قرارات ماليّة وسياسيّة لنجيب ميقاتي

بعد التداول في الأمر مطوّلاً مع أخي طه، قرّرنا ما يلي: سوف أتبرّع أنا ببليون دولار، ويتبرّع أخي ببليون دولار آخر، لإنعاش الحياة الاقتصاديّة في مدينتنا طرابلس، ومن ثمّ لخلق فرص عمل يحتاج إليها شبّان مدينتنا الحبيبة إلى أبعد الحدود. إنّ هذين البليونين لن يؤثّرا إطلاقاً على ثروتينا، لكنّهما يتكفّلان بإنعاش مدينتنا وأهلنا.

علم “درج” أنّ رئيس الحكومة اللبنانيّ السابق نجيب ميقاتي ينوي إصدار بيان يتناول قرارات كبرى سوف يتّخذها على الصعيدين الماليّ والسياسيّ، أو ما يسمّيه البيان بـ “الماليّ – السياسيّ”. ويبدو أنّ زبدة البيان، الذي يُتوقّع صدوره في أيّة لحظة، هو ما يرد في الفقرة الطويلة التالية:

“خلال السنوات الماضية، الطويلة نسبيّاً، التي زاولتُ فيها النشاطين السياسيّ والماليّ، وكان أخي طه شريكاً لي في النشاط الثاني، لاحظنا مفارقة بالغة الأهميّة أودّ أن أُشرك الرأي العامّ الطرابلسيّ واللبنانيّ فيها: ففيما كانت أموالنا – أنا وأخي طه – تتزايد، واستثماراتنا تتوسّع، كانت أموال مدينتي الحبيبة طرابلس تتناقص، وكان أبناؤها يزدادون فقراً وبؤساً. مع هذا، فقد تأخّرنا كثيراً، مشغولين بمتابعة مصالحنا الماليّة والسياسيّة، أو بالأحرى الماليّة – السياسيّة، في إدراك هذه المفارقة والعمل بموجبها. وكان ما حوّل هذه المفارقة إلى شعور عميق بالذنب، يعصف بي وبأخي طه، أنّنا، في هذه الغضون، وطّدنا علاقات ممتازة مع بعض رموز النظام والبيزنس في سوريّا، فيما كانت مدينتنا الحبيبة تعاني الأمرّين على أيدي رجال الأمن التابعين للنظام نفسه.

لكنّنا، بعد التداول في الأمر مطوّلاً مع أخي طه، قرّرنا ما يلي:

سوف أتبرّع أنا ببليون دولار، ويتبرّع أخي ببليون دولار آخر، لإنعاش الحياة الاقتصاديّة في مدينتنا طرابلس، ومن ثمّ لخلق فرص عمل يحتاج إليها شبّان مدينتنا الحبيبة إلى أبعد الحدود. إنّ هذين البليونين لن يؤثّرا إطلاقاً على ثروتينا، لكنّهما يتكفّلان بإنعاش مدينتنا وأهلنا. ولسوف نعمل، أنا واخي طه، على الاتّصال ببليونيريّة آخرين من أبناء مدينتنا الحبيبة، كالوزير والنائب السابق محمّد الصفدي، كي ينضمّوا إلينا في هذا المسعى الذي سيعود بالخير على مئات الآلاف من السكّان. لا بل قد نقدم في خطوة لاحقة، أنا وأخي طه، على مدّ هذه الشبكة إلى عموم الوطن المفدّى لبنان، فنستثمر فيه، استثماراً غير رِبحيّ، بليونين آخرين من الدولارات.

وهذا السلوك هو ما يحضّنا عليه ديننا الحنيف ودعوته الدائمة إلى أفعال الخير الذي لا يستهدف إلاّ تلبية مصالح البشر وإرضاء ربّ العالمين سبحانه وتعالى. ومن أجل قطع الطريق على المصطادين في الماء العكر، بمن فيهم الحاقدون والحاسدون، الذين سيربطون أفعالي هذه بأغراض سياسيّة أو نفعيّة، أعلن انسحابي الكامل من كلّ حياة سياسيّة، وحصر نشاطنا، أنا وأخي وأبنائنا وبناتنا أجمعين، في فعل الخير وخدمة المحتاجين. إنّ لطرابلس خصوصاً، وللبنان عموماً، ديوناً كثيرة علينا، وكلّ ما نفعله الآن هو تسديد بعض هذا الدَين المستحقّ الذي لا نطلب مقابله أيّ شكر أو امتنان”.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني