نساء العائلات المتدينة في إسرائيل مضطهدات من أحزابهن

يناير 16, 2018
تخوص نساء في إسرائيل، مواجهة لمحاربة الجناح المتديّن المهيمن على مؤسسات إدارية وحكومية ويضع عراقيل في وجه نساء من عائلات يهودية أرثوذكسية لمنعهن من المشاركة في العمل السياسي. ففي رد قاسٍ على كلام سفيرة أميركا في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، الذي أعربت فيه عن تضامنها مع إسرائيل، المكان الأكثر ديمقراطية في الشرق الأوسط، كتب المحرر في صحيفة "هآرتس"، أكيفا ألدر، "على نيكي هيلي أن تولد في عائلة يهودية أرثوذوكسية".

تخوض نساء في إسرائيل، مواجهة شرسة لمحاربة الجناح المتديّن المهيمن على مؤسسات إدارية وحكومية، والذي يضع عراقيل في وجه نساء من عائلات يهودية أرثوذكسية لمنعهن من المشاركة في العمل السياسي. ففي رد قاسٍ على كلام سفيرة أميركا في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، الذي أعربت فيه عن تضامنها مع إسرائيل، “المكان الأكثر ديمقراطية في الشرق الأوسط” كما وصفته، كتب المحرر في صحيفة “هآرتس”، أكيفا ألدر، “على نيكي هيلي أن تولد في عائلة يهودية أرثوذوكسية”.
لا تعيش النساء الإسرائيليات المولودات في عائلات دينية متشددة ظروف حياتية طبيعية، فهن ممنوعات من العمل في الدوائر الحكومية ومن الترشح للانتخابات النيابية والتطوع في الأحزاب. وأشار ألدر في مقاله “كيف تسمح إسرائيل بالتمييز العنصري ضد النساء الأرثوذكسيات”، إلى أن منظومة الحكم المتشكلة من اليمين المتطرف الأرثوذكسي لا تضم امرأة واحدة من اليهود الأرثوذكس، والنظام الداخلي لحزب إسرائيل الأرثوذكسي وفي المادة رقم 6 من نظامه، نصر صريح على أن الرجال وحدهم مخولين المشاركة في السياسية.
وقال ألدر، أنه “منذ لحظة تأسس إسرائيل، لم تنتج الأحزاب اليهودية المتدينة سوى النائبة تزيفيا غرينفيلد، وهو عار على تاريخ إسرائيل الذي يعرف عن نفسه بأنه الأكثر ديمقراطية بين دول المنطقة”. لكن عام 2010، جنحت النساء الأرثوذكس إلى تشكيل قوى نسوية للضغط على القرار الديني المهيمن على طائفة “الأرثوذكس”، ولقيّت تحركاتهم انتقادات لاذعة من قبل حاخامات متطرفين. 
وفي الوقت الراهن، ومع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المرتقبة في شهر أيار/مايو المقبل، تعيش الساحة النسوية الإسرائيلية حالة صخب حيث يطالب المجتمع المدني الإسرائيلي، بفك العزلة المفروضة على النساء الأرثوذكس، والسماح لهن بالانتخاب والترشح. وقد لعب الحاخام مورديخاي بلو دوراً أساسياً في ترسيخ، العزلة الاجتماعية والسياسية على النساء، عبر استقطابه الذكور الأرثوذوكس المناهضين لمشاركة المرأة المتدينة في العمل السياسي.
وحالياً، يترأس مورديخاي بلو، قائمة المناهضين لمشاركة المرأة الأرثوذوكسية في العمل السياسي والإداري. ويتمتع بلو، بسجل حافل في مناهضة مشاركة المرأة في العمل العام، ففي عام 2014، كان مسؤولاً مباشراً عن إطلاق حملة “ممنوع ترشح النساء، ممنوع مشاركة النساء في الانتخابات”، وحينها وجه الحاخام النافذ في الأوساط الأرثوذوكسية اليهودية، تهديداً لكل امرأة متدينة تشارك في الحركة النسوية بمنع أطفالها من الدخول إلى المدرسة، ومقاطعتها وعزلها اجتماعياً. 
وفي 24 ديسمبر/كانون الأول من عام 2017، تداولت الصحف الإسرائيلية زرع أفراد مواليين للحاخام الأرثوذوكسي المتطرف اسرائيل يشريل، يافطات في بلدة بيت شمس الفلسطينية، تطالب النساء الإسرائيليات بارتداء ملابس محتشمة أثناء حضورهن لندوة تناقش قضايا حرية المرأة. وعلى ضوء الحدث، سارعت حركات نسوية ناشطة في البلدة إلى تقديم طلب للمحكمة العليا الإسرائيلية، من أجل إزالة اليافطات، وساند موقف النساء، عدد من النواب في الكنيست الإسرائيلي.
الضغط السياسي والاجتماعي الذي تتعرض له الأحزاب الأرثوذوكسية حالياً، قد يدفع المحكمة العليا إلى إصدار قانون يفرض على الأحزاب المتدينة ترشيح النساء على لوائحهم الانتخابية، أكان على صعيد الانتخابات البلدية او النيابية. تحرك المحكمة العليا الإسرائيلية بوجه تجاوزات الأرثوذكس، أتى بعد مناشدة الجمعيات الناشطة في مجال حقوق المرأة التدخل لوضع حد لتصرفات الأحزاب والحاخامات المتشددة بموقفها ضد النساء. فمع بداية عام 2018، وقعت عشر نساء من عائلات، لائحة اعتراضية قدموها للمحكمة العليا الاسرائيلية، طالبن فيها المحكمة، برعاية عملهن السياسي من خلال سن قوانين تضمن حقهن بالمشاركة السياسية والحزبية دون خوف من المتطرفين. وعلق الناشط الاسرائيلي استي شوشان، المعروف في الأوساط الإسرائيلية بالدفاع عن حقوق المرأة بالقول، “ليس من الضروري الفوز بمعركة الحريات”، ولكن يجب التأكد من أن القانون في إسرائيل يقف إلى جانب حقوق المرأة.
مأزق المرأة الإسرائيلية يتجاوز حدود النشاط السياسي والحزبي، ففي احصائية صدرت عن صحيفة “هآرتس”، أشارت فيه إلى تراجع مشاركة المرأة الإسرائيلية في صناعة الأفلام، فمن بين 254 فيلماً إسرائيلياً، عرضوا في دور السينما الإسرائيلية عام 2017، صنعت النساء 28 منهم فقط. وقالت الصحيفة أن “الوضع السيء للمرأة الإسرائيلية ظهر جلياً، من خلال المواضيع التي تناولتها الأفلام المنتجة من قبل العنصر النسائي، إذ أن اغلبها تمحور حول التحرش الجنسي وشعور المرأة بالدونيّة في مجتمعها المحلي”.

 

 
 [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
يوسف الأمين
قبل أسابيع قليلة، تجنّدت السلطة الدينيّة والرسمية في لبنان وأجرت “اتّصالاتها الشرعيّة” لمحاربة تجمّعات المثليّين، على أساس أنهم خطر داهم، فيما يصار بكل وقاحة إلى لفلفة قضية اغتصاب أكثر من 20 طفلاً!
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني