fbpx

يساريّون وإسلاميّون يهاجمون ساويرس بسبب أحمد فؤاد نجم… وشكوك بالسيسي!

علم "درج" أنّ بعض اليساريّين المصريّين يتهيّأون لاجتماع يتدارس ويدين قرار الملياردير المصريّ نجيب ساويرس شراءَ بيت الشاعر الشعبيّ أحمد فؤاد نجم و"تحويله إلى متحف باسمه يضمّ أعماله وتذكاراته". وهذا كان ما أعلنه ساويرس نفسه في خطاب ألقاه في الجامعة الأميركيّة بالقاهرة...

علم “درج” أنّ بعض اليساريّين المصريّين يتهيّأون لاجتماع يتدارس ويدين قرار الملياردير المصريّ نجيب ساويرس شراءَ بيت الشاعر الشعبيّ أحمد فؤاد نجم و”تحويله إلى متحف باسمه يضمّ أعماله وتذكاراته”. وهذا كان ما أعلنه ساويرس نفسه في خطاب ألقاه في الجامعة الأميركيّة بالقاهرة. وجدير بالذكر أنّ ساويرس سبق أن موّل، في 2014، تأسيس جائزة نجم لشعراء العاميّة.

ففي حديث إلى “درج” رأى أحد اليساريّين المحتجّين (الذي رفض ذكر اسمه حرصاً على الموقف الموحّد الذي سيصدر قريباً) أنّ الملياردير “ينوي أن يفعل بنجم، وهو شاعر الفقراء والغلابة، ما فعله أثرياء آخرون بالمناضل والقائد الأمميّ أرنستو تشي غيفارا، أي تحويله إلى صور وقمصان وسِلَع أخرى تُباع وتُشترى. هذا هو ثأر الرأسماليّة اللئيمة من نضالات العمّال والفلاّحين. إنّها تريد أن تعرض ميراث نجم في متحف للترفيه عن السيّاح وتسليتهم”.

وفي رأي المتحدّث نفسه أنّ هناك خطّة منهجيّة يرعاها سويرس لهذا الغرض، “بدأت بما يسمّونه تكريم الكاتب اليساريّ الراحل صلاح عيسى. فهل أصدّق أنّ صاحب شركات أوراسكوم للاتّصالات وللتكنولوجيا وقنوات “أو تي في” و”أن تي في” وجريدة “المصريّ اليوم” يريد أن يكرّم رموز اليسار والكادحين؟ إنّ سويرس، الذي يحتكر مهرجان القاهرة السينمائيّ الدوليّ ويملك الشركتين اللتين تتحكّمان بالأفلام، إنّما يسعى إلى فرض احتكاره على الحياة الثقافيّة برمّتها”.

ويبدو أنّ هذه الأجواء اليساريّة تتكامل مع أجواء إسلاميّة (من الصنف المسموح به) تركّز على قبطيّة ساويرس التي تحمله، وفقاً لهؤلاء الإسلاميّين، على “إهانة تقاليدنا وملابسنا وطرقنا في الحياة”. ولم يتردّد الكاتب محمود محمّد عبد الودود في أن يخرج باستنتاج مفاده أنّ “سبب تكريم نجم لا علاقة له بيساريّته، ولا بدينه الإسلاميّ، بل هو تكريم للعاميّة المصريّة التي تحمّس دائماً الأقباط لنشرها من أجل إضعاف العربيّة الفصحى التي نزل بها القرآن الكريم”.

من جهة أخرى، علم “درج” أنّ السلطات المصريّة هي التي تقف وراء هاتين الحملتين، على رغم التظاهر بالعكس تماماً. ووفقاً لأصحاب هذا التقدير فإنّ الرئيس عبد الفتّاح السيسي يصارح المقرّبين منه بكراهيّته لنجيب سايروس الناتجة عن سببين: الأوّل، إلحاح سويرس الدائم و”المزعج” على الحرّيّات وحقوق الإنسان ودور القطاع الخاصّ، والثاني، أنّ مصر لا تحتمل وجهين بارزين تطلّ بهما على العالم”.

والحال أنّ ثمّة من يذكّرون بأنّ السلطات العسكريّة والأمنيّة الحاليّة، التي وقف معها ساويرس في الانقلاب على الرئيس الإخوانيّ محمّد مرسي، “كافأتْه بأن انتزعت منه “حزب المصريّين الأحرار” الذي أسّسه هو”.

وردًّا على سؤال حول العواطف الفعليّة للسيسي المعروف بأنّه “لا يطيق اليساريّين وبالطبع لا يطيق الإسلاميّين”، بادر المتحدّث بابتسامة خبيثة وقال: “السيسي لا يطيق أحداً، لكنّه مستعدّ أن يلعبها يساريّاً ويمينيّاً وإسلاميّاً، بل قبطيّاً إذا لزم الأمر، حرصاً على مصالحه ومصالح سلطته… وسي عبد الفتّاح على كلّ شيء قدير”.

إقرأ أيضاً
إشكالات بناء تمثال لعبد الخالق محجوب
وصيّة جلال طالباني

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مايا العمّار- صحافية لبنانية
“حفلات الشواذ” التي احتلّت بغضون أيّام مكان “الاغتصاب” في عناوين إخباريّة كثيرة، تسميةٌ، إضافة إلى ما تضمره من أحكامٍ محافِظة ومتزمّتة، يُخشى بها ترسيخُ الترابط بين سمات الانفلات والجموح من جهة، والطبقات العليا والنافذة من جهة أخرى
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني