم
كانت “م” في المنزل مع زوجها وزوجة شقيقها وشقيق زوجة شقيقها في أواخر أغسطس / آب عندما اقتحمت قوات الأمن قريتهم. هرب الأزواج، وتركوا “م” في المنزل مع شقيقة زوجها وحدهما، والتي كانت في الحمام. ركل ثلاثة رجال الباب ليفتحوه. وربطوا ذراعي “م” وراء ظهرها. سحبوا شقيقة زوجها من الحمام. وعضوا وجهها وجسدها، ممزقين لحمها بأسنانهم. اغتصبها الرجال الثلاثة، ثم طعنوا جذعها وصدرها بسكاكينهم، ما أسفر عن مقتلها. جاء أحد الرجال إلى “م”، جردها من ملابسها وأخذ أقراطها. فتح سرواله، ودفعها إلى أسفل على ظهرها ثم اغتصبها. صفع وجهها وخنقها ولكمها في وجهها وصدرها، وعضّها من حاجبها. شعرت بالرعب من أنها ستقتل مثل شقيقة زوجها. صرخت بصوتٍ عالٍ لدرجة أن جيرانها هرعوا إليها. وعندها هرب الرجال.
والآن، ليس لديها خطط للعودة إلى ميانمار. تقول “كيف يمكنني أن أذهب إلى حيث يوجد كل هذا الألم والمعاناة؟”.
لا تعرف كيف ماتواكانت “د” في المنزل في مساء أحد أيام أواخر أغسطس / آب عندما سمعت ضوضاء في الخارج. هرع ولداها الكبار وزوجها للخارج، وتركوها وحدها مع صبيها البالغ من العمر 3 سنوات. دخل ثلاثة رجال إلى منزلها. صرخت وبدأ ابنها في البكاء. أخذوا حلق الأنف والأقراط، ثم قطعوا ملابسها.قيد أحد الرجال ذراعيها ووجه سكيناً إلى فخذها، بينما اغتصبها الرجلان الآخران. كانت تخشى أن يقتلها الرجال، لذلك كتمت صرخاتها. بعد ساعتين، تركها الرجال أخيراً. عندما عاد زوجها وجدها عارية. لكنها كانت خجلة من أن تخبره بما حدث لها. كانت متورمة جداً وتنزف كثيراً لدرجة وجدت معها صعوبة في المشي لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً بعد الاغتصاب. فروا إلى قرية أخرى. وفي أثناء وجودها، أخبرها أشخاص من قريتها أن منزلها قد أحرق، وأنهم شاهدوا جثث أبنائها الأكبر سناً.
لا تعرف كيف ماتوا.ووصلت عائلتها إلى بنغلاديش في أكتوبر / تشرين الأول.

كان الأمر بلا نهايةكانت “ك” حاملاً في أربعة أشهر، عندما اندفع الجنود إلى قريتها، في أواخر أغسطس / آب .حطم أربعة رجال الباب وفتحوه، وربطوا زوجها وبدأوا ضرب وركل أطفال الزوجين. ركلوا ابنة “ك” البالغة من العمر 3 سنوات فى الرأس بشدة، ما أدى إلى مقتلها متأثرة بجراحها بعد ثلاثة أيام.كما قاموا بسحب زوج “ك” من المنزل واقتادوه إلى مركز الشرطة. سرقوا المال الذي كانت تخبئه في قميصها وأخذوا أقراطها، ثم قطعوا ملابسها. ضربوا وجهها وركلوا ظهرها، ربطوها ثم شرعوا في اغتصابها واحداً تلو الآخر. ركلها الرجال بشدة لدرجة خشيت معها أن يموت الطفل داخلها. وتقول، “كان الأمر بلا نهاية”. وقبل أن يغادر الرجال، قاموا بحشر بندقية داخل مهبلها. كان الألم شديداً للغاية.
وفي اليوم التالي، ساعد زعيم القرية في جمع الأموال التي طلبها الجنود للإفراج عن زوج “ك” من مركز الشرطة. في نوفمبر / تشرين الثاني، أنجبت “ك” طفلاً قبل موعده بشهرين، ذراعاه النحيفان بالكاد أكبر من إبهام الكبار. تعاني “ك” من سوء التغذية، لدرجة لا تستطيع معها إنتاج الكثير من الحليب له، لذلك تعتمد في تغذيته على الماء المخلوط بالسكر.
خشيت على طفلها من الموت
كانت “س” حاملاً ومقيمة في منزلها مع عائلتها في أواخر أغسطس / آب عندما حاصر 20 جندياً قريتها. حينها فر جميع الرجال من المنطقة، بمن فيهم زوجها. اقتحم أربعة جنود المنزل، وأمسكوا بطفليها الباكيين وضربوهما. حاولت أن تجري، لكنهم ألقوا القبض عليها وسحبوها بداخل منزلها إلى منطقة الاستحمام. هددها أحد الرجال ببندقية وآخر بسكين. مزقوا ملابسها، وأخذوا أقراطها وسلسلتها المصنوعين من الذهب. وألقوا بها على الأرض. أمسك أحد الرجال بذراعها الأيسر وآخر بذراعها الأيمن وثالث ثبت ساقيها إلى الأرض في حين اغتصبها الرجل الرابع، ثم تناوبوا عليها. اغتصبها الرجال الأربعة جميعاً. عندما صرخت، هددوا بإطلاق النار عليها وطعنها. ركلوها ولكموها بشدة بجد لدرجة خشيت معها أن يموت الطفل بداخلها. وأخيراً، غادروا. بعد الهجوم، شعرت بآلام حادة في بطنها ونزفت لمدة شهر. اعتقدت لمدة أسبوعين أن الطفل قد مات، ولكن أخيراً، شعرت بشيء يتحرك داخلها. لم يعد زوجها إلى البيت، ولا تعرف ما إذا كان حياً أم ميتاً.
لو أمكننا أن نحيا في سلام
كانت فترة ما بعد الظهيرة في يوممن أواخر أغسطس / آب عندما دخل حوالي 10 رجال في زي مموه منزل “م”. بدأ أطفالها الثلاثة بالصراخ والبكاء. وأخذ خمسة رجال زوجها بعيداً، وأرغمها أربعة للخروج من المنزل والذهاب للتلال القريبة. صوب أحد الرجال بندقية تجاهها. مزقوا ملابسها وأخذوا أقراطها. عضوا وجهها وجسدها وضربوها. ربطوا فمها بوشاحها. ثم قام ثلاثة رجال بإمساكها بينما اغتصبها الرجل الأخير. استمر الهجوم لساعات، واغتصبها الأربعة جميعهم. تركها الرجال في نهاية المطاف وعادت إلى منزلها، ولكن زوجها لم يكن هناك. بعد استراحة لخمسة أيام، أخذت أطفالها وبدأت الرحلة إلى بنغلاديش لمدة ثلاثة أيام. كان عليها أن تستند إلى عصا لتحريك جسمها المصاب.على الرغم من الرعب الذي عانت منه، ستفكر في أمر العودة إلى وطنها إذا كانت مطمئنة الى سلامة عائلتها. تقول “لو أمكننا أن نحيا في سلام جنباً إلى جنب كما نفعل هنا في بنغلاديش، حينها سوف أعود”.
لقد عُذبنا بما فيه الكفايةكانت “ف” في المنزل في أواخر أغسطس / آب عندما سمعت صوت صراخ في الخارج. ذهب زوجها للتحقق ورأى حوالي 300 جندي وقروي بوذي قد حاصروا المنطقة. بدأ الرجال في حرق المنازل واعتقال الناس. وفصل الجنود الرجال عن النساء. انتزع حوالي ثمانية جنود وقرويين زوج “ف” وربطوا يديه خلف ظهره. انتزعوا مجوهراتها ومجوهرات والدتها. ثم أخذوا النساء إلى الخارج واشعلوا النار في منزلها. أخذ حوالي 100 رجل “ف” ووالدتها وحوالي 20 امرأة أخرى إلى قرية مجاورة. قام الجنود بضربهن بالبنادق وركلهن وصفعهن. وبمجرد وصولهم إلى القرية التالية، أُجبرت النساء على الاستلقاء على الأرض بجانب بعضهن البعض. ربط الرجال معاصمهن مع بعضهن البعض بحبل وبدأوا في اغتصابهم. اغتصب “ف” عشرة رجال وضربوها ببنادقهم وركلوها وصفعوها. كان بإمكانها أن تسمع والدتها تبكي وتدعو “الله” لأنها أيضاً تعرضت للاغتصاب.كان الظلام قد حل عندما رحل الرجال أخيراً. تمكنت “ف” من فك معصميها من الحبل ودخلت في حقل. في الصباح، عادت للبحث عن والدتها، لكنها كانت قد اختفت. رأت ما لا يقل عن خمس نساءٍ يرقدن على الأرض وأعناقهن مقطوعة.ليس لديها أي فكرة عما حل بزوجها. ولا يمكنها أن تتخيل العودة إلى وطنها. وتقول “لقد عُذبنا بما فيه الكفاية”.
لا تعرف إذا ما كان زوجها على قيد الحياةكانت “س” مستلقية على السرير مع زوجها وابنها بعد العشاء فى اواخر أغسطس / آب عندما اقتحم ما يقرب من 10 جنود المنزل. أخذ بعضٌ منهم زوجها خارجاً. وبقي خمسة في الداخل، وصوب أحدهم بندقيته تجاهها. حاولت الهرب، لكنهم أمسكوها وضربوها وصفعوها على ظهرها وبطنها وصدرها. جردوا ملابسها وأخذوا قلادتها وأقراطها، واغتصبها ثلاثة رجال. بدأ ابنها الصغير في البكاء. صوب جندي البندقية تجاه الطفل وصرخ بصوتٍ أعلى. كانت “س” في عذاب. بعد انتهاء الرجال، أخذوها للخارج، عارية. تبعهم ابنها. كما سحبت حوالي عشرين امرأة أخرى خارجاً، عاريات أيضاً. أجبر الجنود النساء على السير نحو حقل للأرز، وضربوهن وركلوهن أثناء سيرهن. شعرت “س” بالدم يسيل على قدميها. بمجرد وصولهن أمرهم الرجال بالاستلقاء. قاتلت “س” الجنود ولكنهم ركلنها فسقطت على الأرض. وبدأ ثلاثة جنود آخرين في اغتصابها.عندما انتهى الاعتداء اخيراً، هربت “س” إلى منزلها مع ابنها، لتجد أن منزلها قد أُحرق مع العديد من المنازل الآخرى. وقالت إنها لا تعرف إذا ما كان زوجها على قيد الحياة.
هذا الموضوع مترجم عن وكالة apnews ولمراجعة النص الأصلي يمكن زيارة الرابط التالي.[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
الأمر الوحيد الذي بقي أمام من يسعى إلى تخيل “ما بعد لبنان” هو أن يغادر اللبنانيون كلهم هذه المساحة بقوارب صغيرة وكبيرة، وأن ينجو بعضهم ويموت بعضهم الآخر، وهذا ما يحصل عملياً، وفي هذا الوقت سيكون سهلاً على الثنائي الشيعي أن يفوز بوزارة المالية…
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني