هل تستقل كاليفورنيا عن أميركا؟

يناير 23, 2018
يعود تاريخ تمرد السلطات المحلية في ولاية كاليفورنيا على إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى حفل التنصيب الرسمي للرئيس الجديد العام الماضي، عندما اجتاحت مدن الولاية تظاهرات احتجاجية حاشدة وغاضبة رفعت شعارات تشكك بشرعية انتخاب ترامب وترفض الاعتراف به رئيساً للولايات المتحدة.

يعود تاريخ تمرد السلطات المحلية في ولاية كاليفورنيا على إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى حفل التنصيب الرسمي للرئيس الجديد في العشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما اجتاحت مدن الولاية تظاهرات احتجاجية حاشدة وغاضبة رفعت شعارات تشكك بشرعية انتخاب ترامب وترفض الاعتراف به رئيساً للولايات المتحدة، علماً أن النزعة الانفصالية في كاليفورنيا، التي سيطر عليها الجيش الأميركي خلال حرب المكسيك، وانضمت إلى الولايات المتحدة في خمسينات القرن التاسع عشر، ليست مرتبطة برئاسة ترامب. لكن خطاب الرئيس الأميركي التحريضي، واثارته للمشاعر العنصرية بين الأميركيين واشعال حرب هويات بين مكونات المجتمع الأميركي الثقافية والعرقية والدينية، قد لعبت جميعها دوراً في حثّ نزعة كاليفورنيا إلى الاستقلال والتعبير عن نفسها سياسياً. برز ذلك من خلال حركة الاعتراض السياسي على سياسات ترامب، عبر الاحتجاجات الجماهيرية  في الشارع، ومن خلال تحدي سلطات كاليفورنيا للسلطات الفدرالية وأبطال كافة القرارات التنفيذية التي اتخذها الرئيس من قرارات حظر دخول المسلمين إلى إلغاء برنامج “داكا”، الذي ينظم اقامة نحو مليون من أبناء المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة، إلى أبطال قرار وزير العدل جف ساشينز، اعطاء الشرطة الفدرالية صلاحية ملاحقة المتهمين بقضايا تتعلق بالماريجوانا حتى في الولايات التي شرعت تدخين الماريجوانا وزراعتها والاتجار بها، خصوصاً وأن قرار تشريع الماريجوانا، قد بدأ العمل به في كاليفورنيا منذ مطلع العام وتقدر السلطات المالية في الولاية أن يدر قطاع الأعمال المرتبط بالماريجوانا نحو عشرة مليارات دولار سنوياً لصالح خزينة الولاية التي يصنف اقتصادها في المرتبة السادسة عالمياً.
الواضح أنه رغم مرور عام كامل على وصول ترامب إلى البيت الأبيض، إلا أن الولاية الأميركية الأكبر المعروفة بانتمائها التاريخي للحزب الديمقراطي والتي يشكل المهاجرون من أميركا اللاتينية عامة ومن المكسيك خاصة ما يقارب الـ 40 بالمائة من عدد سكانها الأربعين مليون، ما زالت ترفض الاعتراف بشرعية قرارات الرئيس الجمهوري لأنه فاز بأصوات المجمع الانتخابي بينما تفوقت عليه منافسته في السباق الرئاسي المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، بأكثر من مليوني صوت في التصويت الشعبي على مستوى الولايات المتحدة. وتعتبر السلطات الديمقراطية في كاليفورنيا أن إدارة ترامب، تحاول معاقبة الولاية من خلال اقتطاع المخصصات المالية التي تحصل عليها من السلطات الفدرالية، ومن خلال القرار الأخير لوزارة العدل الذي ألغى اجراءات كانت قد وضعتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، تمنع الشرطة الفدرالية من ملاحقة قضايا الماريجوانا، في الولايات التي اقترن الناخبون فيها لصالح تشريعها. وردت سلطات كاليفورنيا بإصدار أوامر لقوى الشرطة المحلية بعدم التعاون مع الشرطة الفدرالية ومنع سلطات دائرة الهجرة من اعتقال وملاحقة اي متهم في قضايا الماريجوانا او ترحيل اي مهاجر غير شرعي موجود في كاليفورنيا. 
لقد عزز خطاب ترامب المعادي للمهاجرين النزعة الانفصالية في كاليفورنيا، وتزايدت الأصوات المطالبة باستقلال الولاية وانفصالها عن الولايات المتحدة. وانطلقت العام الماضي حملة لإجراء استفتاء على استقلال كاليفورنيا. ويسعى القائمون بهذه الحملة إجراء استفتاء الاستقلال في انتخابات الكونغرس ، نهاية العام الجاري أو خلال انتخابات الرئاسة في عام 2020. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي أعاد ناشطون يساريون الحديث عن قيام “جمهورية كاليفورنيا الشعبية الديمقراطية”، ولا يخفى أن اختيار الاسم يتماهى مع تسميات الدول الشيوعية التي ما زالت قائمة كجمهورية الصين الشعبية أو جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية.

 [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
ليلى محمود
جميع الأهالي لا يملون من انتظار أبنائهم الغائبين، بينما تزداد أعداد المختفين قسراً يوماً بعد يوم.
Play Video
الشابة اللبنانية المسلمة فاطمة هاشم نمير التي تزوجت مدنيا شابا مسيحيا، والمحامية والحقوقية النسوية ليلى عواضة التي ساهمت خلال عملها بمنظمة كفى بصياغة قانون احوال شخصية مدنية، تناقشان موضوع الزواج المدني وصوغ قوانين أحوال شخصية مدنية لا دينية في لبنان، في هذه الحلقة من بودكاست “نون” بعنوان “زواج مدني؟ الويل والثبور”، مع ديانا مقلد.

42:09

Play Video
حلمي إني أدرس…”، مع انهيار قيمة الليرة اللبنانية وتأزّم الوضع الاقتصادي في لبنان، برزت قضية عمالة الأطفال، إذ أخرطت أُسر كثيرة أطفالها في سوق العمل لتأمين مدخول مادي إضافي. هنا قصة الطفل أحمد الذي كبر قبل أوانه…

1:59

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني