fbpx

تطبيقات مكافحة التحرش تضرّ ولا تحمي النساء

يناير 2, 2018
وجدت دراسة حديثة أن التطبيقات المُفعلة لمكافحة الاغتصاب تُحمل المسئولية الأكبر على الضحايا أنفسهم وليس على مرتكبي الجريمة، وذلك من خلال جمع الأدلة على هذا الاعتداء الجنسي. فقد وجد الباحثون في جامعة غلاسكو كالدونيان وجامعة ترينت في كندا

وجدت دراسة حديثة أن التطبيقات المُفعلة لمكافحة الاغتصاب تُحمل المسئولية الأكبر على الضحايا أنفسهم وليس على مرتكبي الجريمة، وذلك من خلال جمع الأدلة على هذا الاعتداء الجنسي.  فقد وجد الباحثون في جامعة غلاسكو كالدونيان وجامعة ترينت في كندا، أن أحدث التقنيات الموجودة على الهواتف الذكية، تحث النساء بقوة على اتخاذ التدابير الروتينية اللازمة لتجنب وقوع مثل هذه الجرائم.  إذ تقوم هذه التطبيقات، والتي أصبحت متوفرة بكثرة في المملكة المتحدة مثلاً، إما بتسجيل السماح بالأمر، أو بإرسال تنبيهات نصية في حال شعرت المرأة بالخطر، أو بتتبع رحلة الشخص، وهو في طريقه للمنزل في الوقت الفعلي.   
وقالت البروفيسور ليسلي ماكميلان، المديرة المساعدة في المعهد الاسكتلندي لبحوث الشرطة، “تقوم معظم هذه الأجهزة على الافتراض الشائع لـ”الخطر الغريب”، وهو أن المغتصبين دائماً ما يظهرون فجأة من وسط الأشجار في آخر الليل”. وتضيف قائلةً،”نعرف جيداً أن هذا النوع من الاعتداء الجنسي نادرٌ جداً، وأن معظم النساء يُغتَصَبن من قبل أشخاص معروفين لهن، بما في ذلك الشركاء والأقارب والأصدقاء والزملاء. الخلاصة، إن هذه التقنيات تضع المسؤولية على الجميع عدا الجناة!”.  
وتقول، “إن هذه التقنيات تحثُ النساء على اتخاذ التدابير الروتينية اللازمة لتجنب الاعتداء الجنسي، وحتى في بعض الأحوال لجمع الأدلة اللازمة لنظام العدالة الجنائية”، وتتابع، “كثيراً ما يتم إلقاء اللوم على المرأة لتعرضها لمثل هذه الجرائم، وما يزيد ذلك حدة؛ هو سؤالهن عن سبب عدم إبلاغ أي شخص عن مكان تواجدهن باستخدام أحد هذه التطبيقات، أو عن جمع الأدلة على هذا الاعتداء”.
تتيح العديد من تطبيقات الأمان خاصية المراقبة للهاتف عن بعد، وذلك باستخدام تحديد الموقع الجغرافي إذا حصل التطبيق على الموافقة من قبل المستخدم. إلا أن  الباحثين أعربوا عن بعض المخاوف، بشأن تعرض النساء للخطر جراء ذلك.  السبب يعود إلى أن هذه الأجهزة التي تتيح خدمة المراقبة عن بعد لمكان الشخص، قد تمكن المطاردين والمعتدين من تحديد المواقع، بالإضافة إلى معرفة الأفعال الروتينية المُتَخَذة. وأضافت البروفيسورة ماكميلان، إنه على الرغم من أن بعض هذه التطبيقات قد أُنشأت “بقصد حسن”، إلا أن البعض الآخر يهدف في الأصل إلى “جمع المال باستغلال الخوف”.  
كانت الخبيرة قد أدانت من قبل  تطبيق “We-Consent”، الذي صُمم ليقوم بالتسجيل حين يتفق الطرفان على إقامة علاقة جنسية، مشيرة إلى أنه يتيح إجبار الشخص على الإدلاء بجواب لا يريده.   
وأنكر مايكل ليساك، المدير التنفيذي لهيئة “تمكين الضحايا” وصف تقنيات الشركة بأنها تطبيقات “مكافحة الاغتصاب”، إذ أنها “تخلق توقعات لم تكن مقصودة أبداً”. وأشار بالتحديد إلى تطبيق “We-Consent”، وقال إنه تم تطويره وفقاً للقوانين الأميركية، التي تجبر طلاب الجامعات على وجود دليل صوتي على إعطاءهم الموافقة. وقال أيضاً إن التطبيق يشمل خياراً للإجابة بـ “موافقة إجبارية” والذي يمكن استخدامه لإخطار السلطات. وأضاف ليساك قائلاً “إن البشرية قضت 3000 عاماً في أشكال عديدة، ولم تؤتِ فكرة التوعية بأن قتل بعضنا بعض ليست جيدة، ثمارها”. وتابع “إن افتراض أن التعليم وحده سيعمل على القضاء على الاعتداء الجنسي، هو قمة السذاجة. إن لم يتمكن من القضاء على القتل فلن ينجح كذلك في القضاء على الاغتصاب”.
بالإضافة إلى التطبيقات، فقد فحص الباحثون عدداً من الأجهزة، التي يتم الترويج لها تحت شعار “مكافحة الاغتصاب”. بما فيها الثياب الواقية وطلاء الأظافر الذي يتغير لونه، والذي يزعم مصنعوه قدرته على كشف العقاقير المخدرة المستخدمة للتمكين من الاغتصاب. وقالت البروفيسورة ماكميلان إن اللغة المستخدمة في وصف هذه المنتجات تزعم خطئاً أنها تستطيع “وقف العنف ضد المرأة”.
وأضافت “كما أن جهود تدريب النساء للدفاع عن النفس لم توقف الاعتداء الجنسي، فإن بيع تقنيات الاتصال للنساء لدمجها في حياتهن الشخصية لن ينهي أبداً النمط التاريخي المعتاد للعنف الجنسي المتفشي في المجتمع”.  
هذا المقال مترجم عن موقع Metro. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.  [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
سجى مرتضى – نور مخدر صحافيتان لبنانيتان
يُقال إن لبنان “بلد الحريات”، لكن السلطة السياسيّة والدينيّة والقضائيّة والجهات الأمنيّة تستخدم بكثرة خلال السنوات الأخيرة، هذه القوانين للتضييق على حرية الرأي والتعبير…
Play Video
مضى عامان على حادثة اغتيال رائد الفارس وزميله حمود جنيد، دون فتح تحقيقات أو إجراء محاكمة أو حتّى جمع أدلّة لتحديد هوية القتلة، رغم اشارت منظمات حقوقية إلى وقوف “هيئة تحرير الشام” خلف عملية الاغتيال هذه.

2:50

Play Video
للمودعين.. ولمصلحة من؟ تابعوا أرقام وتفاصيل أكثر مع أسعد ذبيان

1:52

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني