fbpx

هل يدخل بنيامين نتانياهو السجن في العام ٢٠١٨؟

ديسمبر 31, 2017
يستعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، لخوض المعركة الانتخابية النيابية القادمة، المقرر حصولها في شهر أيار/مايو عام 2018، وهو في حالة من الإرباك الشديد، في ضوء ظهور المزيد من نتائج التحقيقات التي تجريها الشرطة الإسرائيلية في ملفات الفساد.

يستعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، لخوض المعركة الانتخابية النيابية القادمة، المقرر حصولها في شهر أيار/مايو عام 2018، وهو في حالة من الإرباك الشديد، في ضوء ظهور المزيد من نتائج التحقيقات التي تجريها الشرطة الإسرائيلية في ملفات الفساد.
ومن المرجح أن تؤدي نتائج التحقيقات في حال ثبوتها، إلى دخول نتنياهو السجن على غرار ما حصل مع رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت. تخبط نتيناهو، دفع حزب الليكود وأحزاب يمينية أخرى إلى التظاهر ضده، وتحميله المسؤولية الكاملة، في حال أدت الآثار السلبية لملفاته، إلى خسارة التحالفات اليمينية، عدداً من مقاعدها في الإنتخابات النيابية المرتقبة.
قبل أيام من نهاية العام 2017، شهدت مدن تل أبيب، وحيفا، والقدس في اسرائيل تظاهرات احتجاجية، طالبت بمحاسبة بنيامين نتنياهو بتهم تلقي الرشاوى والفساد.
في السابق، شهدت اسرائيل تحركات احتجاجية قادتها مجموعات اليسار الاسرائيلي ضد نتنياهو، ولكن هذه المرة كان ملفتاً، أن الإعتراض على الزعيم الإسرائيلي، جاء من صفوف حزب الليكود الذي يتزعمه، بالإضافة إلى أحزاب وتيارات يمينية أخرى. ويتزعم موجة الإعتراض على نتنياهو، مجموعة من المسؤولين الإسرائيليين، وكتاب في الصحف اليمينية المتطرفة. ومن بين قادة التظاهرات، الناشطة اليمينية سارة هايتسني، التي حذرت من دخول اليمين بموجة “تنويم” تؤدي إلى القبول بالفاسدين، الذين تهدد تصرفاتهم نزاهة الكيان الاسرائيلي وعمل القضاء. وطالبت هايتسني الموالين لليمين بتجنب الظهور على وسائل اعلام اليسار الذي يستغل الأزمة، والقيام بدلاً عن ذلك بالتحرك الحقيقي والشروع بالتغيير.
وشارك في التظاهرات أيضاً، يواز هندل، الذي شغل منصب مدير اتصالات نتنياهو، أما الصوت الأقوى للاحتجاجات اليمينية، فكان للحاخام يوفال شيرلو، الذي قال،”إن الفساد يعد تهديداً استراتيجياً للمجتمع الاسرائيلى. الفساد هو إساءة استخدام السلطة من قبل أولئك الذين أعطيت لهم السلطة، وقاموا بإستخدامها بشكل خاطئ، والسكوت عن الفساد سيؤدي إلى تشكل قوة تطيح بالمجتمع والدولة في المستقبل.”
ومنذ آواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تشهد الساحة الإسرائيلية الداخلية تظاهرات متفرقة تندد بمحاولة المقربين من بينامين نتنياهو تمرير قانون “التوصيات” في الكنيست الإسرائيلي.  ويتضمن “قانون التوصيات” منع نشر نتائج التحقيقات، وصولاً إلى منع استدعاء رئيس الوزراء، في حال كان يشغر منصبه الرئاسي. ومن المتوقع ان يصادق على مشروع القانون مطلع العام الجديد.
ويرى عدد من المحللين الاسرائيليين، أن القانون تمت حياكته خصيصاً لحماية بنيامين نتنياهو من الإتهامات بتلقي رشاوى مالية، واستغلال منصبه لتحقيق مكاسب شخصية، وتلقي هدايا، ومحاولة عقد صفقة مع صحف اسرائيلية من أجل تجميل صورته في وسائل الاعلام.
وبدورها، عنونت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، صفحتها الأولى التي تحدثت عن تظاهرة الاسبوع الماضي، بـ”تظاهرة العار”، ضد حكومة نتنياهو التي تورطت بملفات فساد، لم يسبق أن تورطت أي حكومة اسرائيلية سابقة بشيء مماثل لها.
وحمل المتظاهرون شعاراً أساسياً طالب بـ”سيادة القانون ومنع عرقلة عمل القضاء” لمحاسبة المتورطين في ملفات فساد. في الوقت نفسه، اتهم المدافعون عن نتنياهو، صحيفة “هآرتس” والاحزاب اليسارية، بمحاولة تأجيج المواقف ضد رئيس الحكومة، وصناعة موجة من الأخبار الكاذبة، لإجباره على الاستقالة نتيجة الضغوط السياسية التي يتعرض لها.
وصرح مستشار الشرطة الإسرائيلية السابق ليئور حوريف للإعلام الإسرائيلي، إن التوصيات التي ستقدمها الشرطة الاسرائيلية للمدعي العام الإسرائيلي في الشهر الاول من عام 2018 حول نتنياهو، ستكون بمثابة زلزال يهز المجتمع الإسرائيلي..
وفي شهر تشرين الأول إستجوبت المحكمة العليا الإسرائيلية نتنياهو لأربع ساعات بتهمة تلقي الرشاوى والهدايا من طبقة الأثرياء، والسعي للتعاقد مع وسائل إعلام محلية من بينها “يديعوت احرونوت”  للقيام بإذاعة أخبار إيجابية عنه.
الوضع السيء الذي يمر به نتنياهو وحزب الليكود، ادى إلى رفع أسهم أحزاب يمينية اخرى، من بينها حزب بيت إسرائيل الذي يقوده الوزير اليميني نفتالي بينت، وتشير بعض التحليلات الاسرائيلية إلى استفادة وزير الحرب الإسرائيلي الحالي افيغدور ليبرمان من تخبط نتنياهو وتحقيق حلمه القديم برئاسة الحكومة الاسرائيلية.  [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مروة صعب – صحافية لبنانية
“اللي قتلو ابنتي مدعومين. أنا ماني تابع لأي حزب سياسي ولا عندي مال لتعيين محامٍ يساندني لانتزاع حق بنتي من اللي قتلوها”.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني