fbpx

اجتماع النوّاب اللبنانيّين الشبّان

أخيراً، انعقد الاجتماع المخصص للنوّاب الشبّان الذين لا تزيد أعمارهم عن 36 سنة، لمناقشة "دور الجيل الجديد" ممثّلاً بأعضاء المجلس النيابيّ، فماذا ناقشوا يا ترى؟؟

أخيراً، انعقد الاجتماع الذي سبق للنائب سامي فتفت، نائب الضنّيّة، أن دعا إليه. الحضور شمل النوّاب الشبّان الذين لا تزيد أعمارهم عن 36 سنة، بحسب ما جاء في دعوة فتفت، والذين يُفترض بهم أن يناقشوا “دور الجيل الجديد” ممثّلاً بأعضاء المجلس النيابيّ. وجدير بالذكر أنّ فتفت، المولود في 1989، هو أصغر النوّاب اللبنانيّين سنّاً، وهذا ما جعله المبادر إلى توجيه الدعوة.

الحاضرون كانوا: توني فرنجيّة، نائب زغرتا المولود في 1987، وطارق المرعبي، نائب عكّار المولود في 1985، وتيمور جنبلاط، نائب الشوف المولود في 1982، ونديم الجميّل، نائب بيروت المولود أيضاً في 1982، فضلاً عن فتفت نفسه. أمّا سامي الجميّل، نائب المتن المولود في 1980، وسليم الخوري، نائب جزّين المولود أيضاً في 1980، فاستُبعدا كونهما “فوق السنّ” المقرّرة، بحسب ما أعلن فتفت.

الاجتماع، وفقاً لمعلومات جمعها مراسل “درج”، لم يشهد الكثير من النقاش المثمر. فبوصفه الداعي، استهلّ فتفت الجلسة بكلمة قال فيها إنّ عليهم، بوصفهم النوّاب الشبّان، أن يحدّدوا موقف الجيل اللبنانيّ الشابّ، الذي هو جيلهم، ممّا يجري في البلد. ويبدو أنّ طارق المرعبي انفجر ضحكاً، مستغرباً أن يكون فتفت قد تحوّل إلى شخص “جِديّ وكول في وقت واحد”. لكنّ النائب نديم الجميّل، الذي اكتفى ببسمة صفراء، تدخّل لـ “تجليس” النقاش، فقال إنّ عليهم، كممثّلين للشباب اللبنانيّ، أن يرفعوا اسم لبنان عالياً ويناضلوا “من أجل سيادته”. إلا أنّ كلام الجميّل لم يوقف ضحك المرعبي بل زاده، كما لم يحدّ من اندهاش فتفت. هنا كانت لتوني فرنجيّة مداخلة فاجأت جميع زملائه الحاضرين: “شباب، شو بدنا بهالحكي الكبير. شو عاملين الليلة؟ بتطلعو ع أهدن؟”.

في هذه اللحظة، قطع النائب تيمور جنبلاط صمته وانكفاءه على نفسه وأبدى بعض الحماسة لاقتراح فرنجيّة لأنّه، كما قال، “يحبّ سهرات الجبال في الشتاء”. أمّا فتفت، الذي أحسّ بإفلات الموضوع من يده، فصارحهم، بشيء من الاعتذار، بأنّه ما كان ليدعوهم إلى هذا الاجتماع لولا أنّ أباه، النائب السابق أحمد فتفت، طلب منه ذلك. ففتفت الأب قال لنجله إنّ أمراً كهذا “يضعنا في الصدارة الإعلاميّة”، أمّا لو تُرك الأمر للنجل لدعاهم إلى سهرة ممتعة. وهنا لاحظ المرعبي، بشيء من الارتياح، أنّ أباه لا يطلب منه شيئاً لأنّه هو نفسه غير مهتمّ بشيء. وإذ تململ قليلاً النائب الجميّل متخوّفاً من تحوّل النقاش إلى حديث عن الآباء، قال جنبلاط وعلى وجهه كآبة ملحوظة: “ماذا أقول أنا الذي جعلني أبي نائباً غصباً عنّي؟ أحياناً أفكّر في أن أختفي ولا يعلم بي أحد!”. لكنّ فرنجيّة ختم الجلسة وكأنّه يعظ جنبلاط: “آباؤنا أفهم الناس وأعرفهم. إنّني يريدون مصلحتنا وينبغي أن لا نخالفهم الرأي مطلقاً. هم مضطرّون، ونحن أيضاً، للتحدّث عن مصلحة الشعب اللبنانيّ، لكنّ الموضوع، في آخر الأمر، هو مصلحتنا نحن”.

ساد جوّ عامّ من الموافقة على ما قاله فرنجيّة، واختُتم الاجتماع بسؤال وجّهه إليهم فتفت: “طيّب وين ضاهرين الليلة، شباب؟”.     

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
درج
تبدو الاستعاضة عن المحاسبة اللبنانية بالعدالة الدولية هي الخيار المتاح اليوم في ظل عجز القضاء اللبناني عن المبادرة. أما التلويح بأن استهداف الحاكم هو استهداف للقطاع المصرفي، وهو ما أشار له البطريرك الماروني بشارة الراعي، فالحقيقة أن من غامر بمستقبل هذا القطاع هو سلامة قبل أي أحد غيره.
Play Video
عن وعي، أو من دون وعي، تعكس وسائل إعلام كثيرة المفاهيم البطريركية للنظام الأبوي، ما يجعلها مصدر تأثير مهم في المعايير والسلوكيات المجتمعية. “العنف ضد النساء” واحد من المواضيع التي تعطي مثالاً واضحاً عن طريقة طرح وسائل الإعلام هذه القضية وسواها، بشكل لا يراعي حماية الضحايا، وهن غالباً نساء، وتجنيبهم الضرر، لا بل تذهب المقاربات أحياناً إلى تحميل الضحايا المسؤولية والتبرير لمرتكبي جرائم العنف الأسري. ولأن دور الإعلام مهم في نشر الوعي ومناهضة جميع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة، نطرح في هذه الحلقة من “أما بعد” هذه الإشكالية، لمحاولة معالجة هذه المواضيع بما يكفل مساحة تعبير عادلة للضحايا، والبحث في تصويب الأداء الإعلامي وإيجاد سبل سليمة تمكّن الإعلاميين والصحافيين من إنصاف النساء الضحايا وحمايتهن وإيصال قصصهن بقدرٍ عالٍ من المسؤولية والوعي.

1:00:22

Play Video
“أستطيع أن أجزم أن جميع هذه الاغتيالات تقوم بها الفصائل الولائية”… ازدادت وتيرة الاغتيالات السياسية في العراق فدفعت نشطاء إلى الهجرة… الباحث السياسي هيوا عثمان يناقش.

4:27

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني