fbpx

روج آفا: لدينا معتقلون فرنسيون أخطر من “كونيغ” وباريس لم تطلب تسلّمهم

يناير 11, 2018
منذ أن بدأت قوات سوريا الديمقراطية الكردية (قسد)، معركتها للسيطرة على الرقة السورية من تنظيم الدولة الاسلامية أو داعش، شرعت العشرات من عوائل التنظيم بتسليم نفسها إلى هذه القوات. كما كان هناك كثر ممن تم اعتقالهم ايضا من قبل قسد. العوائل التي تم التحقيق معها نقلت الى مخيمات في كل من عين عيسى ومنبج والهول وديريك وبلدات أخرى تقع في روج آفا (منطقة الحكم الذاتي الكردي في سوريا).

منذ أن بدأت قوات سوريا الديمقراطية الكردية (قسد)، معركتها للسيطرة على الرقة السورية من تنظيم الدولة الاسلامية أو داعش، شرعت العشرات من عوائل التنظيم بتسليم نفسها إلى هذه القوات. كما كان هناك كثر ممن تم اعتقالهم ايضا من قبل قسد. العوائل التي تم التحقيق معها نقلت الى مخيمات في كل من عين عيسى ومنبج والهول وديريك وبلدات أخرى تقع في روج آفا (منطقة الحكم الذاتي الكردي في سوريا).
الآن، هناك آلاف من هؤلاء في المخيمات، ولكل منهم ومنهن قصة وحكاية.  ومن أبرز الحكايات قصة الفرنسية إميلي كونيغ والفرنسي توماس بارنوان، فقد اتجهت الانظار إلى قضية هذين الفرنسيين. والمسألة بدأت بإميلي كونيغ، التي عاشت لفترة في أحد المخيمات مع أطفالها الذين انجبتهم من زوجها، وهو عنصر في “داعش” في سوريا، وكانت مثلها مثل المئات من نساء داعش المقيمات في المخيم، ولكن فجأةً، اكتشف المشرفون على المخيم ( بحسب مسؤول كردي )، أن هناك جهات تخطط لإختطاف كونيغ من حيث هي، وهنا أسرع المسؤولون بنقلها الى مكان آخر وآمن. وفي الأثناء اتصلت كونيغ بوالدتها في فرنسا لتخبرها أنها خائفة على حياتها، وأنها ليست في أمان، فأسرعت أمها تطلب من الحكومة الفرنسية إعادتها الى فرنسا، وبعد انتشار الروايات عن تعرضها للتعذيب والخوف، قام المكتب الإعلامي في وحدات حماية الشعب الكردية بنشر مقطع فيديو ” لأخطر داعشية ” كما توصف، لتظهر فيه وتقول إنها عوملت معاملة حسنة، وانها كانت خائفة اثناء نقلها من المخيم الأول لاعتقادها ربما أنها تتجه الى مكان مجهول أو الى التعذيب.”
كونيغ ( 34 سنة ) جاءت الى سوريا عام  2012، وكانت ناشطة ومختصة باستقطاب الشباب والشابات من اوروبا وجلبهم الى سوريا، للانضمام الى داعش من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وقد نشرت العديد من صورها وهي منقبة وتتدرب على السلاح في الرقة والميادين، كما انها كانت على تواصل مع ذويها، وقد أرسلت العديد من صورها الى أمها في فرنسا، وتبدو في إحدى تلك الصور عام ٢٠١٥ بلا نقاب، وكأي فتاة أوروبية مسترخية على سريرها.
وقد نشطت اتصالات بين مسؤولي الإدارة الذاتية في روج افا والحكومة الفرنسية، لكن يبدو أن هناك حذراً شديداً تجاه هذا الموضوع، وهو ما حال دون السماح لنا بلقاء كونيغ او زميلها بارنوان، بانتظار نتيجة الاتصالات بين الطرفين الكردي والفرنسي.
وقد أعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية بأن باريس لا تمانع أن يحاكم هؤلاء الموقوفون في مناطق روج آفا. عضو الهيئة الاستشارية في الادارة الكردية بدران جياكرد، قال لـ”درج”: “هناك العديد من هؤلاء يتم التحقيق معهم من قبل محكمة خاصة بقضايا الارهاب، ضمن قوانين ومبادئ العرف الدولي والقانون الدولي وقوانين الإدارة الذاتية، آخذين بعين الاعتبار مبادئ حقوق الانسان والاعراف الانسانية، وفي نفس الوقت نتواصل مع دولهم أو يتواصلون معنا بشأن مواطنيهم ممن جاؤوا للجهاد مع داعش، اما النساء والاطفال  منهم فيقيمون في مخيمات بنيت لايواء اللاجئين في مثل تلك الحالات”.
ومن بين من هم موقوفين في السجون التركية أشخاص ارتبطت أسماؤهم بعمليات إرهابية في بلادهم، وعلى رغم ذلك لم تبادر هذه البلدان حتى الآن إلى طلب تسلمهم، ومن بين هؤلاء مثلاً الفرنسي توماس بارنوان وهو زعيم لخلية متهمة بقتل العديد مم الفرنسيين. وأكد جياكرد، “الذين لهم جرائم في بلدانهم أو مطلوبون من قبل بلدانهم فنحن مستعدون لتسليمهم وفق القوانين الدولية المتعلقة بمكافحة الارهاب، وفي إطار التعاون والاتفاقات المبرمة بين كل من قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لمحاربة الارهاب، ومن خلال لقاءات رسمية بين هيئة العلاقات الخارجية في الادارة الذاتية الديموقراطية وبين ممثلين رسميين لتلك الدول وفق بروتوكول معتاد عليه وهذا البروتوكول الرسمي سيكون جزءا من التعاون المشترك لمحاربة الارهاب”. وكشف أن من بادر من الحكومات لتسلم مواطنيهم الإرهابيين هم فقط روسيا وأندونيسيا، وبالفعل تم تسليم هذين البلدين عشرات من المطلوبين.
وعما اذا كان لدى روج افا الخبرة التقنية  والقانونية الكافية، لمحاكمات قضايا الارهاب الدولية، لا سيما وأن ناطقاً باسم الحكومة الفرنسية قال، أن لا مانع لدى باريس من أن تتم المحاكمة في روج آفا اذا ما وفرت الأخيرة محاكمات عادلة للرعايا الفرنسيين، مضيفاً، “بالتاكيد اكتسبت محاكمنا تجربة جيدة  خلال هذه السنوات، وهناك كوادر وقضاة ومحامون مختصون بالقانون الدولي وقضايا الارهاب، وتعمل هذه المحاكم بكل شفافية في هذا المجال ولا مانع لدينا إن ارادت بعض المنظمات الدولية المعنية أن تحضر المحاكمات ومتابعة الامر عن قرب، ونحن منفتحون على التعاون مع الدول التي تملك الخبرة بهذا المجال، وبالطبع ونظراً للظروف الاستثنائية التي نعيشها، فإننا نفضل أن تتواصل الدول المعنية ليتم تسليم مواطنيها إليهم، لاسيما أن هناك المئات من نساء وأطفال  داعش ممن القي القبض عليهم .”
وختم “لدينا اتصالات مع كثير من الدول ومن ضمنها فرنسا، ونتبادل المعلومات بشأن هؤلاء،  لاسيما الذين كانوا او لا زالوا يشكلون خطراً على أمن بلادهم وشعوبهم،  ولكن حتى الآن ليس هناك طلب رسمي من قبل فرنسا لاستلام رعاياها الموجودين لدينا  في روج افا.”
[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
درج
وصفت بأنها أسوء أزمة حقوقية منذ عقود في مصر، وكأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يريد ان يدخل التاريخ، لكنه لا يجد إلا الباب المفضي إلى الظلامية والقمع للدخول منه.
Play Video
سكت أو صمت… شعر أو أحسّ… ما الفرق؟ تابعوا كلمة وأصلها مع باسكال

1:00

Play Video
يواجه لبنان محاولات تضييق مستمرة على حرية التعبير وحرية الاعلام وآخر مظاهر هذا التضييق رفض لبنان التوقيع على بيان يلتزم بحرية التعبير وحقوق مجتمع الميم. هنا فيديو لـ”تحالف الدفاع عن حرية التعبير في لبنان” والذي يضم 15 مؤسسة وجمعية حقوقية واعلامية رداً على حملات التضييق المتكررة.

2:53

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني