fbpx

إيرانيون في الشارع مجدداً وشعارهم: “لا غزة لا لبنان روحي فدا إيران”

الشعب الإيراني مجددا إلى الشارع، بعد كبوة دامت أكثر من سبع سنوات، تاريخ قمع "الحركة الخضراء"، التي انطلقت في العام 2009 اعتراضا على تزوير الانتخابات لصالح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. فباستثناء مسيرات الفرح التي عمت البلاد أثر فوز الشيخ حسن روحاني برئاسة الجمهورية مرتين، والاحتفالات بنجاح وزير خارجيته محمد جواد ظريف بتوقيع الاتفاق النووي، لم يبد الإيرانيون اعتراضا على سياسة حكوماتهم.

الشعب الإيراني مجددا إلى الشارع، بعد كبوة دامت أكثر من سبع سنوات، تاريخ قمع “الحركة الخضراء”، التي انطلقت في العام 2009 اعتراضا على تزوير الانتخابات لصالح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. فباستثناء مسيرات الفرح التي عمت البلاد أثر فوز الشيخ حسن روحاني برئاسة الجمهورية مرتين، والاحتفالات بنجاح وزير خارجيته محمد جواد ظريف بتوقيع الاتفاق النووي، لم يبد الإيرانيون اعتراضا على سياسة حكوماتهم.
لكن منذ البارحة يشهد عدد كبير من المدن الإيرانية مظاهرات غاضبة، ومواجهات مع الشرطة حصدت 52 معتقلاً، وعدداً غير معروف من المصابين.
البداية كانت صباح الخميس من مدينة مشهد عاصمة محافظة خراسان، التي دارت في شوارعها معارك حقيقية بين الشرطة والمتظاهرين، استطاعت خلالها الشرطة تفريق الحشود بخراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع، موقعة عددا من المصابين. ثم امتدت الشرارة إلى مدن نيشابور وكاشمر وشاهرود.
أما الجمعة، فقد انضمت مدن أخرى إلى حلقة الاعتراض، من بينها مدن قوتشان، رشت، أحواز، قم، كرمانشاه وإصفهان، بينما تشهد العاصمة طهران انتشارا أمنيا كثيفا، خشية أن تتحول التجمعات التي تتنامى على مهل إلى حركة علنية.
الأخبار الواردة من مدينة مشهد تفيد بأن عددا من المواطنين قاموا صباح الخميس قبل الدوام الرسمي بالاحتشاد أمام مبنى المحافظة، وبدأوا يرددون شعارات اعتراضية على موجة الغلاء التي عصفت بالبلاد منذ مطلع السنة. ثم أخذ التجمع “العفوي” بالتوسع، مستقطبا فئات وأطياف مختلفة في مجتمع المدينة، وشيئا فشيئا تحولت الهتافات من الاعتراض على الوضع المعيشي إلى السياسة.

المعترضون رفعوا أولا شعار “لا للغلاء”، ثم أتبعوه ب “الموت للديكتاتور” والمقصود بالديكتاتور هو مرشد لجمهورية السيد علي خامنئي، و”الموت لروحاني” أي رئيس الجمهورية، أما الشعار الصادم الذي ردده المعترضون فهو “رضا شاه روحت شاد” أي “يحيا الشاه رضا”، ورضا شاه بهلوي هو مؤسس الملكية البهلوية في إيران في أوائل القرن الماضي بعد القضاء على ملكية الأسرة القاجارية، ووالد محمد رضا شاه الذي أطاحت به الثورة الإسلامية، إضافة إلى الهتاف الشهير الذي يسترجعه الشعب الإيراني عند كل محطة من هذا النوع، للتذكير أن سبب الفاقة التي يعيشها هو صرف أمواله على شعوب أخرى “نه غزة نه لبنان جانم فداى إيران” أي “لا غزة لا لبنان روحي فداء لإيران”. قائد شرطة مدينة مشهد اعتبر في تصريح لوكالة “إيسنا” أن “المظاهرات لم تكن عفوية، وليست اعتراضا على الغلاء. فهناك أياد خارجية تحركها، وهدفها تخريبي”، مشيرا إلى أن “الشرطة رصدت دعوات مشبوهة إلى التظاهر، على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن اللازم قمعها التحركات لأنها لم تحصل على تراخيص”.
في مدينة نيشابور أو مدينة عمر الخيام الواقعة ضمن محافظة خراسان أيضا، بدأت المظاهرة فيها على غرار جارتها مشهد، ثم تحولت إلى ما تحولت إليه أيضا. خرج الناس صباحا اعتراضا على غلاء الخبز واللحوم والأرز وحليب الأطفال والمحروقات، ثم جنحوا نحو السياسة، فرددوا شعارات مثل “أخرجوا من سوريا وفكروا بحالنا” و “أيها الشباب الإيراني…إنهض إنهض”.
الحركة الاحتجاجية التي شهدتها المدن الآنفة الذكر، شجعت مدنا أخرى على الاحتذاء بها، فشهدت مدن قوتشان، رشت، أحواز، قم، إصفهان وكرمنشاه أسوة بمدينتي مشهد ونيشابور مظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة، تكررت فيه الهتافات السياسية نفسها إضافة إلى المطالب المعيشية، وقمعت بالطريقة نفسها من قبل رجال الشرطة. المظاهرات في كل من هذه المدن انطلقت هادئة تحت شعار رفض الغلاء، ما لبثت أن هدرت حناجر المشاركين فيها ضد رجال الدين والفساد وهدر المال العام وتجويع الشعب من أجل التمدد العسكري والنفوذ.
المدن الإيرانية لم تهدأ، ووتيرة الاحتجاج إلى تصاعد، ومع مرور الساعات، تنضم مدينة جديدة إلى مشهد الاعتراض. ونقل موقع “راديو فردا” المعارض أن “العاصمة طهران تشهد نواة تجمعات في عدد من أحيائها تحضرا لمظاهرات “. وبانضمام طهران إلى موجة الاحتجاجات الجديدة، يمكن القول إن الأمور في الجمهورية الإسلامية تتجه نحو مزيد من التعقيد.

[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مايا العمّار- صحافية لبنانية
“حفلات الشواذ” التي احتلّت بغضون أيّام مكان “الاغتصاب” في عناوين إخباريّة كثيرة، تسميةٌ، إضافة إلى ما تضمره من أحكامٍ محافِظة ومتزمّتة، يُخشى بها ترسيخُ الترابط بين سمات الانفلات والجموح من جهة، والطبقات العليا والنافذة من جهة أخرى
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني