ما المواضيع الأكثر تأثيراً في لبنان على الحريات الرقمية لعام 2018؟

يناير 12, 2018
شهدت حرياتنا الرقمية في لبنان العديد من التحديات عام 2017 ، بعضها مرئي وملموس، كالاعتقالات المتزايدة بسبب نشر الآراء على منصات الإعلام الإجتماعي، والبعض الآخر لا نلمسه مباشرة، كالتجسس وخرق الخصوصية. أضع هنا، بعض المواضيع والإشكاليات بشكل مقتضب، والتي يجب أن نتابعها عام 2018 بسبب تأثيرها الكبير علينا كمواطنين ومقيمين في لبنان.

شهدت حرياتنا الرقمية في لبنان العديد من التحديات عام 2017 ، بعضها مرئي وملموس، كالاعتقالات المتزايدة بسبب نشر الآراء على منصات الإعلام الإجتماعي، والبعض الآخر لا نلمسه مباشرة، كالتجسس وخرق الخصوصية. أضع هنا، بعض المواضيع والإشكاليات بشكل مقتضب، والتي يجب أن نتابعها عام 2018 بسبب تأثيرها الكبير علينا كمواطنين ومقيمين في لبنان.
1. هناك ضرورة لإعادة النظر في قانون، “المعاملات الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية”، وربما فصله إلى قانونين، أو أكثر. قانون لتشريع الشق المتعلق بالتعامل الإلكتروني، وقانون آخر يأخذ حماية البيانات الشخصية للمواطنين فقط، ويجب أن يتقاطع مع العديد من القوانين المتنوعة، وأن يتم بإشراف هيئة مستقلة من المدافعين والمناصرين لحماية بيانات المواطنين، وأن يكون للهيئة سلطة على الوزارات المعنية، بما في ذلك الأجهزة الأمنية.
2. على شركة “أوجيرو” الإسراع في تشبيك المواطنين بخدمات إنترنت مقبولة في المناطق والأرياف، وليس فقط المدن،
وتنظيم ملكية البنى التحتية بحيث لا تتملك أي شركة خاصة كابلات ألياف ضوئيّة Fiber Optic في منشأة عامة نحن المواطنين نملكها، وندفع ضرائب لصيانتها.
3. الخصوصية وحماية البيانات الشخصية: اعادة دراسة كل الاقتراحات المقدمة من قبل وزير الاتصالات جمال الجراح، إن كان لناحية تبني تكنولوجيا البيانات البيومترية وربط خطوط الهاتف الخلوي بهوية صاحب/ة الخط، أو إجبار تسجيل الهاتف والIMEI مع شركة خاصة. خطورة هذين المشروعين تكمن في أنهما سيتيحان لشركات خاصة الحصول على بياناتنا الشخصية، ونمط عيشنا الاجتماعي، وعملنا على الهاتف الذكي، مما يسبب خرقاً فاضحاً لخصوصيتنا وأمننا الشخصي.
4. حرية التعبير: تعديل قانون العقوبات، وإزالة المواد الجرمية منه، التي تستخدم كعصاً لتطويع وإخافة من ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي من ناشطين ومواطنين، وعلينا كمجتمع القبول بالتنوع والاختلاف للآراء الصادمة أحياناً، وعدم المطالبة بسجن الآخرين لمجرد تعبيرهم عن فكرة. طبعاً، لحرية التعبير إستثناء، ويتمّ ضبطه ضمن شروط محددة، مثلاً: عند تعريض حياة الآخرين للخطر، أو نشر إهانة شخصية جارحة، يمكن ان تؤذي معنوياً أو تسبب بخسارة وظيفة، أو مكانة إجتماعية.
لا ينطبق على الحالات التي تابعناها عام ٢٠١٧ هذا الاستثناء، من خلال متابعتنا لأغلب حالات الاعتقال، التي حصلت لما نشره المعتقلون على المواقع الاجتماعية هذا العام.
5. المراقبة والتجسس: هناك في لبنان  قانون ١٤٠، وهو قانون التنصت، ويجب تدعيمه واستخدامه، والقيام بتنصت محدود، عند الضرورة، ضمن رقابة قضائية. أما الواقع الحالي، فهو التجسس الشامل غير المشروع وغير القانوني، والمستخدم من دون أي ضوابط قانونية.
6. قانون حق الوصول للمعلومات: تم إقرار قانون حق الوصول للمعلومات منتصف عام ٢٠١٧، ويجب الاسراع في انشاء الهيئة المعنية بتفعيله، ولكن لحين إتمام ذلك، لا ضرر من محاولة استخدامه والطلب من الوزارات المعنية، وأهمها وزارة الاتصالات بنشر كل العقود التي يتم توقيعها.
7. حقوق المستخدمين: تقوم شركتي الفا وتاتش، بأعمالهما من دون أي رقابة. فالشركتان تقومان بنشر ومشاركة بياناتنا الشخصية، مع شركات وأطراف أخرى ثالثة، كما تجبرنا على التسجيل بخدمات مدفوعة لم نطلبها من قبل، عدا عن العديد من الخروقات التقنية المحتملة، والتي تقع من دون أي ضبط فعلي، أو محاسبة، فالهيئة الناظمة للاتصالات غير مفعلة. لذلك، وربطاً بإعادة مباشرة أعمالها، يجب اللجوء الى محكمة حماية المستهلك، وإستخدامها للمطالبة بحقوقنا، إن كان مع شركتي الفا وتاتش، ومع أي مواضيع متعلقة بحقوق المستهلكين.
8. نشر المحتوى والعلاقة مع شركات الاعلام الاجتماعي: ندخل أكثر وأكثر في علاقة متأزمة مع شركات الإعلام الإجتماعي، كفيسبوك وتويتر وغوغل، خصوصا ًمع ازدياد مكافحتهم ل “خطاب الكراهية” و “التطرف العنيف”. لقد اصبحت هذه المواضيع الفضفاضة، أداة تُستخدم لإزالة المحتوى الذي ننشره على الإعلام الإجتماعي، لذلك من الضروري اعادة صياغة علاقتنا مع هذه المواقع، من خلال إنتاج محتوانا على مواقعنا الخاصة، التي نتحكم بها، وليس مباشرة على مواقع التواصل، وتنمية نشراتنا البريدية، بحيث نعتمد أكثرعلى إيصال معارفنا والمحتوى الخاص بنا إلى شبكاتنا، عبر البريد الإلكتروني.
9. التحرش والتنمر على الانترنت: يتعرض العديد من المواطنين/ات والمقيمين/ات في لبنان للتحرش، بالأخص شرائح المهمشين/ات والأقليات: المرأة، مجتمع الميم، السوريين او السودانيين وعموم العمال الأفارقة والآسيويين،وعمال وعاملات المنازل، الخ..
علينا أن نعِي كمواطنين أن هذه الممارسات تؤثر بشكل جذري، على حياة الناس، وأننا يجب أن نفكر كثيراً، قبل مشاركة أي محتوى جارح، أو مهين لهذه الفئات. مثلاً: صفحة وينيي الدولة على الفيسبوك،  تنشر صوراً لأفراد، وتُشهر بهم قبل أي تحقيق أو محاكمة.
10. الإنتخابات: بما أن الإنتخابات النيابية باتت وشيكة وخلال أشهر، يجب أن لا ينجرّ المرشحون لشراء بيانات ناخبين بطريقة غير شرعية، بل أن يبدأوا بممارسة طرق قانونية وشرعية، لتجميع بعض من بيانات ناخبيهم، كالنشرة البريدية، التواصل عبر الإعلام الإجتماعي، الخ.. وأيضاً يجب أن يتيقظوا ويتنبهوا لأمنهم الرقمي.
*محمد نجم، المدير التنفيذي لمنظمة SMEX.org وهي منظمة لبنانية تعمل على الحريات الرقمية في لبنان والعالم العربي
Mohamad@smex.org

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
يوسف الأمين
قبل أسابيع قليلة، تجنّدت السلطة الدينيّة والرسمية في لبنان وأجرت “اتّصالاتها الشرعيّة” لمحاربة تجمّعات المثليّين، على أساس أنهم خطر داهم، فيما يصار بكل وقاحة إلى لفلفة قضية اغتصاب أكثر من 20 طفلاً!
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني