fbpx

من بينهم ترامب وإدروغان والسيسي وبوتين: لجنة حماية الصحافيين تعلن جوائز مُضطهِدي الصحافة

يناير 16, 2018
وسط التخبط العام الحاصل بشأن الأخبار المزيفة ومع إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب من خلال "تويتر"، عن حفل توزيع جوائزه لـ "الأخبار المزيفة"، حددت لجنة حماية الصحافيين بعض زعماء العالم الذين انحرفوا عن طريقهم واتجهوا لمهاجمة الصحافة وتقويض المعايير التي تدعم حرية الإعلام. من خوفٍ لا مثيل له من النقد والحقيقة، إلى التزام لا هوادة فيه بالرقابة، هناك قادة ذهبوا إلى أبعد الحدود في محاولاتهم إسكات الأصوات المنتقدة وإضعاف الديمقراطية.

وسط الخطاب العام حول الأخبار المزيفة وإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب من خلال “تويتر”، عن حفل توزيع جوائزه لـ “الأخبار المزيفة”، حددت لجنة حماية الصحافيين بعض زعماء العالم الذين انحرفوا عن طريقهم واتجهوا لمهاجمة الصحافة وتقويض المعايير التي تدعم حرية الإعلام. من خوفٍ لا مثيل له من النقد والحقيقة، إلى التزام لا هوادة فيه بالرقابة، هناك قادة ذهبوا إلى أبعد الحدود في محاولاتهم سكات الأصوات المنتقدة وإضعاف الديمقراطية.
الأكثر حساسية للنقد

الفائز: الرئيس رجب طيب أردوغان، تركيا
اتهمت السلطات التركية الصحافيين ووسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مراراً بإهانة أردوغان وإهانة القادة الأتراك الآخرين وإهانة كل ما هو “تركي” بشكلٍ عام. وعلى مدار عام 2016، تعامل النظام القضائي التركي مع 46193 قضية “إهانة الرئيس” أو “إهانة الأمة التركية أو الجمهورية التركية أو البرلمان أو الحكومة أو المؤسسات القضائية”، وفقاً لما ذكرته صحيفة “الجمهورية”، Cumhuriyet، التركية اليومية في شهر يونيو/ حزيران من عام 2017، مستشهدةً ببيانات وزارة العدل.
الوصيف: الرئيس دونالد ترامب، الولايات المتحدة
رداً على التغطية الإعلامية التي تنتقده، هدد ترامب “باستخدام” قوانين التشهير في الولايات المتحدة، ومقاضاة وسائل الإعلام، وإخضاع رخص البث الخاصة بهم للمراجعة. كما أنه يهاجم بانتظام وسائل الإعلام والصحافيين على “تويتر” ومن خلال خطاباته، ويطلق عليهم ألفاظ مثل “حزين”، “فاشل”، “تافه”. ومنذ إعلان ترشحه للرئاسة في عام 2015، نشر ترامب حوالي 1000 تغريدة ينتقد فيها الصحافة. وتظهر أبحاث لجنة حماية الصحافيين أنه عندما تقوم الشخصيات العامة والزعماء السياسيون بإهانة وسائل الإعلام، فهذا يشجع ما يسمى بالرقابة الذاتية ويعرض الصحافيين لمخاطر لا داعي لها.

أكثر مستخدم لقوانين الإرهاب ضد الصحافة
الفائز: الرئيس رجب طيب أردوغان، تركيا
تعتبر تركيا أسوأ سجّان للصحافيين في العالم، حيث يوجد ما لا يقل عن 73 صحافياً خلف القضبان، وذلك حتى الأول من ديسمبر / كانون الأول عندما أجرت لجنة حماية الصحافيين أحدث تعداد للصحافيين المسجونين. ويجري التحقيق أو مقاضاة كل صحافي سجين بسبب عمله في تركيا بارتكاب جرائم ضد الدولة، وفي معظم الحالات يتم اتهامهم بالانتماء إلى منظمة إرهابية مزعومة أو تقديم المساعدة إليها أو الترويج لها.
الوصيف: الرئيس عبد الفتاح السيسي، مصر
من بين ما لا يقل عن 20 صحافياً سجنوا في مصر في آخر تعداد للسجناء في لجنة حماية الصحافيين، اتُهم 18 شخصاً أو أُدينوا بجرائم مناهضة للدولة مثل مساعدة الإرهاب أو التحريض عليه أو الانتماء إلى جماعات محظورة. وفي عام 2017، أصدرت حكومة السيسي قانوناً جديداً لمكافحة الإرهاب يعزز حملتها على الصحافة من خلال جملة أمور من بينها تمكين السلطات من وضع الصحافيين الذين تمت تبرئتهم من تهم تتعلق بالإرهاب على قائمة المراقبة التي تقيد حقوقهم المالية وغيرها من الحقوق، وفقاً للتقارير الإخبارية.

أحكم قبضةٍ على وسائل الإعلام
الفائز: الرئيس شي جين بينغ، الصين
تقع بكين، تحت القبضة الحديدية المحكمة لشي، حيث يستخدم مزيجاً من الرقابة التقليدية وضوابط الإنترنت للتحكم في مسار وسائل الإعلام. تُعتبر الصين باستمرار واحدةً من أسوأ سجاني الصحافة في العالم. ففي عام 2017 كانت ثاني أسوأ حالة على مستوى العالم، بسجن ما لا يقل عن 41 صحفياً. وتسيطر الحكومة على معظم وسائل الإعلام التقليدية، ويخاطر الصحافيون بفقدان وظائفهم أو منعهم من السفر إذا حاولوا تجاوز حدود وتوجيهات الرقابة في مراكزهم الإخبارية أو في مدوناتهم الشخصية. كما تتعرض مصادر المحققين والصحافيين الدوليين للمضايقة والعرقلة. وتشمل الضوابط على الإنترنت جدار الحماية العظيم، والرقابة البشرية والآلية، والضغط على شركات التكنولوجيا للامتثال.
الوصيف: الرئيس فلاديمير بوتين، روسيا
في ظل حكم الرئيس بوتين، تم القضاء على وسائل الإعلام المستقلة بعد تعرض الصحافيين للقتل واللتهديد بالعنف أو السجن وغيرها من أنواع المضايقات. وقد أمرت حكومته مؤخراً وسائل الإعلام الدولية بما في ذلك صوت أميركا وراديو أوروبا الحرة / راديو الحرية بالتسجيل كعملاء أجانب رداً على تحرك مواز من قبل الولايات المتحدة، وتم منع صحافييهم من دخول البرلمان. كما حاولت السلطات الروسية بنجاح متفاوت محاكاة النموذج الصيني للرقابة على الإنترنت.
تستثني هذه القائمة البلدان التي لا تمتلك وسائل إعلام مستقلة، مثل كوريا الشمالية وإريتريا.
أكبر تراجع في حرية الصحافة
الفائز: مستشارة وزعيمة الدولة أونغ سان سو كي، ميانمار
أدرجت لجنة حماية الصحافيين ميانمار في عام 2015 باعتبارها الدولة التاسعة الأكثر رقابة على مستوى العالم، ولكن بعد تولى حزب سو كي السلطة في عام 2016، تم العفو عن آخر خمسة صحافيين في السجن، وكانت الآمال في حرية الإعلام مرتفعة جداً. ومع ذلك، فإن معظم الهيكل القانوني الذي قيد الصحافة لفترة طويلة لا يزال قائماً، ولا يزال الصحافيون يتعرضون للسجن.
أعاق بل وضايق المسؤولون الأمنيون الصحافيين الذين حاولوا تغطية ما وصفته هيئة الأمم المتحدة بـ “المثال الحر في للتطهير العرقى”، من قبل السلطات في ولاية راخين الواقعة شمالي البلاد. وفي 12 ديسمبر / كانون الأول، أُلقي القبض على اثنين من صحافيي “رويترز”، يغطيان الأزمة للاشتباه في انتهاكهما لقانون الأسرار الرسمية واحتُجزا بمعزل عن العالم الخارجي لمدة أسبوعين قبل السماح لهما بمقابلة محاميهما وأسرهما. وذكرت “رويترز”، أنهما إذا أُدينا، فإنهما قد يواجهان عقوبة تصل إلى 14 عاماً في السجن.
الوصيف: الرئيس أندري دودا، بولندا
قامت الحكومة القومية المحافظة بقيادة حزب “القانون والعدالة”، تحت حكم دودا بتغيير سمعة بولندا بشكلٍ كبير، والتي كانت على مدى عقود رمزاً للديمقراطية في رحلتها السلمية من الشيوعية إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وكانت وسائل الإعلام المستقلة دُعامة لهذا التحول. ولكن ذكرت تقارير إخبارية إن الحكومة قد سيطرت مؤخراً بصورة مباشرة على وسائل الإعلام العامة وأعلنت عن خططٍ لتغيير اللوائح بطريقة تجبر مالكي وسائل الإعلام الأجنبية على التخلي عن معظم حصصهم.
وقد ألغت المكاتب الحكومية الاشتراكات في المنافذ الإخبارية المؤيدة للمعارضة، بينما أعادت الشركات المملوكة للدولة توجيه الأموال الإعلانية لوسائل الإعلام الصديقة، وفقاً لما ذكرته وكالة المراقبة غير الحكومية، “فريدوم هاوس”، والتي تقع في الولايات المتحدة. وفي شهر ديسمبر / كانون الأول، فرضت هيئة تنظيم الإعلام في بولندا غرامة قدرها 1.5 مليون زلوتي، ما يعادل 415 ألف دولار، على قناة تلفزيونية رائدة TVN24، فيما يتعلق بتغطيتها للاحتجاجات في البرلمان التي وقعت في عام 2016، وفقاً لتقارير إخبارية نقلاً عن بعض النقاد الذين قالوا إن الحكومة تحاول تحذير الصحافيين ودفعهم لرقابة أنفسهم. كما قامت الحكومة بخطوات موازية لإصلاح القضاء، مما دفع المفوضية الأوروبية في شهر ديسمبر / كانون الأول لاتخاذ خطوة لم يسبق لها مثيل والتي تتمثل في إطلاق عملية تهدف إلى تعليق حقوق التصويت بولندا في الاتحاد الأوروبي.

السعي العام لتقويض حرية الصحافة العالمية
الفائز: الرئيس دونالد ترامب، الولايات المتحدة
لقد ظلّت الولايات المتحدة، بوجود التعديل الأول على الدستور والذي ينص على حماية حرية الصحافة، بمثابة منارة لوسائل الإعلام المستقلة في جميع أنحاء العالم. وبرغم انتقاد كل الرؤساء الأميركيين السابقين الصحافة بشكلٍ ما، إلا أنهم تعهدوا أيضاً في العلن بالالتزام بدعم دورها الأساسي في الديمقراطية، في الداخل والخارج. وعلى النقيض من ذلك، فإن ترامب قد قوض باستمرار وسائل الإعلام المحلية ورفض إثارة قضية حرية الصحافة علناً مع قادةٍ قمعيين مثل شي وأردوغان والسيسي.
وتبنت السلطات في الصين وسوريا وروسيا مقولة ترامب “الأخبار الوهمية”، وأثنى أردوغان على واحدة على الأقل من هجماته اللفظية على الصحافيين. وفى ظل إدارة ترامب، فشلت وزارة العدل في الالتزام بالمبادئ التوجيهية التي تهدف الى حماية مصادر الصحافيين، واقترحت وزارة الخارجية خفض التمويل للمنظمات الدولية التي تساعد في دعم المعايير الدولية لحرية التعبير. وفي الوقت الذي يفشل فيه ترامب، والقوى الغربية الأخرى في الضغط على أكثر قادة العالم قمعاً من أجل تحسين مناخ حرية الصحافة، فإن عدد الصحافيين في السجون على مستوى العالم قد بلغ رقماً قياسياً.

هذا الموضوع تم اعداده وترجمته عن موقع CPJ لمراجعة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.
*الصور من المقال المترجم. [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مصطفى إبراهيم – حقوقي فلسطيني
ما يحصل هو سياق تاريخي من التدمير الذاتي وإدراك تخلي الأنظمة العربية عن القضية الفلسطينية، متمثلاً بالتراخي وعدم القدرة على التواصل مع العمق العربي.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني