fbpx

صنعاء: 235 منزل لشخصيات سياسية وعسكرية نهبها واقتحمها الحوثيون

235 شخصية سياسية واجتماعية وعسكرية معارضة للحوثيين تعرَّضت منازلهم للاقتحام أو النهب أو الاحتلال من قبل جماعة الحوثي، في صنعاء وحدها، منذ اجتياحها في 21 سبتمبر 2014 حتى نهاية أكتوبر 2018، بحسب إحصائية حديثة لمركز العاصمة الإعلامي

صنعاء -حسان محمد

لم يكن منزل وزير الزراعة في حكومة الشرعية وعضو الفريق الحكومي المشارك بالمفاوضات، عثمان مجلي، أول منزل لوزير يتم اقتحامه ونهب محتوياته من قبل الحوثيين، فقد سبق أن اقتحمت الجماعة 8 منازل لوزراء منذ سيطرتها على صنعاء حتى نهاية أكتوبر 2018.

235 شخصية سياسية واجتماعية وعسكرية معارضة للحوثيين تعرَّضت منازلهم للاقتحام أو النهب أو الاحتلال من قبل جماعة الحوثي، في صنعاء وحدها، منذ اجتياحها في 21 سبتمبر 2014 حتى نهاية أكتوبر 2018، بحسب إحصائية حديثة لمركز العاصمة الإعلامي.

وتُعد القيادات السياسية والحزبية ضمن الفئات الأعلى تضرراً بواقع 88 شخصاً، بحسب التقرير الذي أكد أن قيادات وناشطين من حزب الإصلاح في المرتبة الأولى، فيما جاء المقرّبون من الرئيس السابق صالح في المرتبة الثانية على خلفية أحداث ديسمبر 2017، بالإضافة إلى قيادات من حزبي الناصري والاشتراكي.

وتشير الإحصائيات إلى اقتحام ونهب جماعة الحوثي 45 منزلاً لمسؤولين حكوميين في السلطة الشرعية، و26 رجل وسيدة أعمال، كما طالت الانتهاكات 29 من المشائخ والوجاهات القبلية، و19 أكاديمياً، و39 ضابطاً، أغلبهم من منتسبي وقيادات الفرقة الأولى مدرع سابقاً.

الاستيلاء على ملكية المنازل

شرعت جماعة الحوثي في بيع عشرات المنازل التابعة لقيادات سياسية وعسكرية مناوئة لها، هربت من صنعاء، ومنها منزل رئيس الهيئة العليا لحزب الإصلاح اليمني، محمد اليدومي، عقب مداهمته في أبريل 2015، حيث باشرت بالاستيلاء على وثائق ملكية المنزل والأراضي التي ورثها عن والده، وقامت مؤخراً بعرضه للبيع، كما يقول تقرير مركز العاصمة الإعلامي الذي يؤكد أن أعداد المنازل التي لا زالت واقعة تحت احتلال ميليشيا الحوثي 114 منزلاً وفيلا، تتوزع في معظم مديريات العاصمة صنعاء، أبرزها أحياء شملان، ومذبح، والسبعين، والمطار، وحدة، والستين الشمالي.
وحولت جماعة الحوثي 17 منزلاً إلى سجون خاصة لمئات المختطفين الذين تمارس بحقهم صنوف التعذيب، بحسب التقرير ذاته.

أرقام واحصائيات

فجّرت جماعة الحوثي 420 منزلاً خلال الفترة من أغسطس 2014 حتى أكتوبر 2015 فقط، بحسب تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان. وبحسب رصد حقوقيين ووسائل إعلامية لبعض جرائم جماعة الحوثي، فقد فجرت الجماعة في 19 مارس 2011، منزل أسرة محمد علي الحبيشي بصعدة، وبداخله 16 من أفراد أسرته، بينهم 5 أطفال، و7 نساء، توفي منهم 11 شخصاً، وفي يوم واحد أقدموا على تفجير 20 منزلاً في قرية بمديرية أرحب، وفجروا 23 منزلاً في مديرية دمت بالضالع، خلال 3 أيام.

وتعمل جماعة الحوثي، من خلال اقتحام المنازل وتفجيرها، على إرهاب المعارضين لسياساتها، حسب تأكيد الإعلامي والناشط الحقوقي والمجتمعي همدان العليي، الذي يقول لـ”المشاهد” إن انتهاكات الحوثيين التي تمارس ضد المدنيين، كثيرة، إلا أن عملية الاعتداء على منازل المخالفين سياسياً ومذهبياً، تعتبر من أبشع الانتهاكات وأكثرها جرماً، كونها تؤدي إلى إنهاء ارتباط الناس بالحياة والأرض التي نشأوا فيها وعاشوا عليها، وما يترتب على ذلك من مآسٍ ومعاناة ترافقهم وأسرهم طوال حياتهم.

ويقول العليي إن الحوثيين حرصوا على تفجير المنازل لضرب المكانة الاجتماعية والقبلية والسياسية والدينية لخصومها، سواء الذين واجهوها بالسلاح دفاعاً عن أراضيهم، أو من وقفوا ضدها فكرياً من مشائخ القبائل والأكاديميين والكتاب والصحفيين والمفكرين وحتى الناشطين الحقوقيين، كأسلوب تأديبي وانتقامي ورسالة حربية لبقية المناطق الرافضة لتمددهم.

عبدالكريم ثعيل، عضو المجلس الأعلى للمقاومة بصنعاء، يؤكد لـ”المشاهد” أن الاعتداء على المنازل ونهبها وتفجيرها جزء أساسي من منهج ومشروع جماعة الحوثي بهدف إرهاب اليمنيين، وخاصة القيادات المعارضة، أو التي تحاول انتقاد جرائمه، حتى لا يتجرأ أحد على معارضتهم بالكلمة، وليس فقط بالمقاومة المسلحة، مشيراً إلى أن سلاح تفجير بيوت الخصوم الذي استخدمه الحوثيون كان له تأثير في بداية الانقلاب وإرهاب الناس وإخضاعهم للجماعة الحوثي، ولكن حالياً لم يعد له ذلك التأثير، فالجميع اكتوى بنار الحوثية حتى من كانوا يظنون أنهم سينجون من بطشهم، وهذا ما عزز إيمان الجميع بضرورة مواجهتهم.

تهجير قسري

أعمال النهب والتفجير دفعت الكثير من السكان إلى الرحيل من مناطق سكنهم، علماً أن القانون الدولي يعرف التهجير القسري بأنه إخلاء غير قانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها، وهو يندرج ضمن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

ووفق ما ورد في نظام روما الأساسي لـ”المحكمة الجنائية الدولية”، فإن “إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان، متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، يشكل جريمة ضد الإنسانية”.

هذا المقال مأخوذ من موقع المشاهد اليمني ولقراءة المقال الأصلي زوروا الرابط التالي

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مروة صعب – صحافية لبنانية
“اللي قتلو ابنتي مدعومين. أنا ماني تابع لأي حزب سياسي ولا عندي مال لتعيين محامٍ يساندني لانتزاع حق بنتي من اللي قتلوها”.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني