fbpx

هل تقود فضائح التحرش الرجال ليصبحوا أكثر حذراً في التعامل مع النساء في العمل؟

ديسمبر 31, 2017
يشعر بعض الرجال والنساء بالقلق من أن يكون للمناخ الذي يشجع النساء على التحدث عما تعرضن له من تحرش جنسي نتائج عكسية، إذ يمكن أن يجعل ذلك بعض الرجال أكثر حذراً أثناء التعامل مع زميلاتهم في العمل.

يشعر بعض الرجال والنساء بالقلق من أن يكون للمناخ الذي يشجع النساء على التحدث عما تعرضن له من تحرش جنسي نتائج عكسية، إذ يمكن أن يجعل ذلك بعض الرجال أكثر حذراً أثناء التعامل مع زميلاتهم في العمل.
إذ أصبح على الرجال تجنب الاجتماعات الخاصة، وعشاءات التعارف، كما أصبحوا أكثر حذراً في المزاح مع زميلاتهم، وسيكون من الضروري التفكير مرتين  قبل أن يرشح أحد الرجال من ذوي المناصب العالية في العمل موظفة عادية. تقول شيريل ساندبرج  رئيسة قسم العمليات في فيسبوك في منشور حديث لها “لقد سمعت بالفعل بعض ردود الأفعال العنيفة، مثل: لهذا لم يكن ينبغي عليك توظيف النساء”. وتقول  ساندبرج، مؤلفة كتاب Lean In “هناك الكثير من الخطوات التي تتخذ حالياً نحو تحسين بيئة العمل، لكن يجب أن نتأكد من ألا يكون لذلك تأثير غير مقصود يحول دون استمرار المرأة في التقدم”.
وتقول آنا كوينكوسيس، وهي محامية ورائدة أعمال من مدينة ميامي تمتلك خطاً لإنتاج المنتجات الغذائية، إن نجاح أعمالها يتضمن  العمل  مع الرجال في أغلب الأحيان، وأن المبيعات والأنشطة الأخرى غالباً ما تجرى أثناء تناول الغذاء أو الشراب مع العميل. هذه الفرص، وفقاً لها، أصبحت ضئيلة، نظراً لأن  العديد من الرجال الذين تعرفهم من خلال أعمالها، أصبحوا يخشون من فكرة التعامل مع النساء وما قد يترتب عليه من نتائج ليست في صالحهم. وتتابع  كوينكوسيس قائلةً “لدي  شعور بأن هذا العائق الذي لم يكن موجوداً، ظهر فجأة لأنه لم يعد واضحاً لهم ما هو التصرف اللائق، وهو ما يثير القلق”. وتضيف”أشعر أنهم أصبحوا أكثر حذراً، وأكثر رسمية في علاقاتهم مع زميلاتهم. ولا أستطيع القول بأني ألومهم، لأن ما حدث آخذ في الانتشار، وكل يوم نسمع عن اتهام جديد بالتحرش”. وأشارت كذلك إلى أن العديد من الرجال الذين تعرفهم، أصبحوا يتجنبون الآن اللقاءات الخاصة التي كانت معتادة فيما مضى. وتابعت “إن هذا السلوك سينتشر في جميع القطاعات والمجالات، وسيصبح ذلك الأمر هو الطبيعي. وهو أمر جيد، لأن النساء لم يعدن يشعرن بالخوف، لكن على الجانب الآخر، قد يترتب عن ذلك نتائج سلبية”.
كان الأمريكيون قلقين بالفعل من التعامل بين الرجال والنساء في أماكن العمل، فبحسب استطلاعٍ  أجرته صحيفة نيويورك تايمز مع شركة مورنينج كونسولت، ضم  5300 رجل وامرأة في الربيع الماضي، يرى حوالي ثلثي هذا العدد، أنه يجب على  الموظفين أن يكونوا أكثر حذراً مع  زملائهم من الجنس الآخر، وما يقارب الربع يعتقد أن اجتماعات العمل الخاصة بين الرجال والنساء ليست لائقة. أما الآن ففي خضم موجة الغضب تجاه التحرش الجنسي، يتساءل بعض الرجال عما إذا كان بإمكانهم مدح إحدى زميلات العمل، أو سؤالها عن عطلة  نهاية الأسبوع. بل إن مستشارة نسائية سابقة لرئيس الحزب الديمقراطي في ولاية بنسلفانيا قالت في منشور لها على فيسبوك إن الرجال سيتوقفون عن الحديث مع النساء تماماً بسبب ما وصفته بالمبالغة في مزاعم التحرش الجنسي.
كما يعمل بعض المديرين على ضمان عدم التواجد منفردين مع موظفة ما، بالرغم من تعقيدات وجود شخصٍ ثالث في بعض الحالات مثل اجتماعات مراجعة الأداء، كما يقول فيليب فايس الذي يدير الشركة الاستشارية سيفارث شاو آت وورك في شيكاغو. ويقول جوناثان سيجال، محامي التوظيف في فيلاديلفيا، إن بعض الرجال يعلنون أنهم يفضلون طرد الأشخاص من مكاتبهم عوضاً عن المخاطرة  بمحادثات قد يساء فهمها. ويقول سيجال “مسألة التجنب هي أكثر ما يثير قلقي، لأن تهميش المرأة في عالم الأعمال هو مشكلة كبيرة بقدر التحرش”. ووجد تقرير حديث ضم 222 شركة في شمال الولايات المتحدة أن نسبة النساء تنخفض من 47% في حالة وظائف حديثي التخرج، لتصبح النسبة 20% فقط المستويات الإدارية العليا.
وصرح نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس منذ فترةٍ طويلة إنه لا يتناول أي وجبة مع امرأة بمفردهما سوى مع زوجته، ويريدها أن تكون بجانبه في أي مكان يوجد به كحول، كجزء من التزام الزوجين بأولويات زواجهما. وقال الجمهوري لشبكة “كريستيان برودكاستينغ نيتورك نيوز” في مقابلة له هذا الشهر إن هذه المبادئ التوجيهية “كانت بمثابة النعمة بالنسبة لنا”.
يحذر محامو التوظيف من أن الحد من التفاعل بين الموظفين  بسبب جنسهم  قد يمثل مشكلة جديدة، في حال كان ذلك سبباً في تقليل فرصهم المهنية. ويقول دبليو براد جونسون، مؤلف مشارك في كتاب يشجع على مزيد من إرشاد الرجال للنساء في العمل، إن الحد من التواصل يبعث رسالة مربكة ومثيرة للقلق. ويضيف ، وهو أستاذ علم النفس في الأكاديمية البحرية الأمريكية،  “إذا لم أرغب في إجراء محادثة فردية معك بسبب جنسك، فهذا يعني أنني أرى:  أنكِ شخص غير موثوق به، وأنكِ تشكلين خطراً بالنسبة لي”.
تقول جيسيكا برود، وهي مستشارة سياسية في مجال الاتصالات والمستشارة السياسية في الحزب الجمهوري في مدينة نيويورك، إنه سيكون من الخطأ إذا أدت “حالة تصفية الحسابات” الحالية بشأن سوء السلوك الجنسي إلى اتخاذ بعض الرجال قراراً بعدم توظيف النساء أو إرشادهن أو العمل معهن. وأشارت إلى حملة عملت فيها، قيل لها أنها لا تستطيع السفر مع المرشح خوفاً من أن يساء تفسير الأمر. وقالت “أنا محترفة، وهو كذلك أيضاً، لماذا يجب إذاً أن تكون خبرتي المهنية محدودة؟”. وتضيف “هذا أمر مهين من عدة أوجه”.
هذا المقال مترجم عن وكالة Associated press ولقراءة المقال الأصلي زوروا الرابط التالي[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
الأمر الوحيد الذي بقي أمام من يسعى إلى تخيل “ما بعد لبنان” هو أن يغادر اللبنانيون كلهم هذه المساحة بقوارب صغيرة وكبيرة، وأن ينجو بعضهم ويموت بعضهم الآخر، وهذا ما يحصل عملياً، وفي هذا الوقت سيكون سهلاً على الثنائي الشيعي أن يفوز بوزارة المالية…
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني