السيسي للبشير: اذهب إلى بشّار

علم "درج" أنّ الرئيس السودانيّ عمر البشير زار القاهرة سرّاً حيث قضى ليلة التقى خلالها الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي. ويبدو أنّ الأوّل جاء يطلب من الثاني نصائح تفيده في التغلّب على التظاهرات الشعبيّة المتواصلة منذ شهر

علم “درج” أنّ الرئيس السودانيّ عمر البشير زار القاهرة سرّاً حيث قضى ليلة التقى خلالها الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي. ويبدو أنّ الأوّل جاء يطلب من الثاني نصائح تفيده في التغلّب على التظاهرات الشعبيّة المتواصلة منذ شهر، والتي عمّت سائر المناطق السودانيّة احتجاجاً على نقص الخبز والوقود والسيولة.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها “درج”، خاطب البشيرُ السيسي بكثير من التحبّب إذ أسماه “أبو رابعة”، قاصداً ساحة رابعة العدويّة حيث صفّى الجيش المصريّ مئات المؤيّدين للرئيس السابق محمّد مرسي. فـ “مَن لي غيرك، يا أبا رابعة، يدلّني على الطريقة الأنفع والأجدى لوقف هؤلاء؟ إنّ خبرتكم لا تعادلها إلاّ مسؤوليّتكم الكبيرة عن إخوانكم في السودان، ولست بحاجة لأن أذكّركم بوحدة وادي النيل التي جمعت بلدينا طويلاً. إنّني بحاجة إلى نصائح عمليّة يا سيادة الرئيس”.

ويبدو أنّ السيسي الذي أفرحته مدائح البشير، كما أعجبه لقب “أبو رابعة” الذي سمعه للمرّة الأولى، نصح زميله السودانيّ بالتوجّه إلى سوريّا. وحين فوجىء البشير وألحّ على سؤاله عن الأسباب، أجاب السيسي بمطالعة وصفها أحد المقرّبين منه بـ “العلميّة والتواضع”.

“فأنا لا أخفي عنك – كما قال السيسي – أنّني ذو خبرة محترمة في هذا المجال، ورابعة نفسها موقعة أفخر بها في تاريخي العسكريّ، وأنت، كما هو واضح، تدرك ذلك وتقدّره. مع هذا، لا بدّ من التواضع، خصوصاً أنّ ما يهمّنا في آخر الأمر هو الفائدة التي يحقّقها بلدكم العزيز. إنّ خبرة صديقنا بشّار أكبر كثيراً من خبرتنا في التعامل مع هذه الحثالات الخطرة. فهو استخدم أسلحة فتّاكة لم يتسنّ لي أن أستخدمها. عليك إذاً ببشّار”.

“لكنّني، يا سي عبد الفتّاح، سبق أن زرت دمشق قبل فترة قصيرة في المهمّة التي تعرف الكثير عنها”.

“لا بأس، لا بأس، يا عزيزي سي عمر. اذهب ثانيةً وثالثةً إلى دمشق. هناك منجم من الخبرات التي أحبّك أن تكتسبها. أنا لا أريد سوى مصلحتك يا سيادة الرئيس”.

وبعد أن أرسل عينيه في الأفق متأمّلاً، أكمل السيسي: “لسنوات مديدة ستكون دمشق قبلتنا. كلّنا سنحجّ إليها حين تقتضي الحاجة ذلك. سأضرب لك مثلاً عمّا أقصده: لقد زرتَ أنت القاهرة في آذار (مارس) الماضي لحلّ المشكلات التي كانت عالقة بين بلدينا، وهي، كما تعلم، كثيرة: النزاع على مثلّث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدوديّ، وعلى سدّ النهضة الاثيوبيّ، فضلاً عن اتّهاماتكم الظالمة لنا يومذاك بأنّنا ندعم متمرّدين سودانيّين ضدّكم. لكنْ رغم تلك الخلافات كلّها، استطعنا أن نتجاوزها ونحلّها في أقلّ من ربع ساعة. لماذا؟ لأنّنا شخصان متحضّران، وزعيمان متحضّران. لكنْ حين نتحدّث عن هذه الحشرات التي تتظاهر عندكم، والتي كانت تتظاهر قبلاً عندنا، فعلينا أن نستبعد السياسة والديبلوماسيّة والوسائل المتحضّرة كلّها ونتعلّم من سي بشّار. إنّه الملك في هذه الأمور. فوق هذا، فإنّ علاقته الوثيقة بحزب الله اللبنانيّ قد تعود عليكم ببعض الفوائد. هم أيضاً يتمتّعون بخبرات نافعة في هذا المجال”.

وبالفعل اقتنع البشير وقرّر أن يتوّجه مباشرة من القاهرة إلى دمشق، ثمّ تبادل الرئيسان العناق والتمنّي بالتوفيق.  

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
هاني محمد – صحافي مصري
يمكننا أن نتخيل مواطناً حاول الانتحار، ربما لأنه غارق في الديون وأسرته بالكاد تجد قوتها ولا يقدر على الإنفاق عليها ولا يجد عملاً، فتم إنقاذه، ليجد نفسه متهماً في المحكمة وتلاحقه الشرطة لعدم سداده الغرامة الموقعة عليه، والمقدّرة بـ50 ألفاً!
Play Video
“نخشى أن نكون نسخة مشوّهة من جارة ديكتاتورية هجرها صحافيوها…”، المُنعرج الاستبدادي الذي تسلكه السلطة التونسية يضع حرية الصحافة على المحك. الصحافية التونسية خولة بوكريم تروي تجربتها.

2:33

Play Video
تواجه ليليان شعيتو من سريرها في المستشفى ظلماً غير مسبوق، فالمحكمة الجعفرية التي لها باع طويل في قضايا ظالمة بحق كثيرات، مسؤولة اليوم عن عرقلة علاج ليليان خارج لبنان.

1:54

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني